زيلينسكي: روسيا ليست جادة في إجراء مباحثات «حقيقية»

الرئيس الأوكراني قال إنه سيرسل وفداً للمباحثات برئاسة وزير الدفاع رستم عمروف

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا ليست جادة في إجراء مباحثات «حقيقية»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الخميس)، روسيا بعدم الجدية في إجراء محادثات «حقيقية»، مؤكداً على أنه ما زال مستعدا لإجراء مباحثات سلام مباشرة مع روسيا تنهي حرباً تدور رحاها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال زيلينسكي إن اجتماعاً مقترحاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يتم تخطيه إذا تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين البلدين خلال محادثات فنية في إسطنبول.

وأضاف زيلينسكي، في مؤتمر صحافي في أنقرة بعد لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنه إذا فشلت موسكو في إظهار أي استعداد للمشاركة في محادثات وقف إطلاق النار، فيجب على الدول الأخرى ممارسة مزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على روسيا، وفرض مزيد من العقوبات عليها، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع: «لا تشعر روسيا بضرورة إنهاء الحرب، مما يعني عدم وجود ضغط سياسي واقتصادي وغيرهما بما يكفي على روسيا الاتحادية. لذا، نطالب، في حال عدم التوصل إلى وقف إطلاق نار، وفي حال عدم اتخاذ قرارات جادة... بفرض عقوبات مناسبة».

وقال زيلينسكي إن كييف سترسل وفداً إلى إسطنبول برئاسة وزير الدفاع رستم عمروف، لحضور محادثات مع فريق روسي.

وأكد الرئيس الأوكراني، الذي دعا إلى وقف إطلاق نار غير مشروط لمدة 30 يوماً مع روسيا، خلال مؤتمره الصحافي في أنقرة، أنه لن يذهب إلى إسطنبول لحضور المحادثات بعد أن قرر بوتين عدم الحضور، وأرسل بدلاً من ذلك ما وصفه الزعيم الأوكراني بفريق منخفض المستوى.

وقال إنّه لا يزال «مستعداً» لإجراء «محادثات مباشرة» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، معرباً عن أسفه لأنّ روسيا لا تأخذ المفاوضات «على محمل الجد» بإرسالها وفداً بقيادة مستشار رئاسي.

وأضاف: «أنا هنا، نحن مستعدّون لإجراء مفاوضات مباشرة». وتابع: «للأسف، (الروس) لا يأخذون المفاوضات على محمل الجد بما فيه الكفاية»، في إشارةٍ إلى تشكيلة الوفد الذي أرسلته موسكو.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح نظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال التقاط صورة لهما في المجمع الرئاسي بأنقرة اليوم (أ.ف.ب)

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن المفاوضات المرتقبة بين الوفدين الروسي والأوكراني في اسطنبول، تُعقد مساء اليوم الخميس أو يتم تأجيلها إلى الجمعة.

استطلاع موقف موسكو

في وقت سابق اليوم، قال مصدر دبلوماسي أوكراني، إن بلاده تدرس إرسال فريق لإجراء محادثات مع روسيا في إسطنبول لاستطلاع موقف وفد موسكو، وكذلك لتحديد ما إذا كان الوفد مخولاً باتخاذ أي قرارات.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه إذا كان الوفد الروسي مستعداً لإجراء «محادثات جادة»، فإن الجانب الأوكراني قد يتواصل مع الفريق، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وحسب المصدر، إذا لم يتمكن الوفد الروسي من إظهار أي نوع من الجدية تجاه المحادثات، «فإننا سنملك الحق في استنتاج أن هذه مسرحية روسية، وليست عملاً ذا معنى من أجل السلام».

وتصاعدت الحرب الكلامية، الخميس، بين روسيا وأوكرانيا قبيل مباحثات سلام مرتقبة بينهما في إسطنبول، إذ رأى زيلينسكي أن الوفد الذي أرسلته موسكو «صوريّ»، فردَّت عليه الأخيرة بوصفه بـ«المهرّج» والزعيم «المثير للشفقة».

وفي حين شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أنه لا شيء سيحصل على صعيد التوصل إلى تسوية للحرب قبل أن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أكدت تركيا وجود ما يكفي من الأسباب لـ«الأمل» بشأن مباحثات السلام الأولى المباشرة بين الطرفين منذ ربيع 2022.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.