كأس العالم للأندية الجديد: هل يدفع نجوم اللعبة إلى نقطة الانهيار؟

بدأ الضغط الحقيقي على اللاعبين يظهر على سطح النقاشات بسبب كأس العالم للأندية (أ.ب)
بدأ الضغط الحقيقي على اللاعبين يظهر على سطح النقاشات بسبب كأس العالم للأندية (أ.ب)
TT

كأس العالم للأندية الجديد: هل يدفع نجوم اللعبة إلى نقطة الانهيار؟

بدأ الضغط الحقيقي على اللاعبين يظهر على سطح النقاشات بسبب كأس العالم للأندية (أ.ب)
بدأ الضغط الحقيقي على اللاعبين يظهر على سطح النقاشات بسبب كأس العالم للأندية (أ.ب)

حتى ليونيل ميسي، الرجل الذي يُعدّه كثيرون أعظم من لمس كرة القدم، لم يختبر في مسيرته أسبوعين على هذا النحو من الإجهاد المحتمل وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

فإذا ما شارك النجم الأرجنتيني في جميع التزاماته المقررة، سيخوض أربع مباريات خلال 14 يومًا فقط، موزعة بين إنتر ميامي ومنتخب الأرجنتين، وسيسافر لمسافة تقارب 10 آلاف ميل. ورغم أن ميسي يمثّل حالة استثنائية في حجم المتابعة، إلا أنه ليس وحيدًا.

فبعد مرور 18 شهرًا على إعلان الفيفا عن خطته لتوسعة كأس العالم للأندية لتضم 32 فريقًا، بدأ الضغط الحقيقي يظهر على سطح النقاشات. وكان الاجتماع الذي عقد في جدة في ديسمبر(كانون الأول) 2023 لحسم المواعيد والتفاصيل الدقيقة، النقطة التي فجّرت المخاوف.

الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم «فيفبرو» أطلق بيانًا لاذعًا، قال فيه إن الجدول “يعكس تجاهلًا لصحة اللاعبين النفسية والبدنية”، فيما عبّر ماهيتا مولانغو، الرئيس التنفيذي لاتحاد اللاعبين المحترفين في إنجلترا، عن استيائه قائلًا: “الآن فقط يدرك الجميع أن الأمور لم تعد تحتمل. لم يعد الأمر مجرد تهديد بعيد. لقد أصبح واقعًا.”

فيفا يواجه دعاوى قانونية بسبب ازدحام الروزنامة (د.ب.أ)

مع انتهاء المواسم الأوروبية في مايو(آيار)، يبدأ ضغط جديد. فالنافذة الدولية التي حجزها الفيفا مطلع يونيو (حزيران) لا تزال قائمة، حيث تقام خلالها مباريات تصفيات كأس العالم 2026 في أوروبا، آسيا، أميركا الجنوبية، وأميركا الشمالية.

المنتخبات الكبرى مثل الأرجنتين، البرازيل، هولندا، كوريا الجنوبية، والسعودية، لديها مباريات حاسمة يوم 10 يونيو – أي قبل أربعة أيام فقط من انطلاق كأس العالم للأندية في ميامي، في 14 يونيو (حزيران)، والتي تستمر حتى 13 يوليو (تموز). مرحلة المجموعات وحدها تمتد حتى 26 يونيو.

ما يزيد الطين بلّة، هو تزامن البطولة مع كأس الكونكاكاف الذهبية (14 يونيو – 6 يوليو)، والمقامة أيضًا في أميركا وكندا، إلى جانب بطولة أوروبا تحت 21 عامًا (11 – 28 يونيو).

ميسي (أ.ب)

من المتضرر؟

اللاعبون الذين يشاركون في تصفيات كأس العالم مطلع يونيو، قد يجدون أنفسهم مضطرين للانتقال فورًا إلى أميركا للمشاركة مع أنديتهم. لكن الأهم أن بعضهم قد يُحرم من تمثيل منتخبه أصلاً.

