برنامج «جودة الحياة» يوثق التغيير بالسعودية في عدسات الإعلام

خالد بن عساكر: قدمنا تجربة مجتمعية تُروَى للعالم

خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»
خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»
TT

برنامج «جودة الحياة» يوثق التغيير بالسعودية في عدسات الإعلام

خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»
خالد بن عساكر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» خلال مشاركته في «واحة الإعلام»

برزت «واحة الإعلام» مع اختتام زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة يومَي 13 و14 مايو (أيار) 2025 كمنصة تفاعلية أعادت تقديم المشهد السعودي الراهن من زاوية إنسانية ومعيشية، وهو ما لفت أنظار العديد من المراسلين، حيث التحوّل الاجتماعي والثقافي المتسارع الذي بات ملموساً في شوارع المملكة ومرافقها وحياة سكانها.

وكان برنامج «جودة الحياة» أحد أبرز ملامح هذه الصورة الجديدة؛ إذ عكس تحولاً فعلياً في تجربة الإنسان السعودي.

وتحدث خالد بن عساكر، الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة»، عن دور البرنامج في صياغة الصورة الذهنية الجديدة للسعودية، وكيف أصبح الرفاه والتطور المجتمعي واقعاً معيشاً يتجاوز العناوين الإعلامية، ويترك أثره في انطباعات الزائرين وملاحظات المراسلين.

مشاركة برنامج «جودة الحياة»... تجربة تفاعلية عززت الرسالة داخلياً وخارجياً

وقال بن عساكر إن مشاركة برنامج «جودة الحياة» في «واحة الإعلام» محطة مهمة ضمن جهود البرنامج الاتصالية، وقد شكّلت فرصة فريدة لعرض سردية البرنامج أمام جمهور نوعي شمل إعلاميين محليين ودوليين، ووفوداً رفيعة المستوى، وصنّاع قرار.

وأضاف: «ما قدمناه لم يكن عرضاً تقليدياً للمبادرات، بل تجربة متكاملة صُمّمت لتُظهر التحول في المملكة من منظور واقعي وإنساني، يعكس كيف تترجَم الرؤية إلى تفاصيل يومية تمس حياة الناس. وقد لمسنا اهتماماً حقيقياً من الزوار، وفهماً أعمق لطبيعة التحول الجاري».

وأكد الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة»: «هذه التجربة عززت قناعتنا بأن سردية جودة الحياة قادرة على خلق تواصل مباشر، ومؤثر، ومبني على الثقة، سواء على مستوى الداخل أو الخارج».

سردية إنسانية ومفاهيم غير تقليدية

وسلط خالد بن عساكر الضوء على ما جذب انتباه الإعلام الدولي في مشاركة برنامج «جودة الحياة»، وقال: «الطريقة التي عرضنا بها التحول الذي تشهده المملكة، كانت من خلال سردية إنسانية مترابطة تنقل التجربة بعيون الناس لا من خلال لغة الأرقام وحدها».

وتابع: «لفتهم أيضاً أن البرنامج يقدّم مقاربة جديدة لمفهوم التنمية، مقاربة تضع جودة الحياة كأولوية وطنية ترتبط بالسكن، وبالثقافة، وبالرياضة... وحتى بالتجربة اليومية في المدينة. ولمسنا اهتماماً خاصاً بمواضيع مثل أنسنة المدن، والتنوع الثقافي، ودمج الهوية المحلية في الفضاء الحضري... وهذه مفاهيم غير معتادة في الخطاب الحكومي التقليدي، لكنها ظهرت هنا بشكل واضح وملموس».

وأوضح أنه «ببساطة، ما جذب الانتباه هو أن القصة قُدّمت بلغة يفهمها الإعلام الأجنبي؛ لغة التجربة، والتفاصيل، والمستقبل الممكن».

الرؤية تتحول إلى واقع يومي ملموس

وأشار الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» إلى أن «رؤية السعودية 2030» تحولت من إطار استراتيجي طموح إلى واقع يومي يعيشه المواطن والمقيم على حد سواء.

