دليلك لاختيار السماعة المثالية

جودة الأداء والموضة تحددان أسعارها

مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»
مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»
TT

دليلك لاختيار السماعة المثالية

مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»
مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» و جهاز تحويل صوتي «أبوغي غروف» و سماعات رأس «أسترو غيمينغ إيه 40 تي آر»

سواء كنت من عشاق الموسيقى أو من المستمعين العاديين إليها، فإن مسألة اختيار السماعة المناسبة قد تكون مهمة شاقة بالنسبة إليك، خصوصا أن قائمة الخيارات تبدو بلا نهاية، في الوقت الذي تتسبب فيه الأسعار المرتفعة للسماعات في تفاقم تكلفة الاختيار الخطأ.. وفيما يلي بعض السماعات الجديرة بتجربتها:

بين الموضة والأداء

> سماعات «في مودا كروسفيد» اللاسلكية V - Moda Crossfade headphones (300 دولار). تحظى هذه السماعات بشعبية كبرى في أوساط فناني الـ«دي جي» (الذين يشرفون على إدارة العروض الموسيقية والغنائية وبثها)، والرواد في عالم الموسيقى، وذلك لجودة صوتها الذي يكافئ تصميمها الأنيق. وقد نجحت هذه العلامة التجارية في بناء سمعة تقوم على المزج بين الموضة والأداء.
وقد يكون هذا السبب وراء تردد «في مودا» تجاه تكديس مزيد من التقنيات في سماعات الأذن، لخلق نسخة لاسلكية، لأنه من السهل في هذه الحالة خسارة جودة الصوت، ومع ذلك نجحت الشركة أخيرا في دمج تقنية «بلوتوث» في «كروس فيد وايرليس» من دون التضحية بالأداء أو التصميم.
تعتمد السماعة في عملها على بطارية قابلة لإعادة الشحن، لكن إذا نفدت طاقة البطارية، فإن «في مودا» توفر كابلا للتوصيل، وبإمكانك أيضًا إضفاء طابع شخصي على مظهر سماعات «في مودا» من خلال مجموعة من الأغطية القابلة لاستبدال الجزء الخارجي من السماعات، بما في ذلك أغطية فاخرة جديدة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد ومصنوعة من معادن نفيسة، مثل الفضة وذهب عيار 14 قيراطا والبلاتين.
> جهاز تحويل صوتي «يو إس بي دي إيه سي أبوغي غروف» Apogee Groove USB DAC (295 دولارًا). يشيع استخدام أجهزة التحويل من المحتوى الرقمي إلى التناظري، المعروفة باسم «دي إيه سي» DAC، لإعادة توجيه الملفات الموسيقية المخزنة على كومبيوتر ما، عبر الالتفاف على بطاقة الصوت الخاصة به، وتحويل الصوت الرقمي إلى «أنالوغ»، بحيث يمكن الاستماع إليها عبر سماعات أو سماعات أذن. وبإمكان جهاز «دي إيه سي» جيد توفير تجربة استماع جديدة للموسيقى المخزنة على كومبيوتر أو عبر تطبيق ما، إلا أن أجهزة «دي إيه سي» عالية الجودة تتسم بارتفاع ثمنها، حيث غالبًا ما تصل أسعارها إلى ألف دولار أو أكثر.
ومع ذلك، نجد أن جهاز «دي إيه سي غروف» الذي أنتجته «أبوجي» يوفر كثيرا من مزايا الجهاز مقابل ما يقل ثمنه عن 300 دولار. تتميز الشركة بثلاثة عقود من الخبرة في مجال تطوير تقنيات استوديوهات التسجيل، ونجحت في ابتكار هذا الجهاز القادر على تعديل صوت أي نمط من السماعات، إضافة إلى تميزه بتصميم أملس ومتين ومتوافق مع راحة اليد، مما ييسر حمله.

