هل تنجح مهمة أنشيلوتي مع البرازيل في رسم حدود اللعبة؟

كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
TT

هل تنجح مهمة أنشيلوتي مع البرازيل في رسم حدود اللعبة؟

كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)
كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

ربما لن يستوعب العالم الأمر تماماً حتى يضع كارلو أنشيلوتي قدميه على رمال إيبانيما الدافئة، والسيجار – ربما من النوع نفسه الذي اعتاد أن يتشاركه مع فينيسيوس جونيور – يشتعل ببطء بينما تغرب الشمس على مدينة ريو دي جانيرو.

على مدار العقدين الماضيين، حسب شبكة The Athletic، تحوّل أنشيلوتي شخصية عالمية في اللعبة العالمية. لدرجة أنه بات من السهل نسيان أصوله، التي تشبه في ملامحها قصة من القرن التاسع عشر: ابن لمزارع من بلدة ريجيولو الإيطالية، يشق طريقه نحو حياة أفضل في أميركا الجنوبية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا. عائلة فيسنتي فيولا – أول مدرب يقود البرازيل للفوز بكأس العالم في 1958 – فعلت الأمر نفسه. والد فيولا جاء من كاستيلا باتي، وهي قرية جميلة على تلة قريبة من ساحل أمالفي، وهاجر إلى ساو باولو، المدينة التي تضم اليوم أكبر عدد من السكان من أصول إيطالية في العالم.

الروابط الثقافية بين إيطاليا والبرازيل عميقة، ومع ذلك، وعندما تلتقي الدولتان على أرض الملعب، عادة ما يتم تصوير اللقاء على أنه صراع حضارات. في الرواية الكروية، يُفترض أنهما نقيضان: الفوز القبيح مقابل اللعبة الجميلة. النجاح بأسلوبين مختلفين.

لكن هذا العام، تم قلب تلك الصور النمطية القديمة والمتهالكة رأساً على عقب.

كل شيء بدأ عندما عيّن أياكس مساعد المدرب الإيطالي السابق روبيرتو دي زيربي، فرانشيسكو فاريولي، مدرباً للفريق. لم يُمنح الحدث حقه من التغطية حينها، لكن تعيين مدرب إيطالي في نادٍ مثل أياكس – نادي يوهان كرويف، الذي كان يرى نفسه على النقيض التام من كرة القدم الإيطالية، وكان يردد: «الإيطاليون لا يمكنهم هزيمتك، لكنك تستطيع أن تهزم نفسك أمامهم» – كان لحظة مذهلة بالفعل. لم يأتِ أياكس بإيطالي ليُغير من هوية النادي، بل ليُعيد إليه ما كان عليه.

الاتحاد البرازيلي لكرة القدم فعل الشيء نفسه مع أنشيلوتي. كتب لويجي غارلاندو في صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»: «إيطالي سيُعلّم كرة القدم لآلهة اللعبة».

من ناحية، لا ينبغي أن يكون الأمر مفاجئاً. الدولة الأكثر تتويجاً في كرة القدم الدولية تستعين بأكثر المدربين نجاحاً في كرة القدم على مستوى الأندية.

أنشيلوتي ليس أول مدرب أجنبي يقود منتخب البرازيل، لكن البلاد لم تُسند المهمة إلى غير برازيلي منذ عام 1965، حين تولّى الأرجنتيني نيلسون إرنستو فيليبو نونيز المسؤولية مؤقتاً. ومع ذلك، فإن كرة القدم البرازيلية – على مستوى الأندية على الأقل – كانت تتجه في هذا المسار منذ فترة.

الفرق البرازيلية تأهلت إلى سبع من آخر ثماني نهائيات في بطولة كوبا ليبرتادوريس، وهي النسخة اللاتينية من دوري أبطال أوروبا. ومن بين تلك النهائيات، فاز أربعة مدربين برتغاليين باللقب: خورخي خيسوس، أبيل فيريرا (مرتين)، وأرتور خورخي. حتى فيتور بيريرا، مدرب وولفرهامبتون الحالي، خاض تجارب تدريبية مع أندية كبرى مثل كورينثيانز وفلامنغو.

لذا؛ عندما قررت البرازيل كسر القاعدة للمرة الأولى منذ ستة عقود وتعيين مدرب غير برازيلي، بدا مفاجئاً بعض الشيء أن يكون ذلك المدرب إيطالياً... وليس برتغالياً من أولئك الذين حققوا النجاح المحلي مؤخراً.