وأضاف: «لم يعد التحول مجرد عناوين أو أرقام، بل أصبح ملموساً في تفاصيل الحياة اليومية، من أنسنة المدن، إلى تنوع خيارات الترفيه، وازدهار المساحات العامة، ووصول الخدمات بجودة أعلى وكفاءة أكبر».

وتابع: «اليوم، يشعر من يعيش في المملكة بتغيّر الإيقاع: الحراك المجتمعي أكثر تفاعلاً، والفرص أكثر تنوعاً، ونمط الحياة أكثر اتساقاً مع تطلعات الأفراد. الرؤية لم تكتفِ بتقديم صورة جديدة للعالم، بل صنعت تجربة معيشية مختلفة، يشعر بها كل من يعيش على أرض المملكة، ويشارك في تشكيلها».

صياغة خطاب السعودية الجديد المرتكز على الإنسان والهوية

وشدد بن عساكر على أن برنامج «جودة الحياة» لا يكتفي بدور تنفيذي في تطوير القطاعات، بل يشارك فعلياً في صياغة خطاب السعودية اليوم، بوصفه الواجهة الاجتماعية والثقافية لتحول وطني أوسع، لافتاً إلى أن ذلك «يأتي من خلال المبادرات التي نُطلقها في مجالات الفنون، والرياضة، والسياحة... إذ يساهم في بناء سردية تعكس واقعاً حياً ومتجدداً، يعبر عن تنوع المجتمع السعودي وحيويته وتطلعاته. كما أن البرنامج لا يسعى إلى إنتاج خطاب ترويجي، بل إلى نقل تجربة ملموسة يعيشها الناس في مدنهم وأحيائهم، ويشعرون بها في تفاصيل حياتهم اليومية».

وشدد قائلاً: «إننا لا نقدّم صورة مثالية منفصلة عن الواقع، بل نُظهر التغيرات كما هي، ونربطها بمفاهيم عميقة مثل الانتماء، والتمكين... ومن هنا، يشارك برنامج (جودة الحياة) في إعادة تعريف التنمية، ليس كبنية تحتية أو نمو اقتصادي فقط، بل في بناء إنسان قادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه، والتواصل مع العالم من موقع واثق».

وأكد أن «هذه هي السعودية اليوم كما نراها في برنامج (جودة الحياة) تتحرك بثبات، وتتكلم بلغة عالمية، دون أن تتخلى عن جذورها وثقافتها الأصيلة».

خطاب مزدوج بلغة واحدة بين الداخل والخارج

وتطرق الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» إلى أن «البرنامج يتعامل مع التواصل المحلي والدولي كمسارين متكاملين، فالرسالة الجوهرية واحدة: تحسين جودة الحياة في المملكة، لكن طريقة تقديمها تختلف بحسب طبيعة الجمهور والسياق».

وأضاف: «بالنسبة للجمهور المحلي، نُركّز على الأثر الملموس في حياة الناس، على المبادرات التي تُنفّذ، والخدمات التي تتطور، والفرص التي أصبحت متاحة في مجالات مثل الترفيه، والرياضة، والثقافة».

وتابع: «بالنسبة للجمهور الدولي، فالمطلوب هو تقديم صورة واضحة عن حجم التحول، وسرعته، وطبيعة النموذج السعودي اليوم الذي يربط التنمية بالإنسان، والهوية بالانفتاح. والبرنامج لا يصوغ رسائل متباينة، بل يعتمد أسلوباً مرناً يراعي اختلاف التوقعات دون أن يغيّر جوهر الخطاب». وزاد: «هذا ما يجعل سرديتنا متماسكة: نعرض نفس الواقع، لكن بلغة تناسب من يعيشه يومياً، ومن يراقبه من الخارج».

انطباع إيجابي لدى الوفود الدولية

وأوضح أن انطباع الوفود والإعلاميين الدوليين عن برنامج «جودة الحياة» جاء إيجابياً في مجمله، لا سيما فيما يتعلق بتنوع القطاعات التي يشملها، ووضوح الرؤية التي تربط بين مجالات متعددة مثل الثقافة، والرياضة، والتصميم الحضري، والترفيه.

وقال: «هذا التكامل منح الزوار انطباعاً بأن جودة الحياة تُعالج كمفهوم شامل يُلامس مختلف جوانب الحياة اليومية، وليس كمسار أحادي».

