أنصار بن غفير يعتدون على أميركية في حي بروكلين (صور)

ظناً منهم أنها ناشطة مؤيدين للفلسطينيين

صورة من الفيديو الذي تم تصويره في بروكلين (أ.ب)
صورة من الفيديو الذي تم تصويره في بروكلين (أ.ب)
TT

أنصار بن غفير يعتدون على أميركية في حي بروكلين (صور)

صورة من الفيديو الذي تم تصويره في بروكلين (أ.ب)
صورة من الفيديو الذي تم تصويره في بروكلين (أ.ب)

قالت امرأة من حي بروكلين بولاية نيويورك الأميركية إنها شعرت بأن حياتها في خطر بعدما طاردها حشد من اليهود الأرثوذكس وركلوها وبصقوا عليها ورشقوها بأشياء، حيث ظنوا على سبيل الخطأ أنها تشارك في احتجاج ضد وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، وقع الاعتداء، الذي وثقه أحد المارة، الخميس الماضي، بالقرب من المقر العالمي لحركة «حاباد-لوبافيتش» في منطقة كراون هايتس في بروكلين، حيث أثارت زيارة إيتمار بن غفير اشتباكات بين نشطاء مؤيدين للفلسطينيين وأفراد من الجالية اليهودية الأرثوذكسية الكبيرة في الحي.

السيدة الأميركية قالت إنهم «كانوا يصرخون في وجهي، ويهددون باغتصابي، ويهتفون (الموت للعرب)». (أ.ب)

وقالت المرأة، وهي من سكان الحي في الثلاثينات من عمرها، لوكالة «أسوشييتد برس»، إنها علمت بالاحتجاج بعد سماعها مروحيات تابعة للشرطة تحلق فوق شقتها.

وعندما ذهبت للتحقق من الأمر نحو الساعة العاشرة والنصف مساء، كان معظم المحتجين قد غادروا. ونظراً لأنها لم تكن ترغب في أن يتم تصويرها، غطت وجهها بوشاح، وهو ما ربما ساهم في الاشتباه بها.

حشد من اليهود الأرثوذكس يطارد أميركية في حي بروكلين (أ.ب)

وقالت المرأة، التي تحدثت إلى وكالة «أسوشييتد برس»، بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها: «بمجرد أن رفعت الوشاح، اقتربت مني مجموعة من 100 رجل على الفور وحاصرتني».

وأضافت المرأة: «كانوا يصرخون في وجهي، ويهددون باغتصابي، ويهتفون (الموت للعرب)».

وتابعت: «ظننت أن الشرطة ستحميني من الغوغاء، لكنهم لم يتدخلوا».

ومع ازدياد حدة الهتافات، حاول رجل شرطة وحيد مرافقتها إلى بر الأمان.

صورة من الفيديو الذي تم تصويره في بروكلين (أ.ب)

وتبعهما مئات الرجال والفتيان وهم يهتفون بالعبرية والإنجليزية.

ويظهر شريط مصور رجلين يركلانها في ظهرها، وآخر يرمي مخروطاً مرورياً على رأسها، ورابع يدفع سلة مهملات نحوها.

وقالت المرأة «شعرت برعب شديد. أدركت حينها أنني لا أستطيع قيادة هذا الحشد من الرجال إلى منزلي. لم يكن لدي مكان أذهب إليه. لم أكن أعرف ماذا أفعل. كنت مرعوبة فحسب».

وبعد عدة شوارع، دفع رجل الشرطة المرأة إلى داخل سيارة شرطة، مما دفع أحد الرجال إلى الصراخ: «أمسكوا بها!». وانفجر الحشد بالهتاف، بينما كان يتم اقتيادها بعيداً.

وقالت المرأة، وهي من قدامى سكان نيويورك، إنها أصيبت بكدمات وصدمة نفسية جراء الحادثة، التي قالت إن على الشرطة التحقيق فيها كعمل من أعمال الكراهية.

