تشديد السياسات الأوروبية للهجرة: لندن وبرلين تعلنان إجراءات أكثر صرامة وسط ضغوط داخلية

مهاجرون يصطفون في منطقة انتظار ليتم اصطحابهم إلى مكتب تسجيل في مركز وصول لطالبي اللجوء بمنطقة رينكندورف - برلين 6 أكتوبر 2023 (رويترز)
مهاجرون يصطفون في منطقة انتظار ليتم اصطحابهم إلى مكتب تسجيل في مركز وصول لطالبي اللجوء بمنطقة رينكندورف - برلين 6 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

تشديد السياسات الأوروبية للهجرة: لندن وبرلين تعلنان إجراءات أكثر صرامة وسط ضغوط داخلية

مهاجرون يصطفون في منطقة انتظار ليتم اصطحابهم إلى مكتب تسجيل في مركز وصول لطالبي اللجوء بمنطقة رينكندورف - برلين 6 أكتوبر 2023 (رويترز)
مهاجرون يصطفون في منطقة انتظار ليتم اصطحابهم إلى مكتب تسجيل في مركز وصول لطالبي اللجوء بمنطقة رينكندورف - برلين 6 أكتوبر 2023 (رويترز)

في ظل تصاعد الضغوط السياسية من الداخل، تتجه حكومتا المملكة المتحدة وألمانيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الهجرة، في خطوة تعكس تحوّلاً ملحوظاً في سياسات الهجرة الأوروبية، بالتزامن مع محاولات استعادة ثقة الناخبين المتأثرين بصعود الأحزاب اليمينية.

ففي بريطانيا، كشفت تقارير إعلامية عن نية الحكومة البريطانية رفع متطلبات اللغة الإنجليزية للمهاجرين الراغبين في الحصول على تأشيرات عمل، وفرض فترة انتظار أطول قبل السماح بالإقامة الدائمة.

وذكرت صحيفة «تايمز» أن الخطط المرتقبة تتضمن اشتراط الحصول على مستوى «A-Level» في اللغة الإنجليزية بدلاً من المستوى الحالي «GCSE»؛ ما يعكس توجهاً جديداً لرفع كفاءة القادمين الجدد ضمن سوق العمل البريطانية.

في السياق ذاته، نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مصادر رسمية أن الحكومة تدرس تمديد فترة الانتظار المطلوبة للتقدّم بطلب الإقامة غير المحددة من خمس سنوات إلى عشر سنوات. ويُنتظر أن تتضمن هذه الإصلاحات ضمن تقرير رسمي مرتقب حول الهجرة، وذلك في إطار جهود رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لاحتواء الانتقادات بعد تراجع حزب العمال أمام حزب الإصلاح البريطاني المناهض للهجرة في الانتخابات المحلية الأخيرة.

أوروبا وخصوصاً ألمانيا تشهد زيادة في أعداد طالبي اللجوء من الأتراك (وسائل إعلام تركية)

من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الألمانية الجديدة، برئاسة المستشار فريدريش ميرتس، عن إصدار أوامر مشددة لإبعاد المهاجرين غير النظاميين عند الحدود، بما في ذلك طالبو اللجوء.

وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إن القرار يهدف إلى فرض النظام مع مراعاة المعايير الإنسانية، مع استثناءات للفئات الضعيفة مثل النساء الحوامل والأطفال.

وتعتزم الحكومة الألمانية تعزيز الوجود الأمني على حدودها بإرسال ما يصل إلى ثلاثة آلاف عنصر إضافي من الشرطة الفيدرالية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى نحو 14 ألفاً.

وتأتي هذه الخطوة استجابة لتصاعد المخاوف الشعبية عقب سلسلة هجمات نفذها أجانب، في وقت شدد فيه المستشار ميرتس على ضرورة استعادة النظام وتبديد قلق الناخبين، وسط صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

وتنص خريطة الطريق التي اعتمدها الائتلاف الحاكم الجديد في برلين على تشديد الضوابط على الحدود دون المساس بحق اللجوء، مع إعادة المهاجرين القادمين من دون أوراق ثبوتية بالتنسيق مع الدول الأوروبية المجاورة، وهي خطوة من المرجح أن تثير نقاشاً قانونياً حاداً في الداخل والخارج.

تأتي هذه التطورات في إطار مشهد أوروبي متحوّل، تعيد فيه الحكومات الغربية النظر في سياسات الهجرة والاستقبال، في محاولة لتحقيق توازن بين مطالب الأمن الداخلي والالتزامات الحقوقية والدولية.



الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)
مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)
مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌يتعين ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها ‌من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.

ووفقاً لـ«رويترز»، أضافت كالاس لمجموعة من مراسلي وكالات الأنباء ⁠في بروكسل: «‌يتعين على جميع المفاوضين، بمن فيهم ‍الروس والأميركيون، أن يتفهموا ضرورة موافقة الأوروبيين (للتوصل إلى ​اتفاق سلام)».

ومضت تقول: «ولهذا، لدينا ⁠شروط أيضاً. لا بد أن نضع هذه الشروط ليس على الأوكرانيين، الذين يتعرضون لضغوط كبيرة بالفعل، بل على الروس».


روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

وأضافت أن إمدادات التدفئة للمباني السكنية والمرافق الاجتماعية في إنيرهودار توقفت مؤقتاً، ولكنّها استبعدت أي خطر إشعاعي.

وكتب مسؤولون روس بالمحطة على «تلغرام»: «إثر هجوم للقوات المسلحة الأوكرانية على منطقة إنيرهودار الصناعية، تضررت منشآت حيوية في المدينة وفي محطة زابوريجيا النووية».

وأوضحوا أن المحطة تستمد حالياً الكهرباء الضرورية لعملها من الخط الثاني، بعد انقطاع الخط الأول، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكنّهم أكدوا أن الوضع «تحت السيطرة»، وأن مستوى الإشعاع في أكبر محطة نووية في أوروبا ضمن المعايير.

وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا في أوائل مارس (آذار)، بعد وقت قصير من بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط)، وهي تقع بالقرب من خط المواجهة في الجنوب الأوكراني.

وتتبادل كييف وموسكو بانتظام الاتهامات بشن هجمات على المحطة، مما يهدد بكارثة نووية.


روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.