مطالبات بتشريع «حق المعلومة» لصحافيي العراق

السوداني استقبل أسر مراسلين ضحايا في «اليوم العالمي»

رجل يلوّح بالعلم الوطني العراقي بينما يتجمع المتظاهرون بساحة التحرير في بغداد (وكالة الصحافة الفرنسية)
رجل يلوّح بالعلم الوطني العراقي بينما يتجمع المتظاهرون بساحة التحرير في بغداد (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

مطالبات بتشريع «حق المعلومة» لصحافيي العراق

رجل يلوّح بالعلم الوطني العراقي بينما يتجمع المتظاهرون بساحة التحرير في بغداد (وكالة الصحافة الفرنسية)
رجل يلوّح بالعلم الوطني العراقي بينما يتجمع المتظاهرون بساحة التحرير في بغداد (وكالة الصحافة الفرنسية)

رغم أن منظمة «مراسلون بلا حدود» سجلت تقدماً محدوداً للعراق في مؤشر حرية الصحافة هذا العام، فإن ناشطين محليين انتقدوا السلطات لغياب تشريع يضمن حق الحصول على المعلومة، في بلد يتصدر قائمة ضحايا المهنة منذ 3 عقود. وجاءت هذه الدعوات بالتزامن مع «اليوم العالمي لحرية الصحافة» في الثالث من مايو (أيار)، وشهدت مدن حول العالم أنشطة احتجاجية على خطف أو سجن صحافيين.

وفي بغداد، قال رئيس «المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان»، فاضل الغراوي، إن العالم يشهد تدهوراً غير مسبوق في واقع حرية الصحافة. وذكر الغراوي، الذي كان يشغل عضوية مفوضية حقوق الإنسان في العراق، في بيان صحافي، السبت، أن «مؤشر منظمة (مراسلون بلا حدود) لعام 2025 وضع العراق في المرتبة 155 عالمياً، مسجلاً تقدماً مقارنة بالمرتبة 169 التي احتلها في عام 2024، و172 في عام 2023».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال احتفالية «عيد الصحافة» الأحد (الحكومة العراقية)

وأضاف أن «دولاً مثل النرويج والدنمارك والسويد تصدرت المراتب الثلاث الأولى على المؤشر، في حين شهدت السنوات الثلاث الماضية (2022–2024) مقتل أكثر من 203 صحافيين حول العالم، مع تعرض المئات منهم للإصابة والاعتقال والتهديد في سياقات النزاعات المسلحة والقمع السياسي وتقييد الحريات». لكن الغراوي أكد أن «العراق لا يزال يسجل أعلى عدد من الصحافيين الشهداء عالمياً خلال الثلاثين عاماً الماضية، بواقع أكثر من 340 صحافياً من أصل 2660 صحافياً قتلوا عالمياً خلال الفترة ذاتها».

ودعا الغراوي الحكومة والبرلمان وكل المؤسسات المعنية إلى «الإسراع بتشريع قانون (حق الحصول على المعلومة) لضمان حرية الوصول إلى المعلومات وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد». وطالب الغراوي بـ«تعزيز الإجراءات الأمنية والقانونية لحماية الإعلاميين، وملاحقة مرتكبي الانتهاكات بحقهم، وإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب، إلى جانب مراجعة التشريعات المقيدة للعمل الصحافي وتعديلها بما ينسجم مع الدستور والمعايير الدولية».

وتتهم منظمات وناشطون محليون الحكومات المتعاقبة بـ«إسكات الصحافيين»، ومنعهم من الوصول إلى المعلومات بحرية، فيما يفشل البرلمان في تشريع قوانين تضمن حرية العمل في هذه المهنة. إلا أن تياراً مناصراً للحكومة يرى أن «حال الصحافة في العراق وتعدد وسائل الإعلام علامة على تعافي النظام السياسي بعد 2003».

من جهته، استقبل رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، السبت، مجموعة من أسر ضحايا الصحافة العراقية بمناسبة «اليوم العالمي لحرية الصحافة». وقال السوداني، طبقاً لبيان مكتبه الإعلامي، إن «شهداء الصحافة يمثلون محطة مشرقة في مسيرتها». وتحدث عن «تصدّر الصحافيين الصفوف خلال الحرب ضد (داعش) الإرهابية لنقل الحقائق عن المعارك، وأن لقاء أسرهم مناسبة لمتابعة شؤونهم ومتطلباتهم».

