فريق ترمب يخطط استباقياً لمواجهة إجراءات عزل محتملة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 24 أبريل 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 24 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

فريق ترمب يخطط استباقياً لمواجهة إجراءات عزل محتملة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 24 أبريل 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 24 أبريل 2025 (أ.ب)

يعمل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب على دراسة احتمالية تعرُّضه لمحاولة عزل ثالث، إذا فاز الديمقراطيون بأغلبية مجلس النواب في الانتخابات المقبلة العام القادم.

وقال جون مكلافلين، مُستطلِع الرأي المقرَّب من ترمب لسنوات، لموقع «أكسيوس»: «أنا متأكد» (من هذا الاحتمال)، مُردداً تصريحات أخرى من داخل دائرة ترمب.

وبصفته الرئيس الوحيد الذي تعرَّض لإجراءات عزل مرتين، يدرك ترمب وفريقه جيداً كيف يمكن لإجراءات العزل أن تُثقل كاهل البيت الأبيض وتُعطِّل أجندة الرئيس.

رغم أن الديمقراطيين لا يسيطرون حالياً على مجلس النواب، فإنهم بدأوا يُرسلون إشارات عن استعدادهم لجر ترمب إلى محاكمة عزل جديدة. ففي تحذير واضح، الاثنين، قدَّم النائب عن ولاية ميشيغان، شري ثانيدار، 7 مواد عزل ضد ترمب، تتعلق بسياساته حول الهجرة والمعونات الإنسانية والقرارات القضائية. كما أعلن السيناتور عن جورجيا، جون أوسوف، الجمعة الماضي، تأييده عزل ترمب، ليكون أول سيناتور من ولاية متأرجحة يتبنَّى هذا الموقف.

وأضافت تهديدات العزل زخماً لجهود إدارة ترمب لتمرير أكبر قدر ممكن من أجندته قبل انتخابات التجديد النصفي عام 2026؛ خصوصاً تمديد التخفيضات الضريبية التي أقرها عام 2017. كما قد يساعد التهديد بعزل جديد فريق ترمب في تحفيز قاعدته الانتخابية المتقلبة للمشاركة في الانتخابات، حتى دون أن يكون هو شخصياً مرشحاً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية بالحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن يوم 28 أبريل 2025 (أ.ب)

وأكد مكلافلين، مستشار ترمب، أن هذه التهديدات يجب أن تكون «نداءً واضحاً» للجمهوريين في الكونغرس، لتجاوز خلافاتهم، ودعم الخطة الاقتصادية لترمب: «علينا تمرير التخفيضات الضريبية وتجنب الركود. هذه هي المخاطر الكبرى. لا يمكننا خسارة الانتخابات النصفية».

بدوره، حذَّر وزير الخزانة، سكوت بيسنت، في حديث مع الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون، من أن «الخطر الحقيقي في حالة خسارة الانتخابات النصفية هو أن مجلس النواب الديمقراطي سيتوجه فوراً لبدء إجراءات العزل» للرئيس ترمب.

ويواجه الديمقراطيون ضغوطاً من قاعدتهم لمواجهة ترمب بقوة أكبر، وقد يساعد الوعد بعزله في جمع التبرعات، ورفع مكانة النواب الديمقراطيين وطنياً، وفق «أكسيوس». ولكن بعض القادة والاستراتيجيين الديمقراطيين يعتقدون أن الاعتدال ضروري لكسب أصوات الناخبين المعتدلين الذين أيدوا ترمب في 2024، والذين يحتاج الديمقراطيون إليهم للفوز بالانتخابات.

ولا توجد معايير محددة للعزل سوى ما يقرره مجلس النواب الأميركي، وفق «أكسيوس». يتطلب عزل الرئيس تصويتاً بأغلبية بسيطة في المجلس، ولكن إزالته من المنصب تحتاج 67 صوتاً في مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو، وهو ما لم يحدث قط.

