الجيش الأميركي أنفق 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية للتجنيد

الجيش الأميركي أنفق 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية للتجنيد
TT

الجيش الأميركي أنفق 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية للتجنيد

الجيش الأميركي أنفق 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية للتجنيد

أنفق الجيش الأميركي أكثر من 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية لتجنيد أفراد الخدمة والاحتفاظ بهم، في حملة متنامية لمواجهة نقص التجنيد، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ازدادت الحوافز المالية لإعادة التجنيد في الجيش والبحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية بشكل كبير من عام 2022 حتى العام الماضي، حيث تفوقت البحرية في الإنفاق بشكل كبير عن غيرها، وفقاً لإجمالي التمويل المقدم من هذه القوات. كذلك ارتفع إجمالي مكافآت التجنيد بشكل مطرد، مدفوعاً بقفزات كبيرة في إنفاق الجيش ومشاة البحرية.

دأبت القوات العسكرية على ضخ الأموال في مكافآت التجنيد والاحتفاظ بالجنود على مر السنين. لكن إجمالي المبالغ ارتفع بشكل حاد مع سعي قادة البنتاغون لعكس انخفاض أعداد المجندين، لا سيما مع فرض قيود كوفيد-19 إغلاقاً للفعاليات العامة والمعارض والزيارات المدرسية التي اعتمد عليها المجندون للقاء الشباب.

هذا إلى جانب مجموعة من البرامج الجديدة، وزيادة عدد المجندين، وتعديلات متطلبات التجنيد، وساعدت الحوافز الإضافية القوات المسلحة على التعافي من النقص.

وحققت جميع القوات، باستثناء البحرية، أهدافها في التجنيد العام الماضي.

وأوضح الرئيس دونالد ترمب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، أن فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية كان سبباً في انتعاش التجنيد. لكن زيادات التجنيد بدأت قبل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بوقت طويل، وربطها المسؤولون بشكل مباشر بالإصلاحات الشاملة التي أجرتها القوات المسلحة، بما في ذلك زيادة الحوافز المالية.

ومن جانبه، قال الأدميرال جيمس كيلبي، نائب رئيس العمليات البحرية، للجنة فرعية تابعة للخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، في مارس (آذار): «البحرية ملتزمة بالاحتفاظ بأكثر بحّارتها كفاءة؛ فالاحتفاظ بهم عنصر أساسي لتحقيق أهدافنا المتعلقة بالقوة النهائية».

وأضاف أن إعادة تجنيد البحارة المجندين «لا يزال ممكناً»، لكن الضباط يمثلون تحدياً في وظائف محددة، بما في ذلك الطيران، والتخلص من الذخائر المتفجرة، والحرب السطحية والغواصات، والعاملين في المجال الصحي، والعمليات البحرية الخاصة. وأضاف أن البحرية واجهت صعوبة في ملء جميع وظائفها في البحر، وتستخدم الحوافز المالية بوصفها إحدى طرق مواجهة هذه المشكلة.

شهد الجيش أكبر صعوبات في التجنيد خلال العقد الماضي، وبفضل استخدام مجموعة من البرامج والسياسات الجديدة، حقق إحدى كبرى عمليات العودة. أما البحرية، فقد واجهت أكبر قدر من الصعوبات مؤخراً، واتخذت عدداً من الخطوات لتوسيع نطاق المؤهلين للخدمة وزيادة الإنفاق على المكافآت.

وبينما ينفق الجيش مئات الملايين سنوياً لتجنيد القوات، فإنه يعتمد أيضاً على مجموعة من البرامج والسياسات الجديدة لجذب الشباب. وكان أحد العوامل الرئيسية لانتعاش الجيش قراره بإنشاء دورة إعداد الجندي المستقبلي، في فورت جاكسون، بولاية ساوث كارولينا، في أغسطس (آب) 2022.

يمنح هذا البرنامج المجندين ذوي الأداء المنخفض ما يصل إلى 90 يوماً من التعليم الأكاديمي أو التدريب على اللياقة البدنية لمساعدتهم على استيفاء المعايير العسكرية والانتقال إلى التدريب الأساسي. وقد أدى ذلك إلى انضمام آلاف المجندين.

أما القوات الجوية، زادت إنفاقها على مكافآت التجنيد في عام 2023 نظراً لمواجهتها أيضاً صعوبات في التغلب على النقص، لكنها خفضت المبلغ في العام التالي. وكانت المدفوعات مخصصة لوظائف تشمل أنظمة الذخائر وصيانة الطائرات وقوات الأمن. لا تُجيز قوة الفضاء حالياً مكافآت التجنيد.

وحقق سلاح مشاة البحرية وقوة الفضاء الصغيرة أهدافهما في التجنيد باستمرار. ويُنفق سلاح مشاة البحرية، وهو أصغر بكثير من الجيش والقوات الجوية، أقل الأموال على المكافآت، ويميل إلى توزيع المبلغ على عدد أكبر من أفراد الخدمة.

يُخصَّص هذا التمويل لدعم الوظائف الأصعب شغلاً، بما في ذلك القوات السيبرانية والاستخباراتية وقوات العمليات الخاصة. كما يستخدم الجيش وسلاح مشاة البحرية هذه الأموال لجذب الجنود إلى بعض الوظائف القتالية والدروع والمدفعية.


