هل تنجح مهمة أنشيلوتي مع البرازيل في رسم حدود اللعبة؟

كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
TT

هل تنجح مهمة أنشيلوتي مع البرازيل في رسم حدود اللعبة؟

كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

ربما لن يستوعب العالم الأمر تماماً حتى يضع كارلو أنشيلوتي قدميه على رمال إيبانيما الدافئة، والسيجار – ربما من النوع نفسه الذي اعتاد أن يتشاركه مع فينيسيوس جونيور – يشتعل ببطء بينما تغرب الشمس على مدينة ريو دي جانيرو.

على مدار العقدين الماضيين، حسب شبكة The Athletic، تحوّل أنشيلوتي شخصية عالمية في اللعبة العالمية. لدرجة أنه بات من السهل نسيان أصوله، التي تشبه في ملامحها قصة من القرن التاسع عشر: ابن لمزارع من بلدة ريجيولو الإيطالية، يشق طريقه نحو حياة أفضل في أميركا الجنوبية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا. عائلة فيسنتي فيولا – أول مدرب يقود البرازيل للفوز بكأس العالم في 1958 – فعلت الأمر نفسه. والد فيولا جاء من كاستيلا باتي، وهي قرية جميلة على تلة قريبة من ساحل أمالفي، وهاجر إلى ساو باولو، المدينة التي تضم اليوم أكبر عدد من السكان من أصول إيطالية في العالم.

الروابط الثقافية بين إيطاليا والبرازيل عميقة، ومع ذلك، وعندما تلتقي الدولتان على أرض الملعب، عادة ما يتم تصوير اللقاء على أنه صراع حضارات. في الرواية الكروية، يُفترض أنهما نقيضان: الفوز القبيح مقابل اللعبة الجميلة. النجاح بأسلوبين مختلفين.

لكن هذا العام، تم قلب تلك الصور النمطية القديمة والمتهالكة رأساً على عقب.

كل شيء بدأ عندما عيّن أياكس مساعد المدرب الإيطالي السابق روبيرتو دي زيربي، فرانشيسكو فاريولي، مدرباً للفريق. لم يُمنح الحدث حقه من التغطية حينها، لكن تعيين مدرب إيطالي في نادٍ مثل أياكس – نادي يوهان كرويف، الذي كان يرى نفسه على النقيض التام من كرة القدم الإيطالية، وكان يردد: «الإيطاليون لا يمكنهم هزيمتك، لكنك تستطيع أن تهزم نفسك أمامهم» – كان لحظة مذهلة بالفعل. لم يأتِ أياكس بإيطالي ليُغير من هوية النادي، بل ليُعيد إليه ما كان عليه.

الاتحاد البرازيلي لكرة القدم فعل الشيء نفسه مع أنشيلوتي. كتب لويجي غارلاندو في صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»: «إيطالي سيُعلّم كرة القدم لآلهة اللعبة».

من ناحية، لا ينبغي أن يكون الأمر مفاجئاً. الدولة الأكثر تتويجاً في كرة القدم الدولية تستعين بأكثر المدربين نجاحاً في كرة القدم على مستوى الأندية.

أنشيلوتي ليس أول مدرب أجنبي يقود منتخب البرازيل، لكن البلاد لم تُسند المهمة إلى غير برازيلي منذ عام 1965، حين تولّى الأرجنتيني نيلسون إرنستو فيليبو نونيز المسؤولية مؤقتاً. ومع ذلك، فإن كرة القدم البرازيلية – على مستوى الأندية على الأقل – كانت تتجه في هذا المسار منذ فترة.

الفرق البرازيلية تأهلت إلى سبع من آخر ثماني نهائيات في بطولة كوبا ليبرتادوريس، وهي النسخة اللاتينية من دوري أبطال أوروبا. ومن بين تلك النهائيات، فاز أربعة مدربين برتغاليين باللقب: خورخي خيسوس، أبيل فيريرا (مرتين)، وأرتور خورخي. حتى فيتور بيريرا، مدرب وولفرهامبتون الحالي، خاض تجارب تدريبية مع أندية كبرى مثل كورينثيانز وفلامنغو.

لذا؛ عندما قررت البرازيل كسر القاعدة للمرة الأولى منذ ستة عقود وتعيين مدرب غير برازيلي، بدا مفاجئاً بعض الشيء أن يكون ذلك المدرب إيطالياً... وليس برتغالياً من أولئك الذين حققوا النجاح المحلي مؤخراً.

