فلوريان فيرتس جوهرة ليفركوزن على رادار كبار أوروبا

فلوريان فيرتس نجم باير ليفركوزن مطلوب في عمالقة أوروبا (رويترز)
فلوريان فيرتس نجم باير ليفركوزن مطلوب في عمالقة أوروبا (رويترز)
TT

فلوريان فيرتس جوهرة ليفركوزن على رادار كبار أوروبا

فلوريان فيرتس نجم باير ليفركوزن مطلوب في عمالقة أوروبا (رويترز)
فلوريان فيرتس نجم باير ليفركوزن مطلوب في عمالقة أوروبا (رويترز)

قد تبدو مهمة الاستفادة القصوى من المساحات على أرض الملعب معقدة، إلا أن فلوريان فيرتس، نجم باير ليفركوزن، يجعلها تبدو كأنها أبسط الأمور. اللاعب الألماني البالغ من العمر 22 عاماً، تحول إلى أحد أكثر الأسماء المرغوبة في سوق الانتقالات، بعدما جذب أنظار أندية بحجم ليفربول، ومانشستر سيتي، وبايرن ميونيخ.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فيرتس لا يكتفي بالتحرك الذكي، بل يحول تمركزه إلى إنتاج فعلي يغيّر مجريات المباريات، بفضل مزيج نادر من القدرة على حمل الكرة، والتمرير الحاسم، والوعي المكاني الحاد. فكيف يمكن أن يتلاءم مع كل من هذه الفرق؟ وأيها سيكون الأنسب له؟

أسلوب لعب فيرتس: سرعة بديهة وحركات شيطانية بلا كرة

فيرتس هو صانع ألعاب أيمن القدم، يبرع في الجهة اليسرى من الثلث الهجومي، لكنه أيضاً قادر على شغل مراكز الجناح وصانع اللعب المحوري. إحصائياً، لا يتفوق عليه في التمريرات بالثلث الهجومي في أوروبا إلا جناح السيتي جيريمي دوكو. لكن الفارق أن فيرتس لا يكتفي بالكثافة بل يجمع بينها وبين الدقة والذكاء.

سرعته الذهنية تجعله يسبق خصومه بثانية في اتخاذ القرار. في مباراة أمام أتلتيكو مدريد بدوري الأبطال، بدأ بتحرك خاطف خلف المدافعين ثم تبادل الكرة ليتحرر في المساحة، جاذباً دفاعات الروخيبلانكوس ومانحاً زميله فريمبونغ مساحة للانطلاق.

وفي لقطة أخرى، تمركز بين خطوط دفاع أتلتيكو واستقبل عرضية بهدوء، ليسدد مباشرة على المرمى مجبراً أوبلاك على التصدي.

ضد سانت باولي، تسلم تمريرة ثم انطلق مباشرة نحو المرمى، راوغ مدافعاً بـ«كوبري» أنيق وسجل هدفاً رائعاً.

يرى فيرتس أن لعبه «عفوي لكنه مدروس»؛ إذ يتوقع تحركات الخصوم ويستغل تلك المعرفة لصنع الفارق، كما قال لمجلة ناديه: «تعلمت أن أراقب تحركات الآخرين وأتخذ القرار الأفضل. إذا أردت أن تتحسن، يجب أن تظل مستعداً للتعلم دائماً».

في مانشستر سيتي: وريث محتمل لدي بروين؟

مع اقتراب دي بروين من الرحيل أو الاعتزال، ودوام الغموض حول مستقبل برناردو سيلفا، يحتاج السيتي إلى عقل مفكر جديد في وسط الملعب. ورغم أن فيرتس يختلف في الأسلوب عن دي بروين - إذ يعتمد الأول على حمل الكرة والثاني على تمريرها - فإن قدراته التكتيكية تجعله مرشحاً مثالياً للعب في منظومة بيب.

بيانات موقع «سكيل كورنر» تظهر أن تحركات فيرتس من دون كرة تتنوع بين الانطلاق للأمام والتراجع لتسلُّم الكرة، ما يساعد على تفكيك الدفاعات وإيجاد مساحات لزملائه مثل دوكو، أو عمر مرموش، أو سافينيو، ويمنح هالاند الفرصة للتسجيل.

