«اتحاد الشغل» التونسي يشكو عمليات «تسريح واسعة» للعمال

مع صدور قانون يمنع عقود المناولة

نور الدين الطبوبي رئيس اتحاد العمال التونسي (إ.ب.أ)
نور الدين الطبوبي رئيس اتحاد العمال التونسي (إ.ب.أ)
TT

«اتحاد الشغل» التونسي يشكو عمليات «تسريح واسعة» للعمال

نور الدين الطبوبي رئيس اتحاد العمال التونسي (إ.ب.أ)
نور الدين الطبوبي رئيس اتحاد العمال التونسي (إ.ب.أ)

قال الاتحاد العام التونسي للشغل إن عدداً من المؤسسات بدأت بعمليات تسريح واسعة للعمال، تحسباً للقانون الجديد الذي يحظر التشغيل الهش عبر شركات المناولة (الوسيطة).

كان برلمان تونس قد صدّق قبل أسبوع على قانون يمنع تشغيل العمال عبر مؤسسات وسيطة في القطاع العام والخاص؛ حيث يشكو العاملون عبر هذه الشركات من تدني الأجور الحقيقية عبر الاقتطاعات، والافتقار في الأغلب إلى التغطيات الاجتماعية.

وبينما يفرض التصديق على القانون الجديد بداية تسوية وضعية الآلاف من العمال، كشف مسؤول نقابي عن عمليات تسريح واسعة من قبل الشركات، بهدف الالتفاف على القانون، قبل إدخال تعديلات على قانون الشغل تشمل العقود.

وقال رئيس اتحاد السياحة والصناعات التقليدية، محمد بركاتي، في تصريحات صحافية، نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، إن أكثر من 1200 عامل في القطاع جرى طردهم من عدة نزل ومؤسسات سياحية، كما أن هناك عمليات طرد مماثلة في قطاعات أخرى.

وأوضح بركاتي لموقع «الشعب نيوز»، الذي يتبع اتحاد الشغل، أن بعض الشركات المنضوية في هذا المجال قامت باستباق العملية عبر طرد كل عامل لم يتم ترسيمه (تثبيته في الشغل) بعد».

وطالب النقابي وزارة الشؤون الاجتماعية بتوضيح ما يجري خاصة في قطاع السياحة. وليس واضحاً مدى تأثير عمليات الطرد الجارية على أداء القطاع، الذي يشغل مئات الآلاف من العمال، ويستعد لذروة الموسم السياحي الصيفي.

ورغم أن البرلمان أقر بالغالبية تعديلاً لقانون العمل، يمنع بموجبه توقيع عقود العمل بالمناولة (الباطن) والعقود المحددة بفترة زمنية، وهو أحد المشاريع السياسية للرئيس قيس سعيّد، فإنه واجه انتقادات كثيرة لمدى جدواه في تنشيط اقتصاد البلاد المتعثر.

وينص القانون الجديد على منع العقود المحددة الزمن، وتحويلها إلى عقود من دون سقف زمني، مع فترة تجربة تدوم 6 أشهر تمدد لمرة واحدة، وذلك لردع الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة، الناشطة في قطاع الخدمات، لأنها تبرم عقوداً محددة في الزمن مع عمال للقيام بعمليات الحراسة والتنظيف والبناء وفي المواسم الزراعية. وغالباً ما يشتكي هؤلاء من عدم حصولهم على حقوقهم، خصوصاً فيما يتعلّق بأجور منصفة وضمان اجتماعي وصحي.

وبموجب الأحكام الجديدة، يُعتبر جميع العمّال الذين كانوا يشتغلون في إطار عقود الباطن مرسمين مباشرة في المؤسسة المستفيدة من خدماتهم، اعتباراً من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ. وكل توظيف يمر وجوباً بفترة تجربة 6 أشهر، وبإمكان المشغل أن ينهي فترة التعاقد قبل هذا الأجل.

واعتبر رئيس البرلمان، إبراهيم بودربالة، أن الإصلاحات التشريعية «تضمن كرامة الإنسان، وحق كل مواطن في العمل في ظروف لائقة وبأجر عادل ومنصف لبناء مناخ محفز على الإنتاج». فيما شدد الناطق الرسمي باسم منظمة «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، رمضان بن عمر، على أنه «من المهم مواصلة التعبئة حتى لا يكون هذا القانون كغيره عنواناً لمكاسب سياسية؛ خصوصاً أن الدولة تواصل الالتفاف على قرارات وقوانين سابقة ذات أبعاد اجتماعية».



موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».