ترمب يدرس إصدار أمر تنفيذي بشأن تعويضات لاعبي الجامعات

دونالد ترمب (أ.ب)
دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يدرس إصدار أمر تنفيذي بشأن تعويضات لاعبي الجامعات

دونالد ترمب (أ.ب)
دونالد ترمب (أ.ب)

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفكر في إصدار أمر تنفيذي ينظّم كيفية تعويض لاعبي الرياضات الجامعية، وذلك عقب اجتماعه مؤخراً مع مدرب كرة القدم الأسطوري نيك سابان في مدينة توسكالوسا بولاية ألاباما.

وبحسب التقرير، عبّر سابان خلال لقائه مع ترمب عن قلقه من «الاحتراف المُفرِط» في الرياضات الجامعية، مشيراً إلى أن بعض اللاعبين يتقاضون حالياً مئات الآلاف، بل ملايين الدولارات، وهو ما أدى، حسب رأيه، إلى خلل في عدالة المنافسة والإضرار بجوهر اللعبة الجامعية.

وبحسب شبكة «The athletic»، فإن السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل، المدرب السابق لنادي أوبورن، أكد أيضاً أنه ناقش مع ترمب قضية تعويضات «الاسم والصورة والشهرة» المعروفة بـ«إن آي إل»، وكتب على حسابه الرسمي: «أجريت حديثاً رائعاً مع الرئيس ترمب حول أهمية إنشاء معايير وطنية لتعويضات )إن آي إل(... كرة القدم الجامعية هي قلب وروح أميركا، لكنها في خطر إذا لم نُعد التوازن للملعب».

ورغم عدم صدور أي تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن تفاصيل محتملة، فإن مصادر أكدت للصحيفة أن ترمب طلب من مساعديه البدء بدراسة صيغة أمر تنفيذي ممكن، مع العلم أن هذه الخطوة ستكون معقدة قانونياً؛ نظراً لتداخل قضايا الاحتكار والعمل والعقود وحقوق النشر، إلى جانب متطلبات قانون «تايتل ناين»، المتعلق بالمساواة بين الجنسين.

الخبير القانوني في الشؤون الرياضية، غيب فيلدمان، أوضح أن مثل هذا القرار التنفيذي لن يكون كافياً لحل أزمة الرياضات الجامعية، مؤكداً أن «الحل الحقيقي يتطلب تشريعاً فيدرالياً من الكونغرس، لتوفير حماية قانونية من الدعاوى ومنح استثناءات تنظيمية لاتحاد الـNCAA»».

يأتي هذا الجدل في وقت حرج، حيث تنتظر الرياضة الجامعية الأميركية تحولاً تاريخياً مع اقتراب المحكمة من المصادقة النهائية على تسوية ضخمة بقيمة 2.8 مليار دولار لصالح لاعبين سابقين وحاليين، كجزء من ثلاث دعاوى مكافحة احتكار كادت تؤدي إلى إفلاس الـNCAA.

الاتفاق الجديد سيمنح الجامعات القدرة على مشاركة ما يصل إلى 20.5 مليون دولار من الإيرادات مع الرياضيين، لكن حتى مع هذه التسوية، يعترف قادة الاتحاد الرياضي والجامعات الكبرى بأنهم لا يزالون بحاجة إلى قانون فيدرالي دائم يُنظم النظام الجديد ويحميه.

المدرب نيك سابان، الذي قاد فريق ألاباما إلى ست بطولات وطنية، كان دائماً من الداعمين لتعويض اللاعبين، لكنه قال بوضوح، العام الماضي: «ما نراه الآن لم يعد تعويضاً عن الاسم أو الصورة، بل أصبح مجرد دفع مباشر مقابل اللعب، وهو ما يُفقد النظام توازنه».

في هذا السياق، يرى بعض السياسيين مثل النائب الجمهوري مايكل بومغارتنر، أن التدخل الرئاسي قد يكون الحل الوحيد، قائلاً: «الرئيس تيودور روزفلت كان وراء تأسيس الـNCAA في بدايات القرن الماضي... وربما يكون ترمب هو من سيقود إعادة تشكيل الرياضة الجامعية اليوم».

