مان يونايتد يحجز مقعده في أبطال أوروبا السيدات… والتحديات لم تبدأ بعد!

صراع كرة القدم بين يونايتد والسيتي انتقل لدوري السيدات (رويترز)
صراع كرة القدم بين يونايتد والسيتي انتقل لدوري السيدات (رويترز)
TT

مان يونايتد يحجز مقعده في أبطال أوروبا السيدات… والتحديات لم تبدأ بعد!

صراع كرة القدم بين يونايتد والسيتي انتقل لدوري السيدات (رويترز)
صراع كرة القدم بين يونايتد والسيتي انتقل لدوري السيدات (رويترز)

خمس دقائق من الوقت بدل الضائع بدت كأنها دهر بالنسبة لمانشستر يونايتد، بينما كانت تمر خاطفة على مانشستر سيتي.

عند التعادل بهدفين لكل فريق، ووسط ظروف صعبة بعد طرد إحدى لاعباته، كان يونايتد في حاجة فقط إلى نقطة لضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. في المقابل، سعى سيتي جاهداً لاقتناص هدف ثالث في ملعب «أولد ترافورد» يحرمه من هذا الإنجاز.

وبحسب شبكة The Athletic، لم تكن المباراة الأفضل أداءً، لكن النتيجة كانت كافية ليونايتد، الذي حجز مقعده في دوري الأبطال للمرة الثانية فقط في تاريخه الممتد لسبع سنوات.

أما مانشستر سيتي، فسقط عن عتبة التأهل. المدير الفني المؤقت نيك كوشينغ، الذي لم يكشف عن مستقبله مع الفريق، فشل في تحقيق الهدف المتمثل في إنهاء الموسم ضمن الثلاثة الأوائل.

الرغبة العارمة ليونايتد في الظفر بنقطة كانت واضحة. ففي الشوط الأول، أظهر نية هجومية، لكنه لم يخض المواجهة بالحماس والانطلاق الذي طلبه المدرب مارك سكينر. الفريق افتقد الانضباط والجودة في مباراة متقطعة الإيقاع، وتأخر بهدفين قبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق.

ووصف سكينر أداء لاعباته في البداية بـ«السلبي»، خصوصاً مع هدف سيتي الأول الذي جاء بعد جملة فنية متقنة ختمتها لايا أليكسندري، ثم أتبعتها ريبيكا كناك بهدف ثانٍ برأسية بعد ركلة ركنية، إثر فشل من غابي جورج في الرقابة. ومع وجود أكثر من 31 ألف متفرج في مدرجات «أولد ترافورد» وهو الملعب الذي شهد هزيمة كارثية ليونايتد أمام تشيلسي 6 - 0 في ختام الموسم الماضي أظهر الفريق روحاً قتالية نادرة، ونجح في قلب الطاولة رغم النقص العددي في الشوط الثاني.

وسجّلت غريس كلينتون هدف تقليص الفارق قبل الاستراحة، وفي غرفة الملابس، جمع سكينر لاعباته وطلب منهن التحلي بالصبر، مؤكداً أن الفرصة ستأتي، وهو ما حدث بالفعل.

ففي الدقيقة الـ63، دخلت ميلفين مالار بديلة، وبعد خمس دقائق فقط، سجلت هدف التعادل بلمسة واحدة هادئة تجاوزت بها الحارسة كيارا كيتنغ. وعلى الرغم من طرد آويفي مانينون بعد دقيقتين، صمد يونايتد حتى النهاية.

وقال كوشينغ بعد المباراة: «عندما أنظر إلى مانشستر يونايتد، أراه فريقاً جيداً تحت قيادة مدرب مميز، لكن أعظم ما يميزه هو رغبته العارمة في الانتصار».

فريق مانشستر يونايتد حجز مقعده في دوري الأبطال (رويترز)

يونايتد تفوّق على سيتي خارج الديار لأول مرة في يناير (كانون الأول)، ثم كرر الإنجاز في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، رغم خسارته أمامه في كأس الرابطة. وحتى في الهزيمة الأخيرة أمام تشيلسي (1 - 0)، أشار سكينر إلى أن الفريق للمرة الأولى شعر بقدرته على الفوز ضد بطل الدوري، بعدما تفوق من حيث الفرص المحققة بـ1.8 مقابل 1.3 لتشيلسي، لكن الفرص لم تُترجم إلى أهداف.

