مدربو الأندية السعودية الكبار... مَنْ ينجو مِن مقصلة التقييم؟

بلان «لم يقنعهم»... وبيولي في «مهب الريح»... ويايسله مهدد رغم «ذهب النخبة الآسيوي»

 يايسله قاد الأهلي لكأس «النخبة» الآسيوي لكن ذلك لم يوقف فكرة التغيير في ذهن المسؤول (النادي الأهلي)
يايسله قاد الأهلي لكأس «النخبة» الآسيوي لكن ذلك لم يوقف فكرة التغيير في ذهن المسؤول (النادي الأهلي)
TT

مدربو الأندية السعودية الكبار... مَنْ ينجو مِن مقصلة التقييم؟

 يايسله قاد الأهلي لكأس «النخبة» الآسيوي لكن ذلك لم يوقف فكرة التغيير في ذهن المسؤول (النادي الأهلي)
يايسله قاد الأهلي لكأس «النخبة» الآسيوي لكن ذلك لم يوقف فكرة التغيير في ذهن المسؤول (النادي الأهلي)

تتضح ملامح غياب الاستقرار الفني والتغييرات المقبلة لفرق القمة في الدوري السعودي للمحترفين، ففي وقت أعلن فيه الهلال رحيل البرتغالي خورخي خيسوس صاحب المُنجز التاريخي الموسم الماضي، تتراكم علامات الاستفهام حول مستقبل مدربي فرق الاتحاد، والأهلي، والنصر، والشباب.

القادسية الذي بلغ نهائي كأس الملك وقدّم نفسه بصورة مثالية للغاية هذا الموسم، يبدو أنه يرسم معالم مشروعه الفني عبر استمرار المدرب الإسباني ميشيل غونزاليس.

اللافت أنه رغم المُنجزات المحققة للاتحاد والأهلي، فإن الضبابية ما زالت تحوم حول استقرار الفرنسي لوران بلان في الأول، والألماني ماتياس يايسله في الثاني، وتبدو ملامح علاقة النصر بالإيطالي ستيفانو بيولي واضحة بعدم استمراره بعد تدني أداء الفريق ونتائجه، أمّا الشباب تحت قيادة التركي فاتح تيريم فلم تتضح الصورة والمشهد بعد.

تعيش الفرق حالة من التقلب الفني بين قرارات محسومة وأخرى مُعلّقة تنتظر ما ستفرزه الأيام المقبلة، وترصد «الشرق الأوسط» قراءة عن مستقبل الفرق وأجهزتها الفنية في الأيام الأخيرة للموسم الحالي وما ستبدو عليه الأحوال للفترة الإعدادية للموسم المقبل.

لوران بلان على أبواب تتويج الاتحاد بلقب الدوري لكنه ليس واثقاً من البقاء (نادي الاتحاد)

الهلال... حقبة جديدة بعد الخيبة الآسيوية

في الهلال، ورغم الهيمنة المحلية الموسم الماضي، فإن المشهد انتهى برحيل المدرب خورخي خيسوس بعد الخروج من نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، ولم تشفع نجاحات الموسم الماضي الخارقة في استمراره بعد أن ودّع المنافسات المحلية بابتعاد الفريق عن المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين وافتقد الصدارة التي اعتلاها لعدة أسابيع، وخرج من بطولة كأس الملك، واكتفى بُمنجز كأس السوبر فقط.

لم يُكتب لخيسوس الاستمرار، بعد أن تم الإعلان عن رحيله رسمياً تمهيداً للتعاقد مع اسم فني جديد يقود مشروع الأزرق العاصمي الجديد في استحقاقه الكبير، بطولة كأس العالم للأندية.

خيسوس، الذي حضر للموسم الثاني على التوالي في قيادة الفريق، واجه موجة من الجدل الفني مع تقدّم الموسم، بين تحفظات جماهيرية على أداء الفريق، وضغط المنافسة المزدوجة بين المحلي والقاري، وجاء الخروج القاري ليُعلن النادي رحيله.

الاتحاد... بلان لا يُقنع

رغم أن لوران بلان قاد الاتحاد للاقتراب من حصد لقب الدوري السعودي للمحترفين، فإن المدرب الفرنسي لم يكسب القبول الكامل من أنصار النادي، إذ إن الأداء الباهت في بعض المواجهات، والانقسام الواضح حول منهجيته، جعلا مستقبله محل تساؤل؛ خصوصاً مع نهاية الموسم واقتراب الاستحقاقات القارية الجديدة.

