هل يصبح مانشستر يونايتد أو توتنهام أقل الفرق ترتيباً في التاريخ فوزاً بلقب أوروبي؟

هل يعوض مان يونايتد موسمه المخيب بلقب الدوري الأوروبي؟ (رويترز)
هل يعوض مان يونايتد موسمه المخيب بلقب الدوري الأوروبي؟ (رويترز)
TT

هل يصبح مانشستر يونايتد أو توتنهام أقل الفرق ترتيباً في التاريخ فوزاً بلقب أوروبي؟

هل يعوض مان يونايتد موسمه المخيب بلقب الدوري الأوروبي؟ (رويترز)
هل يعوض مان يونايتد موسمه المخيب بلقب الدوري الأوروبي؟ (رويترز)

في ليلة أوروبية مشتعلة بتاريخ 21 مايو (أيار)، يلتقي مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير في نهائي الدوري الأوروبي، حيث لا يقتصر الرهان على حصد الكأس القارية فحسب، بل يشمل أيضاً بطاقة ثمينة تؤهل الفائز إلى دوري أبطال أوروبا، وما يرافق ذلك من مكافآت مالية ضخمة.

وبحسب شبكة «The Athletic»، وعلى نحو يثير الدهشة، يأتي هذا الإنجاز على خلفية موسم بائس للفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز. فقد سقطا في دوامات من الإخفاقات وسلاسل مباريات خالية من الانتصارات، لا تليق أبداً بفرق تنافس على مجد قاري.

توتنهام يسعى لإنقاذ موسمه بتحقيق لقب الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

حالياً، يحتل مانشستر يونايتد المركز الخامس عشر في جدول الدوري، فيما يقبع توتنهام أسفله مباشرة في المركز السادس عشر. ولا يملك أي منهما فرصة لتجاوز المركز الثاني عشر، بل يلوح شبح المركز السابع عشر - أي أول المراكز الناجية من الهبوط - كاحتمال واقعي ومخيف لكليهما.

ولعل التغيير الجديد في لوائح البطولة، والذي ألغى هبوط الفرق من دوري الأبطال إلى الدوري الأوروبي، كان عاملاً حاسماً في وصول فريقين بهذا السوء المحلي إلى النهائي. ومع ذلك، يبقى هذا الوضع نادراً وفريداً، وسيُدخل الفائز بكأس بلباو نادياً حصرياً من الأندية التي رفعت لقباً أوروبياً في مواسم محلية مخيبة.

وست هام يونايتد بطل دوري المؤتمر الأوروبي 2023 (رويترز)

وفيما يلي، نعرض خمس حالات نادرة لفرق أنهت مواسمها المحلية في مراكز متأخرة لكنها رغم ذلك توجت بلقب أوروبي كبير:

وست هام يونايتد 2022-2023: المركز الـ14 في الدوري الإنجليزي – بطل دوري المؤتمر الأوروبي:

يحمل وست هام الرقم القياسي كأقل فريق ترتيباً في الدوريات الكبرى يُتوّج بلقب أوروبي. بقيادة ديفيد مويس، ورغم إنهائه الموسم في المركز الـ14 بالبريميرليغ، نجح الفريق اللندني في حصد لقب النسخة الثانية من دوري المؤتمر الأوروبي، بعد فوزه في 14 من أصل 15 مباراة خاضها.

نهائي البطولة جاء درامياً أمام فيورنتينا الإيطالي، حيث خطف غارود بوين هدف الفوز في الدقيقة الـ90، ليمنح فريقه أول لقب أوروبي منذ عقود، ومقعداً في الدوري الأوروبي للموسم التالي.

المفارقة كانت صارخة؛ فبينما حقق الفريق سلسلة انتصارات أوروبية مبهرة، لم يفز سوى بـ11 مباراة فقط في الدوري، وبفارق 6 نقاط عن مناطق الهبوط. الأسوأ من ذلك أن فارق الأهداف في الدوري بلغ -13، مقابل +26 في البطولة الأوروبية.

الطريف أن أستون فيلا، الذي أنهى الدوري سابعاً وبفارق 21 نقطة عن وست هام، اضطر لخوض الملحق المؤهل إلى البطولة ذاتها التي أحرزها الهامرز.

إنتر ميلان بطل كأس الاتحاد الأوروبي 1994 (نادي إنتر ميلان)

إنتر ميلان 1993-1994: المركز الـ13 في الدوري الإيطالي – بطل كأس الاتحاد الأوروبي:

أسوأ ترتيب محلي في تاريخ إنتر جاء في موسم شهد انتفاضة أوروبية مدوية. بعد بداية متذبذبة، أُقيل المدرب أوزفالدو باغنولي رغم احتلال الفريق للمركز السادس، ليخلفه جيانبييرو ماريني، بطل العالم عام 1982 ولاعب الإنتر السابق.