في لقطة ضد إنتر، تمركز فيرتس على الطرف الأيمن - نفس مكان دي بروين - وسحب المدافعين نحوه بذكاء ثم مرر كرة ساحرة إلى فريمبونغ، مكرساً ما يفتقده السيتي حالياً في مواجهة التكتلات الدفاعية.

وفي مثال آخر ضد مونشنغلادباخ، تراجع بالكرة وسحب أحد المدافعين، ثم أعاد التموضع ليتسلم تمريرة ويهيئها لتمريرة حاسمة سجل منها شريك الهجوم.

في ليفربول: بديل هجومي لسوبوسلاي؟

رغم أن دومينيك سوبوسلاي كان جزءاً محورياً في خطة آرني سلوت هذا الموسم، فإن إنتاجه الهجومي ظل محدوداً: 5 أهداف و6 تمريرات حاسمة في 34 مباراة. بينما سجل فيرتس 21 هدفاً وصنع 23 منذ بداية الموسم الماضي في «البوندسليغا».

فيرتس لا يركض مثل سوبوسلاي، لكنه يعوّض ذلك بلمسات دقيقة وتحكم استثنائي في الكرة. يمكن أن يلعب في خطة 4-2-4 التي استخدمها سلوت ضد السيتي، حيث يوجد لاعبان خلف المهاجم، ويمثل فيرتس حينها مصدر تهديد مباشر، كما فعل حين تسلم بين الخطوط ضد بوخوم ومرر لفريمبونغ ليسجل.

يملك القدرة على التكيّف في أي مركز هجومي تقريباً، سواء ضد دفاع متكتل، أو في مواقف تتطلب المراوغة والتوغل، ما يمنح ليفربول بعداً جديداً دون الحاجة للتعاقد مع مهاجم صريح.

في بايرن ميونيخ: تناغم مع موسيالا أم تزاحم؟

السؤال الأول الذي يفرض نفسه: هل يمكن الجمع بين فيرتس وجمال موسيالا، وهما صانعان شابان يستخدمان القدم اليمنى ويلعبان في نفس المركز تقريباً؟

يوليان ناغلسمان جرب هذا المزج في اليورو، ونجح نسبياً حين لعب فيرتس يساراً وموسيالا يميناً في خطة 4-2-3-1، وتبادلا الأدوار بحرية خلف المهاجم كاي هافرتز.

لكن بايرن يعاني من الاعتماد الزائد على موسيالا وأوليس في خلق الفرص، ويواجه صعوبة ضد الدفاعات المتكتلة، كما ظهر أمام سيلتيك. فيرتس قد يكون الحل، لكن كثافة اللاعبين المهاريين في المناطق نفسها قد تؤثر على توازن الفريق دفاعياً، خاصة في دوري أبطال أوروبا.

فينسنت كومباني سيكون أمام تحدٍّ تكتيكي. ربما يلعب بخطة شبيهة بألمانيا، حيث يتولى ديفيز عرض الملعب، وينخفض موسيالا للخلف لصناعة اللعب، ويُمنح فيرتس الحرية في الثلث الهجومي.

لكن في النهاية، وجود فيرتس مع موسيالا وهافرتز وكين سيكون «مشكلة يتمناها أي مدرب في أوروبا» هذا الصيف.

الخلاصة:

فلوريان فيرتس لاعب نادر بقدرات فريدة. ليفربول سيستفيد من دقته، السيتي سيستغل تحركاته، وبايرن قد يعيد هندسة خط وسطه لأجله. لكن السؤال يبقى: هل يفضل صنع المجد في وطنه؟ أم يقفز إلى أحد عمالقة «البريميرليغ»؟ الصيف سيحمل الجواب.

