بوستيكوغلو... الرجل الذي «يفوز دائماً في موسمه الثاني»

هل يحقق بوستيكوغلو لقباً مع توتنهام في موسمه الثاني؟ (رويترز)
هل يحقق بوستيكوغلو لقباً مع توتنهام في موسمه الثاني؟ (رويترز)
TT

بوستيكوغلو... الرجل الذي «يفوز دائماً في موسمه الثاني»

هل يحقق بوستيكوغلو لقباً مع توتنهام في موسمه الثاني؟ (رويترز)
هل يحقق بوستيكوغلو لقباً مع توتنهام في موسمه الثاني؟ (رويترز)

ربما تصبح هذه العبارة هي ما تُلخّص مسيرة أنجي بوستيكوغلو مع توتنهام هوتسبير.

قال المدرب الأسترالي البالغ من العمر 59 عاماً لقناة «سكاي سبورتس» قبل انطلاق موسمه الثاني مع الفريق: «عادة ما أفوز بالألقاب في موسمي الثاني. هذه هي الفكرة. السنة الأولى تُكرّس لغرس المبادئ ووضع الأساسات، أما الثانية فموعدنا فيها مع البطولات».

ورغم البداية المتذبذبة لتوتنهام هذا الموسم، رفض بوستيكوغلو التراجع عن هذا التصريح، بل أكد عليه بقوة بعد الخسارة من الجار آرسنال بهدف نظيف: «دعوني أوضح شيئاً: أنا لا أفوز عادة في موسمي الثاني، بل أفوز دائماً. لم يتغيّر شيء. لقد قلت ذلك لأني أؤمن به».

وليس هذا التصريح نابعاً من غرور أو أمنيات، بل من تاريخ حافل. فمنذ أن دخل عالم التدريب على مستوى النخبة في 2009، فاز بوستيكوغلو بلقب في موسمه الثاني مع كل فريق دربه تقريباً: من بريسبن رور الأسترالي، إلى يوكوهاما مارينوس الياباني، ثم سلتيك، وحتى منتخب أستراليا.

بدأ بوستيكوغلو مسيرته التدريبية في نادي ساوث ملبورن، الفريق الذي لعب له تسع سنوات بصفته لاعباً. وهناك، التقى بالأسطورة المجرية فيرينك بوشكاش، الذي ترك أثراً لا يُمحى في فلسفته الكروية.

«كنت أقله بسيارتي كثيراً إلى التدريبات، وتحدثنا كثيراً عن كرة القدم. من هنا بدأت أفكاري الهجومية تتشكل. بوشكاش كان منفتحاً للغاية، عكس المدربين الآخرين المتشددين».

بعد فترة صعبة مع المنتخبات السنية لأستراليا، عاد بوستيكوغلو للساحة عبر التلفاز بصفته محللاً، قبل أن يُمنح فرصة جديدة مع بريسبن رور، وهناك بدأ التحول الحقيقي.

في موسمه الأول 2009 – 2010، عانى الفريق واحتل المركز قبل الأخير. لكن بوستيكوغلو لم يهتم بالنتائج، بل بالتحضير للموسم التالي. جاء بلاعبين جدد، وفرض أسلوب لعب هجومياً سريعاً، جعل الفريق في 2010 - 2011 يحصد اللقب بعدما خسر مباراة واحدة فقط طوال الموسم.

يقول مدافعه مات سميث: «كنا نؤمن بأسلوب اللعب لدرجة أنه أصبح هوساً. لم نكن نُفكر بالفوز بقدر ما كنا نركز على التحسّن. كنا نعلم أن النتائج ستأتي، لأننا نلعب كرة قدم مميزة».

في 2018، انتقل بوستيكوغلو إلى اليابان، لتدريب يوكوهاما مارينوس. فريق تاريخي، لكن دون ألقاب منذ سنوات. موسمه الأول كان فوضوياً: سجل الفريق أهدافاً أكثر من البطل كاواساكي فرونتال، لكنه كاد يهبط بسبب ضعف الدفاع.

ومع ذلك، حافظ المدرب على أسلوبه الهجومي، وفي الموسم التالي، قاد مارينوس للقب بفارق كبير من النقاط عن مطارديه، بعد سلسلة مذهلة من 10 انتصارات في 11 مباراة.

يقول الصحافي الياباني دان أورلوويتز: «كان كل شيء مدروساً. اللاعبون فهموا فكر أنجي، ونفذوه بحماس. الفريق كان يُمتع الجماهير أينما لعب».

في 2013، تولّى بوستيكوغلو تدريب منتخب أستراليا، بعد هزيمتين مذلتين 6 - 0 أمام البرازيل وفرنسا. قرر التضحية بجيل الخبرة، وبدأ ببناء فريق جديد شاب، كان بحاجة لاكتساب الخبرة في كأس العالم 2014.

رغم الخروج المبكر من «مجموعة الموت» التي ضمت تشيلي وإسبانيا وهولندا، تعلّم المنتخب كثيراً، وفي 2015، استضافت أستراليا كأس آسيا، وفازت باللقب لأول مرة، بعد نهائي ملحمي أمام كوريا الجنوبية.

المدافع جيسون ديفيدسون يتذكر: «طلب منا أن نقف ونقول أمام زملائنا ماذا يعني تمثيل المنتخب. كان تمريناً عاطفياً للغاية، جعلنا أقرب من بعضنا البعض. لقد وحّدنا، وحفّزنا بشكل غير مسبوق».

رغم التذبذب المحلي، وصل توتنهام بقيادة بوستيكوغلو إلى نهائي الدوري الأوروبي. الفريق أصبح أكثر تنظيماً، وتم تطعيمه بعناصر شابة تناسب فكر المدرب، بعد رحيل أسماء مثل لوريس ودافينسون سانشيز.

ومثلما فعل مع بريسبن ومارينوس، فقد اعتمد على ما يُعرف بـ«إيمان قاطع بالعملية». حتى حين تراجعت النتائج، استمر في الحديث عن «نحت الصخر»، مستشهداً بما يُعرف بـ«عقيدة قاطع الحجر» التي تحث على الاستمرار حتى وإن لم تظهر النتائج فوراً.

يقول مساعده السابق بيتر كلاموفسكي: «نعم، يفوز دوماً في موسمه الثاني، لكن السبب هو ما يحدث يوماً بيوم. الرسائل ثابتة. المنهجية لا تتغير. كل شيء يُبنى منذ اليوم الأول».

إذا نجح بوستيكوغلو في قيادة توتنهام للفوز بلقب الدوري الأوروبي، فسيكون قد حقق وعده، وأثبت أن فلسفته لا تعرف حدوداً جغرافية.

ورغم أن الموسم المحلي كان كارثياً بحسب مقاييس جماهير النادي، فإن رفع كأس في بلباو قد يُعيد إلى هذا النادي المتعطّش طعم المجد الغائب.

وفي حال حدث ذلك، فقد يكون أنجي بوستيكوغلو هو الرجل الذي يستحقه توتنهام، لا الذي توقعوه.


مقالات ذات صلة

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

رياضة سعودية الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

أعربت شركة نادي الهلال عن استنكارها الشديد للتصريحات الإعلامية غير المسؤولة التي صدرت عن مدرب نادي النصر البرتغالي خورخي خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)

مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

اقترب نادي مانشستر سيتي من حسم صفقة التعاقد مع المدافع مارك غيهي، حسبما أكد مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل التي شعر بها المشجعون.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.