هل من الخطر تشجيع باريس سان جيرمان في مرسيليا؟

أن تكون مشجعاً لباريس سان جيرمان فعليك أن تتعامل مع الأحكام المسبقة لنظرائك (أ.ف.ب)
أن تكون مشجعاً لباريس سان جيرمان فعليك أن تتعامل مع الأحكام المسبقة لنظرائك (أ.ف.ب)
TT

هل من الخطر تشجيع باريس سان جيرمان في مرسيليا؟

أن تكون مشجعاً لباريس سان جيرمان فعليك أن تتعامل مع الأحكام المسبقة لنظرائك (أ.ف.ب)
أن تكون مشجعاً لباريس سان جيرمان فعليك أن تتعامل مع الأحكام المسبقة لنظرائك (أ.ف.ب)

أن تكون مشجعاً لباريس سان جيرمان، فعليك أن تتعامل مع الأحكام المسبقة لنظرائك في الأندية الفرنسية كافة؛ بسبب هيمنة وثراء النادي الباريسي، فكيف بالحال إذا كنت تعيش في مرسيليا حيث الخصومة تصل إلى حد الكراهية والأذى؟

يتفاخر جمهور مرسيليا بأن فريقه يبقى المتوج الوحيد بين أندية فرنسا بلقب دوري أبطال أوروبا الذي أحرزه عام 1993 على حساب الكبير ميلان الإيطالي، بالفوز عليه بهدف بازيل بولي على «الملعب الأولمبي» في برلين.

بعد 3 أيام، وبعدما فوت عليه الفرصة عام 2020 بالخسارة أمام بايرن ميونيخ الألماني 0 - 1 في لشبونة خلف أبواب موصدة بسبب جائحة «كوفيد19»، سيكون سان جيرمان أمام فرصة الانضمام إلى مرسيليا حين يواجه إنتر الإيطالي في نهائي المسابقة القارية بميونيخ أيضاً، لكن على ملعب «أليانز أرينا» الخاص في بايرن.

وكما هي الحال في جميع المدن الفرنسية، لنادي سان جيرمان جمهوره المقيم في مرسيليا، وسيكون مساء السبت مميزاً جداً له، لكنه لن يتمكن من الاستمتاع به بالطريقة التي يريدها؛ لأنه موجود على «أرض» الخصم اللدود الذي ينظر إلى نادي العاصمة على أنه «مُفسِد» للكرة الفرنسية بسبب ثرائه.

جلب مشجعو سان جيرمان عشقهم النادي معهم إلى «أرض» الخصم، ورغم أنه من الصعب جداً التعبير عن هذا العشق علناً، فإن الأمر ليس من المستحيلات؛ لأننا «هنا على الأقل، نتحدث عن كرة القدم حتى لو كان الأمر يتعلق بمرسيليا»، وفق ما أفاد به ماتيو.

ويكشف أكسيل، وهو أستاذ يبلغ من العمر 29 عاماً ومحاط بـ«مشجعي مرسيليا المتشددين»، إن «مشجعي مرسيليا سعداء جداً بِكُرهِ (باريس). إنه (الكره تجاه نادي العاصمة) يجمع الناس».

في عمله، اكتشف أوليفييه في أحد الأيام ملصقاً لجيرمان على سلة المهملات، لكن ذلك ليس من باب الخصومة المؤذية، بل «نقضي حياتنا في المزاح بعضنا مع بعض، ونضحك».

لكن لا يمكن الحديث عن مزاح بشأن المشجع الباريسي الآخر يزيد سعيود، الذي تلقى صناديق تحمل شعار «باريس سان جيرمان» على مكتبه بصحبة نعش.

يتحدث مدير إحدى الجمعيات، البالغ 38 عاماً والوحيد الذي وافق على ذكر اسمه، عن ذلك قائلاً: «نحن عند تقاطع بين الفكاهة والجدية. الأمر أشبه بنكتة جنسية أو عنصرية. هناك دائماً شيء ما (قريب من الإهانة والأذى)».

يرى أن التدفق الكبير للباريسيين إلى مرسيليا خلال مرحلة تفشي جائحة «كوفيد19» يثير تساؤلات بشأن الهوية والتغيير الاجتماعي في أفقر مدينة بفرنسا.