يقول بلان، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة النصر، رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول الانتقادات التي يتلقاها رغم قيادة الاتحاد للصدارة: «لا أهتم ولا أتابع الإعلام، ولو كانت هناك انتقادات لي وأنا في المركز الأول، فكيف تكون الحال لو كنت في المركز الرابع أو الخامس؟! ولكن الأفضل لي كمدرب أن يُوجّه النقد لي بدلاً من اللاعبين».

بلان يقف أمام مُنجز تحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين، وكذلك فرصة تحقيق بطولة كأس الملك التي بلغ فيها المباراة النهائية إلى جوار القادسية؛ حيث ستقام بينهما يوم 30 مايو (أيار) الحالي.

تحوم الضبابية حول مستقبل المدرب الفرنسي الذي أعاد الفريق لمنصات التتويج، ورسم فريقاً فنياً مثالياً على عكس الموسم الماضي الذي ابتعد فيه الفريق عن الألقاب.

ستيفانو بيولي (مدرب النصر)

النصر... بيولي تحت المجهر

أمّا في النصر، فإن المدرب الإيطالي ستيفانو بيولي لم يسلم من سهام النقد، وذلك بعد الخروج الآسيوي أمام كاواساكي وتراجع الفريق إلى المركز الرابع مؤقتاً. لا يزال الغموض يلف مستقبل بيولي وسط تقارير متزايدة عن احتمالية رحيله، في ظل عدم الرضا الكامل داخل إدارة النادي أو مدرجاته، ليكون بذلك ثاني مدرب هذا الموسم بعد رحيل لويس كاسترو في وقت مبكر من الدوري.

بيولي تسلم زمام القيادة الفنية خلفاً للبرتغالي لويس كاسترو الذي قاد النصر في الموسم الماضي، إلا أن الفريق تحت قيادة بيولي بات مهدداً بافتقاد الكثير من المكتسبات أهمها التأهل لدوري أبطال آسيا للنخبة وبطولة السوبر السعودي.

جميع الأنباء تشير إلى أن رحيل بيولي من قيادة النصر مجرد مسألة وقت، خصوصاً في ظل الحديث عن علاقة ليست جيدة بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سيكون استمراره لموسم جديد مع النصر، مرهوناً بحضور اسم فني تدريبي آخر.

الأهلي... منجز آسيوي لا يكفي

في الأهلي، حقّق المدرب الألماني ماتياس يايسله منجزاً كبيراً بتتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، لكن الأنباء المتواترة داخل النادي تشير إلى تقييم شامل لمستقبل الجهاز الفني، في ظل تذبذب الأداء المحلي والجدل الدائم حول أسلوب يايسله.

كان يايسله قريباً من الخروج هذا الموسم بعد تراجع النتائج محلياً على عكس البطولة الآسيوية التي لم يتعرض فيها لأي خسارة، إلا أن الجماهير طالبت ببقائه وهتفت باسمه في إحدى المباريات ليقرر صناع القرار بالنادي استمراره.

الآن بعد تحقيقه اللقب الآسيوي، لم يعد ذلك كافياً لبقاء المدرب يايسله في منصبه، رغم أن عقده مع الأهلي يمتد حتى 2026.

وعند سؤاله بعد مواجهة الشباب الأخيرة عن مستقبله، قال: «أحب أن أعمل على المدى البعيد، لا يوجد لدي تعليق على ذلك، لكنني أحب السعودية وأود البقاء فيها».

يايسله حضر للأهلي منذ الموسم الماضي، ولم يقنع الجماهير في الموسم الأول، لكنه نجح في صناعة فريق قوي عانق المجد من أوسع أبوابه باللقب القاري.

القادسية... حالة استثنائية

الاستثناء الوحيد يبدو في نادي القادسية، الصاعد حديثاً والذي صنع بصمة قوية بقيادة الإسباني ميشيل غونزاليس، بعد وصوله إلى نهائي كأس الملك وتقديمه موسماً لافتاً.

أنباء كثيرة تشير إلى توجه واضح للإبقاء على المدرب، وبناء مشروع طويل الأمد حوله، ليكون الفريق الوحيد بين المنافسين الذي يدخل الموسم الجديد باستقرار فني فعلي.

فاتح تيريم... مستقبل غامض

نجح التركي فاتح تيريم في قيادة الشباب بصورة مثالية رغم حضوره في الجزء الأخير من الموسم، وحقق معه الشباب سلسلة من الانتصارات قادته ليصبح أفضل الفرق نتائج في الدور الثاني.

مستقبل فاتح تيريم لا يبدو واضحاً، كون الفريق بصورة كبيرة قد يعمل على المزيد من الغربلة الفنية ورحيل كثير من اللاعبين في الموسم الجديد.

