حسين فهمي لـ«الشرق الأوسط»: الكتاب رفيق دربي

شارك متحدثاً في «معرض أبوظبي»

حسين فهمي أكد حبه للقراءة وارتباطه بها (مهرجان القاهرة السينمائي الدولي)
حسين فهمي أكد حبه للقراءة وارتباطه بها (مهرجان القاهرة السينمائي الدولي)
TT

حسين فهمي لـ«الشرق الأوسط»: الكتاب رفيق دربي

حسين فهمي أكد حبه للقراءة وارتباطه بها (مهرجان القاهرة السينمائي الدولي)
حسين فهمي أكد حبه للقراءة وارتباطه بها (مهرجان القاهرة السينمائي الدولي)

أبدى الفنان المصري حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، فخره وسعادته بالمشاركة بصفته متحدثاً رئيسياً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025، ووصفها بأنها امتداد لعلاقة طويلة تجمعه بالكتاب والقراءة والمعرفة.

وقال فهمي: «أسعدني أن أكون جزءاً من هذا الحدث الثقافي المرموق. لطالما كانت القراءة جزءاً أساسياً من حياتي»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «منذ صغري وأنا أتنقل بين الكتب وأعتبرها رفيق دربي، لقد اعتدت حضور معرض القاهرة الدولي للكتاب على مدار سنوات طويلة، وكنت قد شاركت في بعض دوراته متحدثاً أيضاً، ومشاركتي اليوم في معرض أبوظبي لها سمة خاصة بالنسبة لي».

وعن تفاصيل مشاركته، أوضح فهمي أنه تحدث عن واحدة من أعظم القصص التراثية: «تحدثت عن (ألف ليلة وليلة)، تلك الحكايات الساحرة التي تشكل جزءاً أصيلاً من ثقافتنا العربية. أرتبط بها على المستوى الشخصي أيضاً، إذ سبق لي أن قدمت مسلسل (ألف ليلة وليلة) مع الفنانة الكبيرة نجلاء فتحي، وكان النص من تأليف الكاتب القدير أحمد بهجت. وبالتالي، هناك جانب وجداني يجمعني بهذا العمل، مما يجعل الحديث عنه أقرب إلى استعادة ذكريات جميلة».

الفنان المصري حسين فهمي (إنستغرام)

وأضاف: «أنا عاشق للكتب، ولدي مكتبة خاصة جمعتها عبر سنوات طويلة، تحتوي على آلاف العناوين في مختلف المجالات. وأعتبر الكتاب الورقي كنزاً لا يمكن الاستغناء عنه».

وعن رأيه في القراءة الإلكترونية مقارنة بالورقية، حسم فهمي الموقف بقوله: «ما زلت منحازاً للكتاب الورقي بلا تردد. التعامل مع الكتاب له طقوسه الخاصة؛ أحب أن أمسك بالكتاب، أشعر بصفحاته، أسجل ملاحظاتي على الهوامش بقلم رصاص، أعود إليه متى شئت دون الحاجة إلى شحن بطارية أو الخوف من عطل إلكتروني. الكتاب الورقي بالنسبة لي ليس مجرد مصدر للمعرفة، بل هو حالة وجدانية وفكرية متكاملة».

وعن عاداته القرائية، قال: «لا أقتصر على قراءة كتاب واحد فقط. غالباً ما أكون منهمكاً في قراءة ثلاثة أو أربعة كتب في آن واحد. أتنقل بين كتاب في علم الاجتماع، وآخر في التاريخ، وثالث في الفلسفة. أحب أن تكون قراءتي متنوعة. أحياناً أشتري كتاباً كاملاً لأجل فصل واحد فقط شدني من خلال الفهرس، وقد لا أقرأ بقية الفصول إذا لم تثر اهتمامي، لكن المهم بالنسبة لي هو الموضوع الذي أبحث عنه وأغوص فيه بعمق».

وأعرب حسين فهمي عن سعادته بلقائه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال زيارة الأخير للقاهرة، قبل أيام، موضحاً أن «اللقاء اتسم بالود والبساطة». وقال فهمي: «حصلت على هدية رمزية مميزة من الرئيس الفرنسي تمثلت في قلمه الشخصي»، ولفت إلى أنه مازح الرئيس الفرنسي فور لقائه بقوله: «إذا كنت حضرتك رئيس دولة، فأنا أيضاً رئيس مهرجان»، ليرد عليه الرئيس ضاحكاً بأن مدته الرئاسية شارفت على الانتهاء، ليجيبه فهمي: «تعال لتعمل معنا». وأضاف فهمي أنه جلس بجوار وزيرة الثقافة الفرنسية الحالية، وتبادلا الأحاديث حول مشروع ترميم الأفلام المصرية القديمة بالأبيض والأسود، وهو النشاط الذي أبدى الرئيس اهتماماً كبيراً به، مدوناً ملاحظات لدراسة إمكانية المساهمة فيه.