زيكو (رويترز)

«إيطالي؟! هذا دمار!»... هكذا علّق الأسطورة البرازيلية زيكو، ساخراً من القرار. لكنها ليست وجهة نظره الحقيقية في المدربين الإيطاليين، هو نفسه لعب مع أودينيزي. وإنما جاءت تعليقاً ساخراً يُحيل إلى تأثير خسارة البرازيل الشهيرة أمام إيطاليا في كأس العالم 1982، عندما سجل باولو روسي ثلاثية أخرجت منتخب السامبا من البطولة.

في تلك المباراة التي انتهت بنتيجة 3 - 2، ودّعت البرازيل البطولة من الدور الثاني، وبدأت حينها مرحلة من الشك الذاتي والبحث عن هوية جديدة. لقد بدأ البرازيليون يشعرون بأن عليهم أن يصبحوا أقل برازيليّة، وأكثر إيطالية — أن يكونوا أكثر صلابة، وأشدّ صرامة، وأكثر واقعية.

قال زيكو في حديثه إلى صحيفة «كورييري ديلا سيرا»: «لو فزنا بتلك المباراة، ربما كانت كرة القدم ستأخذ منحًى مختلفاً تماماً. لكن بعد تلك الخسارة، بدأنا نبني أسس أسلوب يعتمد على تحقيق النتيجة بأي ثمن، وعلى كسر لعب الخصم، وحتى على اللعب الخشن الممنهج».

في عام 1994، فازت البرازيل بكأس العالم في الولايات المتحدة بركلات الترجيح، بعد 120 دقيقة مملة ومتوترة بلا أهداف أمام إيطاليا. في نظر البرازيليين، كانت تلك لحظة انتقام من الطليان، بلعبهم بطريقتهم... أو هكذا ظنوا.

لكن ذلك لم يكن أسلوب إيطاليا الحقيقي، كما يعلم أنشيلوتي جيداً.

كانت أولى خطوات أنشيلوتي في عالم التدريب هي العمل مساعداً لمدرب المنتخب الإيطالي أريغو ساكي في تلك البطولة. ساكي كان قد تم تعيينه لتنفيذ أسلوبه الثوري في منتخب إيطاليا — أسلوب يذهب بعكس التيار تماماً: الضغط العالي، المبادرة الهجومية، وفلسفة أن الفوز وحده لا يكفي. لقد استلهم ساكي هذا المنهج من فريقه الخالد مع ميلان، الذي طبع عصراً بأكمله بأسلوبه الديناميكي والمنظم.

صحيح أن تلك الأفكار لم تُترجم بالكامل في المنتخب الوطني، لكنها تُظهر أن الصور النمطية عن كرتي القدم الإيطالية والبرازيلية كانت في طريقها إلى الزوال منذ ذلك الحين، تماماً كما هي الحال الآن ونحن على بُعد عام من كأس العالم المقبلة في أميركا الشمالية.

في عصر العولمة – وإن بدا وكأنه يمر بمرحلة انكماش – فإن الأساليب التي تطوّرت سابقاً في عزلة، قد تلاقت إلى حد بعيد. خطوط الفصل بين المدارس الكروية بدأت تتلاشى.

وإذا كان جانب «الإيطالية» في شخصية أنشيلوتي لم يحظَ بالكثير من التركيز عند تعيينه مدرباً للبرازيل، فقد يكون ذلك لأن أنشيلوتي، أكثر من أي مدرب آخر، أصبح تجسيداً حياً للمواطن العالمي. رجل لا يشعر بالغربة، سواء كان يتحدث عن المشي على شاطئ «كروسبي» في إنجلترا عندما كان في إيفرتون، أو على «كوباكابانا» في ريو.

بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2022، اختار أنشيلوتي أن يدعم منتخب كندا، موطن زوجته ماريان، حيث قضى وقتاً هناك بين الوظائف، يستمتع بمراقبة الدببة وصيد السلمون.

مدرب فاز بجميع البطولات الخمس الكبرى في أوروبا، وتكيّف مع كل بيئة وكل ثقافة، لا يملك فقط المعرفة، بل القدرة على التواصل، على بناء الجسور. أنشيلوتي لا يكتفي بفهم اللاعب... بل يُشعره بأنه مفهوم.

