الهند وباكستان... جذور صراع متجدّد

تسبب تصاعد التوتر بين البلدين النوويين في سقوط آلاف الضحايا منذ الاستقلال

TT

الهند وباكستان... جذور صراع متجدّد

رئيس الأركان الباكستاني الجنرال سيد عاصم منير يشرف على تدريبات عسكرية بولاية البنجاب يوم 1 مايو 2025 (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الباكستاني الجنرال سيد عاصم منير يشرف على تدريبات عسكرية بولاية البنجاب يوم 1 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أدّى هجوم دموي استهدف سياحاً في كشمير المتنازع عليها، الأسبوع الماضي، إلى تدهور العلاقات بين الهند وباكستان إلى أدنى مستوياتها، حيث لمح الجانبان إلى احتمال تنفيذ عمل عسكري وشيك.

وتتهم الهندُ باكستانَ بالتورط في الهجوم الأخير الذي قُتل فيه 26 شخصاً، معظمهم من الهندوس الهنود، وهو اتهام تنفيه إسلام آباد. ومنذ ذلك الحين، طرد كلا البلدين دبلوماسيي ومواطني الآخر، وأمرا بإغلاق الحدود، وأوقفا حركة الطيران بينهما. ويتبادل الجنود على جانبي الحدود إطلاق النار، كما يتبادلان الاتهامات بشأن مَن بدأ الهجوم.

وفي ما يلي نبذة عن أعلى اللحظات توتراً في النزاع بين الدولتين النوويتين منذ تقسيمهما الدموي في عام 1947، كما أوردتها وكالة «أسوشييتد برس».

1947: بعد شهور من تقسيم الهند البريطانية إلى الهند ذات الأغلبية الهندوسية، وباكستان ذات الأغلبية المسلمة، خاضت الدولتان الفتيّتان أولى حروبهما للسيطرة على كشمير ذات الأغلبية المسلمة، التي كانت آنذاك مملكة يحكمها ملك هندوسي. وأسفرت الحرب عن مقتل آلاف الأشخاص قبل أن تنتهي في عام 1948.

1949: قسّم خط وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الأمم المتحدة، كشمير بين الهند وباكستان، مع وعد بإجراء استفتاء برعاية الأمم المتحدة يسمح لسكان الإقليم بتحديد ما إذا كانوا يريدون الانضمام إلى الهند أم باكستان. إلا إن هذا الاستفتاء لم يُجرَ مطلقاً.

1965: خاض الخصمان حربهما الثانية على كشمير. قُتل آلاف الأشخاص في حرب غير حاسمة، قبل أن يُتوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة. واستمرت المفاوضات في طشقند حتى يناير (كانون الثاني) 1966، وانتهت بإعادة كل طرف الأراضي التي استولى عليها خلال الحرب وسحب جيوشه.

نقطة تفتيش في سريناغار بكشمير يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

1971: تدخّلت الهند في حرب استقلال شرق باكستان، التي انتهت بانفصال الإقليم وتأسيس دولة بنغلاديش الجديدة. وقُدر عدد القتلى في هذا النزاع بنحو 3 ملايين شخص.

1972: وقّعت الهند وباكستان اتفاق سلام يعيدان بموجبه تسمية خط وقف إطلاق النار في كشمير بـ«خط المراقبة»، وهو منطقة مليئة بالنقاط العسكرية المحصنة تقسم الإقليم بين الطرفين. وعزّز الجانبان وجودهما العسكري على الحدود، محولين الخط إلى منطقة شديدة التحصين.

1989: أطلق معارضون كشميريون، بدعم من باكستان، تمرداً دموياً ضد الحكم الهندي. وردت القوات الهندية بإجراءات صارمة؛ مما زاد من حدة المواجهات الدبلوماسية والعسكرية بين نيودلهي وإسلام آباد.

1999: استولى جنود باكستانيون ومقاتلون كشميريون على قمم جبلية عدة في الجانب الهندي من الإقليم. وردّت الهند بقصف جوي ومدفعي. وقُتل أكثر من ألف مقاتل خلال 10 أسابيع، وأعرب العالم عن قلقه من تصاعد القتال إلى نزاع نووي. وتدخلت الولايات المتحدة في النهاية للوساطة وإنهاء القتال.

2016: تسلّل مسلحون إلى قاعدة عسكرية في كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية، وقتلوا 18 جندياً على الأقل. وردّت الهند بإرسال قوات خاصة إلى داخل الأراضي الباكستانية، وأعلنت لاحقاً قتل كثير من المتمردين المشتبه فيهم بـ«ضربات دقيقة». وفيما نفت باكستان وقوع هذه الضربات، فإنها أدت إلى أيام من الاشتباكات الحدودية الكبرى، سقط فيها مقاتلون ومدنيون من كلا الجانبين.

