هل يستطيع توتنهام إنهاء صيام 17 عاماً عن الألقاب؟

أنغي بوستيكوغلو (رويترز)
أنغي بوستيكوغلو (رويترز)
TT

هل يستطيع توتنهام إنهاء صيام 17 عاماً عن الألقاب؟

أنغي بوستيكوغلو (رويترز)
أنغي بوستيكوغلو (رويترز)

يستطيع الأسترالي أنغي بوستيكوغلو إنهاء صيام دام 17 عاما عن الألقاب لفريقه توتنهام الإنجليزي عبر التتويج بلقب مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في كرة القدم عندما يلاقي مواطنه مانشستر يونايتد الأربعاء في المباراة النهائية في مدينة بلباو الإسبانية، لكن حتى ذلك قد لا يكون كافيا لإنقاذه من الإقالة.

سيكون الفوز على مانشستر يونايتد وكسر لعنة الألقاب والتأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل لحظة فارقة في تاريخ توتنهام الحديث.

لم يفز نادي شمال لندن بأي لقب كبير منذ تغلبه على جاره تشيلسي (2-1 بعد التمديد) في المباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة عام 2008، بينما كان آخر لقب أوروبي له في كأس الاتحاد الأوروبي (التي أدمجت مع كأس الكؤوس وأصبحت «يوروبا ليغ») عام 1984.

لكن بوستيكوغلو قاد توتنهام في موسم مخيب للآمال في الدوري الممتاز، لدرجة أن الأسترالي يتجه إلى ملعب سان ماميس ومستقبله معلّق بغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية.

لم يتردد رئيس توتنهام دانيال ليفي سابقا في إجراء تغييرات في الإدارة الفنية، وذكرت وسائل إعلام محلية اهتمامه بالمدربين الدنماركي توماس فرانك لجاره برنتفورد، والنمساوي أوليفر غلاسنر للجار الآخر كريستال بالاس، والبرتغالي ماركو سيلفا للجار الثالث فولهام.

مع تزايد التكهنات برحيل بوستيكوغلو بعد المباراة النهائية، أصبح تصريحه الجريء في سبتمبر (أيلول) بأنه «يفوز دائما» في موسمه الثاني هو السمة المميزة للموسم.

يستطيع المدرب الأسترالي البالغ من العمر 59 عاما الإشارة إلى الألقاب والكؤوس التي فاز بها في موسمه الثاني مع سلتيك الاسكوتلندي، يوكوهاما إف-مارينوس الياباني، ومواطنيه بريزبين رور وساوث ملبورن.

لكن هذه النجاحات جاءت بعيدا عن الضغوطات الكبيرة التي يعيشها أحد الأندية التي لم تحقق إنجازات تذكر منذ فترة طويلة.

كان آخر لقب لتوتنهام في الدوري عام 1961، ومنذ تتويجه الأخير بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي في عام 1991، توجت بلقب المسابقة فرق مثل كريستال بالاس، وليستر سيتي، وبورتسموث وويغان.

دخل مصطلح «سبيرزي» الساخر قاموس كرة القدم لوصف الجروح التي عانى منها النادي في كثير من الأحيان.

على الرغم من البداية الواعدة، تراجعت نتائج توتنهام بشكل مخيف، وكان إيقافه مستحيلا على بوستيكوغلو.

أضاع توتنهام فرصة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الأسابيع الأخيرة من الموسم الماضي، ولم ينجح بوستيكوغلو في إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح أبدا.

في البداية، نال ميله إلى التكتيكات الهجومية المفرطة الإشادة، لكن سرعان ما استغل مدربو الفرق المنافسة الأذكياء ثغرات دفاعه.

تعرض بوستيكوغلو لسخرية الجماهير بسبب أسلوبه الساذج، لدرجة أنه انهار أخيرا خلال الهزيمة أمام تشيلسي 0-1 في أبريل (نيسان) الماضي.

احتفل بهدف التعادل الذي سجله السنغالي باب سار في الدقيقة 69 بوضع يده على أذنه ساخرا تجاه جماهير ناديه التي كانت تُطلق بحقه صيحات الاستهجان عقب إشراكه سار مكان السويدي لوكاس برغفال، لكن حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) صدمه بعد ثوان بإلغائه للهدف بداعي خطأ ارتكب بحق أحد لاعبي تشيلسي.

