كيف يمكن لآرسنال أن يفوز بالدوري الإنجليزي الموسم المقبل؟

فريق «المدفعجية» حقق الوصافة للمرة الثالثة على التوالي في البطولة

بشعور المرارة... ممر شرفي من آرسنال لفريق ليفربول الفائز بلقب الدوري (رويترز)
بشعور المرارة... ممر شرفي من آرسنال لفريق ليفربول الفائز بلقب الدوري (رويترز)
TT

كيف يمكن لآرسنال أن يفوز بالدوري الإنجليزي الموسم المقبل؟

بشعور المرارة... ممر شرفي من آرسنال لفريق ليفربول الفائز بلقب الدوري (رويترز)
بشعور المرارة... ممر شرفي من آرسنال لفريق ليفربول الفائز بلقب الدوري (رويترز)

بدأ آرسنال الموسم الحالي وهو يسعى للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 20 عاماً، لكنه أنهى الموسم وهو يواجه صراعاً شرساً لاحتلال المركز الثاني. وهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يحتل فيها آرسنال المركز الثاني، وهو - حسب جيمس أولي على موقع «إي إس بي إن» - ما يثير المزيد من التساؤلات حول قدرة المدير الفني ميكيل أرتيتا على قيادة الفريق للحصول على البطولات والألقاب بعد خمس سنوات من التقدم والتحسن الملحوظ.

وفي حديثه لشبكة «إي إس بي إن» حول خططه للموسم المقبل، قال أرتيتا: «نحن واضحون تماماً بشأن ما يتعين علينا القيام به من أجل التحسن. أولاً، ما الذي يمكننا تحسينه وما يمكننا فعله بالفريق الحالي، ثم التحسينات التي سيحتاجها الفريق من حيث طريقة العمل والجهاز الفني، والأقسام، واللاعبين، لكي نصبح أفضل». التقرير التالي يستعرض الأمور التي يجب على آرسنال تحسينها، أو تغييرها، لكي يفوز أخيراً باللقب الذي طال انتظاره في الموسم المقبل.

التعاقد مع مهاجم

على الرغم من أن خط هجوم ليفربول ليس خالياً من العيوب - من المتوقع أن يبيع داروين نونيز ويحاول تحسين خط هجومه - فإن الحقيقة البسيطة والواضحة للجميع تتمثل في أن خط هجوم ليفربول الحالي أفضل من خط هجوم آرسنال. يقدم محمد صلاح ولويس دياز وكودي غاكبو وديوغو جوتا ونونيز مستويات أفضل بكثير في المراكز الهجومية الثلاثة، بالمقارنة بكل من كاي هافرتز وغابرييل جيسوس وغابرييل مارتينيلي ولياندرو تروسارد وبوكايو ساكا، والمعار رحيم ستيرلينغ. يأمل جمهور آرسنال أن يبرز إيثان نوانيري الذي يمتلك موهبة كبيرة بالفعل، لكنه لا يزال في الثامنة عشرة من عمره في الوقت الذي يحتاج فيه الفريق إلى إضافة فورية في سوق الانتقالات هذا الصيف.

لقد قرر مسؤولو آرسنال عدم التحرك لضم مهاجم صريح العام الماضي عندما وقع بنيامين سيسكو عقداً جديداً للبقاء في آر بي لايبزيغ، واتخذ النادي قراراً مماثلاً في فترة الانتقالات الشتوية الماضية عندما عُرضت عليهم إمكانية التعاقد مع أولي واتكينز من أستون فيلا. لقد ترك آرسنال نفسه يعاني بشدة في الخط الأمامي الصيف الماضي، ثم فشل في معالجة هذا الأمر مرة أخرى في منتصف الموسم عندما أتيحت الفرصة للقيام بذلك. لكن لا يمكنه ارتكاب نفس الخطأ مرة أخرى.