فحسب المادة 22.5 من لوائح كأس العالم للأندية (أكتوبر 2024)، لا يُلزم الفيفا الأندية بالسماح للاعبين بالمشاركة مع منتخباتهم خلال البطولة، باستثناء فترة التوقف الدولية من 2 إلى 10 يونيو. وهذا يعني أن الأندية يمكنها قانونيًا منع لاعبيها من الانضمام إلى منتخباتهم في الكؤوس القارية أو البطولات السنية، مما يخلق صدامًا حتميًا بين مصالح الأندية والمنتخبات.

قد يغيب نجوم عن منتخباتهم مثل ويستون ماكيني (يوفنتوس – أميركا) وجيراردو أرتياغا (مونتيري – المكسيك) عن الكأس الذهبية. وكذلك، لاعبو تحت 21 عامًا مثل ريكو لويس (مانشستر سيتي – إنجلترا) أو مالو غوستو (تشيلسي – فرنسا) قد تُقرّر أنديتهم الاحتفاظ بهم للبطولة.

فينيسيوس (رويترز)

ماذا عن جدول السفر؟

ميسي هو المثال الأبرز. من الممكن أن يلعب ضد كولومبوس كرو مع إنتر ميامي في 1 يونيو، ثم يسافر إلى تشيلي لمواجهة منتخبها في 5 يونيو، ثم إلى الأرجنتين لملاقاة كولومبيا في 10 يونيو، قبل العودة إلى ميامي لمواجهة الأهلي المصري في 14 يونيو. ذلك يعني أربع مباريات في 14 يومًا، وسفرًا يقارب 9500 ميل.

ورغم أن هناك مؤشرات إلى أن مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني قد يُريح بعض اللاعبين المخضرمين، فإن تلك «الراحة» لن تشمل كل النجوم. في أوروبا، الوضع أكثر تعقيدًا.

فينيسيوس جونيور ورودريغو سيتوجهان من مدريد إلى الإكوادور (5 يونيو)، ثم إلى ساو باولو لمواجهة الباراغواي، ثم إلى ميامي لملاقاة الهلال في 18 يونيو ضمن المجموعة الرابعة.

أما ثنائي إنتر ماركوس تورام وبنيامين بافار، فسوف يخوضان نهائي دوري الأبطال ضد برشلونة في 31 مايو، ثم ينضمان إلى فرنسا لمواجهة إسبانيا (نصف نهائي دوري الأمم) في 5 يونيو، وربما النهائي في 8 يونيو، قبل مباراة ضد مونتيري في كاليفورنيا بتاريخ 17 يونيو.

إنجلترا كذلك تواجه أندورا في 7 يونيو ثم السنغال في 10 يونيو، وبعد أيام فقط يبدأ كل من هاري كين وجود بيلينغهام وكول بالمر مشوارهم في كأس العالم للأندية.

ووفقًا للوائح، يجب أن تصل الفرق إلى معسكراتها التدريبية في الولايات المتحدة قبل 3 أيام على الأقل من أول مباراة.

المباريات لن تتوقف في الصيف (أ.ف.ب)

هل هدأت المخاوف؟

قطعًا لا. الحرب القانونية مستمرة.

في يونيو الماضي، رفعت نقابات اللاعبين في إنجلترا وفرنسا دعاوى ضد الفيفا، معتبرة أن جدولة البطولة تنتهك قوانين العمل في الاتحاد الأوروبي. وفي أكتوبر، تقدمت فيفبرو و”الدوريات الأوروبية” بشكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية لحماية حقوق اللاعبين.

الفيفا، من جانبه، يردّ بأن البطولة تخدم “مصالح اللعبة عالميًا”، ويتهم الدوريات الكبرى بـ«النفاق والأنانية»، مؤكدًا أن الجدول الزمني حتى 2030 أُقرّ بعد استشارات شاملة، وهو ما تنفيه فيفبرو.

