المجمع البابوي غارق في الارتباك ومفتوح على المفاجآت

«الطبخة البابوية» ما زالت على النار ومكوناتها الدولية المضطربة قد تعكس مذاقها وتزيد في تعميق انقسام الكنيسة

دخول الكرادلة إلى كنيسة «سيستين» قبل بدء اجتماع الكرادلة في الفاتيكان لانتخاب بابا جديد يوم 12 مارس 2013 (أ.ف.ب)
دخول الكرادلة إلى كنيسة «سيستين» قبل بدء اجتماع الكرادلة في الفاتيكان لانتخاب بابا جديد يوم 12 مارس 2013 (أ.ف.ب)
TT

المجمع البابوي غارق في الارتباك ومفتوح على المفاجآت

دخول الكرادلة إلى كنيسة «سيستين» قبل بدء اجتماع الكرادلة في الفاتيكان لانتخاب بابا جديد يوم 12 مارس 2013 (أ.ف.ب)
دخول الكرادلة إلى كنيسة «سيستين» قبل بدء اجتماع الكرادلة في الفاتيكان لانتخاب بابا جديد يوم 12 مارس 2013 (أ.ف.ب)

ثمّة أجواء غريبة تخيّم على المجمع البابوي الذي يشرع بعد ظهر الأربعاء في انتخاب خلف للبابا فرنسيس، لم تعرفها المجامع السابقة، وتجعل من الصعب قراءة ما يحصل فيه منذ أيام، أو استشراف وجهة الرياح التي تدفع سفينة الكنيسة الكاثوليكية في مرحلة شديدة الاضطراب من تاريخها.

كرادلة خلال قداس في اليوم التاسع من الحداد على البابا فرنسيس بكنيسة القديس بطرس في الفاتيكان يوم 4 مايو 2025 (رويترز)

آخر المعلومات المسرّبة، والتصريحات المقتضبة التي أدلى بها بعض الكرادلة لدى دخولهم إلى الجلسات الاستشارية أو خروجهم منها، تفيد بأن الكتلتين الرئيسيتين داخل المجمع: الإصلاحيين والمحافظين، لم تفلحا في تحشيد الدعم حول مرشح واحد، الأمر الذي يترك الباب مفتوحاً على المفاجآت حول هوية الحبر الأعظم المقبل.

في عام 2005 كانت المفاضلة واضحة: مع راتزينغر أو ضده. وفي عام 2013: مع برغوليو أو ضده. وفي الحالتين حُسمت المعركة في أقل من 24 ساعة، 4 جولات انتخابية في الحالة الأولى، و5 في الحالة الثانية. ولكن الأمور هذه المرة لن تسير بالسرعة نفسها، بينما لا يزال الغموض يسيطر على أجواء المجمع.

وتفيد التسريبات التي أصبحت المادة الوحيدة التي تتغذَّى بها وسائل الإعلام، بأن التشاؤم سيّد الموقف في الخُطب التي يدلي بها الكرادلة، وأنه ما إن تبدأ ترتسم ملامح مرشح عن أحد الطرفين حتى يسقط تلقائياً من حسابات الطرف المقابل، ويخسر جميع احتمالات انتخابه. هذا يعني أن التوافق لا بد من أن يكون حول مرشح من خارج الكتلتين الرئيسيتين، أي في الكتلة التي تجمع بين كرادلة لا حوار ولا تواصل بينهم، ويصعب جداً تصنيفهم في خانة المؤيد لخط فرنسيس الإصلاحي أو المعارض له، وبعضهم يلتقي زملاءه للمرة الأولى.

أعضاء بارزون في الكنسية الكاثوليكية يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس بالفاتيكان يوم 26 أبريل (رويترز)

يقول المؤرخ الكنسي جيوفاني فيان، المدير السابق لصحيفة «أوسرفاتوري رومانو» الناطقة بلسان الفاتيكان، إن المشهد كما نقله إليه أحد الكرادلة «يشبه الدخول إلى غرفة مليئة بالمرايا». ويضيف، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «من غير المألوف، بعد أسبوعين على وفاة البابا، أن يبقى الغموض مخيماً على المجمع، وأن بعض الكرادلة ما زالوا لا يعرف بعضهم بعضاً».

ويعدُّ فيان أن التعقيدات التي تواجه هذا المجمع مردها إلى صعوبة تصور التحالفات التي يمكن أن تنشأ بين الكرادلة. حتى الذين عيَّنهم فرنسيس في السنوات الأخيرة -وهم غالبية أعضاء المجمع- يختلفون باختلاف البلدان التي ينتمون إليها.

إنها كنيسة الألفية الثالثة التي تختلف كثيراً عن كنيسة البابا يوحنا بولس الثاني، وخلفه بنيدكت السادس عشر. والصيغة التي أرادها فرنسيس لمجمع الكرادلة بتعيينه هذا العدد من أحبار العالم الثالث، تهدف إلى كسر التحالفات الكبرى التي كانت تسيطر عليها الكتل الأوروبية والأميركية والإيطالية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تشكيل مجموعات متجانسة عند الاقتراع، ولا سيما أن البابا الراحل لم يجمع الكرادلة سوى مرة واحدة في عام 2014، أي قبل 11 عاماً من الموعد الراهن، وهذا ما يفسّر ظهور مرشحين فقط بين الأسماء المعروفة.

أبرز هذه الأسماء هو بيترو بارولين، وزير خارجية الفاتيكان والرجل الثاني في تراتبية السلطة الكنسية الذي يتصدر عادة لائحة المرشحين للخلافة. وسائل الإعلام الإيطالية، التواقة لعودة السدة الرسولية إلى كاردينال إيطالي بعد 3 حبريات «أجنبية»، كما زلّت بعض هذه الوسائل غير مرة، تؤكد أن بارولين يحظى بدعم أكيد من مجموعة لا تقل عن 40 كاردينالاً، وهذا يضمن له قدرة كبيرة على التفاوض إذا تمكن من حشد 45 صوتاً مؤيداً تشكل ثلث المجموع، وتمنع انتخاب حبر أعظم لا يحظى بدعمها. مفاد ذلك أن بارولين يمكن أن يصبح البابا المقبل إذا نجح في التحالف مع مجموعات أخرى، أو بوسعه أن يفرض مرشحاً آخر. وتقول مصادر فاتيكانية إن المجموعة المؤيدة لبارولين تنشط منذ أيام في هذا الاتجاه.

وتقول مصادر أخرى إن هذه المجموعة تتجه لتأييد مرشح آخر؛ لأن وزير الخارجية لا يقنع التيار المحافظ الذي يعدُّه «مرشح فرنسيس»، كما لا يقنع التيار الإصلاحي الذي لا يعدُّه من أتباع البابا الراحل، ويذكّر بالفتور الذي شاب العلاقة بينهما في المرحلة الأخيرة من حبرية فرنسيس. يضاف إلى ذلك أن الاتفاق الذي أبرمه الفاتيكان مع الصين -وكان ثمرة جهوده الشخصية- يلقى معارضة واسعة في الدوائر الكنسية، هذا فضلاً عن الشائعات التي سرت مؤخراً حول تدهور صحته.

الغالبية الساحقة هم من الكرادلة الذين عيّنهم البابا فرنسيس خلال حبريته، ولكن هذا لا يعني أنهم يشكلون مجموعة متجانسة تسير في خطاه الإصلاحية؛ لا؛ بل إن بعضهم انتقد بشدة مواقفه من المثليين والسماح للمتزوجين بممارسة الكهنوت. المجموعة الأميركية اللاتينية يميل معظم أعضائها إلى تأييد مرشح إصلاحي، بينما تنقسم المجموعات الأميركية الشمالية والأوروبية والإيطالية بين مؤيد للتيار المحافظ وداعم لنهج فرنسيس الإصلاحي.

المجموعة الآسيوية -من ناحيتها- تبدو متراصة وراء الكاردينال الفلبيني لويس أنطونيو تاغل الذي كانت تربطه علاقة صداقة شخصية بالبابا فرنسيس، منذ أن تعارفا عشية المجمع الذي انتخب برغوليو. ثم هناك مجموعة أخرى يتداخل أعضاؤها بين جميع الكتل الأخرى، هي مجموعة «الكوريا» (La Curia)، أي ما يعادل مجلس إدارة الكنيسة من كبار الموظفين في الفاتيكان، وهي تضمّ 27 كاردينالاً بعد أن كانت تضمّ 38 عند انتخاب فرنسيس. هذه المجموعة تعدُّ نفسها خط الدفاع الرئيسي عن التقاليد الكنسية العريقة، ويميل معظم أعضائها لتأييد مرشح ينقلب على المسار الإصلاحي الذي بدأه فرنسيس، أو على الأقل يكبح اندفاعه في بعض الأمور الحساسة التي من شـأنها أن تعمّق الانقسام في الكنيسة.

رجال الدين ينتظرون في روما جنازة البابا فرنسيس (أ.ف.ب)

كل هذه الحسابات والرهانات والترجيحات ستظهر في صورة أوضح بعد جلسة التصويت الأولى التي تبدأ في الرابعة والنصف بعد ظهر الأربعاء، وينجلي في نهايتها مشهد توزيع الأصوات والتحالفات المحتملة.

وجرت العادة في المجامع البابوية أن تفرز جلسة الاقتراع السري الأولى عدداً من الأصوات المتفرقة، تكريماً لبعض الأسماء التي تحظى بالتقدير والاحترام من غير أن تكون مرشحة. ولكن هذه الجلسة الأولى ستكون أيضاً ساعة الحقيقة التي تعطي فكرة عن حجم التأييد الذي يتمتع به المرشحون الأوفر حظاً.

يجدر التذكير هنا بأنه في الجلسة الأولى عام 2013، نال الكاردينال الإيطالي أنجيلو سكولا 25 صوتاً مقابل 12 لبرغوليو الذي هلَّل أنصاره لتلك النتيجة؛ إذ كانوا يعتقدون أن سكولا سيحصل على ضعف ما حصل عليه من تأييد. وفي الجلسات التالية راح سكولا يخسر الأصوات التي كانت تصبّ في صالح برغوليو.

يقول الزملاء الخبراء في الشؤون الفاتيكانية الذين يطلق عليهم مصطلح «Vaticanistas» إن الجلسة الأولى ستُظهر مدى الدعم الذي يحظى به بارولين، والتأييد الذي يمكن أن يجمعه الفرنسي آفيلين، أو الأميركي روبرت فرنسيس بريفوست الذي يعدُّه البعض «فلتة الشوط» القادر على حشد الدعم من كل الاتجاهات ضمن مجموعة وسطية. وثمة من يذهب إلى ترجيح فوز الكاردينال الإيطالي بييرباتيستا بيزابالَّا الذي عيّنه فرنسيس بطريركاً على مدينة القدس والأراضي المقدسة أواخر عام 2023، والذي قال يوماً أمام الفظائع التي يشهدها قطاع غزة: «أين أنت يا الله؟»، قبل أن يستدرك لاحقاً ويقول: «من غير المنصف أن نحمّل الخالق مسؤولية صنائع البشر».

البابا فرنسيس يصل للاحتفال بالقداس في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية يوم 25 مايو 2014 (رويترز)

ومن الدلائل على الارتباك الذي يسيطر على هذا المجمع، أن ثمة خبراء في الشؤون الكنسية لا يستبعدون انتخاب بابا من خارج المجمع؛ إذ من حق كل مسيحي مؤمن وبالغ أن يتولى السدة البابوية. في اليوم التالي، وبعد جلستي التصويت الصباحيتين، يأتي موعد الغداء الذي يتيح فرصة ثمينة للتواصل وتبادل الآراء، بعد أن تكون المنافسة قد انحصرت بين اسمين أو ثلاثة، وأيضاً للتفاوض حول انسحاب أحدهم لصالح غيره. إنها لحظة حاسمة للمفاضلة بين الاستسلام والصمود؛ حيث تلعب الكتل الصغيرة المشكلة من 6 أو 7 كرادلة دوراً مرجحاً للوصول إلى أغلبية الثلثين اللازمة للفوز بكرسي بطرس.

في عام 1978 وصل الكاردينال سيري إلى 4 أصوات من الأغلبية المطلوبة، ولكنه عجز عن الحصول عليها، وفي اليوم الثالث من المجمع كان الفائز هو يوحنا بولس الثاني الذي استطاع أن يستقطب مزيداً من الأصوات المؤيدة.

استناداً إلى ما سبق، وإذا كان الدخان المتصاعد من المدخنة الشهيرة لا يزال أسودَ بعد الغداء وجلستي التصويت بعد ظهر الخميس، فيمكن القول عندئذ إن المجمع وصل إلى طريق مسدود، ولا بد من العودة إلى نقطة الصفر؛ حيث تصبح النتيجة مفتوحة على كل الاحتمالات والمفاجآت.

الجموع تودع «بابا الفقراء» فرنسيس

كثيرون توقفوا مساء الاثنين عند الموعظة التي ألقاها الكاردينال الإيطالي بالداسارّي رينا، خلال قداس الحداد الثالث على روح البابا فرنسيس، وقال فيها: «هذا ليس وقت التوازنات، ولا المناورات، ولا الحذر والانسياق وراء غريزة العودة إلى الوراء، ولا الانتقام ونسج التحالفات. لا بد اليوم من قرار جذري للدخول في حلم الله الذي وضعه بين أيادينا».

المعلومات الشحيحة التي يتضمنها الموجز اليومي الذي توزعه أمانة الإعلام في الفاتيكان، تشير هي أيضاً إلى أن «الطبخة البابوية» ما زالت على النار، وأن كثيراً من المداخلات في الاجتماعات الاستشارية أخذت على البابا الراحل بعض قراراته وإجراءاته الإصلاحية، وأخرى أيدتها ودعت إلى الاستمرار في نهجه. يضاف إلى ذلك أن الأجواء الدولية المضطربة تنعكس هي أيضاً على المجمع، وتزيد في تعميق الانقسام داخل الكنيسة الذي تفاقمت حدته بعد الصورة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بزي البابا على وسائل التواصل، والتي أثارت امتعاضاً شديداً في الأوساط الفاتيكانية. وتقول جميع المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» إن رسالة ترمب واضحة، وهي أنه يرغب في أن يكون البابا الجديد نقيض فرنسيس الذي كان يدافع عن المهاجرين، وينتقد النموذج الرأسمالي الجامح، ويحذّر من تبعات التغيّر المناخي، ويحاول التقارب مع الصين.

كل الترتيبات أصبحت جاهزة في «كابيلّا سيستينا»؛ حيث تنعقد جلسات التصويت، وفي دير القديسة مرتا المتاخم لها؛ حيث يقيم الكرادلة، ويتناولون طعامهم، ويؤدون الصلوات، وينامون، ويشربون. جميع الموظفين المكلفين مساعدة الكرادلة خلال المجمع تعهدوا خطياً الحفاظ على السرية التامة، وعدم تسريب أي معلومات، تحت طائلة السجن والحرمان الكنسي، وسُحبت منهم الهواتف النقّالة، كما حصل مع الكرادلة أنفسهم.

وبينما تشخص أنظار العالم إلى مدخنة الفاتيكان لمعرفة اسم البابا رقم 267 في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وتشتعل المراهنات حول هوية الحبر الأعظم الجديد، تنصرف روما بهدوء إلى نسيان الأسقف اليسوعي الذي جاء من نهاية العالم ليهزّ شجرة الكنيسة، ويعيدها إلى جذورها الأصلية.

يقول لنا رانيرو مانشينلّي، الخيّاط المكلّف إعداد الثوب الأبيض الذي سيرتديه البابا المقبل في «قاعة الدموع» داخل «كابيلّا سيستينا» بعد انتخابه: «أتمنى أن يكون بسيطاً، ودوداً، وقريباً إلى الناس مثل فرنسيس». ولكن صعوبة التكهن بهوية الحبر الأعظم المقبل اقتضت تكليف مانشينلّي إعداد 3 أثواب بمقاسات مختلفة، يقول هو إنه يفضل أوسطها.


مقالات ذات صلة

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

أوروبا البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة وتغذي الصراعات.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
الولايات المتحدة​ ‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان) p-circle

روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكنها إقامة علاقة ​مثمرة مع الكنيسة الكاثوليكية على الرغم من التوتر الناجم عن انتقادات ترمب للبابا ليو.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا صورة مركَّبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

روبيو يجتمع مع رأس الكنيسة الكاثوليكية في مهمة شائكة لترميم العلاقات مع الفاتيكان وإيطاليا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد لقاءً خاصاً مغلقاً مع البابا ليو الرابع عشر وكبير الدبلوماسيين بالفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين

شوقي الريّس (روما)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال السيدة العذراء في بلدة دبل بجنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تحقق في إساءة أحد جنودها لرمز ديني مسيحي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس فتح تحقيق بعد انتشار صورة لأحد جنوده وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

أسفرت ضربة بمسيّرة روسية عن مقتل امرأة وإصابة أخرى في منطقة سومي الحدودية الواقعة في شمال شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون محليون الجمعة.

وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ غريغوروف عبر «تلغرام»: «للأسف، أسفر الهجوم عن مقتل امرأة تبلغ 44 عاما... وإصابة امرأة أخرى عمرها 33 عاما بجروح خطرة، ويقدم الأطباء الرعاية الطبية اللازمة لها».