وقال سكينر بعد اللقاء: «هذا الفريق يملك روحاً عظيمة، والآن نحتاج إلى تعميق التشكيلة، إذا أردنا المنافسة على القمة».

لكنها ليست المرة الأولى التي يُطلق فيها هذا التصريح.

قبل عامين، قال سكينر الأمر ذاته. ثم تعاقد النادي مع مجموعة من اللاعبات، لكنه خرج مبكراً من تصفيات دوري الأبطال على يد باريس سان جيرمان.

وفي صيف 2023، وقبل انطلاق الموسم الحالي، ضم يونايتد مالار على سبيل الإعارة من ليون، قبل أن تُثبت الصفقة لاحقاً، كما تعاقد مع فالون توليس- جوييس، التي قدمت أداءً مميزاً بصفتها بديلةً لماري إيربس، وجيسي التي أُعيرت إلى نادي «غوثام»، وغيما إيفانز التي رحلت بعد موسم واحد إلى ليفربول، وإيرين غيريرو التي انتقلت إلى كلوب أمريكا، وإيما واتسون المعارة إلى إيفرتون، وإيفي رابغون التي تتعافى من إصابة في الرباط الصليبي، إلى جانب غابي جورج وهيناتا ميازاوا.

توليس- جوييس وميازاوا كانتا الأبرز من بين تلك التعاقدات، أما الأسماء الأخرى، فرحيلها يعكس عدم النجاح المنتظر.

الظهور في دوري الأبطال يمنح النادي أداة جذب قوية في سوق الانتقالات. المشاركة في البطولة الأكبر على مستوى كرة القدم النسائية تُعد حافزاً مغرياً للاعبات الطامحات إلى المجد.

ويرى سكينر أن خط الوسط بات أكثر صلابة بعد انضمام دومينيك يانسن، ميازاوا، سيمي أوجوو، وليزا نالسوند. ويأمل الآن في تعزيز خط الهجوم بلاعبات يتمتعن بالقوة والخبرة الأوروبية كلتيهما، مثل يانسن التي شغلت مركز الظهير الأيمن في ظل غياب مانينون، جنباً إلى جنب مع المجموعة الشابة المتعطشة للنجاح. كما شدد على أهمية تطوير اللاعبات الحاليّات، وهو دور يقع على عاتقه مباشرة.

ويؤكد سكينر أن إدارة النادي تدرك تماماً حجم الدعم المطلوب للمنافسة الفعلية في دوري الأبطال.

وبحسب البيانات المالية لموسم 2023 - 2024، فإن مانشستر يونايتد هو الأقل إنفاقاً بين رباعي المقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، بميزانية بلغت 9 ملايين جنيه إسترليني (11.94 مليون دولار)، مقارنة بـ20.2 مليون لتشيلسي (26.8 مليون دولار)، و15.4 مليون لآرسنال (20.43 مليون دولار)، و10.1 ملايين لسيتي (13.4 مليون دولار).

ورغم أن ميزانية الفريق ارتفعت عن الموسم السابق (6.8 مليون جنيه)، فإن الدخول في دائرة المنافسة مع الكبار يتطلب مضاعفة الاستثمار.

النادي وضع هدفاً استراتيجياً يتمثل في الفوز بلقب الدوري بحلول عام 2028. ولتحقيق هذا الهدف، عليه أن يتفوق على فرق مثل آرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي، وهي فرق وصلت مؤخراً إلى نهائي، نصف نهائي، وربع نهائي دوري الأبطال على التوالي. وهذا يتطلب لاعبات من الطراز القاري.

عملية الإحلال والتطوير كان من المفترض أن تبدأ منذ فترة، وإن لم تُفعّل الآن، فسيكون تحقيق لقب الدوري في 2028 أمراً مستحيلاً.

لكن الطريق لن يكون سهلاً، فآرسنال وتشيلسي وسيتي يتمتعون بموارد مالية أكبر، ويتنافسون على الأسماء نفسها. لذا؛ على يونايتد أن يتحلّى بالحكمة والدقة في التعاقدات.