لا شك أن أنشيلوتي سيشعر في البرازيل كأنه في وطنه (أ.ف.ب

وفي وقت يُقلّل فيه البعض من مساهماته التكتيكية، رغم كونه مؤلف كتب في هذا المجال، ومُبتكراً في تحويل اللاعبين وتوازن التشكيلات المعقدة، مثل «شجرة الكريسماس»، فإن سرّ قوته يكمن في قدرته على التواصل بهدوئه، بحضوره، بشخصيته الآسرة التي لا تحتاج إلى صراخ أو استعراض.

يمكنك أن تشعر بتأثير أنشيلوتي بمجرد وجوده؛ ولهذا السبب، إذا لم تكن في مكتبه، أو في ملعب التدريب، أو في غرفة الملابس، فقد يصعب على البعض – من الخارج – تحديد السر الذي يجعله عظيماً.

لكن لا شك أن أنشيلوتي سيشعر في البرازيل وكأنه في وطنه. هو يتقن لغات عدة، ويحب أن يقول مازحاً إن الإيطالية – لغته الأم – هي اللغة التي أصبح يتحدثها بشكل أسوأ مع مرور الوقت.

وإذا أردنا أن نتحدث عن «الطابع الإيطالي» في التدريب، فليس المقصود فقط أسلوب «كاتيناتشيو» الدفاعي الشهير، الذي أصبح مرادفاً لكرة القدم الإيطالية منذ أن زرعه الأرجنتيني - المغربي هيلينيو هيريرا في إنتر ميلان خلال الستينات، بل الأهم من ذلك هو قدرة الإيطاليين على تصدير أنفسهم إلى العالم.

سمّه تأثير ماركو بولو، أو النزعة «الزينيزية» (وهي الكلمة التي يستخدمها أهل بوينس آيرس، للدلالة على أحفاد المهاجرين الجنويين الذين أسسوا نادي بوكا جونيورز): الإيطاليون يُصدّرون أنفسهم – ومن أعظم صادراتهم، بلا شك، التدريب.

كانت أولى خطوات أنشيلوتي في عالم التدريب هي العمل مساعداً لمدرب المنتخب الإيطالي (رويترز)

في بطولة أمم أوروبا الأخيرة، كان خمسة من أصل 24 منتخباً مشاركاً يقودهم مدربون إيطاليون. أما في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد فاز به مدربون إيطاليون أكثر من أي جنسية أخرى.

في المقابل، البرازيل لا تُصدّر مدربين... بل لاعبين. أكثر من أي بلد آخر في العالم. وبالتالي، فإن تعيين أنشيلوتي هو التقاء بين قوتين عظميين في الإنتاج الكروي – كلٌ منهما يُكمل الآخر.

إيطاليا لم تعد تُنتج لاعبين كما في السابق. أحد التفسيرات لذلك هو أن الأطفال الإيطاليين يتم تدريبهم تكتيكياً بشكل مبكر جداً – على يد جيل جديد من «أنشيلوتيات» صغار – ما يُضعف النزعة الطبيعية في اللعب، في حين أن أنشيلوتي نفسه لطالما حرص على عدم كبح مواهب لاعبيه.

أما البرازيل، فهي تعاني النقيض تماماً: لا تزال تُخرج مواهب فذة مثل فينيسيوس جونيور وإندريك، لكن عدد المدربين البرازيليين الذين برزوا عالمياً بات ضئيلاً، ربما لأنهم يخشون أن يُفسدوا الفطرة الهجومية للاعبيهم عبر التكتيك أو الانضباط الزائد.

المنطق نفسه، فإن النجاح الكبير الذي حققه المدرب البرتغالي خورخي خيسوس مع فلامنغو، وأبيل فيريرا مع بالميراس، أطلق موجة تعاقدات مع مدربين برتغاليين في الدوري البرازيلي. في البداية، ساهم ذلك في سدّ فجوة في جودة التدريب المحلي. لكن ما بدأ حلاً مؤقتاً، بدأ لاحقاً يتحوّل موضة قد تعيق صعود جيل جديد من المدربين البرازيليين.

وحتى يظهر ماريو زاغالو جديد، أو لويس فيليبي سكولاري آخر، ستضطر البرازيل إلى الاكتفاء، ولو مؤقتاً، بخدمات من يعدّه كثيرون أعظم مدرب في تاريخ كرة القدم.

