«رولان غاروس»: صدام مرتقب بين ملكة الملاعب الترابية شفيونتيك ورادوكانو

بنت شفيونتيك سجلاً مبهراً في «رولان غاروس» بتحقيقها 22 انتصاراً متتالياً و36 فوزاً من أصل 38 مباراة (أ.ب)
بنت شفيونتيك سجلاً مبهراً في «رولان غاروس» بتحقيقها 22 انتصاراً متتالياً و36 فوزاً من أصل 38 مباراة (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: صدام مرتقب بين ملكة الملاعب الترابية شفيونتيك ورادوكانو

بنت شفيونتيك سجلاً مبهراً في «رولان غاروس» بتحقيقها 22 انتصاراً متتالياً و36 فوزاً من أصل 38 مباراة (أ.ب)
بنت شفيونتيك سجلاً مبهراً في «رولان غاروس» بتحقيقها 22 انتصاراً متتالياً و36 فوزاً من أصل 38 مباراة (أ.ب)

منذ صدور قرعة بطولة رولان غاروس (بطولة فرنسا المفتوحة) الأسبوع الماضي، لم تكن الأنظار تتجه سوى نحو المواجهة المرتقبة بين إيما رادوكانو وبطلة البطولة الحالية أربع مرات، البولندية إيغا شفيونتيك، في الدور الثاني. وحتى رادوكانو نفسها لم تتمكّن من تجاهل هذا الحديث.

لكن البريطانية الشابة، ذات الـ22 عاماً، حسب شبكة «بي بي سي»، أظهرت صلابة بدنية وذهنية كبيرة في مباراتها الافتتاحية يوم الاثنين، حين تجاوزت الصينية وانغ شينيو، واضعة نفسها على موعد محتمل مع واحدة من أصعب التحديات في التنس النسائي؛ مواجهة شفيونتيك على أرضها المفضلة، ملاعب باريس الترابية.

المحللة والمصنفة البريطانية السابقة، أنابيل كروفت، وصفت المواجهة قائلة: «إنها قمة جبلية شاهقة»، قبل أن تُضيف: «لكنها ليست نتيجة محسومة، لأن شفيونتيك تعرّضت هذا الموسم لعدة خسائر».

لم تتمكن رادوكانو حتى الآن من هزيمة شفيونتيك في أي من المواجهات الأربع السابقة (إ.ب.أ)

ووسط ترقب لقاء محتمل مساء اليوم الأربعاء، استعرضت «بي بي سي سبورت» أبرز مفاتيح الفوز الممكنة لرادوكانو من أجل قلب التوقعات.

وستختبر شفيونتيك الضربة الأمامية التي تتميّز بها، فمنذ فوزها بلقبها الأول في «رولان غاروس» عام 2020، بنت شفيونتيك سجلاً مبهراً في البطولة بتحقيقها 22 انتصاراً متتالياً و36 فوزاً من أصل 38 مباراة. كما أنها لم تُهزم في باريس منذ 2021.

ومع ذلك، يبدو أن هيمنتها تواجه تهديداً غير مسبوق هذا العام. فشفيونتيك لم تبلغ أي نهائي منذ تتويجها الأخير في باريس العام الماضي، وبدت سلسلة نتائجها على الملاعب الترابية أقل من المعتاد.

البطل الأسترالي السابق، بات كاش، علّق قبل انطلاق البطولة قائلاً: «لديها مشكلة حقيقية في ضربتها الأمامية بمحاذاة الخط. اللاعبات بدأن يدركن ذلك. قد تتمكّن من التغلب على هذه النقطة في الملاعب الترابية بفضل سرعتها، لكن هذا لا يُخفي أنها نقطة ضعف باتت واضحة».

وأضاف: «تضرب واحدة بشكل رائع، ثم تخطئ في التالية. لا يمكنك لعب نقطة بنقطة بهذا الشكل. تحتاج إلى سلسلة من 20 ضربة مستقرة قبل أن تخطئ».

في المقابل، تطورت الضربة الأمامية لرادوكانو بشكل ملحوظ، وأصبحت تمثل واحدة من أقوى أسلحتها إلى جانب ضربتها الخلفية المتقنة.

وتقول كروفت: «أحب كثيراً ضربتها الأمامية العرضية. فيها ارتفاع جيد وسرعة، وتشكّل خطورة وهي تركض. لكنها ستحتاج إلى الكثير منها؛ لأن لاعبة مثل شفيونتيك تُعيد غالباً الكرات».

النجمة البولندية لم تُهزم في باريس منذ 2021 (أ.ب)

الهجوم والسيطرة مفتاح النجاح

رغم تحسّنها مؤخراً، لم تتمكن رادوكانو حتى الآن من هزيمة شفيونتيك في أي من المواجهات الأربع السابقة بينهما التي جاءت على الملاعب الترابية المغلقة في شتوتغارت، والصلبة في إنديان ويلز وأستراليا.

وكانت الهزيمة القاسية في «ملبورن» هذا العام بنتيجة 6 - 1 و6 - 0 مؤشراً على الفجوة في المستوى بين اللاعبتَيْن في تلك الفترة.

وتقول رادوكانو: «لا أعلم لماذا، لكنها تتحمس جداً حين تلعب ضدي. دائماً ما تقدّم مستويات عالية في مواجهاتنا».

لكن البريطانية تعتقد أنها تطورت منذ تلك الخسارة، رغم إقرارها بأن الهزيمة أمام كوكو غوف في مدريد أبرزت المسافة التي ما زالت تفصلها عن الصفوة.