وبين ضغوط اللاعبين، وتباين قوانين الولايات، وغياب إطار وطني موحد، يبدو أن مستقبل الرياضات الجامعية الأميركية بات يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى قيادة سياسية جريئة، حتى لو جاءت من البيت الأبيض ذاته.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريم بنزيمة سيقود نجوم الهلال ضد فريقه السابق الليلة (رويترز)

«الكلاسيكو السعودي»: بنزيمة ضد الذكريات… وحكم «النهائيات» في قلب المشهد

في ليلة كروية تُشبه «المواعيد الكبرى»، يفتح ملعب المملكة أرينا في الرياض أبوابه مساء السبت لاستضافة كلاسيكو السعودية بين الهلال والاتحاد.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية الإيطاليان سيموني ديروميديس (يمين) وفيديريكو توماسوني يحتفلان بالفوز في «سكي كروس» (إ.ب.أ)

«الأولمبياد الشتوي»: الإيطاليان ديروميديس وتوماسوني يحصدان ذهبية وفضية «سكي كروس»

فاز الإيطاليان سيموني ديروميديس وفيديريكو توماسوني بالميداليتين الذهبية والفضية بعد سيطرتهما على نهائي «سكي كروس».

«الشرق الأوسط» (ليفينيو )
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك يرحّب بعودة بيدري وراشفورد لتدريبات برشلونة

رحّب الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، بعودة لاعب الوسط بيدري والمهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد من الإصابة، السبت.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية النرويجي يوهانيس كلابو يكتسح الأولمبياد الشتوي بست ذهبيات (أ.ف.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي كلابو يحرز الـ«غراند سلام» بذهبية سادسة

حقَّق النرويجي يوهانيس كلابو إنجازاً تاريخياً بتتويجه في جميع مسابقات التزلج الريفي (كروس كانتري) لدى الرجال في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026 الشتوي.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو)

«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)

تساقط وفير للثلوج وتنظيم سلس من دون أي عوائق: بعد عشرين عاماً على آخر دورة في جبال الألب، نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026، التي تختتم الأحد، في إقناع الجميع، إذ أجمع الرياضيون واللجنة الأولمبية الدولية على أنها كانت نسخةً ناجحةً بكل المقاييس.

وكما جرت العادة مع نهاية كل دورة، لم تبخل رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، الجمعة، بالإشادة بلجنة تنظيم ميلانو - كورتينا 2026 والسلطات الإيطالية، مواصلةً نهج سلفها الألماني توماس باخ.

وقالت كوفنتري إن «هذه الألعاب كانت، ولا تزال، مثالاً جديداً في كيفية تنظيم الأحداث الرياضية بطريقة مستدامة»، مؤكدةً أن الدورة «تجاوزت كل التوقعات».

وكانت هذه أول ألعاب أولمبية شتوية تشرف عليها منذ تولّيها رئاسة المنظمة، وتعوّل عليها لإطلاق عهد جديد للأولمبياد الشتوي.

ولتجنب تكرار نماذج الألعاب ذات الأثر المالي والبيئي الضخم، مثل سوتشي 2014 وبيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022، الذين اضطر منظموها إلى بناء معظم المنشآت من الصفر، اعتمد الإيطاليون على مواقع جاهزة ومجرّبة (11 من أصل 13 موقعاً)، سبق أن استقبلت مسابقات كأس العالم وبطولات العالم.

امتدت ثالث دورة شتوية تستضيفها إيطاليا على سبع مناطق تغطي 22 ألف كيلومتر مربع (أ.ب)

وبسبب طبيعة التنظيم، امتدت ثالث دورة شتوية تستضيفها إيطاليا على سبع مناطق تغطي 22 ألف كيلومتر مربع، بميزانية تجاوزت 5.2 مليار يورو أي نحو 6.1 مليار دولار (3.5 مليار للبنى التحتية و1.7 مليار للتنظيم)، وهو تشتت جغرافي أثار المخاوف قبل انطلاق الألعاب، خصوصاً في ما يتعلق بتنقل الرياضيين والجماهير.