فمنذ أن بلغت البرازيل ثلاث نهائيات متتالية في كأس العالم أعوام 1994 و1998 و2002، لم تحقق اللقب مجدداً، وها هي تدخل ربع قرن من الانتظار. وفي السنوات الأخيرة، باتت تُقصى أمام منتخبات أوروبية أصغر حجماً، مثل بلجيكا (ومن الأفضل ألا نذكر كرواتيا)

أنشيلوتي هو الأوروبي الذي يعرف نجوم البرازيل أفضل من أي مدرب أجنبي آخر. وهو من يتعامل مع أصحاب الموهبة الاستثنائية كما لا يفعل أحد سواه في العالم. يعرف كيف يحتويهم، ويوجههم، ويمنحهم المساحة للتألّق.

وإذا نجح في إنهاء هذا الصيام الطويل، وأضاف لقب كأس العالم إلى رصيده الذي يضم بطولات الدوري الخمس الكبرى، وخمس بطولات دوري أبطال أوروبا مدرباً، واثنتين لاعباً، فإنه – رجل الكرة الذي يجب أن يُعترف به بوصفه أعظم من شغل هذا المنصب – سيستحق أن يُرفع فوق تمثال «المسيح المخلّص» نفسه على قمة كوركوفادو.

إيطالي على رأس أياكس؟ إيطالي على رأس منتخب البرازيل؟! لقد تصادمت عوالم كرة القدم... ومع ذلك، ما زالت الأرض تدور وكأن شيئاً لم يحدث.

وربما؛ لأن تلك العوالم لم تكن مختلفة إلى هذا الحد أصلاً.


مقالات ذات صلة

الأرجنتين تحبط مفاجأة الرأس الأخضر

رياضة عالمية نجح الأرجنتين في عبور الرأس الأخضر بعد مباراة ماراثونية (أ.ب)

الأرجنتين تحبط مفاجأة الرأس الأخضر

تأهل منتخب الأرجنتين، حامل لقب كأس العالم، إلى دور الـ16 من المونديال بصعوبة كبيرة، بعد فوزه على الرأس الأخضر 3-2 في مباراة دور الـ32 التي امتدت لوقت إضافي. و

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية هدف رونالدو كان سيحتسب في الدوري الكندي حسب نائب رئيس التنفيذي للدوري (رويترز)

الدوري الكندي: 17 هدفاً ملغىً في المونديال كانت ستحتسب بقانوننا... سنناقش «الفيفا»

أعلن الدوري الكندي الممتاز لكرة القدم أن كأس العالم الحالية قد أتاحت له الكثير من الأمور للمناقشة مع «الفيفا» بموجب التفسير المعدل لقاعدة التسلل التي يجربها

«الشرق الأوسط» (تورنتو (كندا) )
رياضة عالمية ملعب أزتيكا أو ما يُعرف بمكسيكو سيتي سيحتضن المواجهة في موعدها المحدد (رويترز)

«الفيفا» لن يغير موعد مباراة المكسيك وإنجلترا

ذكر مصدر لـ«رويترز» أن «الفيفا» سيبقي على موعد مباراة المكسيك وإنجلترا في دور الـ16 لكأس العالم كما هو رغم مخاوف من أن تؤدي الأحوال الجوية السيئة لتغيير الموعد

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية يورغن كلوب أكد أنه بحاجة إلى الوقت بشأن المفاوضات (د.ب.أ)

كلوب والمنتخب الألماني... مفاوضات تحتاج لمزيد من الوقت

أكد يورغن كلوب أنه في مفاوضات مع الاتحاد الألماني لكرة القدم بشأن توليه قيادة المنتخب الوطني، خلفاً ليوليان ناغلسمان. وقال كلوب عبر قناة "ماغينتا تي في"، أن الأ

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية مصطفى شوبير (أ.ف.ب)

مصطفى شوبير: منتخب مصر سيقاتل حتى النهاية رغم الإصابات

أبدى مصطفى شوبير حارس مرمى منتخب مصر سعادته بالفوز الذي حققه فريقه بضربات الترجيح على أستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )

الأرجنتين تحبط مفاجأة الرأس الأخضر

نجح الأرجنتين في عبور الرأس الأخضر بعد مباراة ماراثونية (أ.ب)
نجح الأرجنتين في عبور الرأس الأخضر بعد مباراة ماراثونية (أ.ب)
TT

الأرجنتين تحبط مفاجأة الرأس الأخضر

نجح الأرجنتين في عبور الرأس الأخضر بعد مباراة ماراثونية (أ.ب)
نجح الأرجنتين في عبور الرأس الأخضر بعد مباراة ماراثونية (أ.ب)

تأهل منتخب الأرجنتين، حامل لقب كأس العالم، إلى دور الـ16 من المونديال بصعوبة كبيرة، بعد فوزه على الرأس الأخضر 3-2 في مباراة دور الـ32 التي امتدت لوقت إضافي.