هناك عدد من المهاجمين قيد الدراسة، بما في ذلك سيسكو وفيكتور غيوكيريس من سبورتنغ لشبونة. ربما يكون من الصعب للغاية التعاقد مع ألكسندر إيزاك، لكن إذا بذل ليفربول جهوداً مكثفة للتعاقد معه من نيوكاسل يونايتد، فيتعين على آرسنال أن يدخل السباق إذا كان يرغب حقاً في الانتقال إلى المستوى التالي من المنافسة على البطولات والألقاب.

وعندما سُئل أرتيتا خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مباراة ليفربول عما إذا كان فريقه بحاجة إلى لاعب يُسجل 25 هدفاً في الموسم، رد قائلاً: «سأنظر إلى الأمر من منظور أوسع. أعتقد أنه إذا سجلت أكثر من 90 هدفاً، فستكون لديك فرصة كبيرة جداً للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز. هذا لا يضمن لك ذلك، لكن لديك احتمال كبير أيضاً للفوز باللقب إذا كان سجلك الدفاعي جيداً جداً ويمكن الوثوق به».

آرسنال أنهى الموسم وهو يواجه صراعاً شرساً لاحتلال المركز الثاني (إ.ب.أ)

لقد عانى آرسنال كثيراً من الإصابات، لكن غياب هافرتز وجيسوس على وجه التحديد أظهر نقطة ضعف واضحة في صفوف الفريق. ففي العديد من المباريات هذا الموسم، اعتمد أرتيتا على لاعب خط الوسط ميكيل ميرينو مهاجماً صريحاً. وعلى الرغم من أن اللاعب الإسباني الدولي تألق وسجل أهدافاً مهمة، فإنه من الواضح للجميع أن آرسنال بحاجة ماسة للتعاقد مع مهاجم قناص قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى.

ساكا يصل إلى مستوى صلاح

يبدو الآن من المؤكد أن هداف الدوري سيكون لاعباً في الفريق الذي فاز باللقب للمرة الثالثة فقط خلال السنوات العشر الماضية. ومع ذلك، فإن هذه المناسبات الثلاث كانت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو ما يطرح تساؤلاً حول ما إذا أصبحت الأندية الكبرى بحاجة إلى لاعب واحد لتسجيل عدد كبير من الأهداف لكي تفوز بالبطولات. سيشير أرتيتا على الفور إلى أن آرسنال سجل رقماً قياسياً في تاريخ النادي بتسجيله 91 هدفاً في الدوري الموسم الماضي، موزعة على جميع لاعبي الفريق. لكن لم يصل أي لاعب من آرسنال إلى 25 هدفاً في الدوري في موسم واحد منذ تييري هنري في موسم 2004-2005. لقد أحرز صلاح هدف الفوز في تسع مباريات هذا الموسم، ومن الواضح أن آرسنال بحاجة إلى لاعب قادر على أن يصنع الفارق بهذا الشكل في الأوقات الحاسمة.

من المؤكد أن اللاعب القادر على القيام بذلك هو بوكايو ساكا، الذي تطور ليصبح أحد أفضل الأجنحة في أوروبا. لقد تفوق على فينيسيوس جونيور ورودريغو خلال مباراة آرسنال أمام ريال مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وسجل هدفاً في نصف النهائي ضد باريس سان جيرمان، لكن موسمه بشكل عام تأثر بغيابه عن الملاعب لمدة أربعة أشهر إثر الجراحة التي خضع لها في أوتار الركبة.

الحفاظ على لياقة اللاعبين الأساسيين لفترة أطول

عندما سُئل أرتيتا عن أسباب فوز ليفربول باللقب على حساب فريقه، رد قائلاً: «يتعين عليك أن تتقبل وجود خصم كان أفضل منك من حيث النتائج، وكان لديه عدد أكبر من الخيارات. وفي مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، كان هذا الخصم أفضل منا، وهو ما يتطلب منا أن نفكر في كيفية التحسن، وما هو الشيء الذي أضرنا كثيراً هذا العام، وهو عدد الإصابات التي تعرض لها لاعبونا البارزون».

