ويتكوف يدعو لاستثمار الإفراج عن عيدان... ونتنياهو متمسك بالحرب

المبعوث الأميركي التقى عائلات أسرى إسرائيليين وأكد على نجاح «الحلول الدبلوماسية»

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بعد اجتماع مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بعد اجتماع مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ويتكوف يدعو لاستثمار الإفراج عن عيدان... ونتنياهو متمسك بالحرب

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بعد اجتماع مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بعد اجتماع مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة في تل أبيب الثلاثاء (أ.ف.ب)

تشير تقديرات إسرائيلية من خارج نطاق داعمي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأخرى من حركة «حماس»، إلى أن الإدارة الأميركية باتت تدفع باتجاه الضغط على تل أبيب للمضي نحو صفقة لإنهاء الحرب في غزة.

وفي مقابل تأكيد مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف على «الحل الدبلوماسي» لعودة الأسرى، جدد نتنياهو حديثه عن استمرار الحرب.

ومن شأن ما يتسرب عن التقديرات للموقف الأميركي الجديد أن تمثل تحولاً لإدارة الرئيس دونالد ترمب التي كثيراً ما قدمت عبر مبعوثها صفقات لتحرير الأسرى، ولكن من دون الإشارة إلى وقف الحرب بشكل نهائي.

لكن «حماس» نفذت ما قالت إنه «بادرة حسن نية» تجاه ترمب، وأفرجت، يوم الاثنين، عن الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية أيضاً، عيدان ألكسندر، وكان آخر محتجز أميركي حي لديها.

«الحلول الدائمة»

ونقلت عائلات الأسرى الإسرائيليين عن ويتكوف في أثناء لقائه معهم في تل أبيب، الثلاثاء قوله: «نحن ملتزمون بعودة جميع الأسرى. الأحياء والأموات، ولن نقبل بأقل من عودة الجميع. هذه مهمة الرئيس (ترمب)».

وأكد ويتكوف قبل أن يغادر إلى الدوحة مع مسؤول ملف الرهائن في الإدارة الأميركية آدم بوهلر الذي حضر أيضاً اللقاء: «نود جميعاً أن نرى حلاً دبلوماسياً. والحقيقة أن معظم الناجين غادروا من خلال حل دبلوماسي».

واستكمل: «لو لم نكن أنا وآدم (بوهلر) نعتقد بوجود فرصة للتقدم في المفاوضات، لما ذهبنا إلى الدوحة».

وسعت الحكومة الإسرائيلية خلال الأيام القليلة التأكيد على تمسكها بما سمته «مقترح ويتكوف» للتسوية، والذي كان مطروحاً قبل صفقة الإفراج عن عيدان ألكسندر، ولا ينص على وقف الحرب، ورفضته «حماس»

لكن المسعى الإسرائيلي لمحاولة التشبث بالصيغة السابقة والإيحاء باستمرارها، لا يبدو صالحاً بعد، أو هكذا على الأقل، قال مصدران كبيران، لصحيفة «معاريف» إن «الأميركيين لم يعودوا يرون في المخطط الأصلي (مخطط ويتكوف) مفتاحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويتحركون نحو الحلول الدائمة».

مفاوضات في الدوحة

بدأ ويتكوف في الدوحة، الثلاثاء، جولة مفاوضات جديدة بشأن الأسرى في غزة، وذلك بعد زيارة استمرت يومين في إسرائيل، ونجحت في إجبار نتنياهو على إرسال وفد تفاوضي إلى الدوحة كذلك.

وإضافة إلى ويتكوف وبوهلر ووفد التفاوض الإسرائيلي، يُفترض أن يصل أيضاً وفد صغير من أهالي الأسرى إلى الدوحة بهدف اللقاء بالرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء القطري محمد آل ثاني في وقت لاحق.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الرئيس ترمب وإدارته قرروا استغلال الزخم الحالي من أجل الدفع نحو إنهاء الحرب.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن وصول ويتكوف وبوهلر ووفد إسرائيلي إلى الدوحة جاء في إطار محاولات استغلال زخم إطلاق ألكسندر «للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويطلق سراح جميع الرهائن».

استغلال الفرصة

ووفق صحيفة «معاريف» فإن إدارة ترمب غيرت الخطة، (خطة ويتكوف السابقة)، وتتطلع الآن إلى الأمام.

وقالت الصحيفة إن ويتكوف عندما التقى نتنياهو، الاثنين، لأكثر من ساعتين، ركز على الرغبة الأميركية في استغلال الفرصة ما دام الرئيس ترمب في المنطقة، والتوصل إلى اتفاق.