وأشار إلى أنه «في المقابل، طُرحت تساؤلات حول مدى وصول الأثر إلى مختلف شرائح المجتمع، وعمق التغيير في الواقع اليومي خارج المدن الكبرى»، موضحاً: «تمت مناقشة هذه النقاط بشفافية، مع التأكيد على أن البرنامج ما يزال في طور التنفيذ، وأن تقييم الأثر يتم وفق مؤشرات مرحلية دقيقة، وليس بناءً على الانطباع السريع أو التجربة العابرة».

وشدد على أنه بشكل عام، لمس الزوار جدية في التوجه نحو التحسين المستمر، ورأوا أن البرنامج يسير في مسار واضح رغم التحديات، مضيفاً: «هذا النوع من التفاعل الذي يجمع بين التقدير والمساءلة، يُعد مؤشراً على اهتمام حقيقي ومتابعة دقيقة لما تحققه المملكة في هذا المجال».

من منصة «واحة الإعلام» إلى سردية عالمية

وأوضح خالد بن عساكر أن بناء الصورة الذهنية لا يتوقف عند الفعاليات الكبرى، بل يبدأ منها، وقال: «ما أنجزناه في (واحة الإعلام) كان فرصة لتقديم سرديتنا أمام جمهور دولي واسع، والمرحلة القادمة تركز على تحويل هذا التفاعل إلى استمرارية واعية ومؤسسية».

وتابع: «سنعمل على تعزيز أدواتنا الاتصالية عبر إنتاج محتوى نوعي متعدد اللغات، وتطوير قصص واقعية من الميدان، وتحفيز التفاعل الرقمي المستمر، كما سنحرص على ترسيخ جودة الحياة كمشروع مجتمعي يشارك فيه الناس، لا مجرد مبادرة حكومية يتم الحديث عنها».

وأكد أنه «في الوقت ذاته، سنستثمر في بناء الشراكات الإعلامية والإبداعية العالمية لنقدم صورة متنوعة، وواقعية، وقابلة للاستمرار»، وقال: «هدفنا أن تُفهَم المملكة من الداخل، وأن تكون (جودة الحياة) هي نافذة العالم إلى التجربة السعودية الحالية».

استراتيجية طويلة: تحويل التغطية الدولية إلى اهتمام مستدام

وبيّن أن تحويل التغطية الدولية إلى اهتمام مستدام يتطلب استراتيجية تركز على بناء علاقات طويلة الأمد مع الإعلام العالمي، وتقديم محتوى متجدد يعكس التحول الفعلي في المملكة، وقال: «كل ظهور إعلامي هو جزء من سردية مستمرة، لا لحظة منفصلة. وعبر الشفافية، والرسائل المتسقة، والإنجازات القابلة للقياس، نحافظ على حضور المملكة في المشهد الدولي».

وشدد على أن المفتاح هو الانتقال من التفاعل مع الحدث إلى تأسيس شراكات إعلامية تمتد أثراً وتأثيراً.

تأثير مباشر في الصورة الذهنية

وأوضح بن عساكر: «ندرك أن الصورة الذهنية لا تتغير بحملة واحدة، لكنها تتشكل عبر لحظات متراكمة من الصدق، والوضوح، والالتزام... (واحة الإعلام) منحتنا لحظة ذهبية لنظهر السعودية اليوم كما هي: مجتمع شاب، منفتح، متنوع، يعتز بقيمه ويحتفي بمستقبله. ولقد بدأنا نلحظ ذلك فعلياً من خلال التغطيات الدولية، والتفاعل على وسائل التواصل، والأسئلة التي وصلت إلينا بعد زيارة الجناح».

التأثير الحقيقي

ولفت الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتواصل في برنامج «جودة الحياة» إلى أن «أبرز ما خرجنا به هو أن التأثير الحقيقي لا يصنعه الخطاب الطموح فقط، بل الرسائل الواقعية التي تنطلق من التجربة وتصل بلغة الناس».