وأشار السوداني إلى «مهمة الصحافي الميداني في نقل الحقيقة، ودوره الداعم للدولة والقانون والدستور، لما تشكله الصحافة من ركن أساسي في بناء النظام الديمقراطي، بعد الانتقال من النظام الديكتاتوري وتكميم الأفواه إلى فضاء الحرية واحترام الرأي الآخر، وما تعرضت له الأسرة الصحافية من استهدافات كثيرة عبر هذه الانتقالة».

وكان السوداني قد وجه نهاية مارس (آذار) الماضي، بإسقاط جميع الدعاوى القضائية المقامة من قِبل مكتبه ضدّ صحافيين وجهوا انتقادات لحكومته وصدرت بحقّهم إجراءات قانونية، ويومها وجهت له انتقادات لاذعة.

ورغم مرور أكثر من عقدين على تغيير النظام في العراق، ما زالت الحريات المرتبطة بالصحافة عرضة للانتهاك والتراجع، بحسب مراقبين ومهتمين بالشأن الصحافي، إذ يقرون بوجود «مخاطر أمنية وسياسية وحتى اجتماعية تعيق عمل الصحافة». ويرجع مراقبون تراجع حرية الصحافة في العراق إلى هيمنة أحزاب وفصائل مسلحة على المجال العام، إذ يخشى صحافيون مثلاً من تقصي قضايا الفساد خوفاً على حياتهم. وكان السوداني قد تعهد في برنامجه الوزاري مع تشكيل الحكومة الحالية عام 2022، بتمرير قانون حرية التعبير عن الرأي. وينص الدستور العراقي على أن «الدولة تكفل بما لا يخل بالنظام العام والآداب حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر».


مقالات ذات صلة

هل تخرج حكومة الزيدي من مظلة إيران تدريجياً؟

المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

هل تخرج حكومة الزيدي من مظلة إيران تدريجياً؟

اتخذت الحكومة العراقية خطوات تشير إلى إعادة تموضع تدريجية في السياسة الخارجية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)

الزيدي يدعو الشرع إلى رفع التنسيق بين بغداد ودمشق

وجَّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، حملها مدير جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، دعا فيها إلى تعزيز العلاقات الثنائية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

العراق: «حصر السلاح» يكتمل في سبتمبر

حددت الحكومة العراقية، أمس (الأربعاء)، سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً لإكمال تنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم في الدولة العراقية في سامراء بشمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

بغداد تحدد موعداً نهائياً لإكمال «حصر السلاح»

قالت الحكومة العراقية، الأربعاء، إن الموعد النهائي لتنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة سيكون في سبتمبر 2026.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في مارس الماضي (رويترز)

محاولات لإقناع فصائل العراق بعدم الانخراط في التصعيد الجديد

مع بدء جولة التصعيد العسكري الجديدة بين إسرائيل وإيران، تتجدد المخاوف العراقية من الانعكاسات السلبية لهذه الجولة على البلاد.

فاضل النشمي (بغداد)

مطالبة في كفرنبل السورية بـ«ملاحقة شبيحة الأسد ومحاكمتهم»

من مظاهرة كفرنبل (شبكة شام)
من مظاهرة كفرنبل (شبكة شام)
TT

مطالبة في كفرنبل السورية بـ«ملاحقة شبيحة الأسد ومحاكمتهم»

من مظاهرة كفرنبل (شبكة شام)
من مظاهرة كفرنبل (شبكة شام)

شهدت مدينة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي وحي السكري في مدينة حلب، تحركات شعبية طالبت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بالنظام البائد، ومنع عودة من تصفهم الأوساط المحلية بالشبيحة، إلى مناطقهم.

وفي كفرنبل، نظم الأهالي وقفة احتجاجية رفعوا خلالها لافتات أكدت «رفض عودة الأشخاص المرتبطين بالنظام البائد إلى المدينة، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين خلال السنوات الماضية»، على ما أفادت «شبكة شام» الإخبارية.

وشدد المشاركون على أن تحركهم «ينسجم مع مطالب عبّر عنها أبناء المدينة مراراً، مؤكدين أن كفرنبل التي كانت من أبرز رموز الحراك الشعبي في سوريا، قدمت تضحيات كبيرة، وأن أي عودة لشخصيات أو أفراد دعموا النظام البائد تمثل تجاوزاً لحقوق الضحايا وذويهم».