أرتيتا ليس من نوعية المديرين الفنيين الذين يتحدثون عن إحباطهم على الملأ، لكنه أشار مراراً وتكراراً إلى حاجة آرسنال إلى تحسين اللياقة البدنية للاعبيه. لقد أشار أرتيتا إلى أنه عندما دخل غرفة خلع الملابس قبل مباراة الذهاب ضد باريس سان جيرمان رأى كلا من تاكيهيرو تومياسو، وريكاردو كالافيوري، وغابرييل ماغالهايس، وتوماس بارتي، وهافرتز، وجيسوس، وجورجينيو وهم يجلسون في صف واحد، وهم جميعاً لم يكونوا جاهزين للمشاركة في المباراة.

أرسنال هو الفريق الأكثر حصولا على البطاقات الحمراء هذا الموسم بالتساوي مع إيبسويتش (إ.ب.أ)

تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لاعبين اثنين فقط (باستثناء حراس المرمى) لعبا جميع دقائق الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز البالغ عددها 3150 دقيقة حتى الآن: ناثان كولينز لاعب برينتفورد، وقائد ليفربول فيرجيل فان دايك. يأتي خلفهما برايان مبيومو لاعب برينتفورد برصيد 3145 دقيقة، ثم صلاح برصيد 3107 دقائق. أما اللاعب الأكثر مشاركة في آرسنال فهو ويليام صليبا (2906 دقائق)، لكن عدد دقائق ساكا - الذي يجب أن يلعب نفس دور صلاح مع فريقه - لم يلعب سوى 1544 دقيقة.

ولعب قائد آرسنال مارتن أوديغارد، الذي تعرض لإصابة في الكاحل في سبتمبر (أيلول) الماضي، 2134 دقيقة - وهذا رقم منخفض للغاية بالنسبة للاعب خط وسط يمثل القلب النابض للفريق. وغاب بن وايت لمدة ثلاثة أشهر بسبب مشكلة في الركبة، بينما غاب هافرتز وجيسوس عن معظم فترات الموسم. لقد عانت معظم الفرق من تلاحم المباريات، لكن ليفربول تمكن من إدارة الأمر بشكل أفضل من آرسنال. وقال أرتيتا عن ليفربول بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت: «أعتقد أنهم يقدمون مستويات ثابتة للغاية، واستحقوا الفوز بالبطولة بكل تأكيد. لقد كانت جميع عناصر الفريق جاهزة للعب (من دون إصابات)، وقدم اللاعبون المتميزون أداءً جيداً، وفازوا بالعديد من المباريات بفضل لحظات من التألق الفردي».

الحفاظ على الانضباط بشكل أفضل

هذه نقطة خلافية بالنسبة لأرتيتا، الذي ألمح إلى أن آرسنال تعرض لظلم تحكيمي في بداية الموسم. لكن ديكلان رايس وتروسارد طردا ضد برايتون ومانشستر سيتي، على التوالي، لركلهما الكرة بعيداً. لقد كانت القرارات التحكيمية في هاتين الحالتين صحيحة، لكن الاتهام هو أن هذا الأمر لم يُطبق بالتساوي على الجميع. قد يكون هناك بعض الحقيقة في ذلك، لكن آرسنال هو الفريق الأكثر حصولاً على البطاقات الحمراء هذا الموسم (بالتساوي مع إيبسويتش تاون بخمسة لاعبين). وفي حالتي رايس وتروسارد، فقد كانا هما من منحا الحكم فرصة إشهار البطاقة الحمراء في وجهيهما، وهو ما يعني أنهما يتحملان جزءاً من المسؤولية على الأقل. وينطبق الأمر نفسه على البطاقة الحمراء التي تلقاها ويليام صليبا أمام بورنموث في أكتوبر (تشرين الأول). وطُرد مايلز لويس سكيلي أمام وولفرهامبتون في قرار أُلغي لاحقاً بعد تقدم آرسنال باستئناف، لكن اللاعب نفسه عاد ليُطرد مرة أخرى أمام وست هام يونايتد في فبراير (شباط). لقد فقد آرسنال 10 نقاط في تلك المباريات الخمس التي عانى فيها من نقص عددي. في المقابل، تلقى ليفربول بطاقتين حمراوين فقط هذا الموسم - إحداهما لأندرو روبرتسون ضد فولهام في ديسمبر (كانون الأول)، والأخرى لكورتيس جونز بعد صافرة النهاية ضد إيفرتون في فبراير.