نجم بنفيكا التركي كريم أكتوركوغلو (رويترز)

هل الأرقام تدعم القلق؟

نعم. وفقًا لتقرير حديث من فيفبرو ومؤسسة «فوتبول بنشمارك»، فإن نجم بنفيكا التركي كريم أكتوركوغلو لعب 55 مباراة هذا الموسم حتى أبريل. أما فيديريكو فالفيردي فقد شارك في 62 مباراة بين ريال مدريد وأوروغواي منذ أغسطس، وقد يصل إلى 73 مباراة هذا الموسم.

القلق لا يقتصر على الموسم الحالي، بل يمتد إلى ما بعده. إذ تنطلق نسخة 2025-2026 من الدوري الإنجليزي يوم 16 أغسطس — أي بعد خمسة أسابيع فقط من ختام كأس العالم للأندية، مما يترك اللاعبين الكبار أمام فترة راحة لا تتجاوز أسبوعين.

لكن الأندية بدأت تخفف من تحفظاتها، خصوصًا بعد إعلان جوائز البطولة: مليار دولار كجوائز مالية، والفائز قد يحصد 125 مليون دولار.

دازن ستنقل كأس العالم للأندية مجاناً (أ.ف.ب)

وماذا عن المشكلات الأخرى؟

بعض المخاوف مثل تأخر توقيع اتفاقيات البث تم احتواؤها، إذ ستُبث البطولة عبر منصة «دازن»، مع صفقات فرعية في بلدان أخرى منها المملكة المتحدة (قناة 5).

كما أبرمت فيفا اتفاقيات رعاية مع شركات عملاقة مثل فيزا، كوكاكولا، هايسنس، وآي بي إنبيف. لكن تبقى مشكلة التأشيرات قائمة، إذ عبّرت السلطات الأميركية عن قلقها بشأن التعامل مع مئات آلاف طلبات التأشيرة للبطولة الحالية، وملايين أخرى لكأس العالم 2026.

السلطات الأميركية عبّرت عن قلقها بشأن التعامل مع مئات آلاف طلبات التأشيرة (إ.ب.أ)

قال نائب الرئيس الأميركي ج.د. فانس: “نحن نرحب بالزوار من أكثر من 100 دولة، نريدهم أن يستمتعوا ويحتفلوا ويشاهدوا المباريات. لكن عندما تنتهي البطولة، عليهم أن يعودوا، وإلا فسيتحدثون إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم.”


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» يدافع عن تصريحات إنفانتينو بشأن عودة روسيا

رياضة عالمية السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (د.ب.أ)

رئيس «يويفا» يدافع عن تصريحات إنفانتينو بشأن عودة روسيا

كان إنفانتينو قد أعاد إشعال النقاش حول احتمال عودة المنتخبات الروسية، وخصوصاً على مستوى الفئات العمرية.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)
رياضة عالمية إنفانتينو وتسيفرين خلال «كونغرس يويفا» في بروكسل (إ.ب.أ)

إنفانتينو وتسيفرين يُشيدان بـ«الدور الحاسم» للخليفي في ملف «السوبرليغ»

أشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تسيفرين، في بروكسل بـ«الدور الحاسم» الذي أدّاه القطري ناصر الخليفي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع (أ.ف.ب)

أسعار تذاكر نهائي مونديال 2026 تقترب من 20 ألف دولار في سوق إعادة البيع

ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية أندريه شيفتشينكو رئيس الاتحاد الأوكراني لكرة القدم (أ.ف.ب)

أوكرانيا تطلب لقاء مع إنفانتينو بعد تصريحات عودة روسيا للمنافسات

يعتزم شيفتشينكو، نجم ميلان الإيطالي السابق، إبلاغ إنفانتينو برفضه القاطع لفكرة إعادة منتخبات روسيا إلى البطولات الدولية في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأولمبياد الشتوي: الهولندية فيلزيبوير تفوز بذهبية 500 متر على المضمار القصير

الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)
الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)
TT

الأولمبياد الشتوي: الهولندية فيلزيبوير تفوز بذهبية 500 متر على المضمار القصير

الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)
الهولندية زاندرا فيلزيبوير تحرز الميدالية الذهبية (إ.ب.أ)

أحرزت الهولندية زاندرا فيلزيبوير الميدالية الذهبية في سباق 500 متر على المضمار القصير للسيدات، اليوم الخميس، بعدما حطمت الرقم القياسي العالمي لأول مرة خلال منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو/كورتينا في إيطاليا.

وتوجت فيلزيبوير بالذهبية عقب تسجيلها أسرع زمن في النهائي بلغ 41.609 ثانية، متفوقة على الإيطالية أريانا فونتانا، المرشحة الأبرز للفوز، والتي اكتفت بالميدالية الفضية، فيما نالت الكندية كورتني سارولت الميدالية البرونزية.

وكانت فيلزيبوير قد بلغت النهائي بعدما سجلت رقماً قياسياً عالمياً جديداً في نصف النهائي قدره 41.399 ثانية، بفارق 0.017 ثانية فقط أقل من رقمها السابق الذي حققته عام 2022.

وفي المقابل، كانت فونتانا تطمح إلى إحراز ذهبية ثالثة توالياً في هذه المسافة، غير أنها عززت سجلها الأولمبي بحصولها على الميدالية الثالثة عشرة في مسيرتها، لتكرّس مكانتها كأكثر متزلجة على المضمار القصير تتويجاً بالميداليات في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية.


أرسنال يتعادل مع برينتفورد بالدوري الإنجليزي

إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
TT

أرسنال يتعادل مع برينتفورد بالدوري الإنجليزي

إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)
إيثان بينوك لاعب برينتفورد وبوكايو ساكا لاعب أرسنال يرتقيان لالتحام هوائي على الكرة (أ.ب)

عاد أرسنال لنزيف النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام مضيفه برينتفورد، اليوم الخميس، في ختام منافسات المرحلة السادسة والعشرين من المسابقة، ليهدر نقطتين ثمينتين في صراعه على اللقب.

وجاء الشوط الأول باهتاً من الجانبين، حيث انحصرت معظم فتراته في منتصف الملعب، في ظل غياب الخطورة الحقيقية على المرميين. غير أن وتيرة اللقاء ارتفعت في الشوط الثاني، الذي شهد تبادلاً للهجمات واهتزاز الشباك.

وافتتح نوني مادويكي التسجيل لأرسنال في الدقيقة 61، مانحاً فريقه الأفضلية، لكن كيان لويس-بوتر أدرك التعادل لبرينتفورد في الدقيقة 71، لتشتعل الدقائق المتبقية بمحاولات متبادلة لخطف هدف الفوز، من دون أن ينجح أي من الفريقين في تغيير النتيجة.

دانغو واتارا لاعب برينتفورد ويوريين تيمبر لاعب أرسنال يتنافسان على الكرة (أ.ب).

وكانت جماهير أرسنال تأمل في تحقيق الفريق انتصاره الثالث توالياً، بعد فوزه على ليدز يونايتد وسندرلاند، إلا أن التعادل أوقف سلسلة نتائجه الإيجابية.

وبهذه النتيجة، حافظ أرسنال على صدارة جدول الترتيب برصيد 57 نقطة، غير أن الفارق مع أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي تقلص إلى أربع نقاط، ما يزيد من حدة المنافسة على اللقب قبل 12 جولة من ختام الموسم.

في المقابل، رفع برينتفورد رصيده إلى 40 نقطة في المركز السابع، ليهدر بدوره نقطتين في سباقه نحو المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.