وتداول ناشطون وفعاليات محلية رسائل أكدت أن المطالب المطروحة «لا تندرج في إطار الانتقام أو تصفية الحسابات، بل ترتبط بمسار العدالة والمساءلة القانونية، وضمان عدم الإفلات من العقاب، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ سيادة القانون».

كما شهد حي السكري بمدينة حلب مظاهرة ليلية جابت عدداً من شوارع الحي، طالب خلالها المشاركون بخروج من وصفوهم بـ«فلول النظام والشبيحة» خلال مهلة 24 ساعة.

معرض في محطة الحجاز المركزية السابقة للسكك الحديدية بدمشق يعرض لافتات احتجاجية استُخدمت طوال فترة الانتفاضة السورية من بلدة كفرنبل بمحافظة إدلب (أرشيفية - أ.ف.ب)

كما دعا المحتجون الدولة السورية إلى «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين في الانتهاكات والجرائم، والعمل على فرض سلطة الدولة وتحقيق العدالة الانتقالية»، ورددوا هتافات طالبت «بملاحقة المطلوبين للقضاء وتنفيذ إجراءات المحاسبة بحق المسؤولين عن الانتهاكات»، مؤكدين ضرورة «الاستجابة لمطالب الأهالي المتعلقة بتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا».

تأتي هذه التحركات، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات والاعتصامات في مدينة دير الزور، حيث يواصل المحتجون المطالبة بمحاسبة «رموز النظام البائد والمتورطين في الانتهاكات».

كان وزير الداخلية أنس خطاب أكد «أن إدارة مكافحة الإرهاب، وبالتنسيق مع قيادات الأمن الداخلي في المحافظات، تواصل العمل على ملاحقة المجرمين والقبض عليهم تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء المختص ومحاسبتهم على أفعالهم».

وأوضح الوزير خطاب في تدوينة عبر منصة «إكس»، الجمعة، أن «هذه الجهود تأتي عبر عمليات البحث والرصد والتحري لجمع المعلومات ومقاطعتها، وذلك تطبيقاً لوعد قطعناه أمام شعبنا الصابر أنه لا تهاون مع من تلطخت أيديهم بالدماء».


سوريا: توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في درعا

عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)
عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)
TT

سوريا: توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في درعا

عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)
عناصر من قوات الأمن السوري (أرشيفية - وزارة الداخلية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم (السبت)، توقيف مطلوب تورط بعمليات اعتقال وتغييب قسري في محافظة درعا جنوب البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن قوى الأمن الداخلي، بالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب، أوقفت المدعو رأفت أنور العامودي أحد أبرز المطلوبين، لضلوعه في العمل لصالح ميليشيا «اللجان الشعبية» التابعة للنظام السابق في محافظة درعا.

وأضافت أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورط الموقوف في عمليات اعتقال وتغييب قسري طالت عدداً من أبناء المحافظة، وذلك بالتنسيق المباشر مع الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن سجلات التحقيق بينت أن العامودي عمل لصالح رئيس فرع الأمن العسكري السابق، العميد وفيق الناصر، كما نشط تحت إشراف المساعد أسامة أبو جعفر.

ووفق الوزارة، أظهرت الأدلة تعاونه الوثيق مع فرع المخابرات الجوية بقيادة العقيد قصي ميهوب؛ حيث تمثل دوره في تسليم مطلوبين للأجهزة الأمنية، ثم ابتزاز ذويهم مالياً عبر التفاوض معهم مقابل مبالغ طائلة، لقاء وعود كاذبة بالإفراج عنهم.

وأشارت إلى أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع المقبوض عليه لكشف كامل ملابسات القضية، تمهيداً لتقديمه إلى العدالة لينال جزاءه القانوني.


رئيس الوزراء اللبناني يطالب «حزب الله» بالإيفاء بتعهداته

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء اللبناني يطالب «حزب الله» بالإيفاء بتعهداته

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (إ.ب.أ)

طلب رئيس حكومة ‌لبنان نواف سلام من «حزب الله» إنقاذ البلاد، وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وقال سلام لـ«رويترز»، إن على «حزب الله» أن «يكون أسرع منا، أو ​ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن».