زيكو (رويترز)

«إيطالي؟! هذا دمار!»... هكذا علّق الأسطورة البرازيلية زيكو، ساخراً من القرار. لكنها ليست وجهة نظره الحقيقية في المدربين الإيطاليين، هو نفسه لعب مع أودينيزي. وإنما جاءت تعليقاً ساخراً يُحيل إلى تأثير خسارة البرازيل الشهيرة أمام إيطاليا في كأس العالم 1982، عندما سجل باولو روسي ثلاثية أخرجت منتخب السامبا من البطولة.

في تلك المباراة التي انتهت بنتيجة 3 - 2، ودّعت البرازيل البطولة من الدور الثاني، وبدأت حينها مرحلة من الشك الذاتي والبحث عن هوية جديدة. لقد بدأ البرازيليون يشعرون بأن عليهم أن يصبحوا أقل برازيليّة، وأكثر إيطالية — أن يكونوا أكثر صلابة، وأشدّ صرامة، وأكثر واقعية.

قال زيكو في حديثه إلى صحيفة «كورييري ديلا سيرا»: «لو فزنا بتلك المباراة، ربما كانت كرة القدم ستأخذ منحًى مختلفاً تماماً. لكن بعد تلك الخسارة، بدأنا نبني أسس أسلوب يعتمد على تحقيق النتيجة بأي ثمن، وعلى كسر لعب الخصم، وحتى على اللعب الخشن الممنهج».

في عام 1994، فازت البرازيل بكأس العالم في الولايات المتحدة بركلات الترجيح، بعد 120 دقيقة مملة ومتوترة بلا أهداف أمام إيطاليا. في نظر البرازيليين، كانت تلك لحظة انتقام من الطليان، بلعبهم بطريقتهم... أو هكذا ظنوا.

لكن ذلك لم يكن أسلوب إيطاليا الحقيقي، كما يعلم أنشيلوتي جيداً.

كانت أولى خطوات أنشيلوتي في عالم التدريب هي العمل مساعداً لمدرب المنتخب الإيطالي أريغو ساكي في تلك البطولة. ساكي كان قد تم تعيينه لتنفيذ أسلوبه الثوري في منتخب إيطاليا — أسلوب يذهب بعكس التيار تماماً: الضغط العالي، المبادرة الهجومية، وفلسفة أن الفوز وحده لا يكفي. لقد استلهم ساكي هذا المنهج من فريقه الخالد مع ميلان، الذي طبع عصراً بأكمله بأسلوبه الديناميكي والمنظم.

صحيح أن تلك الأفكار لم تُترجم بالكامل في المنتخب الوطني، لكنها تُظهر أن الصور النمطية عن كرتي القدم الإيطالية والبرازيلية كانت في طريقها إلى الزوال منذ ذلك الحين، تماماً كما هي الحال الآن ونحن على بُعد عام من كأس العالم المقبلة في أميركا الشمالية.

في عصر العولمة – وإن بدا وكأنه يمر بمرحلة انكماش – فإن الأساليب التي تطوّرت سابقاً في عزلة، قد تلاقت إلى حد بعيد. خطوط الفصل بين المدارس الكروية بدأت تتلاشى.

وإذا كان جانب «الإيطالية» في شخصية أنشيلوتي لم يحظَ بالكثير من التركيز عند تعيينه مدرباً للبرازيل، فقد يكون ذلك لأن أنشيلوتي، أكثر من أي مدرب آخر، أصبح تجسيداً حياً للمواطن العالمي. رجل لا يشعر بالغربة، سواء كان يتحدث عن المشي على شاطئ «كروسبي» في إنجلترا عندما كان في إيفرتون، أو على «كوباكابانا» في ريو.

بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2022، اختار أنشيلوتي أن يدعم منتخب كندا، موطن زوجته ماريان، حيث قضى وقتاً هناك بين الوظائف، يستمتع بمراقبة الدببة وصيد السلمون.

مدرب فاز بجميع البطولات الخمس الكبرى في أوروبا، وتكيّف مع كل بيئة وكل ثقافة، لا يملك فقط المعرفة، بل القدرة على التواصل، على بناء الجسور. أنشيلوتي لا يكتفي بفهم اللاعب... بل يُشعره بأنه مفهوم.