لكن كريستوف دوبي، المدير التنفيذي للألعاب في اللجنة الأولمبية الدولية، أكد السبت أن «الخلاصة اليوم هي أنه، رغم بعض الجدل هنا وهناك، فإن الانطباع العام إيجابي للغاية».

وخصّ نيلس بليرون، عضو المنتخب الفرنسي للزلاجات الرباعية (بوبسليه)، الأجواء، بالإشادة قائلاً: «كل شيء ممتاز. الاستقبال رائع. كل شيء مهيأ من أجلنا. نشعر بأننا في مركز الحدث، وهذا إحساس جميل».

أما الملفات الحسّاسة التي أرهقت المنظمين قبل الافتتاح، فقد تلاشت بسرعة.

فـ«أرينا سانتاجوليا» التي تأخر بناؤها، والتي قيل إنها لا تليق بنجوم دوري الهوكي الأميركي، استضافت مباريات الهوكي في ميلانو من دون أي مشكلة تُذكر.

أما الأعطال التقنية في نظام التزلج الاصطناعي في ليفينيو التي أقلقت الاتحاد الدولي للتزلج، فلم تؤثر على مسابقات التزلج الحر والسنوبورد، التي جرت كما ينبغي باستثناء بعض التوقفات بسبب العواصف الثلجية.

الأعطال التقنية في نظام التزلج الاصطناعي لم تؤثر على مسابقات التزلج الحر والسنوبورد (رويترز)

بالنسبة للتلفريك «أبولونيو سوكريبيس»، المخصص لنقل الجماهير، إلى سباقات التزلج الألبي للسيدات في كورتينا، فلم يُسلَّم في الموعد، ومع ذلك بقيت المدرجات عند سفح «أوليمبيا ديلي توفاني» مكتظة طوال الوقت.

وقال دوبي: «من حيث إنجاز الألعاب، هناك رضا عام»، قبل أن يقرّ بأن نموذج الألعاب الموزّعة جغرافياً يحتاج إلى تحسينات قبل اعتماده مجدداً في ألعاب 2030 في جبال الألب الفرنسية.

وأضاف: «يجب أن نبدأ مبكراً في اللامركزية الخاصة بآلية تنظيم الألعاب، بما يشمل التخطيط الفعلي للعمليات والنقل والأمن وإدارة المواقع بالتعاون مع الفاعلين المحليين».

وقد أثّر هذا التشتت أيضاً على الأجواء العامة للدورة. فبعد ألعاب بكين 2022 التي أقيمت بدون جمهور بسبب «كوفيد»، استعاد الرياضيون أجواءهم الاحتفالية، باستثناء بورميو، المنتجع اللومباردي الصغير الذي استضاف سباقات التزلج الألبي للرجال.

وقال النجم السويسري ماركو أوديرمات متحسّراً: «لا وجود تقريباً لروح أولمبية هنا».

واعترف دوبي قائلاً: «في بورميو، شعر الرياضيون بالعزلة. ربما كان يمكن فعل الأفضل». وربط ذلك بقرار تنظيم مراسم التتويج مباشرة على مواقع المنافسات، مضيفاً: «ربما يجب التفكير مجدداً في مفهوم ساحات التتويج المركزية».

وسيكون أمام منظمي ألعاب 2030 أربع سنوات لدراسة هذا المقترح والعمل على باقي التحسينات، على أمل أن يحالفهم الحظ بمثل ما حصل مع الإيطاليين، الذين استفادوا من ثلوج وفيرة وطقس ملائم لم يعطل البرامج.