في السياق؛ أشار حسين فهمي إلى أن الرئيس الفرنسي عبّر عن حبه للأدب والفن العربيين، قائلاً إنه قرأ أعمال نجيب محفوظ، ويستمع لأغاني أم كلثوم، كما تحدّث عن إعجابه بالمطربة أسمهان.

حسين فهمي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إنستغرام)

وعن تجربته الدرامية الأحدث في مسلسل «كامل العدد» الذي عُرض في رمضان الماضي، قال: «عندما عُرض علي دور في المسلسل شعرت بسعادة غامرة. أحببت الشخصية كثيراً، خصوصاً أن المسلسل نفسه كان ناجحاً ومحبوباً لدى الجمهور؛ لذلك لم أتردد لحظة في قبول الدور، واستمتعت بكل لحظة قضيتها في التصوير».

وعلّق حسين فهمي على تصريحات الفنانة دينا الشربيني (بطلة العمل)، التي عبرت عن سعادتها بالتمثيل أمامه، قائلاً: «دينا قالت لي هذا الكلام الجميل خلال التصوير. هي إنسانة موهوبة ومخلصة جداً لعملها. وأود أن أثني أيضاً على فريق العمل الرائع والمخرج خالد الحلفاوي الذي أبدع، خصوصاً في التعامل مع الأطفال، الذين يعدون من أصعب الممثلين أثناء التصوير. والمخرج المتمكن هو من يستطيع انتزاع الأداء الحقيقي منهم أمام الكاميرا».

وعن استمراره في رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قال فهمي: «نستعد لدورة جديدة ستكون بإذن الله استثنائية. هناك جهد كبير يبذل خلف الكواليس لضمان تنظيم دورة تليق بتاريخ المهرجان العريق. نحن نعمل على استقطاب أبرز الأعمال السينمائية العربية والعالمية، مع الحرص على دعم الطاقات الشابة».

وعن مشاريعه الفنية المستقبلية، قال: «لدي عدد من الأعمال الدرامية قيد التحضير، لا أستطيع الكشف عنها الآن. لكن أعد الجمهور بمفاجآت قريباً».


مقالات ذات صلة

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

يوميات الشرق من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

 يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد... مدد».

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق طقوس رمضان والفوانيس في لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

«رمضانيات»... معرض قاهري يحتفي بـ«نوستالجيا» شهر الصوم

تحت عنوان «رمضانيات» استضاف غاليري «دروب» وسط القاهرة معرضاً فنياً يستلهم فضاءات ومشاهد تستدعي روح الشهر، وتعيد قراءتها بصرياً عبر حالة من «النوستالجيا».

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق الكتابة تتحوَّل إلى تضاريس بصرية تتدفَّق فيها مساحات الأحمر (فادي بلهوان)

فادي بلهوان... الكلمات عمارة بصرية

تعتمد اللوحات على مواد هادئة مثل الألوان المائية ودرجات الباستيل، وهو اختيار يمنح السطح نوعاً من الشفافية البصرية.

فاطمة عبد الله (بيروت)
لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق لوحة للفنانة السعودية عائدة التركستاني (الشرق الأوسط)

فنانون من السعودية ومصر يحتفون باليوم العالمي للمرأة

احتفاءً باليوم العالمي للمرأة الذي يحل في 8 مارس (آذار) نظّم «ملتقى عيون الدولي للفنون التشكيلية» معرضاً يستلهم قضايا المرأة، ويحتفي بإبداع الفنانات.

محمد الكفراوي (القاهرة )

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)
TT

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

في لحظة غير متوقعة، تحوّل مطعم «الهوّت بوت» إلى مسرح مليء بالضحك والدهشة، عندما بدأ روبوت الخدمة في الرقص والتحرك من تلقاء نفسه.

تفاجأ الموظفون، وتجمّع الزبائن وهم يضحكون ويصورون المشهد، بينما يحاول البعض تهدئة الوضع دون جدوى.

وأوضح أحد مستخدمي الإنترنت أن الروبوت خرج عن السيطرة، ورفض التوقف عن الرقص، ما خلق جواً كوميدياً حياً داخل المطعم.