لا شك أن أنشيلوتي سيشعر في البرازيل كأنه في وطنه (أ.ف.ب

وفي وقت يُقلّل فيه البعض من مساهماته التكتيكية، رغم كونه مؤلف كتب في هذا المجال، ومُبتكراً في تحويل اللاعبين وتوازن التشكيلات المعقدة، مثل «شجرة الكريسماس»، فإن سرّ قوته يكمن في قدرته على التواصل بهدوئه، بحضوره، بشخصيته الآسرة التي لا تحتاج إلى صراخ أو استعراض.

يمكنك أن تشعر بتأثير أنشيلوتي بمجرد وجوده؛ ولهذا السبب، إذا لم تكن في مكتبه، أو في ملعب التدريب، أو في غرفة الملابس، فقد يصعب على البعض – من الخارج – تحديد السر الذي يجعله عظيماً.

لكن لا شك أن أنشيلوتي سيشعر في البرازيل وكأنه في وطنه. هو يتقن لغات عدة، ويحب أن يقول مازحاً إن الإيطالية – لغته الأم – هي اللغة التي أصبح يتحدثها بشكل أسوأ مع مرور الوقت.

وإذا أردنا أن نتحدث عن «الطابع الإيطالي» في التدريب، فليس المقصود فقط أسلوب «كاتيناتشيو» الدفاعي الشهير، الذي أصبح مرادفاً لكرة القدم الإيطالية منذ أن زرعه الأرجنتيني - المغربي هيلينيو هيريرا في إنتر ميلان خلال الستينات، بل الأهم من ذلك هو قدرة الإيطاليين على تصدير أنفسهم إلى العالم.

سمّه تأثير ماركو بولو، أو النزعة «الزينيزية» (وهي الكلمة التي يستخدمها أهل بوينس آيرس، للدلالة على أحفاد المهاجرين الجنويين الذين أسسوا نادي بوكا جونيورز): الإيطاليون يُصدّرون أنفسهم – ومن أعظم صادراتهم، بلا شك، التدريب.

كانت أولى خطوات أنشيلوتي في عالم التدريب هي العمل مساعداً لمدرب المنتخب الإيطالي (رويترز)

في بطولة أمم أوروبا الأخيرة، كان خمسة من أصل 24 منتخباً مشاركاً يقودهم مدربون إيطاليون. أما في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد فاز به مدربون إيطاليون أكثر من أي جنسية أخرى.

في المقابل، البرازيل لا تُصدّر مدربين... بل لاعبين. أكثر من أي بلد آخر في العالم. وبالتالي، فإن تعيين أنشيلوتي هو التقاء بين قوتين عظميين في الإنتاج الكروي – كلٌ منهما يُكمل الآخر.

إيطاليا لم تعد تُنتج لاعبين كما في السابق. أحد التفسيرات لذلك هو أن الأطفال الإيطاليين يتم تدريبهم تكتيكياً بشكل مبكر جداً – على يد جيل جديد من «أنشيلوتيات» صغار – ما يُضعف النزعة الطبيعية في اللعب، في حين أن أنشيلوتي نفسه لطالما حرص على عدم كبح مواهب لاعبيه.

أما البرازيل، فهي تعاني النقيض تماماً: لا تزال تُخرج مواهب فذة مثل فينيسيوس جونيور وإندريك، لكن عدد المدربين البرازيليين الذين برزوا عالمياً بات ضئيلاً، ربما لأنهم يخشون أن يُفسدوا الفطرة الهجومية للاعبيهم عبر التكتيك أو الانضباط الزائد.

المنطق نفسه، فإن النجاح الكبير الذي حققه المدرب البرتغالي خورخي خيسوس مع فلامنغو، وأبيل فيريرا مع بالميراس، أطلق موجة تعاقدات مع مدربين برتغاليين في الدوري البرازيلي. في البداية، ساهم ذلك في سدّ فجوة في جودة التدريب المحلي. لكن ما بدأ حلاً مؤقتاً، بدأ لاحقاً يتحوّل موضة قد تعيق صعود جيل جديد من المدربين البرازيليين.

وحتى يظهر ماريو زاغالو جديد، أو لويس فيليبي سكولاري آخر، ستضطر البرازيل إلى الاكتفاء، ولو مؤقتاً، بخدمات من يعدّه كثيرون أعظم مدرب في تاريخ كرة القدم.

فمنذ أن بلغت البرازيل ثلاث نهائيات متتالية في كأس العالم أعوام 1994 و1998 و2002، لم تحقق اللقب مجدداً، وها هي تدخل ربع قرن من الانتظار. وفي السنوات الأخيرة، باتت تُقصى أمام منتخبات أوروبية أصغر حجماً، مثل بلجيكا (ومن الأفضل ألا نذكر كرواتيا)

أنشيلوتي هو الأوروبي الذي يعرف نجوم البرازيل أفضل من أي مدرب أجنبي آخر. وهو من يتعامل مع أصحاب الموهبة الاستثنائية كما لا يفعل أحد سواه في العالم. يعرف كيف يحتويهم، ويوجههم، ويمنحهم المساحة للتألّق.

وإذا نجح في إنهاء هذا الصيام الطويل، وأضاف لقب كأس العالم إلى رصيده الذي يضم بطولات الدوري الخمس الكبرى، وخمس بطولات دوري أبطال أوروبا مدرباً، واثنتين لاعباً، فإنه – رجل الكرة الذي يجب أن يُعترف به بوصفه أعظم من شغل هذا المنصب – سيستحق أن يُرفع فوق تمثال «المسيح المخلّص» نفسه على قمة كوركوفادو.

إيطالي على رأس أياكس؟ إيطالي على رأس منتخب البرازيل؟! لقد تصادمت عوالم كرة القدم... ومع ذلك، ما زالت الأرض تدور وكأن شيئاً لم يحدث.

وربما؛ لأن تلك العوالم لم تكن مختلفة إلى هذا الحد أصلاً.


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
TT

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)

دشّن المنتخب التونسي حقبة مدربه الجديد معين الشعباني بتعادل مخيب أمام ضيفه الأوغندي 1-1، الخميس، على ملعب حمادي العقربي في رادس، في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، فيما انتزعت ليبيا تعادلاً صعباً أمام بوتسوانا 2-2.

ويسعى منتخب «نسور قرطاج» إلى بلوغ النهائيات للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، بعدما شارك في 18 نسخة من أصل 35 سابقة.

واستهل الشعباني مسيرته الدولية بتشكيلة اعتمدت على عدد من أصحاب الخبرة، في مقدمهم فرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان، بعد غيابهما عن قائمة تونس في مونديال 2026، إلى جانب إسماعيل الغربي. كما منح الفرصة لأسماء شابة، أبرزها آدم عروس وخليل العياري وريان اللومي.

واحتاج المنتخب التونسي إلى 12 دقيقة لافتتاح التسجيل عبر عروس، الذي أطلق تسديدة قوية مستفيداً من عرضية العياري.

إسماعيل الغربي لاعب تونس في صراع على الكرة مع الأوغندي ناثان أسيموي (إ.ب.أ)

وكاد بن رمضان أن يضاعف النتيجة برأسية تصدى لها الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو في الدقيقة 24، قبل أن يحرم القائم إسماعيل الغربي من هدف ثانٍ بعد ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 31.

وفي الشوط الثاني، نجحت أوغندا في إدراك التعادل خلافاً لمجريات اللعب، عندما أطلق روجرز متو تسديدة قوية إلى الزاوية اليسرى لمرمى أيمن دحمان، مستفيداً من تمريرة ناثان أسيموي في الدقيقة 67.

وحاولت تونس استعادة التقدم، لكنها اصطدمت بدفاع أوغندي متماسك، لتنتهي المباراة بالتعادل.

وفي المجموعة ذاتها، انتزع المنتخب الليبي تعادلاً شاقاً من ضيفه البوتسواني 2-2، بعدما أنهى الشوط الأول متأخراً بهدفين سجلهما توميسانغ أوريبوني في الدقيقتين 30 و42. وانتفض أصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة، فسجل مروان الحبيشي في الدقيقة 87، قبل أن يخطف عز الدين المريمي التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.

وفي المجموعة السادسة، حققت موريتانيا فوزاً كبيراً على جمهورية أفريقيا الوسطى 3-1، بفضل أهداف أبوبكاري كواتا من ركلة جزاء في الدقيقة 32، وداودة كامارا في الدقيقة 69، ومامادو ديالو في الدقيقة 89، فيما سجل غودوين كوياليبو هدف الضيوف. وأكملت جمهورية أفريقيا الوسطى المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 74 بعد طرد جوليان كواديو لحصوله على الإنذار الثاني.