وقالت المرأة، لوكالة «أسوشييتد برس»: «أخشى التنقل في الحي الذي عشت فيه لعقد من الزمان. لا يبدو أن أي شخص في أي موقع من مواقع السلطة يهتم حقاً».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 على زورق أميركي سريع برصاص حرس الحدود الكوبيين

أميركا اللاتينية لقطة تُظهر مصفاة للوقود مقابل الماء في هافانا (أ.ف.ب)

مقتل 4 على زورق أميركي سريع برصاص حرس الحدود الكوبيين

قتل خفر السواحل الكوبيون أربعة أشخاص كانوا على متن زورق سريع مسجّل في الولايات المتحدة، وأصابوا ستة آخرين بجروح.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة طاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قاضٍ أميركي يرفض سياسة ترمب ترحيل المهاجرين سريعاً لبلدان بديلة

قال قاضٍ اتحادي ‌إن سياسة إدارة دونالد ترمب التي تسمح بالترحيل السريع للمهاجرين إلى بلدان أخرى غير بلدانهم هي سياسة غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي السابق لاري سامرز خلال القمة الاقتصادية العالمية في العاصمة واشنطن يوم 17 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

وزير الخزانة الأميركي السابق يستقيل من جامعة هارفارد بسبب علاقته بإبستين

أعلن وزير الخزانة الأميركي السابق، لاري سامرز، الأربعاء، استقالته من التدريس في جامعة هارفارد بنهاية العام الدراسي، وسط تداعيات مستمرة لعلاقاته بإبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

ترمب يُشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط استقطاب حزبي

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط استقطاب حزبي

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنجازاته الاقتصادية خلال أطول خطاب عن «حالة الاتحاد» في تاريخ الولايات المتحدة، وقال إنه دشّن «عصراً ذهبياً لأميركا».

وجاء الخطاب مساء الثلاثاء، وسط حالة من الاستقطاب الحزبي الحاد، في وقت تراجعت فيه شعبية ​ترمب مع تزايد إحباط الناخبين من أزمة غلاء المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب في خطابه إن «هذا هو العصر الذهبي لأميركا»، مُقدّماً على مدى ساعة و47 دقيقة حصيلة عمله منذ توليه ولايته الرئاسية الثانية. وتابع وسط تصفيق نواب حزبه أن «التضخم يتراجع، والمداخيل ترتفع، والاقتصاد يزدهر كما لم يكن من ذي قبل».

وسُرعان ما علّق زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، على الخطاب، ووصف الرؤية التي انطوى عليها بأنها «منفصلة عن الواقع».


أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة طاقة.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية، في إشعار، بأنها ستسمح بالصادرات «التي تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص الكوبي»، كتلك المخصصة «للاستخدامات التجارية والإنسانية».

ويُشترَط أن تمرّ الصادرات عبر شركات خاصة لكي تتم الموافقة عليها، لا عبر الجهاز الحكومي أو العسكري لكوبا، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التحوّل في الموقف الأميركي في وقت أعرب رؤساء حكومات دول مجموعة الكاريبي (كاريكوم) خلال قمة لهم في أرخبيل سانت كريستوفر ونيفيس عن قلقهم من احتمال حدوث انهيارٍ سريع في كوبا التي كانت تعتمد على فنزويلا في نحو نصف احتياجاتها من الوقود.

وتفرض الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) حصاراً نفطياً على كوبا، تُعلله بأن هذه الجزيرة الواقعة على بعد 150 كيلومتراً فحسب من سواحل فلوريدا، تشكّل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وتواجه الجزيرة نقصاً حاداً في الوقود وانقطاعاً متكرراً للتيار الكهربائي.

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب بكارثة إنسانية» فيها.


الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أسطول الظل الإيراني

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
TT

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أسطول الظل الإيراني

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، ظهر الأربعاء، فرض عقوبات على أكثر من 30 فرداً وكياناً، إضافة إلى عشرات السفن المرتبطة ببيع النفط الإيراني غير المشروع، ودعم برامج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة.

وتأتي العقوبات قبل ساعات من انطلاق الجولة الثالثة والحاسمة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف صباح الخميس، في خطوة جديدة ضمن حملة «الضغط القصوى» التي أعادت تفعيلها إدارة دونالد ترمب العام الماضي.

واستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) 12 سفينة تابعة لما يُعرف بـ«الأسطول غير الرسمي» الإيراني، قامت بنقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية بقيمة مئات الملايين من الدولارات.