وقال: «تجربة (واحة الإعلام) أثبتت أن سردية جودة الحياة قادرة على العبور خارج الحدود، إذا قُدّمت بمصداقية وقيمة مضافة»، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتمثل في ترسيخ هذا الحضور عبر شراكات دولية، ومحتوى استراتيجي، وتوسيع دوائر التأثير من خلال تواصل متعدد اللغات والمنصات.


مقالات ذات صلة

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يوميات الشرق يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، تسجيل «موسم الرياض» بنسخته السادسة 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)

أمسية «A Night of Honour & Heroes» الأوركسترالية تحتفي بالموسيقى في موسم الرياض

أمسية موسيقية ملحمية وتجربة أوركسترالية عالمية جمعت بين الموسيقى الكلاسيكية والحديثة، احتضنها مسرح بكر الشدي في منطقة «بوليفارد رياض سيتي».

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)

السعودية والجزائر تستعرضان أوجه التعاون الأمني

استعرض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون الأمني القائم بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
يوميات الشرق مدير عام الإدارة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة خالد الصامطي

كُتاب عرب وعالميون يشاركون في لقاءات مباشرة مع المؤلفين الشباب

أكد مسؤول في هيئة الأدب والنشر والترجمة بالسعودية أن الهيئة تسعى لتخريج 20 كاتباً وتعريفهم للجمهور، كاشفاً أن الهيئة تعمل على ضخّ المزيد من الطاقات الشبابية

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق عمل الفنان محمد الفرج (فنون العلا)

فنانون سعوديون في «صحراء X العلا 2026» يعيدون إحياء الروابط بين الإنسان والأرض

تبرز أعمال 3 فنانين سعوديين مشاركين في معرض «صحراء X العلا 2026»، نجحت في مد جسور بين الماضي والحاضر، وتحويل عناصر البيئة المحلية إلى أيقونات فنية ملهمة.

عمر البدوي (العلا)

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار
TT

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

أعلنت شركة «صافاناد» الاستثمارية تسريع وتيرة نمو منصتها للبنية التحتية الرقمية في الولايات المتحدة «إليمنت كريتيكال» عبر إطلاق منصة جديدة لمراكز البيانات، مدعومة باستثمارات تصل إلى مليار دولار من شركاء استثمار مؤسسيين بارزين في السوق الأميركية، في خطوة تعكس تصاعد الطلب العالمي على هذا القطاع، مدفوعاً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الحوسبة المتقدمة.

وتستند المنصة الجديدة إلى مسار «صافاناد» خلال العقد الماضي في تطوير «إليمنت كريتيكال»، لتصبح من بين أسرع مشغلي مراكز بيانات المؤسسات نمواً في الولايات المتحدة، حيث ترتكز المرحلة الحالية على الاستحواذ على منشأتَين في مدينتَي هيوستن وأوستن بولاية تكساس، بما يتيح توسعاً جغرافياً أوسع لتلبية الطلب المتنامي في بيئات تواجه قيوداً متزايدة في الطاقة.

وأكد كمال باحمدان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «صافاناد»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن إطلاق المنصة الجديدة يمثّل «تسريعاً نوعياً لاستراتيجية الشركة في قطاع البنية التحتية الرقمية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تستند إلى خبرة تشغيلية تمتد إلى أكثر من عشر سنوات في بناء مراكز البيانات وإدارتها في السوق الأميركية. وأضاف أن هذا الاستثمار «لا يطلق منصة من الصفر، بل يوسع منصة قائمة فعلياً وتخدم عملاء ذوي متطلبات عالية من قطاع الشركات والمؤسسات».

وأوضح باحمدان أن الاستثمارات التي تصل إلى مليار دولار ستُوظّف لدعم عمليات الاستحواذ والتطوير والتوسع، بما يمكّن «صافاناد» من رفع طاقتها الاستيعابية ومواكبة الطلب المتزايد الناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الحوسبة المتقدمة.

وأشار إلى أن اختيار هيوستن وأوستن جاء لكونهما من أبرز الأسواق الأميركية التي تشهد طلباً متنامياً من قطاع الشركات، إلى جانب تمتعهما ببنية اتصال قوية وقربهما من مراكز اقتصادية وتقنية محورية، فضلاً عن موقعهما في قلب منظومة الطاقة الأميركية، في وقت أصبحت فيه الطاقة أحد أكبر القيود التي تواجه قطاع مراكز البيانات عالمياً.