لا يبدو المدرب التركي حديث عهد بالإدارة الفنية بالأندية، بل يمتلك خبرة عريضة ومتراكمة جعل نفسه أحد أبرز الأسماء في الكرة التركية، لكن أمر استمراره مع الفريق لم يتحدد بعد.

مَن يبقى؟ ومَن يرحل؟

يبدو أن صيف المدربين في الدوري السعودي سيكون أكثر سخونة من الصفقات، مع استمرار الضغط الجماهيري والإعلامي، وارتفاع سقف التوقعات في كل نادٍ.

وفي الوقت الذي يضع فيه القادسية حجر الأساس لموسم مستقر، تتجه الأندية الكبرى إلى مراجعة شاملة قد تطيح بأسماء، وتأتي بأخرى جديدة، قبل بداية موسم يبدو واعداً بحدية وتنافسية أكثر.


مقالات ذات صلة

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

رياضة سعودية الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

أعربت شركة نادي الهلال عن استنكارها الشديد للتصريحات الإعلامية غير المسؤولة التي صدرت عن مدرب نادي النصر البرتغالي خورخي خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)

الدوري السعودي: النصر لاستعادة الآمال... والشباب لمواصلة الصحوة

يسعى فريق النصر لاستعادة توازنه ووضع حد لنزيف النقاط، وذلك عندما يخوض السبت لقاء تنافسيا وقويا أمام ضيفه الشباب.

فهد العيسى (الرياض )
رياضة سعودية بينتو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

الإصابة تبعد العمري 3 أسابيع... وبينتو «جاهز للشباب»

كشفت الفحوصات الطبية التي خضع لها مدافع النصر عبدالاله العمري، عن تعرضه لتمزق في عضلة السمانة.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية المستشار تركي آل الشيخ (الشرق الأوسط)

«موسم الرياض»: سالم والعقيدي يتنافسان على جائزة «جوي أووردز»

تشهد العاصمة السعودية الرياض، اليوم السبت، وتحت مظلة «موسم الرياض»، إقامة مهرجان جوائز صنّاع الترفيه «جوي أووردز» في نسخته السادسة، الذي يجمع نجوم الفن من

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
رياضة سعودية كونسيساو يوجّه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: علي العمري)

كونسيساو معاتباً لاعبي الاتحاد: أين الروح... أين الشراسة؟!

اعترف البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، بأن فريقه قدّم شوطاً أول سيئاً في الخسارة أمام الاتفاق بهدف دون مقابل.

علي العمري (جدة)

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)
ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)
ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)

بات السائق القطري ناصر العطية على بُعد 105 كيلومترات من الظفر بلقبه السادس في رالي داكار بعدما نجح في تحقيق أسرع توقيت في المرحلة الثانية عشرة قبل الأخيرة بين الحناكية وينبع، معززاً صدارته للترتيب العام.

وبهذا الفوز، رفع العطية عدد انتصاراته في أصعب راليات الرايد إلى 50 مرحلة ليعادل الرقم القياسي الذي يحمله الفنلندي آري فاتانن و«مستر داكار» الفرنسي ستيفان بيترهانسل.

وكان بإمكان العطية المتصدر بفارق 8 دقائق عن الإسباني ناني روما (فورد) عشية هذه المرحلة، الاكتفاء بقيادة حذرة لتلافي مواجهة أي مشكلة، إلا أن بطل الشرق الأوسط للراليات 20 مرة أضاف إلى فوزه بالمرحلة السادسة، انتصاره الثاني في هذه النسخة ليبتعد في صدارة الترتيب العام بفارق 15.02 دقيقة عن روما الذي وصل ثامناً.

وانطلق السائق العنابي، المتوّج باللقب 5 مرات، من المركز السابع عشر برفقة ملاحه الفرنسي فابيان لوركان، وقدّم أداءً رائعاً وتحديداً في الجزء الثاني من المرحلة الخاصة (311 كلم)، واجتاز خط النهاية في المركز الأول بتوقيت بلغ 3:21.52 ساعة متقدماً بفارق 1:04 دقيقة عن الأميركي ميتش غاثري (فورد).

أحد الدراجين خلال السباق (أ.ب)

وحلّ زميل غاثري، السويدي ماتياس إكستروم الفائز في المرحلة السابقة، في المركز الرابع رغم افتتاحه للمسار، ما سمح له بتقليص الفارق الذي كان يفصله عن الفرنسي سيباستيان لوب وتجاوزه في الترتيب العام.