2019: اقترب الجانبان مجدداً من الحرب بعد أن صدم متمرد كشميري سيارة محملة بالمتفجرات بحافلة تقل جنوداً هنوداً؛ ما أسفر عن مقتل 40 جندياً. وشنّت الهند غارات جوية داخل الأراضي الباكستانية، زاعمة استهداف معسكر تدريب للمسلحين. وأسقطت باكستان لاحقاً طائرة حربية هندية وأَسرت طيارها، لكنها أفرجت عنه لاحقاً؛ مما خفف من حدة التوترات.

قوات شبه عسكرية هندية تقف حراسةً بمنطقة السوق في سريناغار بإقليم جامو وكشمير الهندي يوم 28 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

2025: شنّ مسلحون هجوماً على سياح هنود في بلدة باهالغام السياحية بكشمير، وقتلوا 26 رجلاً، معظمهم من الهندوس. وحمّلت الهند باكستان مسؤولية الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد. وتوعدت نيودلهي بالانتقام من المهاجمين؛ مما رفع حدة التوترات إلى أعلى مستوياتها منذ 2019. وألغى كلا الطرفين تأشيرات مواطني الآخر، واستدعيا دبلوماسييهما، وأغلقا المعبر البري الوحيد بينهما، وأوقفا حركة الطيران. كما علقت نيودلهي اتفاقية مهمة لتقاسم المياه مع إسلام آباد.

واتصل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأربعاء، بنظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ودعاهما إلى «احتواء التوترات، والحفاظ على السلم والأمن في جنوب آسيا»، وفق ما أكدته «الخارجية» الأميركية.



اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
TT

اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)

قال وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، اليوم (الأحد)، إن اليابان قد تنظر في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد ​شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال موتيجي خلال برنامج تلفزيوني على قناة «فوجي: «إذا تم التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار، فقد يتم، من الناحية النظرية، طرح أمور مثل إزالة الألغام».

وأضاف «هذا أمر افتراضي بحت، ولكن إذا تم التوصل إلى وقف ‌إطلاق نار وكانت ‌الألغام البحرية تشكل عائقا، أعتقد ​أن ‌ذلك ⁠سيكون ​أمرا يستحق النظر».

والإجراءات ⁠المتاحة لطوكيو محدودة بموجب دستورها السلمي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، لكن تشريعا خاصا بالأمن لعام 2015 يسمح لها باستخدام القوة في الخارج إذا كان هناك هجوم، بما في ذلك على شريك أمني وثيق، يهدد بقاء اليابان ولا توجد وسائل أخرى متاحة للتصدي له.

وقال موتيجي إن ⁠طوكيو ليس لديها خطط فورية للسعي ‌إلى ترتيبات تسمح بمرور السفن ‌اليابانية العالقة عبر مضيق هرمز، ​مضيفا أنه من «الأهمية بمكان» ‌تهيئة الظروف التي تسمح لجميع السفن بالمرور عبر الممر ‌المائي الضيق، الذي تمر منه خُمس شحنات النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية يوم الجمعة إنه تحدث مع موتيجي حول إمكانية السماح للسفن ذات ‌الصلة باليابان بالمرور عبر المضيق.

وتستورد اليابان حوالي 90 بالمئة من شحناتها النفطية ⁠عبر المضيق، الذي ⁠أغلقته إيران بشكل كبير خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع اليوم السبت، إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية.

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الخميس، وحثها على «التحرك» في الوقت الذي يضغط فيه على حلفائه - دون جدوى حتى الآن - لإرسال سفن حربية للمساعدة في فتح المضيق.

وقالت تاكايتشي للصحافيين بعد القمة ​التي عقدت في ​واشنطن إنها أطلعت ترمب على الدعم الذي يمكن لليابان تقديمه وما لا يمكنها تقديمه في المضيق بموجب قوانينها.


مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.


11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
TT

11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)

قُتل 11 شخصاً في حريق اندلع بمصنع لقطع غيار السيارات في وسط كوريا الجنوبية، بينما لا يزال 3 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية اليوم (السبت).

اندلع الحريق الذي لم يُعرف سببه بعد، الجمعة، قرابة الساعة 13:00 (04:00 بتوقيت غرينيتش) في مدينة دايغون بوسط البلاد.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حسب معلوماتنا؛ بلغ عدد القتلى 11 شخصاً، وعدد المصابين بجروح خطيرة 25 شخصاً».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن 34 شخصاً أصيبوا بجروح، ولكن حالتهم مستقرة، ولا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين».

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء، أن 170 عاملاً كانوا موجودين في المصنع وقت اندلاع الحريق.

وأوضحت الوكالة أن عناصر الإطفاء لم يتمكنوا من دخول المبنى فوراً بسبب خطر الانهيار.

كما احتوى المصنع على مائتي كيلوغرام من الصوديوم، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ، وفق ما أفاد مكتبه.