الهلال والأهلي... معركة النخبة الآسيوية تشتعل في ملعب الجوهرة

نصف نهائي سعودي ساخن... الأزرق لتأكيد الزعامة ببلوغ النهائي والأخضر يحلم بالإنجاز

لاعبو الهلال خلال التحضيرات لنصف النهائي (نادي الهلال)
لاعبو الهلال خلال التحضيرات لنصف النهائي (نادي الهلال)
TT

الهلال والأهلي... معركة النخبة الآسيوية تشتعل في ملعب الجوهرة

لاعبو الهلال خلال التحضيرات لنصف النهائي (نادي الهلال)
لاعبو الهلال خلال التحضيرات لنصف النهائي (نادي الهلال)

تستعد مدينة جدة السعودية لسهرة كروية استثنائية مساء الثلاثاء، حينما يلتقي الهلال والأهلي السعوديان وجهاً لوجه على أرض ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة - ملعب الإنماء)، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

مواجهة محلية بنكهة آسيوية خالصة، حيث تبلغ فيها درجة التنافس ذروتها، بطموحات مشتركة، وتفوق في البطولة القارية منذ بدايتها.

الهلال بعد موسم لم يظهر فيه بصورة مثالية على الصعيد المحلي، حيث الخروج من بطولة الكأس والابتعاد عن المتصدر الاتحاد بفارق 6 نقاط مع اقتراب المنافسة من نهايتها، يطمح لتنفس الصعداء بالمُنجز القاري الكبير وتحقيق اللقب.

الأهلي يدرك أن العودة لمنصة التتويج من بابها الكبير ستكون مثالية للغاية، حيث تبقى خطوتان فقط تفصلانه عن معانقة لقب لم يسبق له تحقيقه، وبطولة ستمنح الجماهير والنادي دفعة معنوية للغاية قبل بدء تحضيرات الموسم المقبل.

وستشهد جنبات ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية حضوراً جماهيريا كبيراً، مما يرسم لوحة فنية مثالية، بعد أن أظهرت جماهير الفريقين في مواجهات الدور ربع النهائي تألقها اللافت في المدرجات.

يدخل الهلال المواجهة وهو محمّل بطموحات ثقيلة، مستنداً إلى تاريخه العريق وخبراته الكبيرة في المسابقات القارية، حيث يترجم ذلك ما قدمه الفريق من مشوار قوي حتى الآن، أكد خلاله قدرته على التعامل مع ضغوط البطولات الكبرى رغم التراجع المحلي.

وضرب الأزرق العاصمي شباك الفريق الكوري الجنوبي بسباعية مثيرة للغاية، لكن هذا الرقم الكبير ليس دليلاً على التفوق والتماثل للشفاء بعد عدد من المباريات الأخيرة التي لعبها الهلال ولم يحقق فيها نتائج إيجابية، لكنها مؤشر إيجابي بكل الأحوال.

على الصعيد الفني، تلقى الهلال صفعة قوية قبل لقاء الأهلي بخسارته اللاعب البرتغالي جواو كانسيلو الذي تعرض لإصابة أمام غوانغجو الكوري الجنوبي في العضلة الخلفية سيغيب معها فيما تبقى من مباريات الموسم، ويطمح النادي لتجهيزه لمونديال الأندية الذي ينطلق في يونيو (حزيران) المقبل.

الهلال يمتلك منظومة هجومية قوية ولاعبين قادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، بفضل مرونتهم التكتيكية، وقدرتهم على اختراق أقوى الدفاعات، إذ تتجه الأنظار صوب قائد الفريق ونجمه الأبرز سالم الدوسري، وكذلك للثنائي الصربي ميتروفيتش وسافيتش، والبرازيليين مالكوم وكايو سيزار، وماركوس ليوناردو الذي أظهر براعة تهديفية كبيرة مؤخراً.

ويعمل خيسوس على تعويض غياب أحد أبرز لاعبيه كانسيلو بإشراك ياسر الشهراني الذي يمتلك خبرة كبيرة، لكن العامل البدني مختلف لدى اللاعب، مما قد يجعل المدرب يفكر بخيارات أخرى ربما يتغير معها الأسلوب المتخذ في المباراة.

لاعبو الأهلي في التدريب الأخير للمباراة (النادي الأهلي)

في المقابل، يظهر الأهلي بثوب الفريق الطموح والعنيد، بعد أن تجاوز بوريرام التايلاندي بعرض مقنع في ربع النهائي، حيث يدخل اللقاء متسلحاً بالروح القتالية ورغبة كتابة فصل جديد في تاريخه الآسيوي.

الأهلي الذي يقوده الألماني ماتياس يايسله يتطلع للعبور نحو المباراة النهائية وتجاوز الهلال، وتكرار النتيجة الإيجابية في آخر مواجهة جمعت بينهما على صعيد الدوري السعودي للمحترفين، حينما كسب الفريق بنتيجة 3 - 2، وكان النجم الإنجليزي إيفان توني بطل تلك الليلة بتسجيله ثلاثية تاريخية.