مقالات ذات صلة

الإيطالية كورتيس تحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً «ظهر»

رياضة عالمية الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)

الإيطالية كورتيس تحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً «ظهر»

حطمت الإيطالية الشابة سارة كورتيس الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (ظهر) للسيدات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية «الفيفا» عالق في «حرب حقيقية» مع انهيار الثقة بين الاتحادات الوطنية والقارية (أ.ف.ب)

رئيس «فيفبرو أوروبا»: «فيفا» بحاجة لإصلاح شامل... وليس إلى نقاش حول القيادة

قال رئيس اتحاد اللاعبين المحترفين في أوروبا (فيفبرو أوروبا) اليوم الأربعاء إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يواجه أزمة ثقة ويحتاج إلى إصلاحات واسعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رابطة دوري الإسباني أعلنت أنه سيتم تطبيق تقنية «الكرة المتصلة» (رويترز)

الدوري الإسباني أول بطولة تطبق تقنية «الكرة المتصلة» في مبارياتها كافة

أعلنت رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم اليوم الأربعاء أنه سيتم تطبيق تقنية «الكرة المتصلة» بالتعاون مع الشركة المنتجة للكرة الرسمية للدوري.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يوري تيليمانس (د.ب.أ)

تيليمانس جاهز للتحدي مع يونايتد بعد خيبة أمل كأس العالم

قال لاعب الوسط البلجيكي يوري تيليمانس إنه مستعد لتخطي مشاركته المخيبة للآمال في كأس العالم لكرة القدم والتركيز على بدايته الجديدة مع ناديه مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مانويل نوير (أ.ب)

نوير يثق في أوربيغ لخلافته في حراسة مرمى منتخب ألمانيا

يثق مانويل نوير، حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ الألماني، في أن خليفته المنتظر في بايرن ميونيخ، يوناس أوربيغ، قادر على أن يصبح بديله بحراسة مرمى المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونخ )

أمم أفريقيا للسيدات: مالاوي تقصي الجزائر وتبلغ النهائي للمرة الأولى

سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ (الاتحاد الأفريقي)
سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ (الاتحاد الأفريقي)
TT

أمم أفريقيا للسيدات: مالاوي تقصي الجزائر وتبلغ النهائي للمرة الأولى

سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ (الاتحاد الأفريقي)
سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ (الاتحاد الأفريقي)

تأهلت سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في أول مشاركة لهن على الإطلاق، بعد فوزهن على الجزائر 3 - 1 في الرباط، الأربعاء.

وخاض المنتخبان الشوط الثاني بأكمله بـ10 لاعبات، بعد طرد الجزائرية مورغان بلخيتر، والمالاوية روز كادزيري.

وهي المرة الأولى في تاريخ كأس أمم أفريقيا للسيدات، باستثناء النسخة الأولى عام 1998، التي يصل فيها منتخب إلى النهائي في أول مشاركة له في البطولة.

ويلعب منتخب مالاوي، الأحد، مع الفائز من مباراة المغرب والكاميرون، اللذين يتواجهان في وقت لاحق.

وكما حدث في ربع النهائي، تلقى منتخب الجزائر بطاقة حمراء بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» لمورغان بلخيتر، بعدما عرقلت تابيثا تشاوينغا. وغادرت المدافعة الجزائرية الملعب، وهي تذرف الدموع (23).

واستفادت لاعبات مالاوي من التفوق العددي، فسجلن هدفين في الشوط الأول بفضل الشقيقتين تشاوينغا وتيموا.

افتتحت تابيثا مهاجمة ليون الفرنسي التسجيل بضربة مقصية رائعة لترتد الكرة من العارضة ثم تعبر خط المرمى قبل أن تسكن الشباك (34).

ثم ضاعفت شقيقتها تيموا النتيجة بعد مراوغة حارسة المرمى الجزائرية (45+1).

لكن بعد لحظات، طُردت روز كادزيري من منتخب مالاوي ببطاقة حمراء مباشرة بعد خطأ فادح عقب مراجعة مطولة لـ «في إيه آر» (45+8).

في الشوط الثاني، ظن المنتخب الجزائري أنه عاد إلى أجواء المباراة بفضل هدف تقليص الفارق من إكرام عجابي (60)، لكن تابيثا تشاوينغا هزت الشباك مجدداً (76).

