نقاط بارزة في مواجهات ذهاب نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا

مباراة تاريخية في برشلونة... وأداء استثنائي لدوناروما... وتألق مذهل للامين يامال

منح لاعبو سان جيرمان فريقهم أفضلية ربما تكون حاسمة قبل مباراة الإياب أمام آرسنال (أ.ب)
منح لاعبو سان جيرمان فريقهم أفضلية ربما تكون حاسمة قبل مباراة الإياب أمام آرسنال (أ.ب)
TT

نقاط بارزة في مواجهات ذهاب نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا

منح لاعبو سان جيرمان فريقهم أفضلية ربما تكون حاسمة قبل مباراة الإياب أمام آرسنال (أ.ب)
منح لاعبو سان جيرمان فريقهم أفضلية ربما تكون حاسمة قبل مباراة الإياب أمام آرسنال (أ.ب)

كانت الإثارة حاضرة في مباراتي ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، حتى إن لُعبت بطريقتَيْن مختلفتَيْن. قطع باريس سان جيرمان الفرنسي شوطاً مهماً نحو بلوغ نهائي المسابقة القارية الكبرى للمرة الثانية في تاريخه، بعد أولى عام 2020 حين خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني، وذلك بفوزه خارج الديار على آرسنال الإنجليزي بهدف من دون ردّ. كما انتفض برشلونة وعاد من تأخره مرتَيْن أمام ضيفه إنتر ميلان ليتعادل الفريقان 3 - 3 في مباراة مثيرة بالدور نفسه.

«الغارديان» تستعرض هنا نقاطاً بارزة في مواجهات ذهاب الدور نصف النهائي للبطولة...

الأوفر حظاً للتأهل باريس سان جيرمان

كان التهديد الذي شكّله آرسنال على مرمى باريس سان جيرمان مختلفاً عما رأيناه من الفرق الإنجليزية الأخرى أمام النادي الفرنسي، فقد كان آرسنال أكثر قوة من مانشستر سيتي وليفربول وأستون فيلا. لقد استعد باريس سان جيرمان بشكل جيد لهذه المعركة البدنية، ولعب بأريحية كبيرة على «ملعب الإمارات». وكان إحراز الهدف المبكر عن طريق عثمان ديمبيلي مهماً للغاية بالنسبة إلى باريس سان جيرمان؛ لأنه أدى إلى تهدئة جماهير آرسنال المتحمسة.

لم يتهرّب لاعبو خط وسط باريس سان جيرمان من المعارك البدنية، ولعبوا ببراعة. ولم يحالف النادي الفرنسي الحظ أيضاً في تسجيل الهدف الثاني عندما تدخل يورين تيمبر بعنف على خفيتشا كفاراتسخيليا داخل منطقة الجزاء. وذاد الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما عن مرماه ببسالة، ومنح فريقه أفضلية ربما تكون حاسمة قبل مباراة الإياب. وبعد تحقيق الفوز في لندن، هل يستطيع باريس سان جيرمان الآن التعامل مع الضغوط المتمثلة في تاريخ نتائجه السلبية أمام الفرق الإنجليزية، وكذلك ضغوط اللعب على ملعب «حديقة الأمراء» أمام حشد جماهير كبير؟

إنتر ميلان

كانت مباراة برشلونة وإنتر ميلان على ملعب برشلونة الأولمبي مثيرة للغاية، وبمجرد إطلاق الحكم صافرة النهاية، ظهرت علامات الحزن والإحباط على وجه لاعبي برشلونة، ليدرك الجميع أن إنتر ميلان حقق نتيجة جيدة بتعادله مع العملاق الكاتالوني في عقر داره بثلاثة أهداف لكل فريق. حتى لو جاءت أهداف الفريق الإيطالي بشكل غير متوقع؛ هدفان لدينزل دومفريز، وهدف مذهل لماركوس تورام بكعب القدم بعد مرور 30 ثانية، فقد أظهر ذلك خطورة إنتر ميلان عندما تصل الكرة إلى داخل منطقة الجزاء. ربما كان إنتر ميلان في وضع أفضل بعد تقدمه بهدفَيْن دون رد، لكن من المؤكد أنه حقّق نتيجة مرضية بتعادله في برشلونة.