وتوضح كروفت: «ضد لاعبة من الطراز الرفيع لا تنهار نفسياً، ستكتشف أين وصلت رادوكانو فعلياً. هي تعرف أنها بحاجة إلى الهجوم. لا يمكنها الاكتفاء بإرجاع الكرة بسلامة».

وتضيف: «يجب أن تكون أول من يوجّه الضربة، وأن تضرب بعمق أو زاوية لتسيطر على النقطة. لأنك إن دخلت في مطاردة مع شفيونتيك خلال التبادلات، فغالباً ستخسر».

البريطانية تعتقد أنها تطورت رغم مرضها مؤخراً (رويترز)

الجاهزية البدنية والصلابة الذهنية

لطالما وُجّهت انتقادات إلى رادوكانو في بداياتها بشأن افتقارها إلى الصمود البدني في اللحظات الصعبة. لكنها هذا العام أظهرت تطوراً ملحوظاً على هذا الصعيد.

فقد خاضت مباريات من ثلاث مجموعات بشكل متكرر، وخرجت منها فائزة، وهو ما عزّز من ثقتها.

وتقول: «خضت هذا العام عدداً أكبر من المباريات التي امتدت لثلاث مجموعات، ونجحت فيها، وهذا يمنحني ثقة أكبر».

وكانت البريطانية قد كشفت عن أنها شعرت بـ«المرض» في صباح مواجهتها الافتتاحية، لكن علامات التعافي ظهرت لاحقاً، لتبث الطمأنينة في معسكرها.

وقالت: «أشعر بتحسّن. تناولت كمية جيدة من الطعام. أعتقد أن السبب ربما يعود إلى الاستيقاظ المبكر. ربما جسدي كان متعباً قليلاً، لكن بعد الأكل والراحة، أظن أنني سأكون بخير».


مقالات ذات صلة

«دورة الدوحة»: أنيسيموفا «حاملة اللقب» تودّع مبكراً

رياضة عالمية الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: أنيسيموفا «حاملة اللقب» تودّع مبكراً

أطاحت التشيكية كارولينا بليشكوفا بنظيرتها الأميركية أماندا أنيسيموفا حاملة لقب بطولة قطر المفتوحة للتنس، من دور الـ32 من النسخة الحالية للبطولة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو لدور الـ32 لبطولة قطر المفتوحة للتنس على حساب الروسية أنستاسيا زاخاروفا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية أستراليا تتلقى هزيمة مذلة أمام الإكوادور في تصفيات كأس ديفيز (إ.ب.أ)

أستراليا تتلقى هزيمة مذلة أمام الإكوادور في تصفيات كأس ديفيز

حقَّقت أستراليا أسوأ نتيجة لها في كأس ديفيز للتنس ​تحت قيادة ليتوت هويت كابتن الفريق منذ فترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الكندية فيكتوريا مبوكو تتألق في الدوحة (أ.ف.ب)

"دورة الدوحة": تأهل مبوكو ولينيت إلى دور الـ32

تأهلت الكندية فيكتوريا مبوكو إلى دور الـ32 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، والتي تقام في الفترة من 6 إلى 21 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية البلجيكية إيليز ميرتنز تتألق في الدوحة (إ.ب.أ)

«دورة الدوحة»: ميرتنز إلى الدور الثاني

بلغت البلجيكية إيليز ميرتنز المصنفة سادسة عشرة الدور الثاني لدورة الدوحة لكرة المضرب (1000 نقطة)، بفوزها على الروسية أناستاسيا بافليوتشنكوفا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل الهولندي دونيل مالين هدفي روما، حيث تقدم لاعب أستون فيلا السابق بالهدف الأول في الدقيقة 25 بعدما تسلم تمريرة وضعته في مواجهة المرمى، ليسدد من زاوية صعبة وتسكن كرته الشباك.

وفي الدقيقة 65، عاد مالين ليسجل الهدف الثاني من عرضية التركي محمد شيليك أمام المرمى مباشرة.

ورفع هذا الفوز رصيد روما إلى 46 نقطة في المركز الخامس، وهو نفس رصيد يوفنتوس صاحب المركز الرابع، والذي يتفوق بفارق الأهداف.

أما كالياري فلديه 28 نقطة في المركز الثاني عشر.

وأعاد هذا الفوز روما لانتصاراته، بعدما خسر في الجولة الماضية من أودينيزي صفر - 1، وقبل ذلك تعادل مع ميلان 1 - 1 في الدوري أيضاً.


«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

وواصل فياريال عروضه القوية محلياً رغم إخفاقه الكبير على مستوى دوري أبطال أوروبا وعدم تحقيق أي فوز ليودع المسابقة القارية مبكراً.

وسجل الجورجي جورج ميكوتادزه هدف تقدم فياريال في الدقيقة 35، وبعد 6 دقائق استفاد أصحاب الأرض من هدف ذاتي سجله خوسيه ساليناس مدافع إسبانيول بطريق الخطأ في مرمى فريقه.

وفي الدقيقة 50 أضاف الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الثالث ليعزز تقدم فياريال، ثم أحرز ألبرتو موليرو هدفاً رابعاً في الدقيقة 55.

وقبل النهاية بدقيقتين سجل لياندرو كابريرا هدفاً شرفياً لإسبانيول.

ورفع فياريال رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن أتلتيكو مدريد الثالث.


ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».