ورغم تراجع حاد محلياً، نجح ماريني في قيادة الفريق لتجاوز دورتموند في ربع النهائي، ثم قلب خسارته أمام كالياري إلى فوز كبير في نصف النهائي، قبل أن يطيح بـريد بول سالزبورغ (أوستريا سالزبورغ آنذاك) في النهائي بهدفين نظيفين سجلهما بيرتي ويونك.

المثير أن الإنتر ظل مهدداً بالهبوط حتى الرمق الأخير، ونجا بفارق نقطة واحدة فقط عن أول الهابطين، في موسم كانت فيه المسافات بين الفرق ضئيلة جداً.

لاعبو آرسنال يحتفلون بلقب كأس المعارض 1970 (نادي آرسنال)

آرسنال 1969-1970: المركز الـ12 في الدوري الإنجليزي – بطل كأس المعارض:

على الرغم من موسم مخيب محلياً، أنهى آرسنال العقد الأوروبي الطويل بفوزه بكأس المعارض، أولى بطولاته القارية، تحت قيادة المدرب الأسطوري بيرتي مي، الذي تفوق لاحقاً على نفسه بالفوز بالدوري والكأس في موسم واحد.

المسيرة الأوروبية شملت انتصارات على أياكس بقيادة الشاب يوهان كرويف، ودينامو باكاو، وسبورتنغ لشبونة، قبل أن يواجه أندرلخت في النهائي. وبعد خسارة الذهاب 3-1، عاد «المدفعجية» بقوة إياباً ليحققوا فوزاً بثلاثية نظيفة ويظفروا بالكأس.

فريق شالكه بطل كأس الاتحاد الأوروبي 1997 (نادي شالكه)

شالكه 1996-1997: المركز الـ12 في «البوندسليغا» – بطل كأس الاتحاد الأوروبي:

رغم موسم متواضع محلياً، تألق شالكه في أوروبا وأقصى كبار القارة، بينهم فالنسيا وتينيريفي، قبل أن يصطدم بإنتر في النهائي.

الفريقان تبادلا الفوز بهدف نظيف على ملعبيهما، فاحتكم اللقاء إلى ركلات الترجيح، حيث تألق شالكه وسجّل لاعبوه الأربعة جميعاً ليتوجوا بلقبهم القاري الوحيد حتى اليوم.

إشبيلية بطل الدوري الأوروبي 2023 (رويترز)

إشبيلية 2022-2023: المركز الـ12 في الدوري الإسباني – بطل الدوري الأوروبي:

عاد إشبيلية، سيد «اليوروبا ليغ»، ليؤكد هيمنته على البطولة ويضيف لقبه السابع، كاسراً قلوب مشجعي روما ومدربهم جوزيه مورينيو.

ورغم تراجع محلي كبير، وغياب الانتصارات في آخر أربع مباريات من الليغا، استغل الفريق فرصة هبوطه من دوري الأبطال وبلغ النهائي، حيث تغلب على روما بركلات الترجيح بعد تعادل 1-1.

اللافت أن الفريق ضمن النهائي قبل نهاية الليغا، ما أدى لتراخٍ في مبارياته الأخيرة وهبوطه إلى المركز الـ12، وهو الأسوأ له منذ موسم هبوطه عام 1999-2000.

وختامًا... إذا انتهى الدوري الإنجليزي على حاله الحالي، فإن فوز مانشستر يونايتد أو توتنهام باللقب الأوروبي سيمنحه مكاناً في التاريخ من أوسع أبوابه، ليس فقط كبطل قاري، بل كصاحب أسوأ مركز محلي لفريق يتوج بكأس أوروبية كبرى. ومن يعلم؟ لعل اللقب في بلباو يصبح طوق النجاة لموسم كاد يُمحى من الذاكرة.


مقالات ذات صلة

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)

«إن بي إيه»: طرد 4 لاعبين بعد مشاجرة جماعية

ألقى الإشكال الجماعي الذي وقع في مباراة ديترويت بيستونز ومضيفه شارلوت هورنتس وأدّى إلى طرد 4 لاعبين بظلاله على المواجهة التي انتهت بفوز الأول 110 - 104.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
رياضة عالمية سيرينا ويليامز (أ.ب)

سيرينا ويليامز ضمن قائمة المؤهَلات للمشاركة في «بطولات التنس»

أدرجت الوكالة الدولية لنزاهة التنس التي تدير برنامج مكافحة المنشطات في اللعبة، اسم سيرينا ويليامز على أنها مؤهلة للعودة إلى المنافسات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».