وستخوض «محاربات الصحراء» مباراة تحديد المركز الثالث السبت ضد الخاسر من مباراة نصف النهائي الأخرى.


الإيطالية كورتيس تحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً «ظهر»

الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)
الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)
TT

الإيطالية كورتيس تحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً «ظهر»

الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)
الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)

حطمت الإيطالية الشابة سارة كورتيس الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (ظهر) للسيدات، بعدما سجلت زمناً قدره 26.63 ثانية، الأربعاء، خلال الدور نصف النهائي من بطولة أوروبا للألعاب المائية في باريس.

وتفوقت كورتيس على الرقم القياسي السابق المسجل باسم الأسترالية كايلي ماكيون، صاحبة خمس ميداليات ذهبية أولمبية، والبالغ 26.86 ثانية، والذي حققته خلال إحدى جولات كأس العالم في بودابست في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبات رقم كورتيس أول رقم قياسي عالمي يُسجل خلال بطولة أوروبا للألعاب المائية 2026.

ودخلت السباحة الإيطالية، البالغة من العمر 19 عاماً والتي تدرس في جامعة فيرجينيا، المنافسات وهي من أبرز المرشحات للتألق، بعدما سجلت رقماً قياسياً أوروبياً قدره 27.07 ثانية خلال بطولة «سيتي كولي» في روما في يونيو (حزيران) الماضي.

وكانت كورتيس قد أحرزت، الثلاثاء، الميدالية البرونزية في سباق 100 متر حرة، قبل أن تخطف الأضواء في سباق 50 متراً (ظهر) بتحطيم الرقم العالمي.

وحلت الروسية ألينا جايفوتدينوفا ثانية في الدور نصف النهائي بعدما سجلت 26.91 ثانية، وهو ثالث أسرع زمن في تاريخ السباق.

وكانت ماكيون قد صنعت إنجازاً تاريخياً عام 2023 عندما أصبحت أول سباحة تجمع الأرقام القياسية العالمية لسباقات 50 و100 و200 متر (ظهر) في الوقت نفسه، منذ بدء تسجيل الأرقام القياسية للمسافات القصيرة عام 1997.

وبعد فقدانها الرقم القياسي لسباق 100 متر لصالح الأميركية ريغان سميث في يونيو 2024، ثم رقم 50 متراً لصالح كورتيس، لا تزال ماكيون تحتفظ بالرقم القياسي العالمي لسباق 200 متر (ظهر).


أوساكا تنسحب من دورة سينسيناتي للتنس بسبب الإرهاق

اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)
اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)
TT

أوساكا تنسحب من دورة سينسيناتي للتنس بسبب الإرهاق

اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)
اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)

أعلنت اليابانية نعومي أوساكا انسحابها من دورة سينسيناتي المفتوحة للتنس 2026 بسبب الإرهاق، بعد مشاركتها في بطولتي واشنطن وتورونتو خلال الأسابيع الأخيرة.

وجاء قرار أوساكا، المتوجة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، بعدما خاضت سلسلة من المباريات المتتالية، إذ بلغت الدور نصف النهائي في بطولة واشنطن قبل أن تودع المنافسات أمام الفلبينية ألكسندرا إيالا، ثم وصلت إلى ربع نهائي بطولة تورونتو للألف نقطة، حيث خسرت أمام الكازاخية يلينا ريباكينا.

وقالت أوساكا، في بيان نشره الموقع الرسمي لرابطة محترفات التنس، الأربعاء: «أشعر بحزن شديد لاضطراري إلى الانسحاب من سينسيناتي هذا العام بسبب الإرهاق. أحب اللعب هنا، وأتطلع إلى العودة والمنافسة في سينسيناتي العام المقبل».

وهذه هي السنة الثانية توالياً التي تغيب فيها اللاعبة اليابانية عن بطولة سينسيناتي، بعدما انسحبت من نسخة العام الماضي عقب وصولها إلى نهائي «مونتريال»، مشيرة حينها إلى إجراء تغييرات على جدول مشاركاتها.