وبيّن أن استراتيجية «صافاناد» ترتكز على الاستثمار في أصول مراكز البيانات المتخصصة في قطاع الشركات لدى أسواق الفئتَيْن الأولى والثانية، حيث يتسارع الطلب وتتعاظم تحديات توفر الطاقة، وهي بيئات «تتطلب مشغلين ذوي خبرة قادرين على تصميم وتأمين وتشغيل بنية تحتية موثوقة وقابلة للتوسع لخدمة العملاء ذوي المهام الحيوية».

وأضاف باحمدان أن مراكز البيانات «لم تعد مجرد أصول تقنية، بل أصبحت بنية تحتية استراتيجية تشكّل الأساس للذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأنظمة المالية، والرعاية الصحية، والطاقة، والحكومة الرقمية»، واصفاً إياها بأنها «مصانع الاقتصاد الرقمي واقتصاد الذكاء الاصطناعي».

كمال باحمدان المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «صافاناد»

وفي سياق متصل، ربط باحمدان هذه التحركات بتوجهات السعودية ضمن «رؤية 2030»، مؤكداً أن المملكة تتحرك بوتيرة متسارعة لتكون لاعباً عالمياً رائداً في هذا القطاع، وهو ما ينعكس في مبادرات حكومية كبرى وشراكات محلية ودولية متقدمة. وأضاف: «في حين يتركز توظيف رأس المال حالياً على توسعة منصة (صافاناد) في الولايات المتحدة، فإن الشركة تتمتع بموقع فريد يجمع بين خبرة تشغيلية عميقة في إحدى أكثر أسواق مراكز البيانات نضجاً عالمياً، وجذور قوية في السعودية والمنطقة، مما يتيح مستقبلاً نقل هذه الخبرات ضمن شراكات إقليمية تدعم طموحات المملكة طويلة الأمد في البنية التحتية الرقمية».

وفي إطار تعزيز قدراتها في هذا القطاع، أعلنت «صافاناد» تعيين جيف فيري شريكاً ورئيساً لقطاع البنية التحتية الرقمية، مستفيدة من خبرته التي تتجاوز 30 عاماً في مجالات الاستثمار بمراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، بما في ذلك قرابة عقدَيْن في «غولدمان ساكس». وسيتولى فيري العمل من كثب مع فرق «صافاناد» و«إليمنت كريتيكال» لدعم تنفيذ استراتيجية التوسع.

وتعكس هذه التطورات قناعة «صافاناد» المتزايدة بالبنية التحتية الرقمية، بوصفها محوراً استثمارياً عالمياً أساسياً، وقدرتها على بناء وتشغيل منصات مرنة في واحد من أكثر القطاعات تسارعاً وحيوية في العالم.

وبالتوازي، تواصل الشركة توسيع منصاتها الاستثمارية في قطاعَي التعليم والرعاية الصحية، بوصفهما من القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، مع تعزيز حضورها في السعودية ومنطقة الخليج، مستندة إلى خبراتها التشغيلية وشراكاتها طويلة الأجل ونهجها المنضبط في توظيف رأس المال.

ويتولى كل من «غوغنهايم للأوراق المالية» و«غولدمان ساكس» دور المستشارين الماليين لصفقة «صافاناد»، فيما قامت «كينغ آند سبالدينغ» بدور المستشار القانوني، وعملت «ABG Advisory» مستشاراً استراتيجياً، في حين تولت «كيركلاند آند إيليس» الاستشارات القانونية لصفقات الاستحواذ في هيوستن وأوستن. كما شارك كل من «BofA Securities»، وبنك «Citizens» بوصفهما مرتبين رئيسيين مشتركين ومديري سجل الاكتتاب، فيما عمل بنك «Huntington National Bank» مرتباً رئيسياً لتمويل الصفقة.


«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»
TT

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تتطلّع شركة «آي تي سي إنفوتك» إلى إحداث تحوّل رقمي حقيقي في منطقة الشرق الأوسط، عبر توطيد التعاون والعمل من كثب مع عملائها على أرض الواقع.