مقالات ذات صلة

تحضيرات المونديال: شارع فيري يشتعل بالحماس قبل ودية السعودية والإكوادور

رياضة سعودية ملصقات دعائية للترويج للمواجهة الودية المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإكوادوري (نواف العقيّل)

تحضيرات المونديال: شارع فيري يشتعل بالحماس قبل ودية السعودية والإكوادور

تنتشر في شارع فيري، أحد أشهر الشوارع المحيطة بملعب سبورتس إليستريتد، ملصقات دعائية للترويج للمواجهة الودية المرتقبة بين المنتخب السعودي ونظيره الإكوادوري.

نواف العقيّل (نيويورك)
الولايات المتحدة​ مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)

ترمب: سأعمل مع الكونغرس بشأن نقل ملكية مركز كنيدي

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه سيعمل مع الكونغرس على نقل ملكية مركز ‌كنيدي، بعد ‌صدور ​حكم ‌قضائي ⁠بإزالة ​اسم ترمب ⁠من المكان الشهير الذي يقع في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدعية العامة الأميركية السابقة (وزيرة العدل) بام بوندي لدى وصولها مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب) p-circle

وزيرة العدل الأميركية السابقة تدافع عن قرار إدارة ترمب بالإفراج عن وثائق إبستين

دافعت وزيرة العدل السابقة بام بوندي عن قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب الإفراج عن ملفات قضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

قنابل ومفاوضات... نهج ترمب تجاه إيران يثير الارتباك

بعد 3 أشهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب على إيران، يحير نهجه الذي يبدو عشوائياً تجاه الصراع الحلفاء في الداخل والخارج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيغسيث: أميركا «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران

 وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع في سنغافورة (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع في سنغافورة (ا.ف.ب)
TT

هيغسيث: أميركا «قادرة تماماً» على استئناف الحرب مع إيران

 وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع في سنغافورة (ا.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال جلسة عامة في حوار شانغريلا للدفاع في سنغافورة (ا.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في سنغافورة، اليوم (السبت)، إن الولايات المتحدة لديها مخزونات كافية من الأسلحة وهي «قادرة تماما» على استئناف الحرب مع إيران.

وصرح هيغسيث في حوار شانغريلا للدفاع «نحن قادرون تماما على استئناف العمليات إذا لزم الأمر» مضيفا «مخزوناتنا مناسبة لذلك، سواء على الصعيد المحلي أو في بقية أنحاء العالم، نظرا إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر العالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتجة بكميات أكبر».


مسؤولون عسكريون أميركيون وكوبيون يجتمعون في غوانتانامو

قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
TT

مسؤولون عسكريون أميركيون وكوبيون يجتمعون في غوانتانامو

قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)
قادة عسكريون أميركيون وكوبيون بعد اجتماعهم في القاعدة الأميركية في غوانتانامو («ساوثكوم»)

اجتمع ضباط عسكريون أميركيون وكوبيون رفيعو المستوى الجمعة في خليج غوانتانامو، القاعدة الأميركية في الجزيرة الشيوعية، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين تدهوراً بسبب تهديد الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على البلاد.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم) في بيان مرفق بصورة للاجتماع، إن الجنرال الأميركي فرنسيس دونوفان، التقى الجنرال الكوبي روبرتو ليغرا سوتولونغو «لإجراء تبادل حول مسائل الأمن العملياتي».

وأشارت تقارير الأسبوع الماضي إلى أن هافانا كانت تدرس شن ضربات بطائرات مسيرة على القاعدة في حال وقوع هجوم أميركي.

وقاد دونوفان تقييما أمنيا للمنشأة الأميركية وناقش سلامة أفراد الخدمة والجهوزية التشغيلية، وفق البيان.

ويعرف خليج غوانتانامو الواقع على مسافة 700 كيلومتر جنوب شرق ميامي على الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا، بكونه موقعا لانتهاكات ضد مشتبه بهم بالإرهاب احتجزوا بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

كما خطط ترمب لاستخدام القاعدة كمركز احتجاز للمهاجرين غير النظاميين.

وقالت ساوثكوم إن «محطة غوانتانامو البحرية هي مركز عملياتي ولوجستي حيوي يدعم الجهود العسكرية الأميركية لمواجهة التهديدات التي تقوض الأمن والاستقرار والديموقراطية في نصف الكرة الأرضية» الغربي.

وتدهورت العلاقات بين هافانا وواشنطن مع فرض الولايات المتحدة حصار وقود على الجزيرة الشيوعية في يناير (كانون الثاني)، قبل أن تفاقم الأمور لائحة اتهام جنائية وجهتها محكمة في فلوريدا الأسبوع الماضي إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو.

وتتخوف هافانا من أن تستخدم واشنطن لائحة الاتهام المتعلقة بحادثة تعود إلى العام 1996، ذريعة لإسقاط الحكومة الكوبية، في ظل التلميح العلني للرئيس دونالد ترامب بشأن الاستيلاء على الجزيرة.


واشنطن ترحب بمحادثات «بناءة» بين العسكريين الإسرائيليين واللبنانيين

جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

واشنطن ترحب بمحادثات «بناءة» بين العسكريين الإسرائيليين واللبنانيين

جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

رحبت الولايات المتحدة الجمعة بمحادثات «بناءة» بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في البنتاغون، وهي الأولى من نوعها منذ عقود.

وقال نائب وزير الدفاع إلبريدج كولبي على منصة «إكس»: «استقبلت اليوم في البنتاغون وفودا عسكرية من إسرائيل ولبنان في إطار الشق الأمني الرامي إلى دعم محادثات السلام الجارية بين البلدين».

وأضاف «كانت مناقشات بناءة (...) ستكون بمثابة الأساس للشق السياسي الذي ستقوده وزارة الخارجية الأسبوع المقبل».