في هذا الإطار، يعمل النادي على بناء نظام تحليلي داخلي خاص ببيانات التعاقدات لفريقي الرجال والسيدات، يقوده المدير الفني جيسون ويلكوكس. ومنذ شهرين، يعمل رئيس التعاقدات في فريق السيدات، هارفي باسل، على اختبار النظام وتحسينه.

وقال سكينر عن المشروع: «يساعدنا هذا النظام على اختيار اللاعبات المناسبات إحصائياً، وأيضاً من حيث التوافق مع هوية الفريق»، مشيراً إلى أن النظام لا يزال في مراحله الأولى، لكنه بات «أكثر صلابة وفاعلية».

بعيداً عن الملعب، تُسهم المشاركة في دوري الأبطال في رفع القيمة التسويقية للنادي، وتفتح آفاقاً جديدة للعائدات التجارية، بدءاً من زيادة الظهور العالمي للعلامة التجارية، وصولاً إلى توسيع قاعدة الجماهير وتعزيز حضور اللاعبات.

وكلما تقدم الفريق في المنافسة الأوروبية، زادت فرص العوائد المالية.

لكن يبقى السؤال: هل سيحسن مانشستر يونايتد استثمار هذه الفرصة؟


مقالات ذات صلة

ستارمر يندد بتصريحات راتكليف عن استعمار المهاجرين لبريطانيا

رياضة عالمية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

ستارمر يندد بتصريحات راتكليف عن استعمار المهاجرين لبريطانيا

ندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتصريحات الملياردير جيم راتكليف الذي قال إن بريطانيا «استُعمرت من قِبل المهاجرين».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك يحيي جماهير أولد ترافورد بعد الفوز على توتنهام (إ.ب.أ)

كاريك يثني على أداء مان يونايتد بعد الفوز على توتنهام

بدا مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد سعيداً بما قدمه فريقه في الفوز على توتنهام 2 - 0 بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

موتسيبي: «أمم أفريقيا 2027» في موعدها

باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (رويترز)
باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (رويترز)
TT

موتسيبي: «أمم أفريقيا 2027» في موعدها

باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (رويترز)
باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» (رويترز)

أكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، أن بطولة أمم أفريقيا، المقرر إقامتها عام 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا، ستقام في موعدها ولن يجري تأجيلها.

وقال موتسيبي، في مؤتمر صحافي، الجمعة: «اتخذنا قراراً بأننا سوف ننظر إلى القوانين واللوائح المطبقة حالياً؛ لأنها وضعت قيوداً فيما يتعلق بتشديد العقوبات والحظر وغيرها التي يتوجب تطبيقها، ولن نسمح بتكرار ما حدث في نهائي أمم أفريقيا الأخيرة».

وأضاف: «ما اتضح لنا هو أن العقوبات والغرامات المالية غير كافية، فنحن سنُجرى تعديلات حول اللوائح والقوانين المنظمة، حتى تكون هناك عقوبات رادعة في حال التجاوزات الخطيرة والتعدي على سُمعة كرة القدم في أفريقيا».

وأوضح: «ما جرى في أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا هو سلوك سيئ غير مقبول ولن نسمح بتكراره مرة أخرى، ولن يكون هناك تسامح تجاهه، ولا بد من عقاب رادع. المغرب نظمت بطولة كبيرة وقوية، وكانت ناجحة للغاية في كل شيء وعلى مستوى جودة الملاعب والإقامة».

وتابع: «لقد بلغ عدد الرعاة رقماً قياسياً في هذه النسخة. وصلنا إلى 23 راعياً. كنا في نسخة الكاميرون لدينا 6 فقط، العوائد أيضاً جرى رفعها بشكل كبير ومُبهر في المغرب، مقارنة بالنسختين السابقتين لأمم أفريقيا في الكاميرون وكوت ديفوار».

واستطرد: «عدد المشاهدات تجاوز المليارات، وحققوا أرقاماً غير مسبوقة أيضاً في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب نسخة المغرب».

واختتم موتسيبي حديثه قائلاً: «نتمنى أن نسير على هذا النهج في النسخة المقبلة في كينيا وتنزانيا وأوغندا في 2027، وما تردَّد عن تأجيلها كلام غير صحيح».

كانت تقارير صحافية قد زعمت، في الساعات الماضية، أن هناك اتجاهاً داخل «كاف» لتأجيل بطولة أمم أفريقيا 2027 لتقام في عام 2028.


