موريتانيا تواصل «حربها» ضد شبكات تهريب المهاجرين السريين

مطاردات مع المهربين وتبادل لإطلاق النار ومحاكمات وسجون

مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)
مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا تواصل «حربها» ضد شبكات تهريب المهاجرين السريين

مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)
مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)

أوقف الدرك الموريتاني، أمس (الثلاثاء)، قارباً على متنه 125 مهاجراً غير نظامي، كان يمر بالقرب من الرأس الأبيض، على بعد كيلومترات من مدينة نواذيبو في أقصى شمال غربي موريتانيا، وكان القارب قادماً من السنغال متوجهاً نحو جزر الكناري الإسبانية، وعلى متنه نساء وأطفال من عدة جنسيات أفريقية.

جاء توقيف هذا القارب ضمن حملة تخوضها السلطات الموريتانية منذ عدة أشهر ضد شبكات تهريب البشر، التي تنشط في تهريب المهاجرين غير النظاميين عبر الأراضي الموريتانية نحو أوروبا، وتتركز هذه الحملة في مدينة نواذيبو، التي لا تبعد سوى عشرات الكيلومترات عن سواحل جزر الكناري الإسبانية، وتتخذ منها شبكات التهريب مركزاً لتجميع المهاجرين، ونقلهم على متن القوارب.

قارب تابع للدرك الوطني وهو يتحرك قبالة شواطئ نواذيبو (الدرك الوطني)

وبحسب مصادر محلية، فإن القارب الأخير كان على متنه عشر نساء وأربعة أطفال، من بينهم مهاجرون من السنغال وغامبيا والصومال ونيجيريا وسيراليون، وقد تسلمهم الهلال الأحمر الموريتاني، ووضعهم في مراكز احتجاز خاصة بالمهاجرين غير النظاميين، استعداداً لترحيلهم نحو بلدانهم الأصلية.

مطاردة المهربين

وصلت الحرب التي تخوضها السلطات الموريتانية ضد شبكات التهريب إلى شوارع مدينة نواذيبو، العاصمة الاقتصادية لموريتانيا وثانية كبرى المدن في البلاد، حيث عاش سكانها الأسبوع الماضي ليلة طويلة ومرعبة، بسبب مطاردة خاضتها وحدة من الدرك مع مجموعة من المهربين.

وكان المهربون على متن سيارة رباعية الدفع عابرة للصحراء، يحملون معهم ثلاثة مهاجرين، وحين أوقفتهم وحدة من الدرك على مشارف المدينة بدأت مطاردة امتدت لشوارع عدة أحياء في المدينة، وأثارت رعب السكان.

وحين حاصر أفراد الدرك سيارة المهربين في أحد الأحياء الشعبية، تبادل الطرفان إطلاق النار، دون تسجيل أي خسائر بشرية، لكن في النهاية تمكن المهربون من الفرار، وتركوا خلفهم السيارة، وعلى متنها مهاجرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

يقصد جل المهاجرين الأفارقة موريتانيا للعبور من أراضيها نحو إسبانيا (متداولة)

وقال مصدر أمني إن التحقيقات مستمرة للبحث عن المهربين الفارين، مؤكداً أن المعلومات الأولية المتوفرة مكنت من تحديد هويات المهربين الفارين، ومشيراً إلى أنهم من أصحاب السوابق في مجال تهريب البشر.

محاكمة وسجن

في غضون ذلك، أحال قاضي التحقيق في محكمة نواذيبو قبل يومين ثلاثة أشخاص إلى السجن، بتهمة «الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية»، وذلك بعد اعتقالهم من طرف الجيش الموريتاني حين كانوا يحاولون تهريب مهاجرين غير نظاميين.

وكانت وحدة من الجيش قد أوقفت المهربين على متن سيارة رباعية الدفع، وهي بصدد نقل مجموعة من المهاجرين نحو مدينة نواذيبو، استعداداً لتسليمهم إلى مهربين سينقلونهم على متن قوارب نحو جزر الكناري الإسبانية.

وقال مصدر أمني إن الأشخاص الثلاثة هم رجل موريتاني وسيدتان، إحداهما جزائرية والأخرى مغربية، وكان يرافقهم 6 مهاجرين غير نظاميين أحالهم القضاء إلى الشرطة الوطنية، من أجل الشروع في إجراءات ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

خلال الأشهر الأخيرة رحّلت موريتانيا عشرات آلاف المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، وكان أغلبهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، بالإضافة إلى جنسيات آسيوية، خاصة من باكستان وبنغلادش، وهي عمليات الترحيل التي أثارت الكثير من الجدل، خاصة حول ظروف الاحتجاز والترحيل.

والي نواذيبو متحدثاً للصحافيين حول حقوق المهاجرين مع المجتمع المدني (الوكالة الموريتانية للأنباء)

في غضون ذلك، قال والي نواذيبو ماحي ولد حامد، خلال جلسة نقاش الاثنين الماضي، حول دور المجتمع المدني في حماية حقوق المهاجرين غير النظاميين، إن موريتانيا «تولي عناية خاصة لحماية حقوق الإنسان بصفة عامة، ولحقوق المهاجرين بصفة خاصة». مضيفاً: «نحن حريصون على أن يتلقى المهاجرون غير النظاميين معاملة حسنة، من خلال احترام حقوقهم وكرامتهم الإنسانية، في إطار الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لضبط وضعياتهم».

وتابع الوالي موضحاً أن موريتانيا «تحتضن ما يناهز 300 ألف من اللاجئين القادمين من الجارة مالي، إضافة إلى العديد من العمال والمهاجرين، وتحترم التزاماتها الدولية بموجب القانون الدولي الإنساني».



الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.