وسُئل بوستيكوغلو عن تلك الإشارة عقب المباراة، لكنه نفى تعمده استفزاز الجماهير بقوله: «يا إلهي، من المذهل كيف تفسّر الأمور».

وأضاف: «سجلنا هدفا، وأردت فقط أن أسمع هتافاتهم، لأننا كنا نمر بوقت عصيب، وظننت أنه كان هدفا رائعا. أردت أن يستمتعوا فقط بالهدف، وشعرت بأنها نقطة تحول لقلب النتيجة والفوز بالمباراة».

في الوقت ذاته، نفى انزعاجه من هتاف جمهور الفريق ضده، مضيفا: «هذه ليست المرة الأولى التي يستنكرون فيها تبديلاتي أو قراراتي، ولهم مطلق الحرية في ذلك».

كانت الهزيمة أمام الجار واحدة من 21 خسارة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، متجاوزا بذلك أسوأ غلّة هزائم سابقة في الدوري والتي بلغت 19 في موسمي 1993-1994 و2003-2004.

يحتل توتنهام المركز السابع عشر مع تبقي مرحلة واحدة، وهو على وشك أن يسجل أسوأ نتيجة له منذ هبوطه في موسم 1976-1977.

في ظل الأداء المحلي المخيب للآمال لتوتنهام، قاد بوستيكوغلو الفريق إلى مشارف المجد الأوروبي. حتى المدرب الأسترالي أقرّ بأن «الشعور العام» كان يُشير إلى أنه سيُقال بغض النظر عن مسيرة الفريق في أوروبا والتي تضمنت تجاوزه لألكمار الهولندي وآينتراخت فرانكفورت الألماني وبودو/غليمت النرويجي في الأدوار الإقصائية.

دفاعا عن موسمه المتعثر، أشار بوستيكوغلو باستمرار إلى صعوبته في تجميع فريق مثقل بالإصابات.

سيغيب كل من جيمس ماديسون، والسويديين ديان كولوشيفسكي، ولوكاس بيرغفال عن المباراة النهائية، في أحدث سلسلة من الضربات الموجعة التي لحقت بالفريق.

صرح بوستيكوغلو لموقع الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا): «لقد واجهنا صعوبات طوال العام، لا سيما فيما يتعلق بإصاباتنا، ومدى جاهزية اللاعبين».

وأضاف: «أُكنّ إعجابا واحتراما كبيرين لهذه المجموعة من اللاعبين. وآمل حقا أن يكافأوا على ذلك في النهائي».

ودافع لاعب وسط الدولي المالي إيف بيسوما عن مدربه بوستيكوغلو قائلا: «إنه بمثابة أب أو عم لنا. يحمينا دائما في كل مباراة نخسرها أو نفوز بها. ويتمتع بعقلية قوية. يفهم كرة القدم. يعرف أنها متقلبة. لا يلقي باللوم على اللاعبين أبدا».


مقالات ذات صلة

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

رياضة عالمية تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

شدّدت الولايات المتحدة إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ماركوس جيرون (أ.ف.ب)

دورة أوكلاند: جيرون يتغلب على الأمطار... وتأجيل مباراة شيلتون

كان الأميركي بن شيلتون، المصنف الأول في البطولة، متأخراً بمجموعة أمام سيباستيان بايز، المصنف السابق، عندما توقفت مباراتهما في دور الثمانية ببطولة أوكلاند.

«الشرق الأوسط» (أوكلاند )
رياضة عالمية كايتي ليديكي (رويترز)

ليديكي تسجل ثاني أسرع زمن في سباق 1500 متر سباحة حرة

سجّلت الأميركية كايتي ليديكي، المتوَّجة بـ9 ميداليات ذهبية أولمبية، الأربعاء، ثاني أسرع زمن في تاريخ سباق 1500 متر (حرة)، خلال سلسلة السباحة الاحترافية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ماديسون كيز (أ.ف.ب)

دورة أديلايد: كيز تستعد بأسوأ طريقة لأستراليا بخروجها من ربع النهائي

تحضرت الأميركية ماديسون كيز بأسوأ طريقة لحملة دفاعها عن لقب بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب، بخروجها من الدور ربع النهائي لدورة أديلايد (500 نقطة).