يحتاج الديمقراطيون إلى عدد قليل من المقاعد لاستعادة الأغلبية في مجلس النواب، مما سيمنحهم سلطة بدء تحقيق عزل.


مقالات ذات صلة

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

الولايات المتحدة​ ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

أعلن نائب رئيس وزراء غرينلاند، وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيّام المقبلة، وذلك عقب اجتماع في البيت الأبيض بين مسؤولين دنماركيين وغرينلانديين وأميركيين.

«الشرق الأوسط» (غرينلاند)
العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب) play-circle

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

أظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم صورة ملتقطة في 14 يناير 2026 في برلين تظهر المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ووزير المالية لارس كلينغبايل في بداية اجتماع مجلس الوزراء (د.ب.أ)

نائب المستشار الألماني: العلاقة بين أميركا وأوروبا «بصدد التفكك»

حذّر نائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل، الأربعاء، من أن العلاقة مع الولايات المتحدة «بصدد التفكك»، وأن أوروبا تمر بمرحلة تُثار فيها «تساؤلات حول ثوابتها».

«الشرق الأوسط» (برلين)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

قال مسؤولون أميركيون، اليوم، ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحافي ⁠عبر الهاتف، ‌أحجم المسؤولون الأميركيون ‍عن الكشف ‍عمن تلقوا ‍الدعوات لكنهم أكدوا أن ترمب سيختار شخصياً أعضاء المجلس.

وجاء ​هذا بعد أن أعلنت واشنطن، ⁠الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب، رغم عدم استيفاء عناصر أساسية من المرحلة الأولى.


125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)
TT

125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)

أفاد تحليل صدر يوم الأربعاء عن مكتب الميزانية في الكونغرس بأن إعادة تسمية وزارة الدفاع الأميركية إلى «وزارة الحرب» قد تكلف دافعي الضرائب ما يصل إلى 125 مليون دولار، وذلك بحسب مدى اتساع التغيير وسرعة تنفيذه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع في أيلول (سبتمبر) أمرا تنفيذيا يجيز استخدام اسم «وزارة الحرب» كلقب ثانوي للبنتاغون. وقال ترمب حينها إن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال رسالة إلى العالم بأن الولايات المتحدة «قوة لا يستهان بها»، كما انتقد اسم وزارة الدفاع، واصفا إياه بأنه «خاضع لثقافة الاستيقاظ».

وجاء الأمر التنفيذي في وقت بدأ فيه الجيش الأميركي حملة ضربات جوية دامية استهدفت قوارب يشتبه في نقلها مخدرات في أميركا الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، شهدت الساحة الدولية عملية عسكرية وصفت بالمذهلة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما لوحت إدارة ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية في مناطق تمتد من إيران إلى غرينلاند.

ويتعين على الكونغرس الموافقة رسميا على أي تغيير دائم لاسم الوزارة، إلا أنه لم يبد اهتماما جديا بذلك حتى الآن. ومع ذلك، تبنى وزير الدفاع بيت هيغسيث عملية إعادة التسمية، وبدأ فورا باستخدامها على عدد من اللافتات عقب صدور أمر ترمب. فقد أمر الموظفين بإزالة الحروف الذهبية الكبيرة التي كانت تكتب «وزير الدفاع» خارج مكتبه، واستبدل اللافتة على باب مكتبه لتصبح «وزير الحرب».


نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)

أعلن نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الأربعاء)، وصول مزيد من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) «في الأيّام المقبلة»، وذلك عقب اجتماع في البيت الأبيض بين مسؤولين دنماركيين وغرينلانديين وأميركيين.

وقال ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي إن «جنود الناتو سيصبحون أكثر انتشاراً في غرينلاند اعتباراً من اليوم وفي الأيّام المقبلة. ويتوقّع ارتفاع عدد الرحلات والسفن العسكرية»، مع الإشارة إلى «مناورات».