ويُسهم إطلاق مركز الهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي في الرياض في تقريب القدرات المتقدمة بهذَين المجالَين من قطاع الأعمال، وهو ما يتيح تعاوناً أسرع، وابتكاراً محلياً أكثر فاعلية، وحلولاً مخصّصة تلبي متطلبات السوق الإقليمية.

ويتماشى هذا التوسع الاستراتيجي مع «رؤية السعودية 2030»، مؤكداً تركيز شركة «آي تي سي إنفوتك» على النمو القائم على الشراكات، والابتكار الذي يضع العميل في صميم أولوياته.

وافتُتح المركز رسمياً في 15 يناير (كانون الثاني) 2026، على يد سانجيف بوري، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة «آي تي سي إنفوتك». وقد صُمّم هذا المرفق لتمكين المؤسسات من الاستفادة من التقنيات المتقدمة، وتحويل طموحاتها الرقمية إلى نتائج أعمال ملموسة وقابلة للقياس.

ويتوافق هذا التوجه بشكل وثيق مع جهود المملكة العربية السعودية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، تقوده التكنولوجيا والابتكار.

وتتجاوز «رؤية السعودية 2030» مفهوم تنويع الاقتصاد، لتشكّل خريطة طريق واضحة لبناء مجتمع متقدم تقنياً. وترتكز هذه الرؤية على دمج الذكاء الاصطناعي والهندسة الرقمية في مختلف القطاعات، لما لهما من دور محوري في إعادة تشكيل الصناعات ودفع نمو طويل الأمد ومستدام.

وتبرز الأهمية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي بوضوح، إذ تُشير تقديرات الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي إلى إمكانية إضافة نحو 135 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2030.

ويواكب هذا التوجه التزام استثماري قوي، حيث أُعلنت استثمارات بقيمة 14.9 مليار دولار خلال مؤتمر «ليب 2025» لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتنمية المواهب، وتطوير تقنيات الجيل القادم، إلى جانب مشروعات بارزة، مثل مركز بيانات «هيكساغون» في الرياض، الذي تبلغ قيمته 2.7 مليار دولار.

وتُسهم هذه الجهود مجتمعة في ترسيخ أسس منظومة رقمية آمنة ومرنة وجاهزة للمستقبل، قادرة على دعم تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتعزيز الحوكمة القائمة على البيانات، وتمكين تطوير المدن الذكية بكفاءة واستدامة.

وصُمّم مركز «آي تي سي إنفوتك» في الرياض لدعم هذا الزخم المتسارع، من خلال التركيز على ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل: منصّات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، عبر تقديم تحليلات تنبؤية، وأتمتة ذكية، ورؤى قائمة على البيانات، لمساعدة الشركات على الانتقال من العمليات التفاعلية إلى الاستراتيجيات الاستباقية.

حلول الهندسة الرقمية، من خلال الاستفادة من قدرات التصنيع الذكي المدفوع بمفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، ودمج النمذجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والأنظمة المترابطة، والتحليلات المتقدمة، بهدف تحسين أداء الإنتاج، وتعزيز كفاءة استخدام الأصول، والحدّ الاستباقي من المخاطر التشغيلية ومخاطر الجودة على امتداد دورة حياة الهندسة.

هياكل سحابية أصلية، عبر بناء منظومات مرنة وآمنة وقادرة على الصمود، تتيح تسريع وتيرة الابتكار وتحقق تكاملاً سلساً بين أنظمة المؤسسات المختلفة.

وقد صُمّمت هذه القدرات لتمكين المؤسسات من الابتكار والتوسّع وتعزيز قدرتها التنافسية في اقتصاد رقمي يتطور بوتيرة متسارعة. وإلى جانب الجانب التقني، يرتكز المركز في جوهره على بناء كوادر من المنطقة، وبأيدٍ محلية، لخدمة المنطقة وتحقيق أثر عالمي.

ومن خلال برامج منهجية لتنمية المهارات، وشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، وآليات منظمة لنقل المعرفة، ونماذج تنفيذ عملية قائمة على التعلّم التطبيقي، يُسهم المركز في إعداد قوى عاملة سعودية جاهزة للمستقبل، ومنسجمة بالكامل مع «رؤية السعودية 2030»، وقادرة على تلبية الأولويات الوطنية والمتطلبات الدولية، على حد سواء.