وإذا كانت الخطة الدفاعية المحكمة للمدير الفني سيموني إنزاغي لم تتمكن من إيقاف خطورة برشلونة، فإن هجوم الفريق الإيطالي عوّض ذلك، على الرغم من أن إصابة لاوتارو مارتينيز العضلية تعني أنه سيغيب على الأرجح عن مباراة الإياب. وخلال الأسبوع المُقبل؛ هل يستطيع الفريق الإيطالي المدجج باللاعبين المُخضرمين أن يتجاوز الفريق الشاب الرائع لبرشلونة؟

دينزل دامفريز مدافع إنتر ميلان يهزّ شباك برشلونة (أ.ب)

الأقرب للخروج آرسنال

كان من المُفترض أن تكون هذه هي الليلة التي يكون فيها جمهور آرسنال ملهماً لفريقه على «ملعب الإمارات»، لكن الأمر انتهى بموجةٍ من التذمّر والغضب. في الحقيقة، لم يُقدّم لاعبو آرسنال ما يجعل جمهور النادي يشعر بالرضا. وعلى عكس الحال في باقي أنحاء القارة الأوروبية، فإنّ الجمهور الإنجليزي يتصرف بناء على مجريات المباريات بدلاً من أن يواصل التشجيع بكل حماس مهما كانت نتيجة المباراة. كان لاعبو باريس سان جيرمان يتحركون بسرعة وذكاء كروي، وهو الأمر الذي جعل لاعبي آرسنال يشعرون بعدم الارتياح، كما اتخذ الحكم سلافكو فينسيتش عدداً من القرارات التي أزعجت لاعبي آرسنال وجماهيره التي لا تزال حساسةً للغاية تجاه الحكام. وأُصيب لاعبو آرسنال بالتوتر، وهو الأمر الذي ظهر جلياً في حصول بوكايو ساكا على بطاقة صفراء، نتيجة اعتراضه على قرار الحكم باحتساب خطأ ضده بعد تدخله الواضح على نونو مينديش.

وشهدت أهم مباراة حتى الآن في مسيرة ميكيل أرتيتا التدريبية، معاناة فريقه مجدداً بسبب عدم وجود مهاجم صريح قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. وأدى غياب توماس بارتي إلى إعادة ترتيب خط الوسط، وهو الأمر الذي لم يساعد ديكلان رايس ومارتن أوديغارد على تقديم أفضل ما لديهما. وافتقر الفريق إلى ميكيل مورينو في دور المهاجم الذي لعبه مؤخراً بعد لعبه في خط الوسط. ومع ذلك، لم ينتهِ كل شيء حتى الآن، وما زالت هناك مباراة أخرى في فرنسا.

من جانبه، يثق ميرينو بقدرة فريقه على تجاوز كبوة الخسارة على ملعبه في مباراة الذهاب أمام باريس سان جيرمان والتأهل إلى نهائي البطولة الكبرى. وقال ميرينو: «باريس ملعبه صعب، لكننا أثبتنا دائماً قدرتنا على منافسة أي فريق، ومع احترامي التام، أعتقد أننا سنفوز في مباراة الإياب». وأضاف: «لقد أثبتنا قدرتنا على الفوز في أي ملعب، في (سانتياغو برنابيو) فزنا على ريال مدريد 2 - 1، وفزنا أيضاً على أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا يمنحنا ثقة كبيرة». وأشار: «لقد سنحت لنا فرصة لإدراك التعادل، ولم نستغلها، لكن الفريق كله ثقة وطاقة قبل مباراة الإياب، ودوافعنا كبيرة للفوز من أجل إسعاد جماهيرنا».

