هل أصبح ليفربول النادي الأكثر نجاحاً في إنجلترا؟

الأعلام الحمراء ترفرف في جميع أرجاء إنجلترا (أ.ب)
الأعلام الحمراء ترفرف في جميع أرجاء إنجلترا (أ.ب)
TT

هل أصبح ليفربول النادي الأكثر نجاحاً في إنجلترا؟

الأعلام الحمراء ترفرف في جميع أرجاء إنجلترا (أ.ب)
الأعلام الحمراء ترفرف في جميع أرجاء إنجلترا (أ.ب)

هذا الأسبوع، ندين بالفضل لغاري نيفيل، الذي أنهى الجدل الدائر حول هوية النادي الأكثر نجاحاً في إنجلترا، رغم تعادل ليفربول ومانشستر يونايتد الآن في عدد ألقاب الدوري (20 لكل منهما).

وتشمل مواضيع النقاش الأخرى غياب عنصر التهديد في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد تأكد هبوط إيبسويتش تاون برفقة ليستر سيتي وساوثهامبتون، وما يعنيه ذلك بالنسبة لبقية الأندية التي لم تجد منافسة أسهل من أي وقت مضى.

وتلقي شبكة «The Athletic» نظرة على صعود نجم كريستال بالاس الشاب آدم وارتون، ولماذا من المرجح أن يكون له دور أكبر مع منتخب إنجلترا حينما يعلن توماس توخيل قائمته القادمة.

ليفربول النادي الأكثر نجاحاً في إنجلترا (إ.ب.أ)

ليفربول هو النادي الأكثر نجاحاً... لا جدال بعد اليوم

بابتسامة خفيفة، وصف غاري نيفيل اليوم الذي انتزع فيه ليفربول لقبه الـ20 بأنه «يوم مؤلم»، وهو يتحدث عن احتمالية - أو بالأحرى حتمية - تتويج ليفربول بالدوري الإنجليزي على ملعب أنفيلد، ليعادل رصيد مانشستر يونايتد، النادي الذي أمضى فيه كامل مسيرته الاحترافية.

في مقابلة مع شبكة «إن بي سي سبورتس»، ذُكر نيفيل بتصريح السير أليكس فيرغسون الذي اعتبر أن أكبر تحدٍ له كان الإطاحة بليفربول عن «العرش» الذي تربع عليه خلال الثمانينيات حينما قال: «سأسقط ليفربول من عرشهم اللعين»

أومأ نيفيل برأسه وقال: «عمل مانشستر يونايتد بجد كبير للتفوق على ليفربول، وربما كان اللقب الرمزي للنادي الأكثر نجاحاً موضع جدل سابقاً بسبب أهمية الدوري، ولكن بعد اليوم، لم يعد هناك نقاش. ليفربول تعادل مع يونايتد ولديه عدد أكبر من كؤوس أوروبا».

طبعاً، ليس الجميع في «أولد ترافورد» سيتقبل هذا الواقع بسهولة.

فور انتشار التصريحات، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي. مشجعو يونايتد أشاروا إلى أن البطولات المحلية يجب أن تكون ضمن المعادلة أيضاً (مع جدل إضافي حول ما إذا كان يجب احتساب درع المجتمع ضمن البطولات الرسمية أم لا)، مؤكدين أن ليفربول فاز بلقبين فقط في عهد البريميرليغ مقابل 13 لقباً ليونايتد.

ورغم ذلك، تظل الحقيقة أن أهم لقبين في كرة القدم الإنجليزية هما بلا شك: الدوري المحلي (بريميرليغ أو الدرجة الأولى سابقاً)، ودوري أبطال أوروبا - حيث يتفوق ليفربول بستة ألقاب مقابل ثلاثة لمانشستر يونايتد.

صحيح أن مانشستر يونايتد تأهل لدوري الأبطال هذا الموسم عبر فوزه بالدوري الأوروبي، ولكن في نظر نيفيل، هذا الإنجاز لا يغير شيئاً في كيفية تعريفه للنجاح الحقيقي.

بصراحة، ربما نحتاج إلى صيغة رياضية تحدد قيمة كل بطولة لحسم هذا الجدل. أين فريق تحليل البيانات حين نحتاجه مساء الأحد؟

مشجعو ليفربول يحتفلون باللقب السابع والعشرين (د.ب.أ)

هل يهم هذا النقاش حقاً؟

نعم، بالتأكيد يهم.