«الأولمبياد الشتوي»: هيراسكيفيتش يأمل أن «تنتصر الحقيقة»

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش (د.ب.أ)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش (د.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هيراسكيفيتش يأمل أن «تنتصر الحقيقة»

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش (د.ب.أ)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش (د.ب.أ)

بدا الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش متفائلاً، الجمعة، بعد الاستماع إليه من قِبل محكمة التحكيم الرياضي «كاس» في ميلانو، للبتّ بقرار إقصائه، الخميس، من منافسات الزلاجات الصدرية «سكيليتون» في الألعاب الأولمبية الشتوية بسبب رغبته في ارتداء خوذة تُكرّم زملاءه الذين قُتلوا في الحرب.

وقال حامل عَلم أوكرانيا، في حفل الافتتاح، أمام عدد من الصحافيين: «نحن ننتظر القرار» الذي يُفترض أن يصدر خلال النهار، مضيفاً: «لكن كما ترون، أبدو سعيداً جداً، لذلك أنا متفائل إلى حدّ كبير بشأن كيفية سير الأمور».

وتابع الرياضي، البالغ 27 عاماً، والذي استمعت إليه لمدة «ساعتين ونصف الساعة» الألمانية أنيت رومباخ وهي المعيَّنة من قِبل المحكمة للفصل في النزاع: «آمل أن تنتصر الحقيقة وأعلم أنني بريء».

ويطلب هيراسكيفيتش من أعلى جهة قضائية رياضية في العالم إلغاء قرار استبعاده الذي يعدُّه «غير متناسب، وغير قائم على أي مخالفة تقنية أو أمنية»، والذي «يتسبب له بضرر رياضي لا يمكن إصلاحه»، وفق ما أوضحته المحكمة، ليل الخميس.

وأوضحت المحكمة أنه «كتدبير مؤقت»، في حال لم تبتّ المحكمة فوراً في جوهر القضية، فإن الرياضي يطلب السماح له بالعودة إلى المنافسة أو إجراء «مشاركة رسمية تحت إشراف (كاس) بانتظار القرار النهائي».

وبعد أن حاولت إقناع الرياضي بالاكتفاء بارتداء شارة سوداء لتكريم مواطنيه، قررت اللجنة الأولمبية الدولية استبعاده، صباح الخميس؛ استناداً إلى المادة 50 من الميثاق الأولمبي التي تحظر، من بين أمور أخرى، أي «دعاية سياسية» في أماكن المنافسة.

وسرعان ما اتخذت القضية منحى سياسياً، إذ اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللجنة الأولمبية بـ«خدمة» روسيا، في حين وصف وزير الخارجية الأوكراني القرار بأنه «عار»، وعَدَّ أن الهيئة الأولمبية «شوّهت سُمعتها بنفسها».

وجدّدت رئيسة اللجنة الأولمبية الجديدة، الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، صباح الجمعة، أمام الصحافة، تبرير قرار حصر حرية التعبير لدى الرياضيين في المؤتمرات الصحافية أو المنطقة المختلطة، مع تقييدها خلال المنافسات.

وروت الزيمبابوية، التي كانت ترأس لجنة الرياضيين في اللجنة الأولمبية، عندما استطلعت آراء زملائها عام 2021، أن «الرياضيين شعروا بأنه إذا فتحنا الأمور بالكامل، فقد يتعرضون لضغوط من جهاتٍ خارج الوسط الرياضي» لحمل رسائل معينة، وأنهم أرادوا تفادي ذلك.


«الأولمبياد الشتوي»: نجم التزلج الريفي النرويجي كلابو يعادل الرقم القياسي بعدد الذهبيات

النرويجي يوهانيس كلابو (إ.ب.أ)
النرويجي يوهانيس كلابو (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: نجم التزلج الريفي النرويجي كلابو يعادل الرقم القياسي بعدد الذهبيات

النرويجي يوهانيس كلابو (إ.ب.أ)
النرويجي يوهانيس كلابو (إ.ب.أ)

بات النرويجي يوهانيس كلابو الرياضي الأكثر تتويجاً بالذهب في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية، مشاركة مع ثلاثة من مواطنيه، بعد إحرازه لقبه الثامن من خلال سباق 10 كلم في التزلج الريفي (كروس كاونتري)، الجمعة، في ألعاب ميلانو-كورتينا 2026.