ويهدف مركز «آي تي سي إنفوتك» إلى تمكين التحوّل الشامل للمؤسسات، لا الاكتفاء بتطبيق التقنيات فحسب، فمن خلال تعزيز تبنّي الذكاء الاصطناعي، وتسريع مسارات الهندسة الرقمية، وبناء منظومات سحابية أصلية، تسعى الشركة إلى مساعدة المؤسسات على تطوير نماذج أعمال جديدة تواكب احتياجات السوق المتغيرة والمتسارعة، ورفع الكفاءة التشغيلية عبر الرؤى التنبؤية والأتمتة الذكية، ودعم أهداف الاستدامة من خلال تحسين استخدام الموارد والحد من المخاطر، وبناء كفاءات محلية مؤهلة قادرة على قيادة الابتكارات المستقبلية.

وتُسهم هذه النتائج في دعم المؤسسات خلال انتقالها إلى نماذج تشغيل أكثر مرونة، واعتماداً على البيانات، ونضجاً رقمياً.

وتُعد «آي تي سي إنفوتك» شركة مملوكة بالكامل لمجموعة «آي تي سي المحدودة»، إحدى أكبر المجموعات الصناعية في الهند، وتتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً بصفتها شريكاً موثوقاً في تقديم خدمات التكنولوجيا للمؤسسات حول العالم. وتركّز الشركة على تحويل المؤسسات إلى الجيل القادم، من خلال تقديم خدمات تشمل تحديث البنية التحتية والتطبيقات، والحوسبة، والأمن السيبراني، والهندسة الرقمية، والابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي.

ومع مواصلة السعودية مسيرتها الرقمية، فإن مزيج «آي تي سي إنفوتك» من الخبرات العالمية، والحضور المحلي القوي، ونموذج التنفيذ التعاوني، يضعها في موقع الشريك الاستراتيجي طويل الأمد لدعم تحقيق «رؤية السعودية 2030».

ويجسّد مركز «آي تي سي إنفوتك» في الرياض هذا الالتزام، من خلال تقريب القدرات المتقدمة من العملاء، والاستثمار في الكفاءات المحلية، وتمكين المؤسسات من تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، بما يعزز قدرتها التنافسية في عالم يتجه بسرعة نحو الرقمنة.


«فيرمونت النخلة دبي» يعزز ريادته السياحية بتجربة فاخرة متكاملة وتعيين قيادة تنفيذية جديدة

«فيرمونت النخلة دبي» يعزز ريادته السياحية بتجربة فاخرة متكاملة وتعيين قيادة تنفيذية جديدة
TT

«فيرمونت النخلة دبي» يعزز ريادته السياحية بتجربة فاخرة متكاملة وتعيين قيادة تنفيذية جديدة

«فيرمونت النخلة دبي» يعزز ريادته السياحية بتجربة فاخرة متكاملة وتعيين قيادة تنفيذية جديدة

يواصل فندق فيرمونت النخلة دبي ترسيخ مكانته بصفته أحد أبرز المنتجعات الشاطئية الفاخرة في الشرق الأوسط، جامعاً بين الضيافة الراقية، والتجارب العالمية، والالتزام بالاستدامة، في موقع استثنائي على جزيرة نخلة جميرا.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان تعيين أوغور تالايهان مديراً عاماً جديداً للفندق، في خطوة تعكس حرص مجموعة أكور على تعزيز القيادة التنفيذية لفنادقها الرائدة بالمنطقة.

يتميز «فيرمونت النخلة» بإطلالاته البانورامية الخلابة على الخليج العربي وأفق مدينة دبي، حيث يدمج التصميم المعماري العصري مع اللمسات العربية التقليدية، ليقدم تجربة إقامة متكاملة تجمع بين الفخامة والراحة.

ويضم المنتجع 391 غرفة وجناحاً فاخراً، تتنوع بين غرف فيرمونت، والأجنحة الراقية، ووحدات الإقامة السكنية، وصولاً إلى الجناح الرئاسي، وجميعها مجهزة بأحدث التقنيات وشُرفات خاصة تطل على مناظر طبيعية آسرة.