لياندرو تروسارد وأحد أهداف آرسنال الضائعة أمام سان جيرمان (أ.ب)

برشلونة

كما كان الحال في بايرن ميونيخ، فإن الطريقة التي يلعب بها هانز فليك تجلب متعة كبيرة لهذه البطولة؛ حيث يؤدي اللعب بخط دفاع متقدم والاعتماد على اللعب الهجومي إلى أن تخرج المباريات بشكل مثير للغاية. وبعد جنون مباراة الكلاسيكو أمام ريال مدريد في نهاية الأسبوع الماضي، شهد يوم الأربعاء مباراة جنونية أخرى أمام إنتر ميلان. ويمكن أن نقول إن خط الدفاع، وليس الهجوم، هو ما قد يحرم برشلونة من فرصة الفوز بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الأولى منذ عقد من الزمان. لقد فشل خط دفاع برشلونة في التعامل مع الكرات العالية والثابتة لإنتر ميلان.

ورغم تألق لامين يامال ورافينيا، وغيرهما من اللاعبين البارعين الآخرين، فإن برشلونة كان محظوظاً بخروجه بهذه النتيجة، خصوصاً أن هدف التعادل الذي أحرزه رافينيا جاء بعدما اصطدمت الكرة بظهر حارس المرمى يان سومر لتسكن الشباك. كما ألغي الهدف الذي أحرزه هنريك مخيتاريان بداعي التسلل، وهو الهدف الذي كان من شأنه أن يجعل الفريق الإيطالي متقدماً في النتيجة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة. ورغم أن فيران توريس سجل هدفاً، فإن برشلونة قد افتقر بشدة إلى خدمات مهاجمه البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، الذي يبذل قصارى جهده لكي يكون جاهزاً للمشاركة في مباراة الإياب في ميلان الأسبوع المقبل. وكان أسبوعاً جيداً لكل من...

جيانلويجي دوناروما (باريس سان جيرمان)

الأداء المتميز لحارس المرمى الإيطالي في كثير من المناسبات الكبرى هذا الموسم يُعيد إلى الأذهان تألقه اللافت مع منتخب إيطاليا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020. وقد ساعده طوله الفارع، البالغ 1.96 متر، على أن يقوم بذلك التصدي الرائع لتسديدة لياندرو تروسارد. لقد كان دوناروما بمثابة حصن منيع تتحطم عليه كل هجمات آرسنال، وهو الأمر الذي تسبّب في شعور لاعبي النادي الإنجليزي بالإحباط. لقد حصل فيتينيا على جائزة أفضل لاعب في المباراة، لكنه كتب على مواقع التواصل الاجتماعي عن حارس مرمى فريقه: «لقد كان يستحق جائزة الأفضل».

دينزل دومفريز (إنتر ميلان)

في مباراة حافلة بالأهداف الرائعة، تألق دومفريز بشدة وسجل هدفَيْن رائعَيْن وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة. لقد افتقر إنتر ميلان إلى خدمات اللاعب الهولندي خلال الأسابيع الأخيرة، وكان الهدف الثاني الذي أحرزه بضربة رأس مثالاً على تفوق فريقه في الألعاب الهوائية. وقال دومفريز: «لقد رأينا إنتر ميلان الحقيقي، ولعبنا بروح قتالية».

لامين يامال (برشلونة)

دوناروما حارس سان جيرمان يتلقى تهنئة من ماركينيوس بعد تصدّيه لهدف محقق (أ.ب)

يواصل النجم الإسباني الشاب تألقه اللافت. وفي ظل غياب ليفاندوفسكي، كان لاعبو برشلونة يسعون دائماً إلى تمرير الكرة إلى يامال قدر الإمكان، وقد كان اللاعب الشاب على قدر المسؤولية تماماً، حيث أحرز هدفاً بطريقة فردية رائعة أعاد فريقه إلى أجواء اللقاء، كما أمتع الجميع بمهارات فريدة من مستودع موهبته الذي لا ينفد، وسدد كرة ماكرة اصطدمت بالعارضة. يشبهه كثيرون بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكن هل كان ميسي بهذا المستوى عندما كان في السابعة عشرة من عمره؟ الإجابة هي لا، كما أن فريق برشلونة الذي كان يلعب له ميسي كان أفضل من الفريق الحالي.