وخسر لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، الذي أنهى المرحلة في المركز السابع متأخراً بفارق 5:13 دقيقة عن زميله العطية، المركز الثالث لصالح إكستروم، الفائز بلقب بطولة ألمانيا للسيارات السياحية مرتين، بفارق 29 ثانية فقط.

وغداة خيبة الأمل الكبيرة التي أصابت فريق تويوتا إثر إهدار الجنوب أفريقي هنك لاتيغان 4 ساعات، استعاد الصانع الياباني الابتسامة بفضل الأسترالي توبي برايس الذي حلّ ثالثاً مع وصوله إلى ينبع. وتحوم الشكوك حول مستقبل الدراج السابق إثر نهاية عقده مع تويوتا بعد داكار.

ويحتل الأسترالي المركز الثامن في الترتيب العام خلف الفرنسي ماتيو سيرادوري (سنتشوري رايسينغ)، الفائز بالمرحلة العاشرة هذا العام والذي حلّ سادساً في نسخة العام الماضي، والبرازيلي لوكاس مورايش (داسيا).

وفي الدراجات النارية، يتجه الأميركي ريكي برابيك (هوندا) نحو تحقيق الفوز، بعدما أحرز المرحلة أمام منافسه الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) وزميله الإسباني توشا شارينا.

وكان برابيك قد فاز بالرالي عامي 2020 و2024، بينما يسعى بينافيديس لتحقيق أول انتصار له، في حين توّج شقيقه كيفن بينافيديس عام 2021 على متن «هوندا» وفي 2023 على متن «كيه تي إم».


الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)
الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)
TT

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)
الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)

أعربت شركة نادي الهلال عن استنكارها الشديد للتصريحات الإعلامية غير المسؤولة التي صدرت عن مدرب نادي النصر البرتغالي خورخي خيسوس، والتي تناول فيها نادي الهلال بأسلوب تضمّن افتراءات مرفوضة ولا تمت للواقع بصلة.

وكان خيسوس قد أكد في تصريحات عبر المؤتمر الصحافي أن النصر لا يملك سياسة الضغط على الحكام مثل الهلال في تلميحات فهمت على أنها مسيئة للنادي الأزرق الذي كان يدربه في الموسم الماضي.

وأوضحت الشركة أن مثل هذه التصريحات لا تنسجم مع المرحلة المتقدمة التي تعيشها الرياضة السعودية، في ظل النهضة غير المسبوقة التي تحققت بفضل الدعم والاهتمام الكبيرين من القيادة في المملكة وهو ما أسهم في تحويل كرة القدم السعودية إلى وجهة جاذبة للنجوم والجماهير من مختلف أنحاء العالم، وبمستويات تنافسية تضاهي كبرى البطولات الدولية.

وأكدت شركة نادي الهلال أن ما ورد في تلك التصريحات يتعارض مع القيم والمبادئ التي تقوم عليها الرياضة، ويتناقض مع الأهداف التي يرسخها فيفا، والتي نصّ نظامه الأساسي على حياد كرة القدم، وصون نزاهتها، وحماية وحدة المنافسة، بعيداً عن أي إساءات أو محاولات لإثارة الرأي العام دون مسوغ.

وشددت الشركة على ثقتها الكاملة بالجهات الرياضية المختصة في اتخاذ الإجراءات النظامية المناسبة تجاه هذه التصريحات، لما تحمله من إساءة غير مبررة، ليس لنادي الهلال فحسب، بل للمشروع الرياضي السعودي بشكل عام. كما بيّنت أنها بصدد التقدّم بشكوى رسمية للجهات المعنية، لاتخاذ ما يلزم حيال هذه التجاوزات، بما يضمن حفظ الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والاحترافية في الوسط الرياضي.


الدوري السعودي: النصر لاستعادة الآمال... والشباب لمواصلة الصحوة

لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: النصر لاستعادة الآمال... والشباب لمواصلة الصحوة

لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)

يسعى فريق النصر لاستعادة توازنه ووضع حد لنزيف النقاط، وذلك عندما يخوض السبت لقاء تنافسيا وقويا أمام ضيفه الشباب على ملعب الأول بارك ضمن منافسات الجولة الـ16 من الدوري السعودي للمحترفين، فيما يتطلع الثاني للبناء على انتصاره الأخير وعدم العودة إلى سلسلة التعثرات.

وفي بريدة، يتطلع الأهلي لمواصلة زحفه نحو القمة وذلك حينما يحل ضيفاً على الخلود الذي يمر بمرحلة إخفاقات متتالية، وفي المجمعة يستقبل الفيحاء نظيره ضمك بحثا عن تعويض خسارته الكبيرة أمام القادسية في الجولة الماضية.