مانشستر يونايتد قضى 26 عاماً من دون لقب دوري، ثم 20 عاماً إضافية يحاول تقليص الفجوة مع ليفربول.

هذا التحدي كان دافعاً دائماً لغاري نيفيل وزملائه في الفريق.

قال نيفيل عام 2010: «سيكون أمراً ضخماً أن نصل إلى 19 لقباً قبل ليفربول ونصبح النادي الأكثر نجاحاً بلا منازع».

وبالفعل، بحلول 2013، وصل يونايتد إلى 20 لقباً، بينما كان ليفربول يلاحقه من بعيد. أما اليوم، فقد عاد التوازن... أو شيء قريب منه.

ليفربول هو الأكثر نجاحاً... لا جدال بعد اليوم (د.ب.أ)

أين أصبح الخطر في الدوري الإنجليزي؟

لأول مرة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، تم تأكيد هبوط الفرق الثلاثة الأخيرة قبل أربع جولات من النهاية. وللموسم الثاني على التوالي، تعرّضت الفرق الصاعدة للهبوط مباشرةً، في ظاهرة غير مسبوقة.

هذا الوضع منح أندية النخبة في الدوري مساحة ضخمة للخطأ دون خوف من فقدان مقاعدها في دوري الأضواء. ثلاثون نقطة أصبحت تساوي «الحد الأدنى للبقاء»، بعد أن كان التقليد يتحدث عن ضرورة بلوغ 40 نقطة للبقاء. بل وحتى هذا يبدو سخياً، إذ نجح فريق في الموسم الماضي في البقاء برصيد 27 نقطة فقط.

بمعنى آخر: اخطأ في التعاقدات، في التعيينات التدريبية، وارتكب كل ما شئت من الحماقات، وستظل في مأمن. الهامش بين البريميرليغ ودوري التشامبيونشيب أصبح فجوةً ضخمة، لا مجرد فارق فني.

خذ مثلاً وست هام: رغم أن الفريق فاز بثلاث نقاط فقط من آخر 21 ممكنة وخسر تسع مباريات من آخر 16 مباراة له، لا يزال في المركز 17 مبتعداً بـ15 نقطة عن أقرب ملاحقيه، وهي المسافة نفسها التي تفصله عن فولهام ثامن الترتيب! المثير أن الفارق ذاته تقريباً يفصل ليفربول المتصدر عن آرسنال الوصيف!

ملعب أنفيلد يشهد احتفال الموسم (رويترز)

هل هناك خطر حقيقي؟

البعض قد يعتبر أن هذا الوضع مجرد استثناء غريب في الموسمين الماضيين وسيعود إلى طبيعته. ويستشهدون ببقاء فرق مثل فولهام وبورنموث ونوتنغهام فورست بعد صعودهم حديثاً.

ولكن رود فان نيستلروي، مدرب ليستر سيتي، حذر مؤخراً قائلاً: «إذا ظلت الفرق الـ17 الحالية دون تغيير لموسمين آخرين، فإنها ستستثمر بشكل ضخم وتتطور أكثر فوق مستواها العالي الحالي... وستتسع الفجوة أكثر فأكثر».

بالطبع، هذا لا يقلق تلك الفرق ولماذا يقلقها أصلاً؟

لكن بالنسبة إلى الدوري الإنجليزي كمنتج عالمي، فإن غياب إثارة «أحد النجاة» ذلك اليوم الذي اشتهر بمشاهد مثل بكاء جونينيو في ليدز، واحتفالات براين روبسون مع ويست بروم، وفرحة رافينيا مع جماهير ليدز يعتبر أمراً مقلقاً.

اليوم، تكتفي الفرق بتحية جماهيرها في أبريل (نيسان)، مع علم الجميع أن الهبوط قد تم حسمه قبل النهاية بوقت طويل.

حظاً سعيداً إذن لفرق مثل ليدز وبيرنلي وغيرها في العثور على حلول عندما يصعدون مجدداً.

آدم وارتون (رويترز)

آدم وارتون... صعود نجم في سماء إنجلترا؟

كان توقيت القائمة الأخيرة للمنتخب الإنجليزي سيئاً لآدم وارتون.لكن القائمة القادمة، مع نهاية الموسم، قد تحمل له أخباراً سعيدة إذا ظل لائقاً بدنياً.

