معرض لبيكاسو من ابنته

بالوما بيكاسو مع إحدى لوحات والدها (نيويورك تايمز)
بالوما بيكاسو مع إحدى لوحات والدها (نيويورك تايمز)
TT

معرض لبيكاسو من ابنته

بالوما بيكاسو مع إحدى لوحات والدها (نيويورك تايمز)
بالوما بيكاسو مع إحدى لوحات والدها (نيويورك تايمز)

تتذكر بالوما بيكاسو، أصغر أبناء بابلو بيكاسو الأربعة، بوضوح جلوسها على أرضية مرسم والدها وهي ترسم على الورق بينما كان يعمل على حامل لوحاته. وقالت في مقابلة أجريت معها مؤخراً: «لأنني كنت فتاة صغيرة هادئة جداً، كنت قادرة على البقاء معه. كان يسمح لي بالبقاء بجانبه في أثناء قيامه بالرسم لأنني كنت أقضي ساعات دون أن أنبس ببنت شفة». وأضافت تقول: «كنت أعلم أنه لم يكن من المفترض بنا أن نلمس أي شيء. وكان يقول دائماً: يمكنك أن تلمسي بعينيك، ولكن ليس بيديك».

ساعدت بالوما بيكاسو الآن في تنظيم معرض لأعمال والدها في غاليري غاغوسيان بنيويورك. بعض القطع في المعرض كانت في حوزتها ولم يسبق أن شاهدها الجمهور من قبل. وقالت: «كانت الفكرة هي إقامة معرض لا يعتمد على التسلسل الزمني. وإنما ستكون الأعمال المختلفة وكأنها تتحدث إلى بعضها البعض».

يضم المعرض 6 رسومات و24 منحوتة و38 لوحة فنية (نيويورك تايمز)

يعدّ هذا المعرض «بيكاسو: وجهاً لوجه» دوراً غير معتاد لابنة بيكاسو، نظراً لأنها ركزت على مدى السنوات الـ45 الماضية على مجموعة مجوهراتها لدى شركة «تيفاني آند كو». وقد تولت منذ نحو عامين الإشراف على إدارة ممتلكات والدها بعد وفاة شقيقها كلود رويز بيكاسو.

في ظهيرة أحد الأيام الأخيرة في 980 جادة ماديسون بنيويورك تجولت بالوما بيكاسو في المعرض بينما كان يتم تركيب أعمال والدها. ومن بين أبرز الأعمال التي أشارت إليها لوحة بعنوان «امرأة تحمل مزهرية من نبات الهولي» (ماري تيريز)، وهي لوحة زيتية وفحم على قماش من عام 1937، والتي كانت تحتفظ بها في نيويورك ثم في سويسرا، حيث تعيش الآن. توقفت أيضاً أمام لوحة «المتجردة الجالسة على الكرسي»، وهي لوحة زيتية تعود لعام 1923 لزوجة بيكاسو الأولى، راقصة الباليه الروسية «أولغا خوخلوفا»، وهي جالسة على كرسي بذراعين، تبدو للوهلة الأولى وكأنها رسم خطي بسيط، ولكن بالوما بيكاسو قالت إنها في الواقع ذات طبقات متعددة. وأضافت: «إنها لوحة مؤثرة وأخاذة للغاية. يمكنك أن ترى أنها شخصية حقيقية جالسة هناك».

يضم المعرض ستة رسومات، و24 منحوتة، و38 لوحة فنية. ترجع هذه الأعمال في تاريخها إلى جميع مراحل مسيرة الفنان الممتدة من عام 1896 إلى عام 1972، وتُبرز النطاق الواسع لأعمال بيكاسو الفنية (تشير إلى والدها باسم «بابلو»).

يقول لاري غاغوسيان: «بعض هذه اللوحات مميزة حقاً، وهي أمثلة جميلة من فترات مختلفة - من لوحة ذاتية رائعة إلى لوحة ماري تيريز في وقت لاحق»، في إشارة إلى ملهمة بيكاسو وعشيقته ماري تيريز والتر، عارضة الأزياء الفرنسية. وأضاف: «إنه لأمر مثير للغاية أن نعرض أعمالاً لأشهر فنان عاش على الإطلاق، لم يتم عرضها من قبل».

غير معروض للبيع سوى عدد قليل من القطع الفنية، ولن يتم الكشف عن أسعارها علناً.

بعض القطع في المعرض كانت في حوزة بالوما بيكاسو ولم يسبق أن شاهدها الجمهور من قبل (نيويورك تايمز)

وقالت بالوما بيكاسو إنها تهدف إلى إبراز سمات والدها المتعددة من خلال الأعمال الفنية. وأضافت تقول: «يمكن أن تكون رقيقة وقوية في آن واحد. إنها كل الأمور التي تجعل من بيكاسو ما هو عليه. أعتقد أننا نوفّيه حقه هنا»

تتألق بالوما بيكاسو، في السادسة والسبعين من عمرها، بأناقة وملكية، وتُشِعّ بمودة واحترام عميقين لوالدها، على الرغم من أنها قالت إنها تدرك تماماً العيوب التي أدت إلى تعقيد علاقته بوالدتها، فرنسواز جيلوت، الرسامة الفرنسية التي تصغره بـ40 عاماً، والتي توفيت في عام 2023. وقالت: «لقد كان صعب المراس في بعض الأحيان، وكنت أرى ذلك بأم عيني. أغلب الناس لا يتصرفون بصورة جيدة طوال الوقت. لماذا يجب أن نتوقع منه أن يكون مثالياً؟».