سماعات على الرأس

> سماعات رأس «هارمان إيه كيه جي إن 90 كيو» Harman AKG N90Q Headphones (1500 دولار)، بالتعاون مع الأسطورة الموسيقية كوينسي جونز، نجحت شركة «هارمان أوديو» في إنتاج «إيه كيه جي إن 90 كيو»، سماعات الأذن الفاخرة التي قالت الشركة إن باستطاعتها إضفاء صبغة شخصية على الصوت من خلال تقنية «ترونوت» التي ابتكرتها الشركة. باستخدام ميكروفونات في الجزء الخارجي من السماعة، وتعيد السماعات إنتاج الصوت مع تعديله، بحيث يتوافق مع شكل الأذن، علاوة على توافر حلقات تحكم في غطاء السماعة خارج الأذن، التي يمكن تعديلها للتحكم في جهارة الصوت وارتفاعه.
توفر السماعات بالفعل تجربة سمعية مثيرة للإعجاب، سواء كنت تشغل الموسيقى عبر جهاز «ستريو» منزلي أو عبر جوال ذكي من خلال تطبيق معين. وطرحت هذه السماعات في الأسواق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلا أنه يتعذر على سماعات الأذن العمل إذا تراجعت طاقة البطارية، وأصبحت عاجزة عن إلغاء صوت الضوضاء.
من ناحيتها، أعلنت الشركة أن شحن البطارية بكامل طاقتها يجعلها تستمر في العمل 12 ساعة، بجانب توفيرها بطارية احتياطية.
> سماعات رأس «فوهو نابي» Fuhu Nabi Headphones (70 دولارًا). يمكن للملفات الصوتية التي يجري تشغيلها عبر سماعات للأذن بصوت مرتفع إلحاق ضرر بالغ بآذان الأطفال وقدرتهم على السمع. ومن أجل التخفيف من قلق الآباء والأمهات حيال هذا الأمر ابتكرت شركة «فوهو»، المتخصصة في مجال الأجهزة الإلكترونية الموجهة إلى الأطفال، سماعات «نابي» للأذن، التي يوجد بها نمطان للاستماع، أحدهما للبالغين والآخر للأطفال. بالنسبة إلى النمط المخصص للأطفال فإن ذروة الصوت به مقيدة عند مستوى «80 ديسيبل». ويتميز «نابي» بكابل صوتي (أوديو) مجاني مزود بميكروفون وزر للتحكم في الصوت.

مكبرات صوت

> مكبرات صوت لاسلكية «زيتالي آفي سمارت سبيكر» Zettaly Avy Smart Speaker (200 دولار).
تتوافر مكبرات الصوت اللاسلكية في مجموعة متنوعة من الأشكال والأحجام، ومع ذلك، يبقى هناك كثير من الخصائص العامة المشتركة بينها. على هذا الصعيد، تحاول شركة «زيتالي» المزج بين هذه الخصائص من خلال دمج لوح «آندرويد» لا يتجاوز حجمه 7 بوصات.
يدعى الجهاز الجديد «آفي سمارت سبيكر»، ويمكن مستخدميه من الاتصال بشبكة الإنترنت وملايين التطبيقات، بجانب قدرة تخزين خارجي تصل إلى 32 غيغابايت، مما يقضي على الحاجة إلى نقل ملفات صوتية من كومبيوتر أو جوال. كما يوجد بالجهاز كاميرا أمامية وميكروفون داخلي يمكن المستخدمين من التواصل بعضهم مع بعض عبر تطبيقات مثل «سكايب». ويتميز الجهاز «آفي» بتصميمه المحكم، مما يجعل من السهل حمله إلى داخل غرفة النوم لمشاهدة فيلم عبر «نتفليكس»، أو داخل المطبخ لمشاهدة مقطع فيديو خاص بالطهي عبر «يوتيوب». وتتميز السماعة ببطارية يمكن إعادة شحنها، وتقول الشركة إنها تستمر في العمل 7 ساعات حال شحنها بالكامل.
> سماعات رأس «استرو غيمينغ إيه 40 تي آر»، و«ميكس أمب بور تي آر»Astro Gaming A40 TR Headset and MixAmp Pro TR (250 دولارًا).
مع اكتساب الرياضات الإلكترونية شعبية متزايدة، أطلقت «استرو غيمينغ» خطًا محترفًا لإنتاج الألعاب يدعى «سلسلة تورنامنت ريدي». وتضم الخوذة الصوتية «إيه 40 تي آر» عناصر يمكن استبدال أخرى بها مثل ميكروفون ووسادات للأذن تمكن المستخدمين من التكيف مع كثير من البيئات المتنوعة من غرف المعيشة الهادئة إلى حلبات السباق المفعمة بالضجيج.
ويتضمن الجهاز الجديد دائرة كهربائية رقمية جديدة ترمي لتحسين مستوى التواصل، وتمكن المستخدمين من تحقيق توازن بين اللعبة ومستوى الصوت، بحيث يمكن للمستخدم الحديث إلى أقرانه في اللعب أو نقل الصورة إلى متابعين. كما يضم الجهاز برنامج «استرو كوماند سنتر»، الذي بإمكانه تعديل البيئة العامة للعبة وخلق خلفيات خاصة.

* خدمة «نيويورك تايمز»



8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».