وبعد أن شاهد من على مقاعد البدلاء كيف دفع لامين يامال تشكيلة إنتر ميلان الإيطالي إلى أقصى حدودها، صرح سيموني إنزاغي بأن مواهب مثل النجم الشاب لبرشلونة لا تظهر إلا مرة واحدة كل نصف قرن. وقال مدرب إنتر ميلان، بعدما ساعد يامال فريق برشلونة في التعادل: «هو من نوعية المواهب التي تُولد كل 50 عاماً، لم أشاهده بشكل حي، وقد أذهلني للغاية اليوم». وأضاف: «لامين يامال تسبّب في الكثير من المشكلات في آخر 25 دقيقة من الشوط الأول».

ووصف هانز فليك، مدرب برشلونة، يامال (17 عاماً) بأنه «عبقري» بعدما تألق في مباراته رقم 100 مع الفريق الأول للنادي. وقال فليك: «إنه لاعب مميز. قلت هذا من قبل، ولكنه عبقري. في المباريات الكبرى، يظهر، وأعتقد أنه استمتع بالوضع. أنا سعيد للغاية أن هذه الموهبة، إذا كانت تظهر كل 50 عاماً -كما قال سيموني- فهي من نصيب برشلونة».

ياكوب كيويور (آرسنال)

سيشير المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، إلى أن الإصابات قد أثرت كثيراً في فريقه، ولديه كل الحق في ذلك. لقد عانى الفريق كثيراً من الإرهاق نتيجة نقص الخيارات المتاحة، وهو الأمر الذي جعل أرتيتا يستعين بلاعبين آخرين للتغلب على ذلك. وفي ظل غياب غابرييل عن المباريات حتى نهاية الموسم، ومعاناة ريكاردو كالافيوري من نقص اللياقة البدنية، قدم كيويور عروضاً رائعة خلال الأسابيع الأخيرة. لقد ارتكب أخطاءً خلال هدف باريس سان جيرمان المبكر، لكنه استعاد هدوءه وأفسد الكثير من هجمات الفريق الباريسي. لقد أثبت كيويور أنه يمكن الاعتماد عليه في المناسبات الكبرى، بعد أن كان يُنظر إليه بعين الشكّ!

* خدمة «الغارديان»



«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)

لم يستبعد النجم المخضرم كيفن دورانت المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028، نافياً في الوقت ذاته فكرة سيطرة أوروبا على كرة السلة، في مقابلة نشرتها قناة «إي إس بي إن»، الاثنين.

وقال دورانت للقناة الأميركية، إحدى المحطات الناقلة لمباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه): «بالتأكيد أرغب في المشاركة (في الأولمبياد)! أتمنى ذلك بشدة، ولكن لتحقيق ذلك، عليّ أن أحافظ على أعلى مستوى لي (...) لا أريد أن يتم اختياري بناء على تاريخي الرياضي، بل على مستوى مهاراتي. أريد أن أثبت أنني ما زلت قادراً على مساعدة الفريق على الفوز».

ولا يزال دورانت، البالغ 37 عاماً والحائز جائزة أفضل لاعب في الدوري عام 2014، وبطل «إن بي إيه» مرتين (2017 و2018)، متألقاً في موسمه التاسع عشر في الدوري، حيث يُسجل معدل 26.1 نقطة في المباراة مع هيوستن روكتس، أحد المنافسين على اللقب.