ويبدو أن هذا الموقف، رغم فوضويته، يسلّط الضوء على الجانب الطريف وغير المتوقع للتكنولوجيا في حياتنا اليومية، ليذكّرنا بأن الروبوتات، رغم ذكائها، قد تضفي لمسات من الفكاهة والدهشة على روتيننا المعتاد، وتحوّل لحظات عادية إلى ذكرى لا تُنسى.


جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة
TT

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

أثار جهاز مبتكر لتدريب الغربان في السويد على جمع النفايات الحضرية اهتماماً واسعاً بعد انتشار مقاطع فيديو توثق أداء الطيور الذكية لمهام غير مألوفة في الشوارع والحدائق، ليُعيد النقاش حول حلول مبتكرة لمشكلات النفايات الحضرية. وفقاً لموقع «إنترناشونال بيزنس تايمز».

ابتكرت شركة ناشئة سويدية هذا النظام، الذي يكافئ الغربان بالطعام مقابل جمع النفايات، وخصوصاً أعقاب السجائر التي تشكل غالبية القمامة في الشوارع. إلا أن التحقيقات الأخيرة كشفت أن المشروع التجريبي لم يترقَ إلى مرحلة التشغيل الكامل، رغم الضجة الإعلامية التي صاحبت ظهوره على منصات التواصل الاجتماعي.

شراكة ذكية بين الطبيعة والتكنولوجيا

يعتمد الجهاز على مبدأ بسيط وفعال: تتعلم الغربان جمع قطع صغيرة من القمامة ووضعها في فتحة مخصصة، وعند التحقق من صحة العنصر بواسطة أجهزة استشعار وكاميرات متطورة، يحصل الطائر على مكافأة غذائية صغيرة. هذه العملية تخلق حلقة تعزيز إيجابية تشجع الطيور على تكرار المهمة، ما يفتح المجال أمام تعاون طبيعي بين الإنسان والطبيعة بشكل مبتكر.

ويُبرز النظام قدرة الغربان على التعلم الاجتماعي، إذ تتقن بعض الطيور العملية أولاً، بينما تتعلم الأخرى بالملاحظة، ما يسمح بانتشار المهارة بسرعة داخل القطيع. ويؤكد المصممون أن الطيور برية وتشارك طواعية، دون أي إجبار، مع سرعة تعلم ملحوظة وقدرتها على تمييز النفايات المستهدفة بدقة.

ذكاء الطيور كحل بيئي

أشار المؤيدون إلى أن الغربان تمتلك مهارات حل المشكلات التي تعادل ذكاء طفل صغير، مما يجعلها مؤهلة لأداء أدوار بيئية مفيدة. وهدف هذه المبادرة تخفيف العبء على عمال النظافة في البلديات وتقديم حل مبتكر لمشكلة القمامة المستمرة، بأسلوب يعكس احترام الطبيعة وذكاء الكائنات الحية.

تم الكشف عن المشروع في مدينة سودرتاليا قرب ستوكهولم خلال أسبوع العلوم لعام 2022، حيث قدم مؤسس شركة «Corvid Cleaning»، كريستيان غونتر هانسن، النموذج الأولي كبديل اقتصادي لمعالجة النفايات. وتقدر ميزانية تنظيف الشوارع في السويد بنحو 20 مليون كرونة سنوياً، ما يعادل 1.8 مليون دولار، مع كون أعقاب السجائر تشكل نحو 62 في المائة من إجمالي النفايات.

ورغم الطموح، أعلنت الشركة إفلاسها في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد تسجيل إيرادات متواضعة وفقدان جميع موظفيها، لتتضح الحقيقة بأن استخدام الجهاز على نطاق واسع كان مبالغاً فيه، وأن الانتشار الإعلامي جاء نتيجة سوء فهم لتغطية المشروع التجريبي.

تجربة تلهم المستقبل

مع استمرار تداول مقاطع الفيديو الفيروسية في عام 2026، يبرز مشروع الغربان السويدية كرمز للإبداع وابتكار حلول مستدامة، رغم توقف الشركة. ويطرح السؤال الكبير حول إمكان تحويل هذه التجارب الصغيرة إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق على نطاق واسع، مع مراعاة صحة الطيور وحماية البيئة.

يبقى الجهاز الذكي الذي يدرّب الغربان على جمع النفايات الحضرية فكرة ملهمة، تجمع بين الذكاء الطبيعي والابتكار التكنولوجي، لتذكرنا بأن الطبيعة قد تكون أحياناً الشريك الأمثل للبشر في مواجهة التحديات الحضرية.


نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
TT

نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)

قد يجد البعض صعوبة في التوقف عن تصفح جهاز الجوال، ويُطلق على هذه الظاهرة اسم «التمرير اللانهائي»، وهي ميزة تصميمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التسوق، وكثير من التطبيقات الأخرى، حيث يتم تحميل مزيد من المحتوى باستمرار بمجرد وصولك أسفل الصفحة.

هل هي مفيدة؟ نعم. هل هي ذكية؟ نعم أيضاً. هل هي خبيثة؟ بالتأكيد.

ووفق تقرير نشر، الأربعاء، على منصة «ميديكال إكسبريس»، نقلاً عن «ذا كونفرزيشين»، من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي هو السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح بمجرد البدء في التصفح. ولفهم سبب خبث هذه الميزة التصميمية، نحتاج إلى فهم الجوانب النفسية والسلوكية التي تستغلها.

أولاً، يُلغي «التمرير اللانهائي» نقطة التوقف الطبيعية، حيث تقرر الاكتفاء من مواقع التواصل الاجتماعي لهذا اليوم. ولعل السبب الثاني الذي يجعل التوقف عن التصفح صعباً للغاية هو الترقب الدائم لظهور محتوى جيد في صفحتك الرئيسية. فالخوارزمية «تعرف» ما يعجبك، وبالتالي تستمر في تزويدك بكل تلك المعلومات القيّمة ذات الصلة. تُسهم هذه الميزات في خلق نوع من الإدمان، إذ تُشعرنا بنشوة خفيفة عند رؤية محتوى يُعجبنا.

وتقدم شارون هوروود، المحاضرة الأولى في علم النفس بجامعة ديكين الأسترالية، لنا بعض الحلول السريعة طويلة الأمد للتخلص من إدمان التصفح.

خذ استراحة: قد يكون جهازك هو المشكلة، لكنه قد يكون جزءاً من الحل أيضاً. ابدأ باستخدام ميزات «مدة استخدام الشاشة» في جوالك. يمكنك أيضاً تثبيت تطبيق خارجي أكثر تطوراً يُجبرك على كسر نمط التصفح العشوائي. بل ويُمكنك حتى حظر هذه التطبيقات تماماً لفترات مُحددة إذا كنتَ بحاجة إلى حلٍّ جذري.

حذف هذه التطبيقات: يمكنك أن تتأقلم مع عدم وجود تطبيقات التواصل الاجتماعي في متناول يديك أسرع مما تتخيل. أنت لا تحذف حساباتك، وإنما تجعل من الصعب فقط فتحها.

خصص وقتاً معيناً للتصفح: إذا كنت لا تتخيل الحياة من دون تصفح، فخصص وقتاً يومياً لهذا النشاط فقط. يمكنك فعل ذلك خلال استراحة الغداء أو عند عودتك من العمل، امنح نفسك حرية التصفح للمدة التي تحددها (15 دقيقة مثلاً).

نصائح لتقليل مدة تصفح الجوال (أ.ف.ب)

الجهد المبذول: قد تحد النصائح السابقة من تصفحك على المدى القصير، لكن الفوائد طويلة المدى تتطلب على الأرجح جهداً أكبر. إذا أردت الحرية الحقيقية من التصفح، ففكّر ملياً في سبب تصفحك المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي. هل هو ضعف في الإرادة؟ هل تتجنب شيئاً أو شخصاً ما؟ هل تكبت مشاعر تفضل تجاهلها؟ فكّر فيما إذا كان التصفح المفرط جزءاً من مشكلة أكبر تحتاج إلى معالجتها. هل تستخدمها بفاعلية لتحقيق فائدة لك، كمنصة عمل مثلاً، أم أنك اشتركت فيها بدافع الفضول منذ سنوات ولم تتساءل يوماً عن سبب استمرارك في استخدامها؟

وتقول هوروود: إذا كان الاحتمال الثاني هو الصحيح، فراجع المنصات التي تستخدمها بنظرة نقدية، وفكّر في كيفية خدمتها لك. فكّر فيما قد تجنيه من تقليل وقت تصفح الإنترنت، وإذا كانت حياتك ستكون أسوأ من دون بعض هذه التطبيقات. إذا لم تجد سبباً مقنعاً لتدهورها، فقد يكون الوقت قد حان للتخلي عن بعضها.

وتضيف أن هذه الخيارات «الصعبة» ستتطلب وقتاً وجهداً، وستحتاج منك إلى إعادة النظر في عاداتك. ولكن، كما هي الحال في معظم الأمور، من المرجح أن تكون مكافأة الجهد أكبر، وأن تدوم لفترة أطول.