غارات إسرائيلية قرب صحنايا... ودمشق تعلن انتهاء العملية الأمنية

مقتل عنصر أمن سوري بقصف لمسيّرة إسرائيلية

مسلح من قوات الأمن السورية يقف حارساً على نقطة تفتيش عند أحد مداخل ضاحية بلدة جرمانا (أ.ب)
مسلح من قوات الأمن السورية يقف حارساً على نقطة تفتيش عند أحد مداخل ضاحية بلدة جرمانا (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية قرب صحنايا... ودمشق تعلن انتهاء العملية الأمنية

مسلح من قوات الأمن السورية يقف حارساً على نقطة تفتيش عند أحد مداخل ضاحية بلدة جرمانا (أ.ب)
مسلح من قوات الأمن السورية يقف حارساً على نقطة تفتيش عند أحد مداخل ضاحية بلدة جرمانا (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام سورية رسمية، الأربعاء، بوقوع ضربات إسرائيلية على منطقة أشرفية صحنايا في ريف دمشق، فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل عنصر أمن بقصف نفذته مسيّرة إسرائيلية، قبل أن تعلن السلطات انتهاء العملية الأمنية في أشرفية صحنايا.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «غارات للاحتلال الإسرائيلي وقعت على محيط منطقة أشرفية صحنايا». وأتى ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير أمر قواته بالاستعداد لضرب أهداف تابعة للحكومة السورية في حال استمرت أعمال العنف ضد الدروز.

وأفادت وزارة الداخلية في وقت سابق اليوم بأن مسيّرة إسرائيلية قصفت قبل قليل تجمعاً لقوات أمنية على أطراف صحنايا، وأن القصـف الإسرائيلي هو الثاني منذ صباح اليوم على مراكز أمنية في محيط البلدة.

وأضافت «الداخلية» أن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل عنصر أمن سوري.

انتهاء العملية الأمنية

إلى ذلك، نقلت وكالة «سانا» السورية الرسمية للأنباء عن مدير أمن ريف دمشق، حسام الطحان، قوله، إن القوات السورية دخلت كافة أحياء أشرفية صحنايا وستبدأ إجراءات استعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.

كما أعلن مدير الأمن انتهاء العملية الأمنية في منطقة أشرفية صحنايا، وفق «سانا».

وفي هذا السياق، أفاد التلفزيون السوري أن قوات الأمن العام تنتشر على مداخل ومخارج أشرفية صحنايا بريف دمشق لتأمين المدنيين، وأن تعزيزات كبيرة من قوات الأمن دخلت البلدة لملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون.

وأفاد التلفزيون بإصابة 75 شخصاً في صحنايا بريف دمشق خلال الـ48 ساعة الماضية جراء اعتداءات المجموعات الخارجة عن القانون.

«رسالة حازمة»

وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن في وقت سابق اليوم، أن رئيس هيئة الأركان إيال زامير أمر الجيش بالاستعداد لضرب أهداف تابعة للحكومة السورية إذا استمرت أعمال العنف ضد الدروز.

وقال الجيش في بيان أن زامير «أمر الجيش الإسرائيلي للاستعداد لشن ضربات ضد أهداف تابعة للحكومة السورية في حال استمر العنف ضد المجتمعات الدرزية».

وجاء بيان الجيش بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استهداف «مجموعة متطرفة» في ريف دمشق لتوجيه «رسالة حازمة» لسلطات دمشق.

وقال نتنياهو، في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن الجيش الإسرائيلي نفّذ ضربة تحذيرية ضد «متطرفين» كانوا يستعدون لمهاجمة الدروز في بلدة صحنايا السورية.

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش السوري والأمن العام تسيطر على كامل منطقة أشرفية صحنايا في ريف دمشق. وقال التلفزيون السوري إن قوات الأمن العام اعتقلت عددا من «المسلحين الخارجين عن القانون» في أشرفية صحنايا لتقديمهم إلى المحاكمة.

واندلعت أعمال عنف طائفية في منطقة جرمانا ذات الأغلبية الدرزية بالقرب من دمشق أمس الثلاثاء بين مسلحين دروز ومسلمين سنة أسفرت عن مقتل 12، بحسب وسائل إعلام سورية.

وامتد العنف إلى صحنايا ذات الأغلبية الدرزية أيضا اليوم الأربعاء، وذكرت وسائل إعلام سورية أن 16 لقوا حتفهم بعد هجوم مسلح استهدف مقرا للأمن العام.

وقالت وزارة الداخلية السورية أمس الثلاثاء إن العنف اندلع بعد تداول تسجيل صوتي يتضمن إساءة للنبي محمد، مضيفة أنها تحقق في مصدره.

وذكر تلفزيون سوريا اليوم الأربعاء أن وفدا من مشايخ محافظة السويداء وزعماء من الطائفة الدرزية وصل إلى صحنايا في محاولة لاحتواء التوتر.


مقالات ذات صلة

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

تتحرك سوريا لاستعادة مكانتها لاعبَ طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.