بعد أيام مثالية عاشها النصر وجماهيره، كبرت معها الأحلام بتحقيق دوري دون خسارة وتتويج يسبق النهاية بعدة جولات، مدفوعة بهجوم ضارب قد يصل لرقم قياسي خارق، انقلب المشهد رأسا على عقب، وأصبح النصر وصيفاً بفارق سبع نقاط وقد يتراجع للمركز الثالث. لذا فهو يدخل مباراته أمام الشباب وسط تحديات كبيرة تتمثل في خيارين «إما استعادة الثقة أو الدخول في مرحلة حرجة قد تؤدي إلى تغيير المشهد بالكامل».

ويدرك البرتغالي خورخي خيسوس مدرب النصر صعوبة الوضع وخطورته، حيث يفتقد لخدمات حارس المرمى نواف العقيدي الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء حيث سيعود البرازيلي بينتو للذود عن شباك النصر، في وقت يتوقع غياب محمد سيماكان المدافع الذي عاد من الإصابة لكنه تأثر منها مجدداً وكذلك سيواصل افتقاده لساديو ماني الذي تأهل مع منتخب بلاده لنهائي بطولة أمم أفريقيا، وتزداد مصاعب النصر بافتقاد مارسيلو بروزوفيتش الموقوف بداعي تراكم البطاقات الصفراء.

في النصر ستكون الأنظار متجهة صوب القائد كريستيانو رونالدو ورفاقه للنهوض بالفريق من حالة الشك التي يمر بها، وتتأمل الجماهير عودة البرتغالي جواو فيليكس لوضع بصمته بعد أن غاب عن التسجيل في المباريات الأخيرة.

من تدريبات الشباب الأخيرة (موقع النادي)

أما الشباب الذي يعيش واحدا من أصعب مواسمه فقد انتعش بانتصاره الأخير أمام نيوم والذي رفع رصيده للنقطة 11 متقدماً عن مراكز خطر الهبوط التي كان حاضرا فيها خلال الجولات الماضية لكن التعثر أمام النصر قد يعيده للدائرة نفسها.

ويعمل المدرب ألغواسيل للبناء على الانتصار الأخير واستثمار الروح المعنوية التي يعيشها الفريق بعد التغيرات التي أجراها على الصعيد الإداري، إلا أنه في الوقت ذاته يدرك صعوبة مواجهة النصر الذي يملك عناصر فنية على مستوى عالٍ وقادرة على العودة في أي لحظة.

وفي مدينة بريدة، يحل الأهلي ضيفاً على الخلود في مهمة البحث عن مواصلة الانتصارات بعد أن اقتنص الفريق فوزا ثمينا أمام التعاون في اللحظات الأخيرة وبلغ النقطة رقم 31 لتبدو الفرصة مواتية للفريق للصعود للمركز الثاني في حال خدمته النتائج الأخرى.

كان الأهلي حقق انتصارين أخيرين بصعوبة وهو ما يزعج أنصار الفريق الطامحين لرؤية القلعة حاضرة في دائرة المنافسة، إلا ان الوضع الفني للخلود يبدو مغرياً للأهلي للخروج بنتيجة إيجابية ومثالية.

واستعاد الأهلي عدد من نجومه الغائبين في الفترة الأخيرة لتواجدهم مع منتخباتهم في بطولة أمم أفريقيا، حيث عاد رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه، وتبقى السنغالي إدواردو ميندي الذي سيشارك في نهائي البطولة مساء الأحد.

الخلود بدوره سجل تراجعاً كبيراً في الأداء والنتائج حتى وجد نفسه في المركز الثالث عشر برصيد 12 نقطة ويبدو مهددا بفقدان مراكز الأمان والدخول في مواطن خطر الهبوط إذا ما استمر في الابتعاد عن دائرة الانتصارات.

وفي المجمعة، يستقبل الفيحاء نظيره ضمك باحثاً عن استعادة توازنه بعد أن استقبلت شباكه نتيجة قاسية خمسة أهداف أمام القادسية واصل معها الفريق تراجعه في لائحة الترتيب بعد أن تجمدت نقاطه عند الرقم 13 في المركز الثاني عشر قبل بدء منافسات هذه الجولة.

كان ضمك تعادل أخيرا أمام الاتحاد المدجج بالنجوم وذلك يعد بمثابة نقطة إيجابية للفريق الذي يعمل للخروج من دائرة خطر الهبوط المبكر، حيث يملك حالياً عشرة نقاط ويحضر في المركز الخامس عشر بلائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة.