​إدارة ترمب تدرس إرسال أنظمة صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا

واشنطن تتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم إزاء إنهاء الحرب وتلوّح بعقوبات ضد موسكو

عنصر طبي يقدم إسعافات أولية لجندي أوكراني مصاب على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا الاثنين (أ.ب)
عنصر طبي يقدم إسعافات أولية لجندي أوكراني مصاب على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا الاثنين (أ.ب)
TT

​إدارة ترمب تدرس إرسال أنظمة صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا

عنصر طبي يقدم إسعافات أولية لجندي أوكراني مصاب على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا الاثنين (أ.ب)
عنصر طبي يقدم إسعافات أولية لجندي أوكراني مصاب على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا الاثنين (أ.ب)

بعد اجتماع في الفاتيكان أعاد ضبط العلاقات المتوترة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فلاديمير زيلينسكي، وتوقيع البلدين اتفاقية المعادن، تدرس واشنطن إرسال دفعة جديدة من أنظمة الدفاع الجوي باتريوت إلى كييف في خطوة تعد واحداً من أكبر التعزيزات التي تقدمها الولايات المتحدة للجيش الأوكراني، وتغييراً في الموقف الأميركي الذي كان يميل لصالح روسيا خلال الفترة الماضية مع شكوك أميركية زائدة حول رغبة موسكو في الاستمرار في القتال وعدم الاستجابة لجهود وقف إطلاق النار.

وتتزامن هذه الخطوة الأميركية مع إعلان دول أوروبية إرسال أنظمة باتريوت للدفاع الجوي من ألمانيا واليونان إلى كييف قبل اجتماعات قمة حلف شمال الأطلسي في شهر يونيو (حزيران). وسيصل مجموع أنظمة باتريوت التي ستحصل عليها أوكرانيا إلى عشرة أنظمة، كما يأمل زيلينسكي في موافقة الحلفاء الأوروبيين على حصول بلاده أيضاً على 3 ملايين قذيفة مدفعية. وأشار مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إلى إمكانية زيادة الدعم العسكري لأوكرانيا إذا توصلت الإدارة الأميركية أنه ليس من الممكن التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع، وأقدمت على الانسحاب من الجهود الدبلوماسية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لديه شكوك إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

بين التفاؤل والتشاؤم

وكشف ترمب، في تصريحات أدلى بها لبرنامج «واجه الصحافة» على شبكة «إن بي سي» الأحد أن إدارته انخرطت في «بعض المناقشات الجيدة للغاية» في الأيام الأخيرة بشأن روسيا وأوكرانيا، وقال: «أعتقد أننا أقرب إلى أحد الطرفين، وربما لسنا أقرب إلى الطرف الآخر، لكن علينا أن نرى». وأضاف مبدياً اهتماماً بحقن الدماء ووقف سقوط آلاف الجنود: «يموت خمسة آلاف جندي أسبوعياً من الجانبين. إنهم ليسوا جنوداً أميركيين لكني أريد حل المشكلة».

وتبنى ترمب موقفاً متشككاً بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيراً إلى كراهية كبيرة بين الجانبين. وحينما سألته المذيعة كريستين ويلكر عما يتعين على روسيا التخلي عنه لإبرام اتفاق السلام مع أوكرانيا قال ترمب إن «روسيا تريد كل أوكرانيا». وأشار إلى أنه لا يملك أي فكرة عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيوافق في نهاية المطاف على اتفاق سلام مع أوكرانيا.

وقال ترمب خلال المقابلة: «أستطيع أن أخبركم بهذا، لقد توقف طموحه (بوتين) إلى حد كبير عندما رأى أنني أنا من يقود الجهود الآن». وأضاف: «روسيا لا تريد فقط المناطق التي تسيطر عليها الآن، إنها تريد كامل أوكرانيا ولولا جهودي لاستمروا في ذلك». وحينما سألت المذيعة ما إذا كان قد أخطأ في فهم فلاديمير بوتين وأهدافه قال ترمب: «سأخبركِ بذلك بعد شهر أو بعد أسبوعين من الآن». وأضاف: «ليس لدي أي فكرة». ولوّح ترمب بأن بلاده قد تتخلى عن محادثات السلام إذا لم تتمكن الدولتان من تحقيق تقدم نحو إنهاء الصراع.

وحينما سئل ما إذا كان سيقدم على فرض عقوبات ضد روسيا وهو التوجه الذي يرعاه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قال ترمب: «الأمر يعتمد على ما إذا كانت روسيا تتجه نحو السلام أم لا. إننا نريد أن تتوصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصر على إنهاء الحرب بالطريقة التي تريدها موسكو ( رويترز)

بدوره، أبدى الرئيس الروسي إصراراً على تحقيق كل أهداف روسيا في الحرب، وقال في تصريحات لقناة تلفزيونية رسمية الأحد إن «روسيا لديها القوة والوسائل لجلب الحرب في أوكرانيا إلى النهاية المنطقية والنتيجة التي تريدها روسيا». ولوّح مجدداً بإمكانية استخدام الأسلحة النووية.

وأشار تقرير لمعهد دراسة الحرب في واشنطن إلى أن روسيا لا تزال تعتقد أنها قادرة على تحقيق أهدافها من حربها ضد أوكرانيا، التي تشمل نزع السلاح في أوكرانيا، وإقامة حكومة موالية لروسيا في أوكرانيا، ومنعها من الانضمام إلى حلف «الناتو»، أو أي كتلة أمنية أخرى، وإجبار أوكرانيا على التنازل عن أجزاء كبيرة سواء تحتلها روسيا حالياً أو تطمع فيها ولا تحتلها حالياً.

ما العقوبات؟

ومع إحباط الرئيس ترمب من الفشل في تحقيق تقدم ملموس في التوصل إلى تسوية لوقف الحرب، تبدو إدارته ماضية إلى وضع خريطة لمجموعة من الإجراءات العقابية ضد روسيا. وأشار ثلاثة مسؤولين أميركيين إلى أن الإدارة وضعت بالفعل اللمسات الأخيرة على عقوبات اقتصادية تشمل إجراءات مصرفية وإجراءات في مجال الطاقة بهدف تكثيف الضغط على موسكو لقبول رؤية الرئيس ترمب لإنهاء الحرب. وتستهدف العقوبات المحتملة شركة الطاقة الروسية «غاز بروم» وكيانات في قطاعي الموارد الطبيعية والخدمات المصرفية. وليس من الواضح ما إذا كان ترمب سيقدم على تمرير هذه العقوبات وتغيير موقفه المساند لموسكو. وأصر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض على موقف الرئيس ترمب الصارم، وهو التوصل إلى وقف الحرب، وحقن الدماء بين الجانبين الروسي والأوكراني، وقال: «الرئيس كان واضحاً منذ البداية بشأن التزامه بتحقيق وقف إطلاق نار كامل وشامل بين البلدين».

وقال كورت فولكر، المبعوث الأميركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي، والذي كان الممثل الخاص للولايات المتحدة في مفاوضات أوكرانيا خلال ولاية ترمب الأولى، إن ترمب «يبذل قصارى جهده لمنح بوتين كل فرصة ليقول: حسناً، سنحصل على وقف لإطلاق النار ونهاية للحرب، لكن بوتين يستمر في رفضه، ونشهد الآن مرحلة من ممارسة بعض الضغوط على روسيا». وأضاف أن «بوتين يواصل التصعيد العسكري، وقد نجح ترمب في جعل الولايات المتحدة وأوكرانيا متوافقتين في الدعوة إلى وقف إطلاق النار الفوري والكامل، والآن أصبح بوتين هو الذي يناور ولا يريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار».

وأوضح فولكر أن روسيا تحصل على العملة الصعبة التي تموّل جيشها من خلال مبيعات النفط والغاز إلى دول مثل الهند والصين، وسيكون هناك ضغط مهم للغاية، إذا فرض ترمب عقوبات ثانوية على مثل هذه الصفقات. والعقوبات الثانوية هي تلك التي تسعى فيها دولة واحدة إلى معاقبة دولة ثانية على التجارة مع دولة ثالثة من خلال منع الوصول إلى سوقها، وهي أداة قوية بشكل خاص بالنسبة للولايات المتحدة بسبب حجم اقتصادها.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.