وتوج ابن الـ29 عاماً بلقبه الثالث في هذه النسخة، بعد ذهبيتي السكياثلون والسبرينت الفردي، وأضافها إلى الألقاب الخمسة التي أحرزها في بيونغ تشانغ 2018 (ثلاثة) وبكين 2022 (اثنان).

وعادل كلابو إنجاز مواطنيه ماريت بيورغن (فازت بثلاث ذهبيات في فانكوفر 2010 ومثلها في سوتشي 2014 واثنتين في بيونغ تشانغ 2018) وبيورن دايلي (فاز بثلاث في ألبرفيل 1992 واثنتين في ليلهامر 1994 وثلاث في ناغانو 1998) في التزلج الريفي، وأولي إينار بيورندالن (فاز بواحدة في كل من ناغانو 1998 وفانكوفر 2010 وأربع في سلوت لايك سيتي 2002 واثنتين في سوتشي 2014) في البياثلون.

وسيكون كلابو، الفائز بـ15 لقباً عالمياً أيضاً، أمام ثلاث فرص للانفراد بالرقم القياسي، بما أنه يشارك في ثلاثة سباقات أخرى، بينها اثنان للفرق.

وسجل كلابو 20:36.2 دقيقة، ليتقدم بفارق 4.9 ثانية على الفرنسي ماتيس دولوغ الذي نال الفضية، على غرار ما فعل في السكياثلون، فيما جاء النرويجي الآخر إينار هيديغارت ثالثاً بفارق 14 ثانية عن مواطنه.

والفوز بسباق الجمعة يعتبر إنجازاً كبيراً لكلابو لأنه كان يُعد من دون شك الأصعب بالنسبة إليه في ألعاب ميلانو-كورتينا.

ففي هذا السباق الفردي ضد الساعة وبأسلوب التزلج الحر، لم يحقق «إعصار تروندهايم» أفضل من المركز الرابع خلال السباقين اللذين أُقيما هذا الموسم في كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول)، في تروندهايم ودافوس.

وباعترافه الشخصي، لم يكن يعتبر نفسه من المرشحين، لكنه وعد بأن «أبذل كل ما لديّ» ليحقق الفوز وينضم إلى عمالقة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وقال كلابو بعد إنجازه، الجمعة: «هذه المرة الأولى التي أفوز فيها بسباق 10 كلم بتقنية التزلج الحر (السكيت) وبانطلاق متقطع (سواء في كأس العالم للتزلج الريفي أو في بطولة كبرى). لذا، فإن تحقيق ذلك هنا في الأولمبياد أمر مذهل، ومع الطقس والأجواء الرائعة، أن أقدّم أفضل أيامي في الألعاب الأولمبي... إنه أمر مميز».

وبعد هذا الرقم القياسي التاريخي، بات النرويجي يحلم بتكرار الإنجاز الاستثنائي الذي حققه في بطولة العالم عام 2025 على أرضه عندما فاز بالسباقات الستة المدرجة في البرنامج.

وبعدما انهار من شدة الإرهاق، انتظر كلابو وصول أزمنة منافسيه. وكان دولوغ قد سجّل أفضل توقيت لفترة وجيزة، لكنه لم يستطع مجاراة سرعة كلابو في النهاية.

أما هيديغارت الذي كان الأقرب في مجاراة إيقاع كلابو في منتصف السباق، فقد انطلق بسرعة مفرطة واستنفد طاقته قبل الوصول إلى خط النهاية.

وقال هيديغارت: «لم أشعر من قبل بهذا النوع من الدوار. شعرت بدوار قوي جداً في الكيلومترين الأخيرين ولم يبقَّ لدي أي طاقة، كان كل شيء ألماً ومعاناة في آخر كيلومترين».

وفي فالي دي فييمي، يبقى لكلابو فرصة خوض سباقات التتابع 4 مرات 7.5 كلم والسرعة للفرق وانطلاق جماعي 50 كلم في 15 و18 و21 الحالي توالياً.

وشارك في سباق الجمعة 3 متزلجين عرب، فجاء المغربي عبد الرحيم كميشة في المركز 103، واللبناني سامر طوق في المركز 107، والسعودي راكان علي رضا في المركز 109.