يقول يزيد الذي يرى أيضاً «رسالة سياسية في ذلك»، إنه «في كل مرة أتناقش فيها مع أشخاص من مرسيليا، أسمع عبارات مثل: أنت وفريقك من أصحاب الملايين، وأنتم تملكون المال ونحن لا نملكه، ودائماً ما يزج أحدهم بعبارة (الأول دائماً)»، وهي العبارة المُفضلة لدى جماهير مرسيليا للتذكير بأنهم الفريق الفرنسي الوحيد المتوج بلقب دوري الأبطال.

بالنسبة إلى ماكسيم البالغ 38 عاماً، فقد استجاب لنصيحة أصدقائه: «لا تُفصح عن اسم عائلتك أو مكان إقامتك» بصفته مشجعاً لنادي سان جيرمان في المدينة الجنوبية المتوسطية.

والسؤال الذي يطرح نفسه جدياً: هل من الخطر تشجيع سان جيرمان في مرسيليا؟

في عام 2020، أثار رئيس شرطة منطقة بوش دو رون في حينه ضجة بمحاولته حظر ارتداء قميص سان جيرمان لمنع الاضطرابات العامة خلال نهائي دوري أبطال أوروبا بين النادي الباريسي وبايرن ميونيخ.

في ذلك الوقت، انزعج أوليفييه كثيراً لرؤية هذا العدد الكبير من مشجعي مرسيليا في الشوارع يرتدون ألوان بايرن، ويتذكر جيريمي: «سمعت أشياء في الشارع، في المطاعم، تكاد تصنف كراهية»، وهذا الأمر «صدمني حقاً».

ويقول جيريمي، الذي يعمل في المجال السمعي والبصري. عن ارتداء قميص سان جيرمان في الشارع: «كيف لي أن أصف ذلك؟ عمري 39 عاماً، أب لعائلة، وأعلم أنه من الممكن مصادفة أغبياء في أي مكان».

في ناديه الرياضي، يرتدي ماتيو قبعة «هنا... باريس!»، وهي تعادل شعار مرسيليا: «دروا أو بوت»، أي «مباشرة نحو الهدف».

لكن بالنسبة إليه، القبعة أقل استفزازاً من القميص، ومع هذه القطعة الصغيرة، يشعر بأنه على سجيته.

ذهب ماتيو وجيريمي معاً إلى «استاد فيلودروم» الخاص بمرسيليا 3 مرات لمشاهدة فريقهما المفضل يتواجه مع خصمه اللدود، لكن بشيء من «التخفي»؛ إذ تظاهرا بتعانقهما بعد تسجيل صاحب الأرض.

بالنسبة إلى ماتيو، سيكون كل شخص مسؤولاً عن نفسه السبت؛ إذ «من المستحيل مشاهدة النهائي من هنا»؛ لأنه «إذا فزنا، فلا يمكنني الاحتفال. وإذا خسرنا، فسأنجر مع التيار»، أي إنه سيتظاهر بالاحتفال مع مشجعي مرسيليا.

لهذا السبب، اشترى تذكرة سفره إلى باريس، وهو متأكد من أن «محطة سان شارل» ستمتلئ بمشجعي سان جيرمان يوم السبت. في الواقع، جميع القطارات ممتلئة، وهو يخطط مع أصدقائه للانتظار حتى دخول القطار لارتداء قمصانهم.

هل هم مصابون بالوسواس؟ ليس تماماً، وفق الشرطة التي «رصدت خطر الاحتفال في الأماكن العامة» في حال فوز... إنتر.

أثار دعم النجم السابق زين الدين زيدان، ابن مرسيليا البار، وبازيل بولي، بطل تتويج 1993، لنادي سان جيرمان في نهائي السبت غضب كثير من المشجعين، حيث لا مكان للمزاح بشأن الخصومة مع نادي العاصمة، وأبرز دليل ما حدث العام الماضي حين تسببت الشراكة بين «بيرنو ريكار»، عملاق مشروب الـ«باستيس» والمشروبات الروحية الأخرى في مرسيليا، وسان جيرمان سخطاً كبيراً؛ ما أدى إلى فضها.

وبالقرب من الميناء القديم، من النادر جداً أن تجد حانات، مثل «أوماليز»، مستعدة لاستقبال مشجعي سان جيرمان، وحذر مالكها بأنه اشترى قمصان إنتر للنادلين العاملين فيها.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)
المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)
المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل أتالانتا هدفيه في الشوط الأول عبر المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش بعد عرضية من جاكومو راسبادوري (13)، ودافيدي زاباكوستا بعد مجهود فردي مميز وتسديدة من زاوية ضيقة (25).