يمتلك الأخضر ميزة مختلفة في البطولة القارية، وهي مشاركة عدد كبير من المحترفين الأجانب؛ إذ تضم قائمته أكثر من اسم لا يشاركون محلياً حسب نظام البطولات، لكنهم يشاركون آسيوياً؛ وسيكون في مقدمتهم النجم البرازيلي روبرتو فيرمينو لاعب فريق ليفربول السابق.

يتسلح الفريق بترسانة من النجوم يتقدمهم الجزائري رياض محرز والإيفواري كيسيه والإسباني غابري فيغا والإنجليزي إيفان توني والثلاثي البرازيلي: المدافع روجر إيبانيز وجالينو وفيرمينو.

ونجح إيبانيز في تقديم نفسه مؤخراً مدافعاً هدافاً بعد أن نجح بتسجيل عدة أهداف برأسه عن طريق الكرات العرضية التي يتميز فيها الفريق، بالإضافة إلى التركي ميريح ديميرال، الذي يشكل مع إيبانيز قوة تهديفية دفاعية مميزة عبر الكرات العرضية.

حافظ فريق الأهلي طيلة البطولة على سجله خالياً من الهزائم، حيث حقق الفوز في مرحلة المجموعات لغرب آسيا، وأتبعه بانتصارين في دور الستة عشر على حساب الريان القطري ذهاباً وإياباً، ثم أكمل المهمة بفوزه برباعية أمام بوريرام التايلاندي في الدور ربع النهائي، ليؤكد بذلك حضوره القوي بوصفه أحد أبرز مرشحي البطولة.

ورغم أن كفة الخبرة قد تميل لصالح الهلال، لكن الأفضلية الفنية تتجه لصالح الأهلي مؤخراً، ولكن الأهم أن المواجهات التنافسية قد تحسمها تفاصيل صغيرة بعيداً عن أي معطيات أخرى.

في ليلة الثلاثاء، لا مجال للتعويض، حيث إنها مباراة واحدة سيعبر من خلالها الفائز، سواء الهلال الذي يبحث عن تعزيز سطوته القارية، أو الأهلي الذي يحلم بكتابة التاريخ... فمن يظفر إذن بالعبور إلى النهائي القاري الكبير؟


مقالات ذات صلة

رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

رياضة سعودية كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)

رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

أوضح الصربي رايكوفيتش حارس فريق الاتحاد بأنه حسن كادش لا يستحق البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مواجهة الكلاسيكو الهلال والاتحاد مبينا أن اللاعبون لعبوا بروح ك

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)

متحدث وزارة الرياضة: سنتخذ ما يلزم لمنع تكرار حادثة «انقطاع الكهرباء»

أكد عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة أنهم سيتخذون اللازم لمنع تكرار حادثة انقطاع الكهرباء والتي شهدتها مباراة الخليج ونيوم في الدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)

«الكلاسيكو» يتربع على عرش الحضور الجماهيري في الجولة 23

شهدت الجولة الثالثة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين أحداثا دراماتيكية تنازل من خلالها الهلال عن الصدارة لصالح النصر.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

بعث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واصفاً إياه بـ«الأعظم في التاريخ»، مطالباً إياه بالقدوم إلى الولايات

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

بات المدرب السعودي سعد الشهري على أبواب مجد شخصي جديد في مسيرته التدريبية الحافلة مع فريق الاتفاق، حيث يلزمه فقط الفوز في 3 مباريات مع فريقه في دوري المحترفين

علي القطان (الدمام)

رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)
كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)
TT

رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)
كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)

أوضح الصربي رايكوفيتش حارس فريق الاتحاد بأنه حسن كادش لا يستحق البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مواجهة الكلاسيكو الهلال والاتحاد مبينا أن اللاعبون لعبوا بروح كبيرة تجاوزوا فيها النقص العددي وعادوا بالتعادل من المواجهة.

وقال الصربي رايكوفيتش بعد المواجهة في حديث لوسائل الإعلام: «كانت مباراة صعبة علينا، لكننا قاتلنا مثل النمور حتى النهاية. لا أعلم أن كان قرار طرد لاعبنا صحيحًا أم لا، كنت أعتقد أنها لا تستحق بطاقة حمراء، لكنني لم أشاهد إعادة اللقطة، لذلك لا أستطيع الجزم».

وأضاف ردًا على سؤال حول مستوى التحكيم: «كان الأمر على ما يرام».


متحدث وزارة الرياضة: سنتخذ ما يلزم لمنع تكرار حادثة «انقطاع الكهرباء»

وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)
وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

متحدث وزارة الرياضة: سنتخذ ما يلزم لمنع تكرار حادثة «انقطاع الكهرباء»

وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)
وزارة الرياضة قالت إنها ستتخذ ما يلزم لضمان عدم تكرار الحادثة (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة عبر حسابه في منصة «إكس» أنه «إشارة إلى ما حدث من انقطاع للتيار الكهربائي أثناء إقامة مباراة الخليج ونيوم، نود التوضيح بأن ما حدث يعود إلى انقطاع التيار من المصدر الرئيسي المغذي للمنشأة من قبل الشركة السعودية للكهرباء».

