طبيب يروج لطريقة فعالة للتعامل مع سلوك الطفل السيئ: دعه يختر عقابه

لماذا يُجدي السماح للأطفال باختيار عقابهم نفعاً؟ (رويترز)
لماذا يُجدي السماح للأطفال باختيار عقابهم نفعاً؟ (رويترز)
TT

طبيب يروج لطريقة فعالة للتعامل مع سلوك الطفل السيئ: دعه يختر عقابه

لماذا يُجدي السماح للأطفال باختيار عقابهم نفعاً؟ (رويترز)
لماذا يُجدي السماح للأطفال باختيار عقابهم نفعاً؟ (رويترز)

عندما يخالف الطفل قاعدة أساسية، أو يؤذي أحداً، أو يرتكب مخالفة جسيمة، يشعر معظم الآباء بضرورة معاقبة أبنائهم.

وأشار الدكتور ج. تيموثي ديفيس، الذي يملك 30 عاماً من الخبرة السريرية والاستراتيجيات المُدعّمة بالأبحاث للآباء الذين يُواجهون صعوبات تربية الأطفال ذوي السلوكيات الصعبة، لموقع «سايكولوجي توداي»، إلى أنه يسأل كثيراً: «ما العقاب المناسب لما فعله؟»، وعادة ما تُفاجئهم الإجابة: «دع طفلك يختَر عاقبته بنفسه».

ووفقاً له، يتفاعل معظم الآباء بعدم التصديق: «سيقول ببساطة إن عقابه هو آيس كريم على العشاء!».

وقال: «قبل أن تستبعد الفكرة، دعونا نستكشف لماذا تفشل العقوبات غالباً، ولماذا يكون إعطاء الأطفال فرصة للتعبير عن أنفسهم أكثر فعالية».

لماذا تأتي العقوبات بنتائج عكسية؟

غالباً ما يبدو العقاب فعالاً. تقول: «لا (إكس بوكس) ​​لمدة أسبوع! وإذا استمررت على هذا المنوال، فسيستمر لمدة أسبوعين!»، ويتوقف سوء السلوك. ومع ذلك، هناك أكثر من ذلك بكثير في قصة العقوبات:

1- لا تعالج السبب الجذري لسوء السلوك

يحدث معظم سوء السلوك لأن الأطفال يشعرون بالإرهاق، وليس لأنهم يتصرفون بتحدٍّ. قد يُوقف العقاب السلوكَ في اللحظة، لكنه لا يُعلّم مهارات ضبط الانفعالات اللازمة لحل مشاكل السلوك على المدى البعيد.

2- تُولّد الاستياء لا التأمل

لا يتعلم الأطفال درسهم بالعقاب. فبدلاً من التفكير في مدى إيذاء أفعالهم، تدفعهم العقوبات إلى التفكير ملياً في مدى ظلم معاملتهم.

3- تُعزز السلوكيات الخاطئة من دون قصد

عندما يُسيء طفلك التصرف ويحظى باهتمامك الغاضب، فإنه يحصل على ما يتوق إليه تماماً - تفاعلك. ما الرد الأكثر فعالية على سوء السلوك؟ تجاهله عندما يكون ذلك آمناً. والأفضل من ذلك: «اكتشف طفلك وهو يُحسن التصرف»، من خلال البحث عن الفرص عندما يُحسن التصرف، وكافئه باهتمامك الإيجابي ومدحك.

4- يُضِرّ بعلاقتكما

العقاب يضعكما في فريقين مُتعارضين. يُعلّمكما نهج الفوز والخسارة في الخلاف: «أنا أفعل بك شيئاً مؤلماً لأنك فعلتَ شيئاً لم يُعجبني». بمرور الوقت، يُقوّض هذا الثقة. ماذا لو بدت الإساءة «أكبر من أن تُتجاهل»؟

لنفترض أن طفلك يضرب أحد إخوته، أو يكذب بشأن أمر مهم، أو يخالف قاعدة عائلية أساسية. قد تشعر بأن عدم فعل أي شيء يُرسل رسالة خاطئة؛ بأنك تتغاضى عن السلوك أو تتغاضى عن الضرر الذي وقع. في مثل هذه الحالات، يشعر العديد من الآباء بأنهم مُجبرون على معاقبة الطفل؛ ليس فقط لتصحيح السلوك، بل لتحقيق العدالة وتعزيز قيم الأسرة.

ويوصي ديفيس غالباً بتجربة الممارسات الإصلاحية أولاً: ساعد طفلك على إصلاح أخطائه بتقديم اعتذار صادق، واتخاذ خطوات لإصلاح الضرر.

ولكن ماذا لو لم يكن ذلك كافياً؟

هنا يصبح السماح لطفلك باختيار العقاب أداة قوية بشكل مدهش. فهو يُحوّل لحظة رد الفعل إلى لحظة تأمل - ويفتح الباب أمام المساءلة دون خجل.

لماذا يُجدي السماح للأطفال باختيار عقابهم نفعاً؟

بمجرد أن تهدأ المشاعر، ابدأ بمشاركة مشاعرك: «لقد جرحتني مشاعري حقاً عندما (اسم السلوك)».

ثم عبّر عن تعاطفك مع تجربة طفلك: «أعلم أنك كنت منزعجاً وغاضباً جداً عندما حدث ذلك».

من هنا، قدّم بلطف فكرة العقاب: «الآن وقد هدأنا، لنتحدث عن العاقبة العادلة».

هذا التغيير البسيط يُحوّل العقاب إلى حل للمشاكل.

في البداية، قد يختبر طفلك ما إذا كنتَ جاداً: «عقابي هو قضاء وقت غير محدود أمام الشاشات في نهاية هذا الأسبوع!». لا بأس. حافظ على هدوئك. امنحه دقيقة واحدة لمعالجة طلبك. إذا لم يأخذ الأمر على محمل الجد، فقل: «أرى أنك لست مستعداً تماماً للقيام بذلك. لنحاول مرة أخرى غداً». ثم عد إلى الموضوع في اليوم التالي.

عندما يُمنح الأطفال مساحة للتفكير، غالباً ما يقترحون عواقب قاسية بشكل مفاجئ - «لا شاشات لمدة ستة أشهر»، أو «سأتخلى عن لعبتي المفضلة»؛ ذلك لأن ضمائرهم لا تزال في طور النمو، وتميل إلى الصرامة المفرطة، وهذا ينطبق حتى على أكثر الأطفال تحدياً (نعم، حتى أولئك الذين يخشى الآباء أن يكونوا «مختلين اجتماعياً في طور التكوين»). غالباً ما يكون شعورهم بالذنب ورغبتهم في تصحيح الأمور أقوى بكثير مما نتوقع.

لماذا يُعد هذا النهج فعالاً جداً؟

1- يُقلل من الدفاعية، ويدعو إلى التأمل الحقيقي. يبدأ الأطفال بربط أفعالهم بالعواقب - وهي خطوة حيوية في تغيير السلوك على المدى الطويل.

2- يمنحهم شعوراً بالسيطرة، وهو أمر بالغ الأهمية، لأن سوء السلوك غالباً ما ينبع من الشعور بفقدان السيطرة.

3- كما أنه يُبقيكما في الفريق ذاته. يُحوّل طبيعة العقاب العدائية إلى تعاون.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.