الرئيس ترمب خلال صعوده على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى الرياض (أ.ب)

وبعد المحادثة المطولة مع ويتكوف، أعلن رئيس الوزراء نتنياهو أنه أمر بإرسال فريق التفاوض الإسرائيلي إلى قطر. ويضم الفريق منسق شؤون أسرى الحرب والمفقودين جال هيرش، ونائب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ومستشار رئيس الوزراء للشؤون السياسية أوفير فالك.

وبحسب المصدرين الكبيرين اللذين تحدثا إلى «معاريف» فقد «طرح ويتكوف على نتنياهو مقترحاً جديداً على الطاولة في محاولة للمضي قدماً في طريق يوفر أفقاً لإنهاء الحرب. وأضافت «معاريف»: «المقترح يقوم على توفير منظور لاتفاق شامل من شأنه أن يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم وطويل الأمد.

ويحاول ويتكوف سد الفجوات بين إسرائيل و«حماس» بما في ذلك التوصل إلى اتفاق حول حكم غزة، و«نزع سلاح (حماس)»، ووقف الحرب.

وفيما يبدو الاتفاق على حكم غزة ممكناً، يدرس ويتكوف إمكانية نزع سلاح «حماس» على مراحل، ووقف إطلاق نار طويل تجري خلاله مفاوضات حول التسوية النهائية.

نتنياهو يشوش

وفيما بدا رداً على الضغوط الأميركية، سعى نتنياهو إلى التشويش على مسعى إنهاء الحرب، وقال، يوم الثلاثاء، إنه «رد على الضغوط والخطط الأميركية، إنه سيتابع المهمة في غزة».

ترمب برفقة نتنياهو في البيت الأبيض خلال أبريل الماضي (رويترز)

وأضاف في أثناء لقائه مجموعة من جنود الاحتياط المصابين في حرب غزة أن «تحرير جميع الأسرى، والقضاء على (حماس) هما هدفان يسيران جنباً إلى جنب».

واستطرد نتنياهو: «نحن (أي الجيش الإسرائيلي) على وشك الدخول بكل قوة، خلال الأيام القريبة، لاستكمال المهمة وهزيمة (حماس)»، وتابع: «قد تقول (حماس): توقفوا، نريد إطلاق سراح 10 أسرى آخرين، حسناً فليكن، سنأخذهم، ثم نتابع المهمة، لكن لن يكون هناك وضع نوقف فيه الحرب، يمكن أن تكون هناك هدنة مؤقتة ومحددة المدة، لكننا ماضون حتى النهاية».

وأردف: «سنذهب باتجاه تحقيق النصر المطلق في قطاع غزة».

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد محادثة هاتفية أجراها مع ويتكوف الذي كان يزور ألكسندر في المستشفى.

وتحدث نتنياهو مع ألكسندر وويتكوف من الهاتف نفسه، وقال لويتكوف بعد أن اطمأن على ألكسندر، وحثه على التعافي، إنه يقدر المساعدة الأميركية، ورد ويتكوف بأنه يقدر له أنه سمح بإتاحة الأمر.

استثمار خطوة عيدان

ووصل ويتكوف للقاء عائلات الرهائن، وقال لهم إن نتنياهو يجب أن يكون مسروراً بإطلاق ألكسندر، وعليه أن يستثمره.

وقالت «القناة الـ13» الإسرائيلية إن ويتكوف حث نتنياهو في أثناء محادثاتهما على استغلال «نافذة الفرص» في الأيام المقبلة للتوصل إلى صفقة.

وقالت «حماس» في بيان، الثلاثاء، إن عودة ألكسندر ثمرة الاتصالات الجادة مع الإدارة الأميركية وجهود الوسطاء، وليست نتيجة العدوان الإسرائيلي.

وأضافت: «نتنياهو يضلل شعبه، وفشل في استعادة أسراه بالعدوان». وتابعت الحركة: «عودة عيدان ألكسندر تؤكد أن المفاوضات الجادة، وصفقة التبادل هي السبيل لإعادة الأسرى، ووقف الحرب».

وكانت «حماس» ترد على تصريحات سابقة لنتنياهو قال فيها إن إطلاق ألكسندر تحقق بفضل الضغط العسكري.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)

لاریجاني يزور عُمان غداً... وعراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي
TT

لاریجاني يزور عُمان غداً... وعراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أنه سيتوجه الثلاثاء على رأس وفد إلى سلطنة عُمان التي تتوسط بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

وتأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية_الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

وجاء الإعلان عن زيارة لاريجاني، أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي اليوم، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عقد خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها،إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

ومن جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».