وفي المجموعة الثالثة، تفوق الفرنسي هيرفي رينارد في مواجهة البرتغالي كارلوس كيروش، بعدما قاد كوت ديفوار في مستهل ولايته الثانية إلى الفوز على غانا 2-0. وسجل مالك يالكوي الهدف الأول في الدقيقة 44 إثر تمريرة من فرانك كيسييه، قبل أن يضيف الأخير الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وفي المجموعة السابعة، فازت الكاميرون على جزر القمر 3-1، وسجل أهدافها دافيد نيينغ في الدقيقة 39، وبريان مبويمو في الدقيقة 48، وداني ناماسو في الدقيقة 81، فيما أحرز وارميد عمري هدف جزر القمر في الدقيقة 51. وفي المجموعة ذاتها، تغلبت ناميبيا على الكونغو 1-0 بهدف بيثويل ميوزو في الدقيقة 47.

وفي المجموعة الخامسة، استهلت جمهورية الكونغو الديمقراطية مشوارها بالفوز على غينيا الاستوائية 2-0، بهدفي شانسيل مبيمبا في الدقيقة الرابعة ويوان ويسا في الدقيقة 72.

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، فازت زيمبابوي على سيراليون 3-2. وسجل لسيراليون أليي كونتيه وساليو تاراوالي في الدقيقتين 7 و27، قبل أن تقلب زيمبابوي النتيجة بثلاثية مارسال مونيتسي في الدقيقتين 72 و89 وتاواندا تشيريوا في الدقيقة 77.

ووزعت المنتخبات الـ48 المشاركة في دور المجموعات على 12 مجموعة، تضم كل منها أربعة منتخبات، وتقام التصفيات على ست جولات. ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى النهائيات، باستثناء المجموعات التي تضم الدول المضيفة كينيا وأوغندا وتنزانيا، التي ضمنت التأهل تلقائياً، حيث يتأهل إلى جانب كل منها المنتخب الأعلى ترتيباً من بقية منتخبات المجموعة.


رينارد يستهل ولايته الجديدة مع كوت ديفوار بفوز ثمين على غانا

الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
TT

رينارد يستهل ولايته الجديدة مع كوت ديفوار بفوز ثمين على غانا

الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)

استهل الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني العائد لقيادة منتخب ساحل العاج، ولايته الجديدة بانتصار ثمين على غانا 2-0، مساء الخميس، ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم.

وافتتح مالك يالكويي، لاعب برايتون الإنجليزي، التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 44، قبل أن يضيف القائد فرانك كيسي، لاعب وسط أتالانتا الإيطالي، الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وسبق لرينارد أن حقق نجاحاً بارزاً خلال ولايته الأولى مع ساحل العاج، بعدما قاد المنتخب إلى التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا عام 2015.

وبهذا الفوز، تصدر منتخب ساحل العاج المجموعة الثالثة، في انتظار مواجهة غامبيا والصومال، طرفي المجموعة الآخرين، فيما بقي المنتخب الغاني في ذيل الترتيب.


أمم أوروبا: كوسوفو تستهل مشوارها بفوز ثمين على أيرلندا

فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

أمم أوروبا: كوسوفو تستهل مشوارها بفوز ثمين على أيرلندا

فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

حقق منتخب كوسوفو انتصاراً ثميناً في مستهل مشواره بالمجموعة الثالثة ضمن المستوى الثاني من بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، بعدما تغلب على ضيفه منتخب أيرلندا 1-0، الخميس.

وتقمص فيدات موريكي دور البطولة في اللقاء، بعدما سجل هدف كوسوفو الوحيد في الدقيقة 83، ليمنح منتخب بلاده أول ثلاث نقاط في مشواره بالمجموعة.

الأيرلندي دارا أوشي يتحدث مع الحكم لورنس فيسر عقب تسجيل فيدات موريكي هدف كوسوفو (أ.ب)

وفي المباراة الأخرى، اعتلى منتخب النمسا صدارة المجموعة عقب فوزه على ضيفه منتخب إسرائيل 3-1.

وافتتح رومانو شميد التسجيل للنمسا في الدقيقة 43 من ركلة جزاء، قبل أن يدرك سيد أبو فرخي التعادل لإسرائيل في الدقيقة 55.

وحسم المنتخب النمساوي المواجهة في الدقائق الأخيرة، بعدما أحرز فيليب موين الهدف الثاني في الدقيقة 90، قبل أن يضيف ساسا كالادزيتش الهدف الثالث في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

وبهذه النتائج، تصدرت النمسا ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف أمام كوسوفو، فيما بقي منتخبا أيرلندا وإسرائيل من دون نقاط.