وسيبلغ المهاجم 39 عاماً في دورة ألعاب لوس أنجليس، حيث سيسعى للفوز بميداليته الذهبية الخامسة، وهو رقم قياسي في كرة السلة للرجال، بعد ألقابه في أعوام 2012 و2016 و2021 و2024.

طوّق دورانت عنقه بالمعدن الأصفر للمرة الرابعة في دورة ألعاب باريس 2024، إلى جانب زميليه ليبرون جيمس وستيفن كوري الذي كان له الدور الحاسم في هزيمة فرنسا في المباراة النهائية.

قال دورانت موضحاً حقيقة اعتزاله: «تتحدث وسائل الإعلام عن هذه (الرقصة الأخيرة)، ولكن من أين أتت هذه الفكرة؟ لم أقل أبداً إنني سأعتزل. قالها ليبرون، لكنكم لم تسمعوها مني أو من ستيف (كوري)».

وشدد على أنه «لا أحب» الحديث عن اختلاف النهج بين الولايات المتحدة وأوروبا التي يبرز عدد كبير من لاعبيها في الدوري الأميركي على غرار الصربي نيكولا يوكيتش، والسلوفيني لوكا دونتشيتش، واليوناني يانيس أنتيتوكونمبو، والفرنسي فيكتور ويمبانياما...

وأضاف: «أسمع أن رابطة كرة السلة الأميركية تُفسد اللعبة وأن الأوروبيين يُتقنون كل شيء. هذا هراء وأنا أفهم ما بين السطور. إنه مُوجّه ضد الأميركيين السود، فنحن نُسيطر على هذه الرياضة، وهم سئموا من ذلك».

وأكد قائلاً: «ستأتي فرنسا لتهزمكم (في لوس أنجليس 2028). حقا؟ (لقد سحقناهم) في نهائيات 2024».


بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)

تعتبر بطولة كأس أبطال الكونكاكاف لعام 2026 محطة استثنائية في تاريخ كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، حيث تشهد نسخة هذا العام طفرةً غير مسبوقة في مستوى التنافسية بفضل مشاركة كوكبة من أساطير اللعبة المتوجين بلقب كأس العالم.

ومع انطلاق البطولة بمشاركة 27 فريقاً، تبرز ملامح حقبة جديدة تهدف فيها الأندية لانتزاع اللقب القاري الأغلى، مدعومة بخبرات دولية هائلة يمثلها أربعة أبطال للعالم هم ليونيل ميسي ورودريجو دي بول من إنتر ميامي، وهوغو لوريس من لوس أنجليس، وتوماس مولر من فانكوفر وايت كابس.

يتصدر نادي إنتر ميامي المشهد كأحد أبرز المرشحين لتحقيق اللقب لأول مرة في تاريخه، فبعد وصوله إلى أدوار متقدمة في النسخ الماضية، يبدو الفريق اليوم في قمة جاهزيته بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، اللاعب الوحيد في البطولة الذي شارك في مونديال 2006، وبجانبه رفيق دربه لويس سواريز ورودريغو دي بول.

إن سعي هذا الثلاثي لإضافة لقب قاري جديد إلى خزائنهم يمنح إنتر ميامي دفعة معنوية هائلة لتجاوز عقبات الأدوار الإقصائية، خصوصاً مع احتمال مواجهة نارية في دور الثمانية أمام كلوب أميركا المكسيكي، صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب، الذي يعتمد بدوره على خبرة الثنائي المكسيكي جوناثان دوس سانتوس وهنري مارتن.

من جهة أخرى، يبرز نادي لوس أنجليس كمنافس شرس بعودة قوية إلى الساحة القارية، معتمداً على الحارس الفرنسي المخضرم هوغو لوريس، والنجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين الذي أحدث ثورة فنية في الدوري الأميركي منذ انضمامه.

وفي كندا، يقود الألماني توماس مولر طموحات فانكوفر وايت كابس للوصول إلى النهائي مجدداً، مستفيداً من شخصيته القيادية التي صقلتها المشاركات المونديالية المتعددة.