وجاء في بيان الوزارة أن النظام الإيراني حوّل هذه الإيرادات إلى تمويل وكلائه الإقليميين، وبرامج التسليح، والأجهزة الأمنية، بدلاً من تلبية الاحتياجات الاقتصادية الأساسية التي طالب بها الشعب الإيراني مراراً.

أسطول الظل

كما طالت العقوبات سفناً إضافية تعمل ضمن «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الإيراني ومشتقاته إلى الأسواق الخارجية، ويُعدّ، وفق واشنطن، مصدراً رئيساً لتمويل القمع الداخلي، والجماعات المرتبطة بطهران، وبرامج التسلح.

وشملت الإجراءات شبكات متعددة قالت وزارة الخزانة إنها تمكّن «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة من الحصول على مواد أولية، وآلات حساسة لإعادة بناء قدرات إنتاج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة، فضلاً عن توسيع نشر الطائرات المسيّرة في دول أخرى.

وفي إطار ما وصفته بهدف منع الانتشار النووي، أعلنت الخزانة الأميركية جولة رابعة من العقوبات دعماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 27 سبتمبر (أيلول) 2025، على خلفية عدم وفاء طهران بالتزاماتها النووية.

امرأة تمر بجانب العلم وخريطة إيران المرسومة على جدار في طهران في 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

واستهدفت العقوبات تسعة أفراد وكيانات في إيران، وتركيا، والإمارات، متهمة إياهم بتسهيل شراء مواد كيميائية أولية وآلات حساسة لصالح «الحرس الثوري»، ووزارة الدفاع، ودعم برامجهما الصاروخية، وبرامج الحرب المضادة للطائرات، فضلاً عن الترويج للطائرات المسيّرة في دول أخرى.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن العقوبات تستهدف كيانات متورطة في شراء الأسلحة لإيران، ودعم تطوير برنامج الصواريخ الباليستية، والأسلحة التقليدية المتقدمة، إضافة إلى سفن ضمن «الأسطول السري» تنقل ما قيمته مئات الملايين من الدولارات من النفط الإيراني، ومشتقاته. وشدد البيان على أن الإجراء يهدف إلى مواجهة محاولات النظام تطوير قدراته الصاروخية، والعسكرية، وحرمان «الحرس الثوري» من الأصول، والموارد التي تدعم أنشطته المزعزعة للاستقرار

حملة الضغط القصوى

وقدم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مبررات قانونية لفرض العقوبات على قطاعات رئيسة في الاقتصاد الإيراني، وأشخاص مرتبطين بأنشطة إيران في مجال الأسلحة التقليدية، في إطار «حملة الضغط القصوى» على شبكات إيران غير المصرفية، وعمليات غسل الأموال، والتحايل على العقوبات. وأكد أن هذه الحملة أثرت بالفعل في قدرة النظام الإيراني على بيع النفط، واستخدام عوائده لتمويل سلوكيات مزعزعة للاستقرار.

وقال بيسنت في بيان: «تستغل إيران الأنظمة المالية لبيع النفط غير المشروع، وغسل عائداته، وشراء مكونات لبرامجها النووية، والتقليدية، ودعم وكلائها». وأضاف: «في ظل القيادة الحازمة للرئيس ترمب، ستواصل وزارة الخزانة ممارسة أقصى الضغوط على إيران لاستهداف قدرات النظام التسليحية، ودعمه للإرهاب، الذي فضّله على رفاه الشعب الإيراني».

وتعكس هذه الخطوة استمرار «سياسة الضغط القصوى»، التي شملت منذ عام 2025 فرض عقوبات على أكثر من 875 شخصاً وسفينة وطائرة، ما أثر، بحسب الإدارة الأميركية، على قدرة إيران على تصدير النفط، واستعادة عائداته.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن العقوبات الجديدة تندرج ضمن استراتيجية أوسع لإضعاف إيران قبيل محادثات جنيف، مع تركيز خاص على «الأسطول السري» الذي يُعتقد أنه يؤمّن نحو 70 في المائة من الإيرادات النفطية الإيرانية. ويرى محللون أن الإجراءات قد تقلص عائدات طهران بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، في ظل أزمة اقتصادية تتسم بتضخم يناهز 40 في المائة، وتراجع قيمة الريال، غير أن إيران دأبت على إيجاد مسارات بديلة للالتفاف على العقوبات.