«الشرق الأوسط» (أديليد )
رياضة عالمية كواي لينارد (رويترز)

«إن بي إيه»: كليبرز يواصل انتفاضته بقيادة لينارد وهاردن

واصل لوس أنجليس كليبرز انتفاضته بقيادة كواي لينارد وجيمس هاردن بفوزه على ضيفه واشنطن ويزاردز 119-105 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

دورة هوبارت: رادوكانو تودع بعد الخسارة أمام برستون

إيما رادوكانو (أ.ف.ب)
إيما رادوكانو (أ.ف.ب)
TT

دورة هوبارت: رادوكانو تودع بعد الخسارة أمام برستون

إيما رادوكانو (أ.ف.ب)
إيما رادوكانو (أ.ف.ب)

تدخل البريطانية إيما رادوكانو بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بعد خروج صادم من دور الثمانية ببطولة هوبارت الدولية أمام الأسترالية تايلاه برستون.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن برستون، المصنفة 204 على العالم، تقدم أفضل بطولة في مسيرتها، وأضافت رادوكانو، المصنفة الأولى في البطولة، لقائمة ضحاياها بعدما تغلبت عليها 6 - 2 و6 - 4.

وبدا أن تلك فرصة للمصنفة الأولى في بريطانيا للوصول على الأقل للدور قبل النهائي بعد نصف عام من حصولها على بطولة أميركا المفتوحة للتنس، وتحديداً بعد انسحاب منافستها في الدور الثاني ماجدلينا فريش بسبب الإصابة.

ولكن بدلاً من ذلك، سوف تسافر رادوكانو إلى ملبورن للمشاركة في أولى البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) للعام الحالي، بعدما حققت انتصاراً واحداً فقط منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وفي مباريات أخرى، فازت إليزابيتا كوتشياريتو على آنا بوندار 6 - 2 و6 – 2، وأنتونيا روزيتش على أولغا دانيلوفيتش 6 - 3 و6 - 3.


تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)
تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)
TT

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)
تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

شدّدت الولايات المتحدة الأميركية إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026 المقررة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز)، بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسيع قائمة الدول التي لا يُسمح لرعاياها بطلب تأشيرة هجرة لتشمل 75 دولة، في خطوة قد تعقّد حضور بعض المشجعين إلى الحدث العالمي، رغم أن القرار لا يشمل تأشيرات السياحة والأعمال.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن هذا القرار يثير تساؤلات حول شكل الحضور الجماهيري في مدرجات الملاعب الأميركية خلال البطولة، في ظل ارتفاع أسعار التذاكر المعلنة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتشديد الجديد في السياسات الأميركية، ما قد يدفع بعض المشجعين إلى العدول عن فكرة السفر.

ويشمل القرار 15 دولة متأهلة إلى النهائيات، هي: الجزائر والبرازيل والرأس الأخضر وكولومبيا وكوت ديفوار ومصر وغانا وهايتي وإيران والأردن والمغرب وأوزبكستان والسنغال وتونس وأوروغواي، ضمن قائمة الدول التي لم يعد يُسمح لرعاياها بتقديم طلبات للحصول على تأشيرات هجرة إلى الولايات المتحدة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، أن معالجة طلبات تأشيرات الهجرة لرعايا هذه الدول سيتم تعليقها إلى حين إعادة تقييم إجراءات الهجرة، بهدف منع دخول أشخاص قد يعتمدون على المساعدات الاجتماعية والعامة.

في المقابل، أكدت الإدارة الأميركية أن هذا القرار لا يؤثر على تأشيرات السياحة والأعمال، ما يعني نظرياً أن جماهير كرة القدم ليست معنية مباشرة بالإجراء، رغم إعلان ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي عزمه النظر في كل حالة على حدة.


فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس
TT

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس

فيدرر: منافسة ألكاراس وسينر أضافت طاقة جديدة للتنس

قال روجر فيدرر، الذي حقَّق 20 لقباً في البطولات الأربع الكبرى الخميس، إن المنافسة التي تُشكِّل هذه الحقبة بين كارلوس ألكاراس ويانيك سينر ضخَّت طاقةً جديدةً في منافسات تنس الرجال، وذلك خلال حديثه عن تطلعه إلى مواجهة مرتقبة بين اللاعبين في «أستراليا المفتوحة». وغيَّر الثنائي الذي يُطلق عليه لقب «سينكاراس» مشهد منافسات الرجال من خلال دفعها لتجاوز حقبة «الثلاثة الكبار» الذين هيمنوا لفترة طويلة، وهم فيدرر ورافائيل نادال ونوفاك ديوكوفيتش، ليثيرا حماس الجماهير ويحققا ‌فيما بينهما ‌9 من آخر 10 ألقاب في البطولات الأربع ‌الكبرى. وتواجها ⁠في ​6 مباريات ‌نهائية العام الماضي، من بينها نهائي «فرنسا المفتوحة»، حيث أنقذ ألكاراس 3 نقاط لخسارة المباراة، وأكمل عودة عظيمة في أطول نهائي بتاريخ «رولان غاروس» بعد 5 ساعات و29 دقيقة. وقال فيدرر عن التنافس الذي يتوقَّعه المشجعون والنقاد في نهائي «أستراليا المفتوحة»، بعد المواجهات على اللقب في البطولات الثلاث الكبرى الأخرى «لهذا السبب نحن هنا». وأضاف: «إنها منافسة رائعة، إنهما يلعبان التنس بطريقة مذهلة، ونهائي فرنسا المفتوحة كان خيالياً». وتابع: «⁠سكن عالم الرياضة للحظات، وشاهد ما كان يحدث في باريس في تلك المجموعة الخامسة الملحمية. كان ‌من الممكن أن ينتهي الأمر مبكراً لصالح يانيك، ‍لكنه فجأة انتهى بتلك الطريقة ‍المجنونة. ربما كانت واحدة من أعظم المباريات». وأردف: «من الجيد أننا ما زلنا ‍نعيش على ذلك الزخم الذي دعماه بمواجهة بعضهما في كل تلك النهائيات الأخرى. حاول الجميع مجاراتهما، بينما كانا يحاولان الابتعاد أكثر». يطارد ألكاراس (22 عاماً) لقبه الأول في «أستراليا المفتوحة» ليصبح أصغر رجل يحقِّق ​كل ألقاب البطولات الأربع الكبرى. بينما يستهدف سينر (24 عاماً) تتويجه الثالث على التوالي في «ملبورن بارك»، لتأكيد هيمنته التي تذكِّرنا بعصر ⁠ديوكوفيتش. وقال فيدرر الذي فاز بآخر ألقابه الـ6 في «أستراليا المفتوحة» في عام 2018: «إن تقدمهما في السنوات القليلة الماضية أمر مذهل».وأضاف: «تدربت مع كليهما قليلاً، وهما يضربان الكرة بشكل مذهل. سيحققان مزيداً، وآمل ألا يتعرَّضا لإصابات». وأعرب فيدرر عن أمله في أن يكمل ألكاراس، الذي سيواجه الأسترالي آدم والتون المُصنَّف 79 عالمياً في الدور الأول، ألقاب البطولات الأربع الكبرى. وأكمل: «إنه يعرف ذلك... هذه الأمور صعبة، لكن زخمه سيتركز على الدور الأول، وبعد ذلك سيفكر بنقطة تلو الأخرى». وتابع: «لكن في سنه الصغيرة، فإن إكمال ألقاب البطولات الأربع الكبرى إنجاز مذهل، لذا دعونا نرى إن كان سيتمكَّن من تحقيق ذلك. أتمنى أن يفعل، لأن ‌ذلك سيكون لحظةً استثنائيةً لا تُصدَّق في تاريخ اللعبة». وأردف: «لكن لديه نحو 100 لاعب آخر سيقولون (لن نسمح بهذه الخطط)، وسيحاولون القيام بكل شيء لإيقافه».