المحادثات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول لن تكون مفتوحة للإعلام

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (وسط) يلقي كلمة للترحيب بالوفدين الروسي (يسار) والأوكراني قبل المحادثات في إسطنبول (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (وسط) يلقي كلمة للترحيب بالوفدين الروسي (يسار) والأوكراني قبل المحادثات في إسطنبول (أ.ب)
TT

المحادثات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول لن تكون مفتوحة للإعلام

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (وسط) يلقي كلمة للترحيب بالوفدين الروسي (يسار) والأوكراني قبل المحادثات في إسطنبول (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (وسط) يلقي كلمة للترحيب بالوفدين الروسي (يسار) والأوكراني قبل المحادثات في إسطنبول (أ.ب)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، نقلاً عن مصدر مطلع، اليوم (الخميس)، أن المحادثات بشأن أوكرانيا التي تُعقد في إسطنبول من المقرر أن تبدأ بعد منتصف اليوم بطلب من تركيا، مضيفة أنها لن تكون مفتوحةً لوسائل الإعلام.

وقال المصدر للوكالة إن المفاوضات ستُجرى في «قصر دولمة بهجة» في إسطنبول.

وكشفت وسائل إعلام، اليوم، عن وصول الوفد الروسي إلى إسطنبول؛ للمشارَكة في المفاوضات مع أوكرانيا توازياً مع وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أنقرة، حيث يلتقي خلال النهار نظيره التركي رجب طيب إردوغان.

وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يحضر الاجتماعات.

وكان بوتين نفسه قد اقترح عقد محادثات مباشرة، لكن الكرملين أعلن، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أن الرئيس الروسي سيرسل مستشاره فلاديمير ميدينسكي إلى تركيا ليترأس الوفد الروسي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يقوم بجولة في منطقة الخليج، قد لمَّح إلى إمكانية حضوره المحادثات إذا شارك فيها بوتين، لكن بعد إعلان الكرملين عدم حضور بوتين، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين في البيت الأبيض أن ترمب لن يسافر إلى تركيا أيضاً. وأكد ترمب، في المقابل، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيكون موجوداً بالتأكيد في تركيا.

والمباحثات المباشرة هي الأولى بين البلدين منذ ربيع عام 2022، مع أن ترتيبات هذا اللقاء الذي يغيب عنه بوتين، تبقى غير واضحة حتى الآن.

وامتنعت أوكرانيا عن نشر تشكيلة وفدها إلى هذه المباحثات.

في غياب بوتين، قد لا يكون حضور زيلينسكي مضموناً. وقال الرئيس الأوكراني إنه سيكون في أنقرة، الخميس؛ للقاء نظيره التركي رجب طيب إردوغان.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة الأخير إلى أنقرة في فبراير (رويترز)

اجتماع «سياسي وفني»

سيضم الوفد الروسي المستشار الرئاسي فلاديمير ميدينسكي، ونائب وزير الخارجية ميخائيل غالوزين، ونائب وزير الدفاع ألكسندر فومين، على ما أفاد الكرملين.

وسبق لميدينسكي، وهو وزير الثقافة سابقاً، أن شارك في أول جولة مفاوضات بين الطرفين في ربيع عام 2022 التي لم تفضِ إلى نتيجة.

وقال مستشار الرئيس الروسي للشؤون الدبلوماسية يوري أوشاكوف، الأربعاء، إنه يتوقع أن يتناول اللقاء «مسائل سياسية» وأخرى «فنية».

ويُتوقَّع وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، وليس الخميس، إلى تركيا على ما أفاد مسؤول أميركي كبير، ما يضفي مزيداً من عدم اليقين حول الموعد المحدد للمفاوضات الروسية - الأوكرانية.

وستكون هذه أولى مباحثات السلام المباشرة بين الأوكرانيين والروس بشأن إنهاء النزاع منذ فشل مفاوضات عُقدت بعد أشهر قليلة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

ويستمر البلدان بعرض مطالب يصعب التوفيق بينها.

فروسيا تتمسَّك بمطالبة أوكرانيا بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتصر على الاحتفاظ بالأراضي الأوكرانية التي ضمَّتها، بينما تعدّ كييف، مدعومةً من حلفائها، هذه الشروط غير مقبولة.

في المقابل، تريد أوكرانيا «ضمانات أمنية» غربية متينة لتجنب أي هجوم روسي جديد، وأن ينسحب الجيش الروسي، الذي يسيطر على نحو 20 في المائة من مساحة البلاد، كلياً من أراضيها.

وأعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي عن تفاؤل «حذر» حيال إحراز تقدم في هذه المفاوضات، عاداً أن على الروس أن «يقوموا بالخطوات المقبلة» مع أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

العالم وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.


وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.