وتألق ليونيل ميسي قائد الأرجنتين الذي سجل هدفاً، وصنع هدفين، حيث تقدم للأرجنتين في الدقيقة 29، وتعادل ديروي دوارتي للرأس الأخضر في الدقيقة 59.

وفي الوقت الإضافي تقدم ليساندرو مارتينز مجدداً للأرجنتين في الدقيقة 93، وتعادل مرة أخرى سيدني كابرال للرأس الأخضر في الدقيقة 103، قبل أن يسجل هدف الحسم للمنتخب الأرجنتيني ديني إديلسون مدافع الرأس الأخضر في مرماه بطريق الخطأ في الدقيقة 111.

وسيتقابل منتخب الأرجنتين في دور الـ16 يوم 7 يوليو (تموز) الحالي مع منتخب مصر الذي كان قد فاز في وقت سابق من يوم الجمعة على أستراليا بركلات الترجيح عقب التعادل 1-1.


الدوري الكندي: 17 هدفاً ملغىً في المونديال كانت ستحتسب بقانوننا... سنناقش «الفيفا»

هدف رونالدو كان سيحتسب في الدوري الكندي حسب نائب رئيس التنفيذي للدوري (رويترز)
هدف رونالدو كان سيحتسب في الدوري الكندي حسب نائب رئيس التنفيذي للدوري (رويترز)
TT

الدوري الكندي: 17 هدفاً ملغىً في المونديال كانت ستحتسب بقانوننا... سنناقش «الفيفا»

هدف رونالدو كان سيحتسب في الدوري الكندي حسب نائب رئيس التنفيذي للدوري (رويترز)
هدف رونالدو كان سيحتسب في الدوري الكندي حسب نائب رئيس التنفيذي للدوري (رويترز)

أعلن الدوري الكندي الممتاز لكرة القدم اليوم الجمعة أن كأس العالم الحالية قد أتاح له الكثير من الأمور للمناقشة مع الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) بعدما كان هدف كريستيانو رونالدو الملغى واحداً بين 17 هدفاً كانت ستحتسب بموجب التفسير المعدل لقاعدة التسلل التي يجربها الدوري في مبارياته.

ويجرب الدوري الكندي الممتاز هذا العام ما يعرف بقاعدة «التسلل الواضح» في مبارياته بالتعاون مع «الفيفا».

وبموجب القاعدة الجديدة، لا يعتبر المهاجم متسللاً إلا إذا كانت هناك فجوة واضحة، أو «تسلل واضح»، بين المهاجم والمدافع، مما يعني أن المهاجم سيعتبر في وضع سليم إذا كان أي جزء من جسده يمكنه تسجيل هدف بشكل قانوني على نفس مستوى أو خلف ثاني آخر مدافع.

وكانت أحدث حالة بين 17 حالة في كأس العالم الحالية حددها الدوري الكندي الممتاز خلال مباراة دور الـ32 بين البرتغال وكرواتيا أمس الخميس في استاد تورونتو، حيث ألغي هدف لكل فريق بسبب التسلل، وهو ما قال الدوري إنه كان سيحتسب لو كانت قاعدة «التسلل الواضح» سارية المفعول.

وقال كوستا سميرنيوتيس نائب الرئيس التنفيذي للدوري الكندي، الذي شاهد انتصار البرتغال 2-1 على كرواتيا: «سيكون هذا موضوعاً مثيراً للنقاش مع «الفيفا» بعد انتهاء كأس العالم. لا يقتصر الأمر على النظر في التجربة في بطولتنا المحلية فحسب، بل يشمل أيضاً الملاحظات المستخلصة من كأس العالم، وكيف يمكن الجمع بين كل هذه العناصر؟

مسؤولو الدوري الكندي قالوا إن موضوع التسلل الواضح يحتاج للنقاش مع «الفيفا» (رويترز)

«في نهاية العام، بمجرد انتهاء التجربة في الدوري الكندي الممتاز، سيكون لدينا فهم أفضل لما إذا كان هذا الأمر منطقياً للمضي قدماً -هل ستصبح هذه التجربة دائمة؟».