ومن المقرر أن تستأنف هذه المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، برعاية أميركية، في 22 يونيو (حزيران) الجاري.

وقال مصدر لبناني مطَّلع على المحادثات، إن طهران غضبت من قرار بيروت التفاوض بشكل مستقل مع إسرائيل، ورأت فيه حرماناً لإيران من ورقة تفاوضية رئيسية في مواجهتها مع واشنطن.

ويطالب لبنان بوقف إطلاق نار دائم كأساس للمفاوضات التي تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل، وعودة مئات الآلاف من المدنيين النازحين، تحت إشراف الجيش اللبناني.

وتريد إسرائيل، من جهتها، تفكيك «حزب الله» كقوة عسكرية، على الأقل في جنوب لبنان، وإثبات ‌زوال قوته قبل ‌التخلي عن الأراضي المحتلة.

ولم يُخفِ سلام تأثر لبنان ​بمفاوضات ‌إسلام ⁠آباد، ولكنه ​كرر الإصرار على التفاوض كدولة مستقلة: «لا يفاوض باسمها أحد». وأضاف في مكتبه: «نحن طبعاً نتأثر بمسار التفاوض في إسلام آباد. فكيف بحرب ونتائجها تخاض على أرضنا؟ نحن نتأثر بالحرب وبالسلم وبالتهدئة في المنطقة. وإسلام آباد، أو أي مكان آخر، من شأنه أن يترك أثره علينا».

وتابع: «إذا كان هذا المسار يؤدي لوقف (إطلاق) نار وتهدئة بالمنطقة، أكيد نحن نستفيد منه».

وجزم سلام بأن لبنان اختار الطريق الأقل تكلفة، ورفض اعتبار نزع سلاح «حزب الله» شرطاً إسرائيلياً، وقال: «فلنخلص من هذه (التجليطة). لقد اتفق اللبنانيون في اتفاق الطائف عام ⁠1989 على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ونحن أكدنا هذا الأمر في بياننا الوزاري، وشددنا على حصرية السلاح، ‌واستعادة قرار الحرب والسلم بيد الدولة. فهل إسرائيل جلست ​معنا إلى الطاولة وساهمت في صياغة بياننا ‌الوزاري؟ بالطبع لا».

قصف إسرائيلي في محيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (رويترز)

وأضاف: «نحن على تواصل دائم مع (حزب الله)، وكل المطلوب منه أن ‌ينفذ التزاماته. فالجنوب من المفترض أن يكون منطقة خالية من السلاح، و(حزب الله) أعطى مرتين الثقة بالحكومة التي يشدد بيانها الوزاري على حصرية السلاح، وغير مطلوب منه أكثر من ذلك».

ورفض «حزب الله» خطة وقف إطلاق النار التي اتفقت عليها الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في محادثات واشنطن. ووصف الأمين العام للحزب نعيم قاسم المفاوضات بأنها «مخزية»، ورفض إعلان واشنطن، قائلاً إنه «خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني ⁠واستعباد الباقي».

وخاطب سلام «حزب الله» قائلاً: «إذا فعلاً أنت حريص على ما يسمى بيئتك، ومآسي بيئتك، فكل المطلوب منك أن تفي بالتزاماتك. لا نطلب منك أكثر».

ولم تقدم واشنطن أي ضمانات حول مستقبل التفاوض اللبناني مع إسرائيل، ولكن سلام قال: «من الأفضل أن نعطي صافرة الحكم للوسيط الأميركي، وعدم الإصغاء إلى الثرثرة السياسية».

وجعلت طهران وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً أساسياً لأي اتفاق أوسع نطاقاً مع واشنطن. وأشارت الولايات المتحدة وإيران أمس (الجمعة)، إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما. وقال مسؤول أميركي كبير إن ​الطرفين توافقا على نص، وإن من ​المتوقع أن توقع واشنطن اتفاقاً مبدئياً خلال الأيام المقبلة.

وقال سلام: «نحن مشكلتنا مع (حزب الله) هي سلاح (حزب الله)، ونعتبر الحزب قوة سياسية لبنانية، ونريد منه أن يفي بالتزاماته اللبنانية. نحن نطلب منك أن تلتزم ​بتعهداتك».