ملالا يوسفزاي تندد بقيود «طالبان» على النساء

وصفتها بأنها «فصل عنصري قائم على النوع»

الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (غيتي)
الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (غيتي)
TT

ملالا يوسفزاي تندد بقيود «طالبان» على النساء

الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (غيتي)
الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي الحائزة جائزة نوبل للسلام (غيتي)

صرحت الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، السبت، بأن النساء في أفغانستان يتكبدن ثمن مطالبتهن بأبسط حقوقهن، واصفة سياسات حركة «طالبان» بأنها شكل من أشكال «الفصل العنصري القائم على النوع».

ملالا أثناء مشاركتها في ندوة بلندن بعنوان «الإعلام الأفغاني في مواجهة طالبان» الجمعة (متداولة)

جاءت تصريحات ملالا، البالغة 27 عاماً في أثناء مشاركتها في ندوة بعنوان «الإعلام الأفغاني في مواجهة طالبان»، نظّمتها مؤسسة «روكشانا ميديا» في لندن، الجمعة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة. وحذّرت من أن قمع النساء والفتيات في أفغانستان يجب أن يُعترف به عالمياً، وأن تجري معالجته على وجه السرعة، وفقاً للصحافة الأفغانية، السبت.

ليس مجرد تمييز

وقالت ملالا: «ما يحدث في أفغانستان ليس مجرد تمييز على أساس النوع، بل هو فصل عنصري قائم على النوع. لقد أصدرت (طالبان) أكثر من 100 مرسوم، معظمها يستهدف النساء. هذا شكل متطرف من الاضطهاد الممنهج».

وأضافت الناشطة الباكستانية، وأصغر حاصلة على جائزة نوبل: «رغم محاولات إسكات النساء الأفغانيات، فإن كثيراتٍ منهن لا يزلن يقاومن من خلال الصحافة والمبادرات التعليمية وأفعال التحدي الصامتة».

وأشادت بشجاعة الصحافيات الأفغانيات اللواتي يواصلن نقل واقع النساء في ظل حكم «طالبان»، رغم التهديدات والرقابة.

وقالت: «تتعرض النساء للعقاب؛ فقط لأنهن يطالبن بحقوقهن، كما يُحرَمن من التعليم، ويُمنعن من العمل، ويُعزَلن عن الحياة العامة، وعندما يقاومن، يتعرضن للتهديد والعقاب».

ودعت ملالا المنظمات الدولية، المعنية بحقوق الإنسان، والخبراء القانونيين والحكومات إلى الاعتراف رسمياً بمعاملة «طالبان» للنساء بوصفها شكلاً من أشكال الفصل العنصري على أساس النوع؛ وهو مصطلح قد يحمل ثقلاً في القانون الدولي ويدفع باتجاه المساءلة.

وأضافت: «مصطلحات مثل (التمييز بين النوعين)، أو (العنف القائم على النوع)، لا تكفي لوصف حجم هذا الظلم. يجب التعامل مع هذا الأمر بوصفه قضية عالمية تتطلب استجابة قانونية وسياسية وأخلاقية».

لاجئون أفغان يسيرون عند وصولهم من باكستان في مركز تسجيل بمنطقة تخت بول بولاية قندهار 7 مايو 2025 (أ.ف.ب)

كما ناشدت توجيه دعم عالمي للصحافيات الأفغانيات، مؤكدة أنهن يلعبن دوراً محورياً في تضخيم أصوات النساء وتوثيق الانتهاكات، قائلة: «هؤلاء النساء لا يروين قصصاً فحسب، بل يحفظن الحقيقة في ظل نظام يسعى لمحوها».

وأضافت أنها، ومن خلال مؤسسة «صندوق ملالا»، أسهمت في توفير فرص تعليم بديلة للفتيات بأفغانستان، وستُواصل دعم تعليم النساء ونشاطهن. واختتمت بقولها: «أنا أقف مع نساء أفغانستان، مع شجاعتهن، ومقاومتهن، ومطالبتهن بأن يُنظَر إليهن ويُسمَع صوتهن».

لاجئون أفغان يجلسون داخل خيمة لدى وصولهم من باكستان في مركز تسجيل بمنطقة تخت بول بولاية قندهار 7 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وتندّد الأمم المتحدة «بنظام التمييز القائم على النوع الاجتماعي» بحقّ المرأة، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان» التي تقول إن الشريعة «تضمن» حقوق الرجال والنساء في البلاد.

وأكّدت يوسفزاي: «بكلّ بساطة، طالبان لا تَعدّ النساء كائنات بشرية»، مشيرة إلى أنهم «يتستّرون على جرائمهم بتبريرات ثقافية ودينية».

يُذكر أن ملالا يوسفزاي أصيبت عندما كانت في الخامسة عشرة من العمر بسبب مناصرتها حقّ الفتيات في التعليم.

ونُقلت إلى بريطانيا للعلاج، وتحولّت، بعد تعافيها، إلى ناشطة بارزة في هذا المجال، وأصبحت الفائزة الأصغر سناً بجائزة نوبل للسلام، التي حصلت عليها في سن السابعة عشرة في عام 2014.

من جهتها، حذرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (مانوا) روزا أوتونباييفا، من أن «أفغانستان، اليوم، في أسفل التصنيفات على صعيد تعلم القراءة والكتابة: 37 في المائة بشكل عام، و20 في المائة من النساء»، داعية البلدان الحاضرة في قمة إسلام آباد إلى تقديم منح دراسية للأفغانيات.

إلى ذلك، واجهت ملالا يوسفزاي موجة من الانتقادات الحادة على وسائل التواصل الاجتماعي في باكستان، بعد تصريحاتها التي وُصفت بأنها «محايدة أكثر من اللازم»، بخصوص التوترات المتصاعدة بين باكستان والهند.

وفي تصريحاتها، دعت ملالا إلى إرساء السلام والتدخل الدولي، دون أن تُسمي الهند صراحة، ما أثار استياء كثير من الباكستانيين، الذين رأوا في موقفها ضعفاً في الانتماء وعدم الإعلان عن دعم كافٍ لبلدها.

وقالت ملالا، في رسالة مصورة: «أودّ أن أقدّم تعازيَّ لعائلات مَن فقدوا أحباءهم من كلا البلدين. أشعر بالحزن العميق على وفاة المدنيين. أُدين فقدان الأرواح البريئة، وأودّ أن أُسلط الضوء على أن التطرف العدو المشترك للبلدين، وأحثُّ الوسطاء الدوليين على التدخل والمساعدة في تعزيز السلام بين باكستان والهند».

ومع أن البيان دعا للسلام وندد بالعنف، رأى كثير من الباكستانيين أنه يفتقر إلى الحزم والانحياز لوطنها. وضجّت مواقع التواصل بتعليقات ناقدة لها. «هل يهتم أحد فعلاً بإدانتك؟ بالتأكيد لا».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

شمال افريقيا النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا النائب السعيداني اتهم الرئيس قيس سعيد بالسعي لاحتكار كل القرارات (رويترز)

مطالب داخل البرلمان التونسي بالإفراج عن نائب لانتقاده الرئيس

طالبت كتلة الخط السيادي في برلمان تونس، اليوم (الخميس)، بالإفراج الفوري عن النائب المنتمي لها أحمد السعيداني، الذي اعتُقل مساء أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.


كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.


اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended