اتفاقيات لتطوير مشروع للهيدروجين الأخضر في عُمان

برنامج تعاون مع شركة هندية لتعزيز الابتكار بمجال تصميم أشباه الموصلات

جانب من توقيع اتفاقيات تطوير أحد مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء بالمنطقة الصناعية في الدقم بسلطنة عمان (العمانية)
جانب من توقيع اتفاقيات تطوير أحد مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء بالمنطقة الصناعية في الدقم بسلطنة عمان (العمانية)
TT

اتفاقيات لتطوير مشروع للهيدروجين الأخضر في عُمان

جانب من توقيع اتفاقيات تطوير أحد مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء بالمنطقة الصناعية في الدقم بسلطنة عمان (العمانية)
جانب من توقيع اتفاقيات تطوير أحد مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء بالمنطقة الصناعية في الدقم بسلطنة عمان (العمانية)

وقّعت «شركة هيدروجين عُمان (هايدروم)» و«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» و«مجموعة أكمي» اتفاقيات تطوير وحق انتفاع بالأرض للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع «أكمي» للهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء بالمنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم.

يأتي هذا التوقيع ليُدرج المشروع رسمياً في مظلة الإطار التنظيمي لـ«هايدروم»، بما يُعزز تكامل المشروعات التجارية الكبرى ويُمهد للمرحلة المقبلة من التنفيذ.

ووقّع الاتفاقيات المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن رئيس مجلس إدارة شركة «هايدروم»، والدكتور علي بن مسعود السنيدي رئيس «الهيئة»، وغورشاران جيسال المدير الإقليمي لـ«مجموعة أكمي» في سلطنة عُمان.

وتبلغ مساحة المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع 80 كيلومتراً مربعاً، ومن المتوقع أن يبلغ إنتاجهما نحو 71 ألف طن من الهيدروجين الأخضر و400 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنوياً لكل مرحلة.

يأتي توقيع اتفاقية المرحلتين الثانية والثالثة بعد البدء في تنفيذ المرحلة الأولى بحجم إنتاج يبلغ 100 ألف طن من الأمونيا الخضراء، والمدعومة باتفاقية شراء مع شركة «يارا» النرويجية. وتسعى المجموعة، مع استكمال جميع مراحل المشروع، إلى الوصول بحجم إنتاجها إلى 0.9 مليون طن من الأمونيا الخضراء سنوياً.

وقال المهندس عبد العزيز الشيذاني، المدير العام لشركة «هايدروم»: «يمثّل هذا التوقيع خطوة محورية أخرى في خريطة طريق (هايدروم) لتوسعة محفظة متكاملة من مشروعات الهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان، حيث يُستكمل إدراج أحد أوائل مشروعات الهيدروجين، والمحدد ضمن مساق المبادرات القائمة بمراحله المختلفة ضمن الإطار الوطني الذي تتولى (هايدروم) الإشراف على تنفيذه»، مشيراً إلى أن «هذا التوقيع لا يقتصر فقط على تعزيز اتساق المبادرات السابقة مع الإطار التنظيمي؛ بل يؤكد كذلك التزام (هايدروم) بتطوير منظم وقابل للتوسع، ويُعزز ثقة المستثمرين ويُرسخ مكانة سلطنة عُمان في سوق الهيدروجين العالمية».

من جانبه، قال المهندس أحمد بن علي عكعاك، الرئيس التنفيذي للمنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم: «توقيع الاتفاقية يعكس النجاح الذي حققته المنطقة في استقطاب مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء».

ومن ناحيته، قال غورشاران جيسال، المدير الإقليمي لـ«مجموعة أكمي» في سلطنة عُمان: «هذه الاتفاقيات المهمة لتطوير المرحلة المقبلة من مشروع الأمونيا الخضراء في الدقم خطوة محورية من شأنها تعزيز جهود البلاد الرامية إلى إيجاد مستقبل مستدام للطاقة. ويجسد هذا التعاون التزام الشركة المشترك بالمساهمة في تحقيق مستهدفات (رؤية عُمان 2040) وتعزيز دور سلطنة عُمان في اقتصاد الهيدروجين الأخضر العالمي».

وبعد هذا التوقيع يرتفع عدد مشروعات الهيدروجين الأخضر التي أسندتها «هايدروم» في محافظتي الوسطى وظفار إلى 9 مشروعات، بقيمة استثمارية تتجاوز 50 مليار دولار أميركي، وسعة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 1.5 مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول عام 2030. وتعتمد هذه المشروعات على نحو 35 غيغاواط من الطاقة المتجددة، ضمن إطار وطني موحّد يُمكّن من التنفيذ على نطاق واسع، ويتماشى والطلب العالمي المتنامي. ومن خلال محفظتها المتنامية، تواصل «هايدروم» ترسيخ مكانة سلطنة عُمان بوصفها من أكثر منظومات الهيدروجين تقدماً وجاهزية على مستوى العالم.

توقيع برنامج تعاون عماني - هندي لإنشاء شركة لتعزيز الابتكار في تصميم أشباه الموصلات (العمانية)

أشباه الموصلات

من ناحية أخرى، وقّعت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العمانية، بالشراكة مع وزارة العمل، اليوم، برنامج تعاون مع شركة «كاينس سيميكون» الهندية لإنشاء شركة لتصميم الدوائر المتكاملة واسعة النطاق في سلطنة عُمان.

وستركز نشاطات الشركة على «تعزيز الابتكار في تصميم أشباه الموصلات، مع المساهمة في تطوير الكوادر المحلية. وبناءً على برنامج التعاون، وبتمويل من وزارة العمل، ستؤهل الشركة 80 مهندساً عُمانيّاً في تقنيات تصميم أشباه الموصلات لمدة 12 شهراً.

وتلتزم الشركة بموجب هذا التعاون بنقل المعرفة والمعايير العالمية في مجال أشباه الموصلات إلى سلطنة عُمان، مستفيدة من خبرتها في التصميم والتصنيع، حيث ستعمل على تأهيل الكوادر العُمانيين ليكونوا مختصين في مجال أشباه الموصلات؛ مما سيتيح لهم مواكبة وتلبية المتطلبات المستقبلية ومستجدات سوق العمل في هذا المجال.

وقّع المذكرة من جانب وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، فيما وقّعها من جانب وزارة العمل سالم بن مسلم البوسعيدي، وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية، ووقّعها من جانب شركة «كاينس سيميكون» الهندية راجو بانيكر الرئيس التنفيذي للشركة.

وأوضح وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات أن توقيع برنامج التعاون مع شركة «كاينس سيميكون» يُعد خطوة مهمة لبناء قطاع متكامل في مجال صناعة أشباه الموصلات، الذي يُعدّ من الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي العالمي.



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.