كأس إسبانيا: أتلتيكو يذل برشلونة ويضع قدما في النهائي

الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)
الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)
TT

كأس إسبانيا: أتلتيكو يذل برشلونة ويضع قدما في النهائي

الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)
الأرجنتيني جوليان ألفاريز لاعب أتلتيكو مدريد يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع لفريقه (رويترز)

ألحق أتلتيكو مدريد بضيفه برشلونة حامل اللقب هزيمة مذلة باكتساحه 4-0، الخميس، في ذهاب نصف نهائي مسابقة كأس إسبانيا لكرة القدم، واضعا قدما في النهائي قبل لقاء الإياب في 3 آذار(مارس).

واستفاد فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على أكمل وجه من هشاشة دفاع الضيف الكاتالوني ليسجل أهدافه الأربعة في الشوط الأول.

وكانت البداية كارثية على برشلونة إذ وجد نفسه متخلفا بعد 6 دقائق بالنيران الصديقة حين أعاد إريك غارسيا الكرة لحارسه جوان غارسيا، فأخفق الأخير في التعامل مع الكرة لتتهادى في شباكه.

ولم يحصل برشلونة على فرصة التقاط أنفاسه، إذ اهتزت شباكه مجددا في الدقيقة 14 بهدف من لاعبه السابق الفرنسي أنطوان غريزمان بعد تمريرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا.

وحصل فيرمين لوبيس على فرصة إعادة الضيوف إلى أجواء اللقاء لكن الحظ عانده بعدما ارتدت تسديدته من العارضة (20)، ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة وكاد الأرجنتيني خوليان ألفاريس أن يسجل الهدف الثالث لكن الفرنسي جول كونديه كان في المكان المناسب لإبعاد الكرة عن خط المرمى (24).

لامين يامال لاعب برشلونة في صراع على الكرة مع ماتيو روجيري لاعب أتلتيكو مدريد (رويترز)

لكن أتلتيكو مدريد لم ينتظر طويلا للاستفادة من هشاشة الدفاع الكاتالوني وتسجيل الهدف الثالث عبر الوافد الجديد النيجيري أديمولا لوكمان بتسديدة جميلة بعد تمريرة من ألفاريس (30).

وحاول المدرب الألماني هانزي فليك تدارك الموقف، فزج بالمهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي بدلا من مارك كاسادو (37).

لكن هذا التغيير لم يعط ثماره، بل وجد برشلونة نفسه متخلفا بهدف رابع قبيل نهاية الشوط الأول بتسديدة رائعة لألفاريس بعد تمريرة من لوكمان (2+45).

ووفق «أوبتا» للاحصاءات، لم يتلق برشلونة أربعة أهداف في الشوط الأول سوى مرة واحدة منذ 2004-2005 على أقل تقدير، وكانت ضد بايرن ميونيخ الألماني حين أذل في أغسطس (آب) 2020 بنتيجة 2-8 في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في لشبونة خلال فترة تفشي جائحة كوفيد-19.

واعتقد برشلونة أنه وجد طريقه إلى الشباك في الدقيقة 51 عبر باو كوبارسي إثر ركلة حرة نفذها ليفاندوفسكي، لكن «في أيه آر» تدخل وبعد مراجعة دامت لأكثر من 5 دقائق ألغي الهدف بداعي التسلل على المدافع الكاتالوني.

لامين يامال لاعب برشلونة في صراع على الكرة مع ماتيو روجيري لاعب أتلتيكو مدريد (رويترز)

ثم لجأ أتلتيكو بعد ذلك إلى تطبيق أفضل ما يجيده وهو إقفال منطقته تماما، ما صعب المهمة على برشلونة للوصول إلى منطقة الجزاء ومحاولة الإبقاء على آمال الاحتفاظ باللقب، ثم ازداد الأمر صعوبة بخسارته جهود أليكس غارسيا بالبطاقة الحمراء في أواخر اللقاء (85).