وقال: «تمت إعادة التيار من المصدر الرئيسي خلال (3) دقائق من لحظة الانقطاع، فيما استغرق إعادة تشغيل الأنظمة الفنية والتشغيلية وأنظمة الإضاءة الرئيسة قرابة (20) دقيقة وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة، وبما يضمن سلامة المنظومة الكهربائية وحماية التجهيزات الفنية داخل المنشأة».

وأشار: «توكّد وزارة الرياضة التزامها بتطبيق أعلى المعايير التشغيلية، واستمرار التنسيق الفني مع الجهة المزودة للخدمة للوقوف على الأسباب الفنية التفصيلية واتخاذ ما يلزم لضمان استقرار الخدمة ومنع تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً».


«الكلاسيكو» يتربع على عرش الحضور الجماهيري في الجولة 23

جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)
جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)
TT

«الكلاسيكو» يتربع على عرش الحضور الجماهيري في الجولة 23

جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)
جماهير اتحادية خلال مساندة فريقها أمام الهلال (تصوير: مشعل القدير)

شهدت الجولة الثالثة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين أحداثا دراماتيكية تنازل من خلالها الهلال عن الصدارة لصالح النصر، في أسبوع شهد غزارة تهديفية بلغت 36 هدفاً، لم يكن نصيب ركلات الجزاء منها سوى هدفين فقط.

وعرفت الجولة صرامة تحكيمية بظهور 3 بطاقات حمراء لكل من فيليب كاردوسو (النجمة)، وحسن كادش (الاتحاد)، وديميتريوس كوربيليس (الخليج).

وفي "كلاسيكو" الهلال والاتحاد الذي انتهى بالتعادل الحادي عشر بينهما في عهد دوري المحترفين، عزز الهلال سلسلة عدم الخسارة في ملعبه أمام "العميد" للمباراة التاسعة توالياً.

ودخل الهلال اللقاء بتشكيلة هي الأكبر سناً له منذ عام 2022 بمعدل أعمار قارب الـ32 عاماً، في ليلة شهدت تألقاً لافتاً لحارس الاتحاد بريدراغ رايكوفيتش الذي حقق أعلى معدل تصديات له في مباراة واحدة بالدوري بـ9 تصديات ناجحة.

واشتعل صراع الهدافين بشكل غير مسبوق، حيث ضرب المتصدر إيفان توني والوصيف خوليان كينونيس بقوة بتسجيل "هاتريك" لكل منهما، ليرفع توني رصيده إلى 23 هدفاً وكينونيس إلى 21، بينما طاردهما كريستيانو رونالدو بثنائية رفعت رصيده إلى 20 هدفاً.

ورغم توهج توني أمام الخلود، إلا أنه شهد انكسار سلسلته التاريخية بإهدار أول ركلة جزاء في مسيرته بالدوري بعد 17 ركلة ناجحة متتالية.

وفي الرياض، استغل النصر تفوقه التاريخي أمام الحزم، محققاً انتصاره الـ11 في آخر 14 مواجهة، ليعتلي قمة الدوري بجدارة. كما كرس القادسية نفسه عقدة لنادي الأخدود، حيث حافظ على تواجده بقائمة الأندية الثمانية التي عجز الأخدود عن تحقيق أي فوز أمامها في المسابقة.

وشهدت الجولة نتائج تاريخية وتغييرات فنية، حيث أوقف الفيحاء سلسلة "اللاخسارة" للتعاون أمامه عند الرقم 11، فيما دشن المدرب نور الدين رحلته السادسة في الدوري مع الشباب بفوز ثمين على فريقه السابق ضمك.

وبهذا الانتصار، دخل "الليث" نادي المئة كخامس فريق يحقق 100 فوز خارج أرضه في تاريخ المحترفين، في ليلة حطم فيها يانيك كاراسكو أرقامه الشخصية بوصوله لـ15 مساهمة تهديفية (10 أهداف و5 تمريرات حاسمة)، بينما عادل عبدالرزاق حمدالله رقم إيغالو كأكثر من سجل في شباك ضمك بقمصان 3 أندية مختلفة.

وفي المنطقة الشرقية، تحول لقاء الاتفاق والفتح لمهرجان أهداف، لتصبح مواجهتهما رابع لقاء يشهد 10 أهداف ذهاباً وإياباً هذا الموسم.

وشهدت المواجهة استمرار توهج خالد الغنام لاعب الاتفاق الذي يعيش أفضل مواسمه التهديفيى بـ(8 أهداف)، بينما تذوق جوزيه غوميز مدرب الفتح مرارة الخسارة الأولى أمام الاتفاق كمدرب للنموذجي.

جماهيرياً، تربع الكلاسيكو على عرش الحضور الجماهيري بحضور 22,264 مشجعاً في لقاء الهلال والاتحاد، يليه لقاء النصر والحزم بـ11,623 مشجعاً، ثم مباراة الأهلي والنجمة التي تابعها 7,847 مشجعاً.