ومنذ افتتاحه عام 2012، شكّل «فيرمونت النخلة» جزءاً محورياً من رؤية دبي لتحويل نخلة جميرا إلى وجهة سياحية عالمية، بفضل موقعه الاستراتيجي القريب من أبرز معالم المدينة، مثل مرسى دبي، وبرج العرب، وحديقة أكوافنتشر المائية، ودبي مول، وبرج خليفة، ما يجعله خياراً مثالياً للزوار بغرض الترفيه أو الأعمال.

قيادة جديدة بخبرة عالمية

يأتي تعيين أوغور تالايهان في إطار استراتيجية «أكور» لتعزيز الأداء التشغيلي والارتقاء بتجربة الضيوف. ويتمتع تالايهان بخبرة تزيد على ثلاثة عقود في قطاع الضيافة الفاخرة، شغل خلالها مناصب قيادية بارزة ضِمن علامات عالمية مرموقة مثل «IHG»، و«هيلتون»، و«ماريوت»، و«FRHI»، و«أكور»، و«روتانا»، عبر أسواق رئيسية في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وقبل انضمامه إلى «فيرمونت النخلة»، شغل تالايهان منصب مدير الدولة لدى شركة روتانا لإدارة الفنادق، حيث أشرف على الأداء التشغيلي لعشرة فنادق في عدة أسواق، وقاد مبادرات تطويرية لمشاريع جديدة.

كما شملت مسيرته المهنية منصب نائب رئيس العمليات لدى «أكور» في تركيا، والمدير العام لفندق سويس أوتيل البوسفور، إضافة إلى إدارته عدداً من الفنادق الأيقونية مثل فندق أستور في تيانجين، و«رافلز هاينان»، و«ذا ويستن شيآن»، إلى جانب منصب مدير فندق سانت ريجيس بكين. وجرى تكريمه عام 2024 بحصوله على جائزة أكور برناش؛ تقديراً لقيادته الاستثنائية وإسهاماته في قطاع الضيافة الفاخرة.

تجارب طهي عالمية

يضم «فيرمونت النخلة» مجموعة متميزة من 10 مطاعم ومقاهٍ تقدم تجارب طهي عالمية، من بينها مطعم «Flow Kitchen» الذي يركز على الاستدامة والطهي الطازج، ومطعم «Little Miss India» المُدرج في دليل ميشلان، إضافة إلى «Frevo» للمأكولات البرازيلية، و«BA – Boldly Asian»، و«Seagrill Bistro»، وصالة «Mashrabiya Lounge» الحائزة على جوائز مرموقة.

العافية والاستجمام والفعاليات

يوفر المنتجع تجربة متكاملة للصحة والعافية من خلال Serenity - فن العافية، وهو «سبا» فاخر حائز على جوائز، إلى جانب ناد صحي متطور ومجموعة واسعة من الأنشطة الرياضية والمائية.

كما يضم الفندق مساحات فعاليات تتجاوز 3000 متر مربع، تشمل قاعات داخلية وخارجية مجهزة بأحدث التقنيات، ما يجعله وجهة مفضلة للمؤتمرات وحفلات الزفاف والفعاليات الاجتماعية.

التزام بالاستدامة وجوائز عالمية

ويُعد «فيرمونت النخلة» أول فندق في نخلة جميرا يحصل على شهادة المفتاح الأخضر (Green Key)، بعد تحقيق خفض بنسبة 40 في المائة في استهلاك الطاقة والنفايات، كما حصد عشرات الجوائز الإقليمية والعالمية، من بينها «World Travel Awards»، و«BBC Good Food Awards»، و«Michelin Guide»، مؤكداً مكانته بوصفه أحد أبرز المنتجعات الفاخرة في المنطقة.

ويواصل «فيرمونت النخلة دبي»، بقيادة إدارية جديدة ورؤية طَموح، تقديم تجربة ضيافة استثنائية تجمع بين الفخامة، والابتكار، والاستدامة، في قلب واحدة من أكثر الوجهات السياحية تميزاً في العالم.