ولا تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ تبرز الأندية المكسيكية مثل كروز أزول، حامل اللقب الساعي للحفاظ على تاجه، ومونتيري المدجج بالنجوم، وتيغريس أونال الذي لا يزال يعتمد على فاعلية المهاجم الفرنسي المخضرم أندريه بيير جينياك.

وتشهد البطولة القارية ظهوراً استثنائياً لمجموعة من نجوم اللعبة، مثل كيلور نافاس مع بوماس المكسيكي، ومشاركة نجوم مخضرمين مثل ماركو ريوس ومايا يوشيدا مع لوس أنجليس جالاكسي، مما يرفع من القيمة التسويقية والفنية للبطولة عالمياً.

تكدس هذه الأسماء الكبيرة في نسخة 2026 يعكس استراتيجية واضحة لرفع مستوى الكرة في المنطقة قبل انطلاق كأس العالم للمنتخبات في العام نفسه.

ومع وجود مواجهات مرتقبة بين نجوم المونديال في مختلف الأدوار، يتوقع أن تشهد هذه النسخة صراعاً فنياً وتكتيكياً يضع أندية الدوري الأميركي في مواجهة مباشرة وقوية مع الهيمنة التقليدية للأندية المكسيكية، مما يجعل الطريق نحو منصة التتويج محفوفاً بالتحديات ومفتوحاً على كافة الاحتمالات لجميع الأندية المشاركة.


غوربانوف: على لاعبي كاراباخ الحذر في مواجهة نيوكاسل

جوربان غوربانوف مدرب كاراباخ الأذري (أ.ف.ب)
جوربان غوربانوف مدرب كاراباخ الأذري (أ.ف.ب)
TT

غوربانوف: على لاعبي كاراباخ الحذر في مواجهة نيوكاسل

جوربان غوربانوف مدرب كاراباخ الأذري (أ.ف.ب)
جوربان غوربانوف مدرب كاراباخ الأذري (أ.ف.ب)

وجه جوربان غوربانوف، مدرب كاراباخ الأذري، رسالة تحفيز للاعبيه قبل مواجهة نيوكاسل يونايتد على ملعب سانت جيمس بارك في إنجلترا بإياب الملحق المؤهل لدور الـ16 بدوري أبطال أوروبا.

تقدم نيوكاسل بقيادة مدربه إيدي هاو بخمسة أهداف في الشوط الأول من مباراة الذهاب، وكاد يتقدم بأكثر من 10 أهداف لولا تألق كوتشالسكي، حارس مرمى الفريق الأذري.

وغير جوربان غوربانوف خطة لعبه بين الشوطين، ومال للتحفظ الدفاعي لتقليل خسائر فريقه، بينما تراجع أداء نيوكاسل نسبياً لينهي المباراة فائزاً بنتيجة 6-1.

وقال غوربانوف في مؤتمره الصحافي قبل مواجهة الإياب أمام نيوكاسل: «قمنا بتحليل المباراة الأولى، يجب أن نكون أكثر حذراً ومسؤولية في الإياب، سنحاول تقديم أفضل أداء خارج ملعبنا، فالمستوى في هذه البطولة يرتفع كلما تقدمنا خطوة في المنافسات».

وفاجأ كاراباخ الكثيرين بتأجيل رحلته إلى إنجلترا، وكسر عادة السفر مبكراً وعقد المؤتمر الصحافي في ملعب المنافس، وخوض حصة تدريبية على ملعب المباراة مع منح وسائل الإعلام فرصة حضور أول 15 دقيقة من المران.

من جانبه، قال جوني مونتيل، لاعب وسط كاراباخ: «مستوى دوري أبطال أوروبا معروف للجميع، يجب أن ننسى مباراة الذهاب ونركز على مباراة العودة، بإمكاننا تحقيق نتيجة جيدة إذا كافحنا كما فعلنا في الشوط الثاني من المباراة الأولى».