وقلص كريمونزي الفارق متأخراً جداً عبر النرويجي مورتن ثورسبي (4+90)، مباشرة بعد تدخل «في إيه آر» لإلغاء هدف لأتالانتا بداعي التسلل.

وبتأكيده تفوقه على كريمونيزي، الذي لم يحقق الفوز على منافسه للمباراة السادسة عشرة توالياً في جميع المسابقات وتحديداً منذ فبراير (شباط) 1994 (2 - 0 في الدوري)، رفع أتالانتا رصيده إلى 39 نقطة في المركز السابع بفارق 7 نقاط عن المركز الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، المسابقة التي يخوض فيها الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي في 17 و25 الحالي ضد بوروسيا دورتموند الألماني.ومن جهته، تجمد رصيد كريمونيزي عند 23 نقطة في المركز الخامس عشر بتلقيه الهزيمة الحادية عشرة.

ويلعب لاحقاً روما الخامس مع ضيفه كالياري.


«دورة الدوحة»: أنيسيموفا «حاملة اللقب» تودّع مبكراً

الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)
TT

«دورة الدوحة»: أنيسيموفا «حاملة اللقب» تودّع مبكراً

الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)

أطاحت التشيكية كارولينا بليشكوفا بنظيرتها الأميركية أماندا أنيسيموفا، حاملة لقب بطولة قطر المفتوحة للتنس، من دور الـ32 من النسخة الحالية للبطولة.

وأظهرت بليشكوفا تفوقاً كبيراً انطلاقاً من المجموعة الثانية بعد تفوق النجمة الأميركية في الأولى بنتيجة (7-5)، لترد منافستها بفوز ملحمي (7-6) (7 / 3)، قبل حسم المجموعة الثالثة لصالح بليشكوفا بنتيجة (4-1) حيث لم تكمل الأميركية المواجهة.

وتُعدّ هذه أولى مباريات دور الـ32 من البطولة، والأولى بالنسبة إلى أنيسيموفا التي كانت تأمل في المضي قدماً برحلة الدفاع عن لقبها.

أما بليشكوفا فقد واصلت التفوّق بعدما كانت قد هزمت الأرجنتينية سولانا سييرا في دور الـ64.

وفي آخر مباريات دور الـ64 تأهلت الكولومبية ماريا أوسوريو إلى دور الـ32، الاثنين، بعد فوزها على نظيرتها البريطانية إيما رادوكانو بمجموعتَين لواحدة.

وتفوقت رادوكانو أولا بنتيجة (6-2)، ثم ردت الكولومبية بنتيجة (6-4) و(2-صفر)؛ إذ لم تستكمل البريطانية المجموعة الثالثة والأخيرة.

كذلك فازت الإندونيسية جانيس تجين في الدور نفسه على البرازيلية بياتريس حداد بمجموعتين دون رد، وبنتيجة (6-صفر) و(6-1).


«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)

عوضت الهولندية يوتا ليردام ما فاتها قبل 4 أعوام في بكين، وأحرزت ذهبية التزلج السريع على الجليد 1000 متر، الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا.

وحلت ابنة الـ27 عاماً في بكين ثانية خلف اليابانية ميهو تاكاجي، لكنها ردت، الاثنين، بأفضل طريقة ونالت الذهبية مع رقم قياسي أولمبي جديد، فيما اكتفت منافستها بطلة العالم لعام 2025 بالمركز الثالث والبرونزية.

وسجلت ليردام 1:12.31 دقيقة، لتتقدم بفارق 0.28 ثانية على مواطنتها فيمكه كوك التي نالت الفضية، فيما تخلفت بطلة بكين 2022 عن المركز الأول بفارق 1.64 ثانية.

أما صاحبة البرونزية في بكين قبل 4 أعوام الأميركية بريتني بوّ، فحلت رابعة بفارق 2.24 ثانية عن ليردام.

وكان الرقم الأولمبي السابق بحوزة تاكاجي، وحققته في بكين قبل 4 أعوام (1:13.19 دقيقة)، فيما تملك بوّ الرقم القياسي العالمي وقدره 1:11.61 دقيقة، وحققته في مارس (آذار) 2019 في سولت لايك سيتي.