عدد المرات التي واسى فيها أرتيتا أحد لاعبيه بعد كل هزيمة زاد هذا الموسم (رويترز)

قوة في العمق

عندما سُئل أرتيتا الشهر الماضي عما يحتاجه آرسنال للمنافسة على جميع المسابقات الأربع، رد قائلاً: «جودة الفريق وجاهزيته. من دون هذين العنصرين، لا يمكننا المنافسة في أربع مسابقات. على هذا المستوى، وخاصة في هذا البلد، من المستحيل القيام بذلك». وخلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، لا يقتصر الأمر على حاجة آرسنال للتعاقد مع مهاجم صريح فحسب. لقد أفادت مصادر بأنه من المتوقع أن يتعاقد آرسنال مع مارتن زوبيمندي مقابل 60 مليون جنيه استرليني، وهي صفقة ستُمثل ضربة موجعة لليفربول نظراً لجهوده الحثيثة للتعاقد مع لاعب خط وسط ريال سوسيداد الصيف الماضي. لقد فضل زوبيمندي البقاء في إسبانيا، لكن أرتيتا وآرسنال يبذلان جهوداً مكثفة للتعاقد مع اللاعب، في خطوة ستكون إضافة قوية لخط الوسط، خاصة في ظل رحيل جورجينيو في صفقة انتقال حر إلى فلامنغو. وينتهي عقد توماس بارتي بنهاية الموسم الحالي، ورغم وجود محادثات حول إمكانية تمديد تعاقده، فإنه لا يمكن استبعاد رحيله.


مقالات ذات صلة

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

رياضة عالمية غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الرياضة الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

مسؤولو مانشستر سيتي واثقون من أن غوارديولا سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل

رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».


مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
TT

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

ولم يشارك قلب الدفاع الإنجليزي منذ فوز مانشستر سيتي 5 - 4 على فولهام بالدوري الإنجليزي الممتاز، يوم 2 ديسمبر (كانون الأول)، بسبب إصابة في الفخذ.

وعاد ستونز للتدريبات في وقت سابق، هذا الشهر، وتشير الأنباء إلى تحسن حالته؛ ما يمنح سيتي دفعة، بعودته قبل مباراة ضد فولهام، الأربعاء.

وقال الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد عاد جون، أرى أنه في حالة بدنية جيدة».


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)

وضع النرويجي يوهان أولاف بوتن زميله الراحل سيفرت جوتورم باكن في مخيلته، وهو يحرز الميدالية الذهبية لبلاده في سباق البياثلون الأولمبي لمسافة 20 كيلومتراً، الثلاثاء.

وأحرز بوتن نتيجة مثالية، متقدماً بفارق 14.8 ثانية عن منافسه الفرنسي إريك بيرو، وبفارق 48.3 ثانية عن منافسه النرويجي ستورلا هولم ليجريد، محققاً بذلك أكبر إنجاز في مسيرته.

وفشل بيرو وليجريد في إصابة هدف واحد من أصل 20 هدفاً لكل منهما ضمن سباق 20 كيلومتراً، فيما أضيفت دقيقة واحدة إلى زمن التزلج بدلاً من لفة جزاء.

واضطر توماسو جياكوميل، أمل المنتخب الإيطالي المضيف، إلى الاكتفاء بالمركز السادس بعدما فشل في إصابة 3 أهداف.