«الأولمبياد الشتوي»: الإيطاليان ديروميديس وتوماسوني يحصدان ذهبية وفضية «سكي كروس»

الإيطاليان سيموني ديروميديس (يمين) وفيديريكو توماسوني يحتفلان بالفوز في «سكي كروس» (إ.ب.أ)
الإيطاليان سيموني ديروميديس (يمين) وفيديريكو توماسوني يحتفلان بالفوز في «سكي كروس» (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الإيطاليان ديروميديس وتوماسوني يحصدان ذهبية وفضية «سكي كروس»

الإيطاليان سيموني ديروميديس (يمين) وفيديريكو توماسوني يحتفلان بالفوز في «سكي كروس» (إ.ب.أ)
الإيطاليان سيموني ديروميديس (يمين) وفيديريكو توماسوني يحتفلان بالفوز في «سكي كروس» (إ.ب.أ)

فاز الإيطاليان سيموني ديروميديس وفيديريكو توماسوني بالميداليتين الذهبية والفضية لصالح الدولة المضيفة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو - كوريتنا»، بعد سيطرتهما على نهائي «سكي كروس»، ضمن منافسات التزلُّج الحرّ للرجال الذي أُقيم تحت تساقط الثلوج، السبت.

وتقدَّم ديروميديس، بطل العالم 2023، منذ البداية وحافظ على تقدمه أمام المتسابقين الثلاثة الآخرين على المنحدرات والتلال والقفزات في مضمار ليفينيو. وهذه كانت المشاركة الثانية للاعب البالغ من العمر 25 عاماً في الألعاب الأولمبية.

وأكمل توماسوني الهيمنة الإيطالية بتحقيق المركز الثاني، حيث عبر خط النهاية متفوقاً على السويسري أليكس فيفا في وصول حاسم بالصورة النهائية.

وأضاف فيفا (40 عاماً) الميدالية البرونزية للفضية التي حصل عليها في بكين 2022.

وفشل الياباني ساتوشي فورونو في الوجود على منصة التتويج، بعدما احتل المركز الرابع.


فليك يرحّب بعودة بيدري وراشفورد لتدريبات برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
TT

فليك يرحّب بعودة بيدري وراشفورد لتدريبات برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

رحّب الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، بعودة لاعب الوسط بيدري والمهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد من الإصابة، السبت، في وقت يتوجب على النادي الكاتالوني التعافي من هزيمتين مؤلمتين والعودة إلى سكة الانتصارات، عندما يواجه ليفانتي، الأحد، في الدوري الاسباني لكرة القدم.

وقال فليك في مؤتمر صحافي عشية المباراة: «لقد أجرينا محادثات طويلة في الأيام الأخيرة مع اللاعبين، وقمنا بتحليل ما نحتاج إلى تحسينه للعودة إلى مستوانا».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى اللعب معاً، والقتال من أجل بعضنا. نحتاج أيضاً إلى وضع أنفسنا بشكل أفضل على أرض الملعب، ولدينا الرغبة في الفوز بهذه المباريات».

وتابع المدرب الألماني، البالغ 60 عاماً: «أنا أدعم فريقي بنسبة 100 في المائة. النقطة الإيجابية التي رأيتموها في التدريبات هي عودة بيدري وراشفورد. يمكن أن يلعب بيدري بضع دقائق غداً. إنه لاعب مختلف، وصفاته تجعله قائداً. يمكن أن يصبح أحد اللاعبين الأساسيين لمستقبل هذا النادي».

ودعا مدرب بايرن ميونيخ السابق، الذي منح لاعبيه راحة يومين هذا الأسبوع، رجاله إلى «تحمل مسؤولياتهم»، موضحاً أن فريقه بالتحديد «يحتاج إلى قادة في الملعب» عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها، كما حصل في الهزيمتين أمام أتلتيكو مدريد 0-4 في الكأس، وجيرونا 1-2 في الدوري.

وخسر برشلونة صدارة الدوري بفارق نقطتين لصالح غريمه ريال مدريد (60 مقابل 58) الذي يحلّ ضيفاً على أوساسونا، السبت، في حين يستعد عملاق كاتالونيا لاستضافة ليفانتي وصيف القاع في اليوم التالي، على ملعبه في «كامب نو»، ضمن المرحلة الخامسة والعشرين.