في مباراة البرتغال، سدد رونالدو الكرة فوق حارس مرمى كرواتيا ليتعادل فريقه 1-1، لكن احتفاله بما كان سيكون أول هدف له في مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم توقف فجأة عندما رفع الحكم المساعد رايته، ليعلن أن المهاجم البرتغالي (41 عاماً) كان متسللاً.

وأكدت مراجعة الحكم المساعد بالفيديو القرار، وعندما أظهرت الصورة المعروضة على شاشات الملعب أن رونالدو كان في وضع تسلل بفارق ضئيل للغاية -حيث كان كتفه متقدماً قليلاً على ثاني آخر مدافع- اكتفى برفع يديه في الهواء في إشارة إلى استيائه.

كما أن الهدف الملغى لبيتار سوتشيتش، الذي كان سيضع كرواتيا في المقدمة في الدقيقة 80، كان سيحتسب أيضاً بموجب القاعدة المعمول بها حالياً في الدوري الكندي الممتاز.

وقال سميرنيوتيس قبل أن يركز على جهود الدوري الكندي الممتاز: «كان هناك الكثير من الاستياء حول عبارة (كان يجب أن يكون هذا هدفاً). أرادت كافة جماهير كرواتيا خارج الملعب ليلة أمس التحدث عن الهدف الضائع، متذمرين من قرار التسلل.

حسناً، إليكم دوري محلي يجرب بالفعل فرصة لإصلاح هذا الأمر لتصحيح القاعدة، بطريقة أعتقد أنها أكثر عدلاً قليلاً، وأكثر قابلية للفهم، وفي النهاية، إذا سارت الأمور على ما يرام، تعيد بعض الميزة إلى المهاجم، مما يصنع أيضاً المزيد من الإثارة والمتعة في رياضتنا».

ويهدف التفسير المعدل للقاعدة، الذي اقترحه أرسين فينغر، مدرب آرسنال السابق والرئيس الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في «الفيفا»، إلى تعزيز اللعب الهجومي، وتحسين انسيابية المباريات التنافسية.


«الفيفا» لن يغير موعد مباراة المكسيك وإنجلترا

ملعب أزتيكا أو ما يُعرف بمكسيكو سيتي سيحتضن المواجهة في موعدها المحدد (رويترز)
ملعب أزتيكا أو ما يُعرف بمكسيكو سيتي سيحتضن المواجهة في موعدها المحدد (رويترز)
TT

«الفيفا» لن يغير موعد مباراة المكسيك وإنجلترا

ملعب أزتيكا أو ما يُعرف بمكسيكو سيتي سيحتضن المواجهة في موعدها المحدد (رويترز)
ملعب أزتيكا أو ما يُعرف بمكسيكو سيتي سيحتضن المواجهة في موعدها المحدد (رويترز)

ذكر مصدر مطلع لـ«رويترز» أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سيبقي على موعد انطلاق مباراة المكسيك وإنجلترا في دور الـ16 لكأس العالم يوم الأحد كما هو مقرر، رغم مخاوف سابقة من أن تؤدي الأحوال الجوية السيئة إلى تغيير الموعد.

وستقام مباراة المكسيك وإنجلترا على ملعب أزتيكا في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (00:00 بتوقيت غرينتش)، بينما من المتوقع أن تنطلق مباراة البرازيل والنرويج في نيويورك في الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينتش).

وكان «الفيفا» قد درس إمكانية تقديم موعد مباراة المكسيك بسبب الأحوال الجوية المتوقعة.

وأفادت وسائل إعلام مكسيكية أن المباراة قد تبدأ ظهراً بالتوقيت المحلي (18:00 بتوقيت غرينتش).

وقال متحدث باسم الاتحاد البرازيلي للعبة إن مباراة الفائز بلقب كأس العالم خمس مرات قد تتأخر لمدة ساعة إذا تم تعديل موعد مباراة المكسيك وإنجلترا.

وكانت مباراة المكسيك في دور الـ32 ضد الإكوادور في وقت سابق من هذا الأسبوع تأجلت بسبب الأمطار.