كانت بالوما وشقيقها كلود ابنَيْ الزوجين، وتركت السيدة جيلوت الفنان في عام 1953، وأغضبته بمذكراتها التي ألفتها عام 1964 بعنوان «الحياة مع بيكاسو»، والتي وصفت فيها إساءته لها، بما في ذلك مناسبة قام فيها بوضع سيجارة مشتعلة على خدها. قطع بيكاسو اتصاله بكلود وبالوما بعد نشر المذكرات، ولم يتواصل معهما مرة أخرى، الأمر الذي وصفته بالوما بيكاسو بأنه مؤلم للغاية. كانت في الرابعة والعشرين من عمرها عندما توفي والدها في عام 1973، وشعرت بأنها مسؤولة جزئياً عن الحفاظ على إرثه وحمايته والترويج له. وقالت: «عندما تكونين ابنة شخصية شهيرة إلى هذا الحد - ولأسباب وجيهة - يكون لديك هذا الشعور بأنك يجب أن تشاركي أعماله مع بقية العالم». ودخلت هي وكلود في معركة قانونية أثبتت في عام 1974 أنهما الوريثان الشرعيان.

في عام 1989، وبعد سنوات من الخلافات بين جميع ورثة بيكاسو - بمن فيهم أرملته جاكلين روكي - حول توزيع آلاف الأعمال الفنية التي تركها والحقوق التجارية لاسمه، نصّبت محكمة فرنسية كلود مديراً للتركة. وقالت بالوما إن شقيقها كلود، الذي وصفت نفسها بأنها كانت مقربة منه، قام «بعمل رائع في إدارة إرث بيكاسو». وبصفتها رئيسة الإدارة بنفسها الآن، قالت السيدة بيكاسو إنها تحاول دمج أفراد عائلتها. وأضافت: «لقد كبر أبناء وبنات إخوتي وأخواتي. وأرادوا أن يكون الأمر أكثر جماعية». ثم تابعت تقول: «أنا على رأس العمل، لكنني أرجع إليهم أكثر بكثير مما كان عليه كلود، وعندما أتخذ قراراً، آخذ وجهة نظرهم في الاعتبار بصورة أكبر».

بعد أن أسست مسيرة مهنية ناجحة بصفة مستقلة بوصفها مصممة، قالت السيدة بيكاسو إنها تشعر بأنها مستعدة لتولي دور أكبر في الممتلكات. وقالت: «لقد بذلت قصارى جهدي لكيلا يكون عملي مرتبطاً بوالدي، ولهذا السبب يمكنني القيام بذلك الآن. لقد أثبتُ لنفسي أنني أستطيع أن أعيش باستقلالية. أعتقد أنه كان عليّ أن أثبت لنفسي أنني أستطيع أن أكون ذات قيمة بمفردي».

- معرض «بيكاسو: وجهاً لوجه» حتى 3 يوليو (تموز)، غاغوسيان، 980 جادة ماديسون، مانهاتن.

* خدمة نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

«فن القاهرة» يستضيف رموزاً تشكيلية عربية ومهاجرة في المتحف الكبير

يوميات الشرق المعرض يقيم دورته السابعة في المتحف المصري الكبير (إدارة المعرض)

«فن القاهرة» يستضيف رموزاً تشكيلية عربية ومهاجرة في المتحف الكبير

تحت شعار «عربياً هنا الفن»، المستوحى من كلمات الشاعر محمود درويش: «هذه لغتي، معجزتي، عصاي السحرية» يُقام معرض «فن القاهرة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ما يبدو عادياً يخفي جهداً يومياً للاستمرار (تارا الخازن)

معرض «بين الأنفاس»... الصورة تستعيد دورها خارج منطق الشرح

يواجه معرض «بين الأنفاس» فكرة أنّ الصورة إما أن تُقنِع فوراً وإما أن تُنسَى.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق عمل الفنان محمد السليم (فنون العلا)

«صحراء X العلا 2026» تجمع 11 فناناً رائداً في أعمال ضخمة داخل المشهد الصحراوي

يقدّم المعرض رؤى فنّية تتراوح بين أعمال ذات حضور هادئ وأخرى ذات أثر بصري طاغٍ.

عمر البدوي (العلا)
يوميات الشرق ملامح من البدائية والتراث في لوحاته (إدارة الغاليري)

«ألف وجه ووجه»... معرض قاهري يرصد تناقضات البشر

استكشف الفنانون البورتريهات بوصفها موضوعاً فنياً منذ القدم، من تمثال نصفي روماني إلى بورتريه فيديو معاصر.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق لوحة «شبل صغير يستريح» لرمبرانت (سوذبيز)

«شبل صغير يستريح» لرمبرانت تعرض في الرياض

للمرة الأولى منذ عشر سنوات تعرض لوحة للفنان العالمي في مزاد لدار سوذبيز في شهر فبراير (شباط) المقبل. اللوحة «شبل صغير يستريح» من مقتنيات مجموعة «ليدن» الشهيرة.

عبير مشخص (لندن)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.