وأضاف أن الضربة ألحقت أيضا أضرارا جسيمة بمبنى غير سكني مؤلف من ثلاثة طوابق.


سلوفينيا ترفع منع الدخول على نتانياهو وحظر الأسلحة على إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
TT

سلوفينيا ترفع منع الدخول على نتانياهو وحظر الأسلحة على إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)

رفعت الحكومة السلوفينية المحافظة الجديدة بقيادة القومي يانيز يانشا، الخميس، حظر الأسلحة المفروض على إسرائيل ومنع الدخول المفروض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو واثنين من وزرائه.

في العام الماضي، فرضت الدولة التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، إبان ولاية رئيس الوزراء الليبرالي روبرت غولوب، إجراءات عدة ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة، مثل غيرها من الدول الأوروبية.

رئيس وزراء سلوفينيا يانيز يانشا (إ.ب.أ)

لكن الخميس، أعلنت حكومة يانيز يانشا، الذي تولى السلطة الأسبوع الماضي، إلغاء الحظر الذي يستهدف نتانياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموطريتش.

وأضافت في بيان: «سيساعد هذا في استعادة الظروف اللازمة لإجراء حوار سياسي طبيعي مع إسرائيل».

وأوضحت أنها لن تمدد حظر الأسلحة، معتبرة المرسوم «غير ضروري» بالنظر إلى قوانين الدفاع الوطني السارية ومعايير الاتحاد الأوروبي لصادرات الأسلحة.

كما رفعت حكومة يانشا، المعجب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحظر المفروض على استيراد المنتجات من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء ذلك بعدما أعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي افتتاح أول سفارة لها في سلوفينيا، مرحبة بتحسن العلاقات بعد تغيير الحكومة وانتخاب البرلمان يانشا رئيسا للوزراء في نهاية مايو (أيار).

ومنذ توليه منصبه، أزالت حكومته أيضا العلم الفلسطيني الذي كان قد رُفع رمزيا على مبنى الحكومة منذ اعتراف ليوبليانا بدولة فلسطين عام 2024.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وسلوفينيا في ظل حكومة يسار الوسط السابقة برئاسة روبرت غولوب الذي وصف الهجوم العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه «إبادة جماعية».


باريس تسحب الجنسية الفرنسية من مُدان بتجنيد مقاتلين خلال الحرب في سوريا

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)
جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)
TT

باريس تسحب الجنسية الفرنسية من مُدان بتجنيد مقاتلين خلال الحرب في سوريا

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)
جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا والمُدان عام 2020 في باريس من جنسيته الفرنسية وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية (أ.ف.ب)

جرّدت فرنسا مراد فارس الذي عمل سابقاً على تجنيد أشخاص للقتال في سوريا، والمُدان عام 2020 في باريس، من جنسيته الفرنسية، وفق مرسوم نُشر الخميس في الجريدة الرسمية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُوقف فارس في تركيا، وتم تسليمه إلى فرنسا في سبتمبر (أيلول) 2014، وقد تعاون مع السلطات.

جاء ذلك بعدما توجّه إلى سوريا في يوليو (تموز) 2013 برفقة ثلاثة شركاء، إثر تلقيه عدة تحويلات مصرفية.

وحُكم على هذا الابن لمهاجرين مغاربة، والمولود عام 1984 في شرق فرنسا، بالسجن لمدة 22 عاماً مع حد أدنى للعقوبة يبلغ ثلثَي المدة.

ويمكن فقدان الجنسية الفرنسية إذا طلب الشخص المعني ذلك، أو بمبادرة من السلطات العامة.

واتهمت النيابة فارس بأنه «شارك في أعمال مسلحة» ضمن تنظيم «داعش»، قبل أن ينشق عنه لينضم إلى مجموعة قادها الفرنسي عمر ديابي مرتبطة بـ«جبهة النصرة» (الفرع السوري السابق لتنظيم «القاعدة»).

ودانه القضاء بـ«قيادة» هذه المجموعة من المقاتلين الشباب الناطقين بالفرنسية في مطلع عام 2014، في غياب ديابي الذي ذهب حينذاك إلى السنغال.

وبعد عودة عمر ديابي بين فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2014، غادر مراد فارس المجموعة بسبب «خلاف» داخلها، ثم غادر سوريا بعد أربعة أشهر.