في نصف نهائي كأس الاتحاد أمام أستون فيلا، أظهر وارتون للعالم ما يعرفه أنصار كريستال بالاس منذ مدة: أنهم يملكون جوهرة حقيقية.

كان وارتون، اللاعب الهادئ أمام الدفاع، يمرر بذكاء تمريرته الساحرة إلى إيبيريتشي إيزي التي سبقت ركلة الجزاء مثال رائع على ذلك.

وفي ربع ساعة حاسمة بالشوط الثاني، قاد وارتون حملة ضغط شرسة على وسط فيلا، فخطف الكرة من يوري تيليمانس مرتين، ومن مورغان روجرز، ومن جاكوب رامزي على التوالي.

ولم يكن تمريره الخادع إلى إيزي سوى دليل إضافي على ذكائه الكروي. حين سقطت كرة مرتدة أمامه على بعد 25 ياردة من المرمى، بينما هتف الجمهور «سدد!»، تصرف وارتون بعقلانية: بدلاً من التسديد، أرسل تمريرة مذهلة إلى إيزي في لحظة كانت تحتاج تركيزاً خارقاً.

ورغم أن جان-فيليب ماتيتا أهدر ركلة الجزاء، فإن وارتون عاد وصنع فرصة هدف آخر لإسماعيلا سار بعد افتكاك رائع للكرة من تيليمانس.

توماس توخيل (رويترز)

الموهبة التي لا تخفى على أحد

كل هذا لم يكن ليغيب عن عين توماس توخيل، مدرب إنجلترا الجديد، الذي تابع وارتون من كثب في فبراير (شباط) ومارس (آذار). ورغم أن اللاعب كان عائداً لتوه من جراحة في الفخذ، فإن مستواه المذهل دفع توخيل لدعوته للتدريب مع الكبار.

واليوم، يبدو الحصول على ثاني ظهور دولي له مجرد مسألة وقت.

ليفربول يتفوق بستة ألقاب مقابل ثلاثة لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

بيب غوارديولا قال مؤخراً عنه: «لاعب وسط ارتكاز ممتاز. تأقلم بسرعة مذهلة مع البريميرليغ. يمتلك قدماً يسرى مذهلة وذكاء فطري.

وربما آسف يا أنصار كريستال بالاس لن يطول الأمر قبل أن تبدأ أندية كبرى بالتحرك لضمه».

لكن حتى ذلك الحين، يبدو وارتون سعيداً ومزدهراً، وهو شهادة على عمل مدربه أوليفر غلاسنر، وعلى جودة المجموعة من حوله.

كما يمثل صفقة انتقاله من بلاكبيرن روفرز مقابل 22 مليون جنيه إسترليني واحدة من أفضل استثمارات النادي مؤخراً.


مقالات ذات صلة

أبطال أوروبا: فنربخشة يقلب الطاولة على ليفربول بثلاثية مثيرة

رياضة عالمية فيدات موريكي لاعب فنربخشة يسجل الهدف الثالث لفريقه في شباك ليفربول (د.ب.أ)

أبطال أوروبا: فنربخشة يقلب الطاولة على ليفربول بثلاثية مثيرة

أوقف فنربخشة التركي انطلاقة ضيفه ليفربول المثالية في بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما تغلب عليه 3-2، الأربعاء، في الجولة الرابعة بمرحلة الدوري للمسابقة القارية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول الإنجليزي باسطنبول (د.ب.أ)

إيراولا يدعو ليفربول إلى «إخماد» حماس جماهير فنربخشه

دعا الإسباني أندوني إيراولا لاعبي فريقه ليفربول الإنجليزي إلى احتواء أجواء استقبال عدائي مرتقب لجماهير مضيفه فنربخشه التركي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية الهولندي ديرك كاوت مدرب فنربخشة التركي (د.ب.أ)

كاوت مدرب فنربخشة متحمس لمواجهة ناديه القديم ليفربول

سيحاول ديرك كاوت، مدرب فنربخشة التركي، تفادي التأثر عاطفياً عندما يواجه ناديه القديم ليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة عالمية ريان جرافينبيرخ (إ.ب.أ)

«دوري أبطال أوروبا»: الإصابة تبعد جرافينبيرخ عن ليفربول أمام فنربخشة

تسببت الإصابة في استبعاد الهولندي ريان جرافينبيرخ، لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، من المشاركة في مباراة الفريق ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

حقق فريق بورتو البرتغالي انتصاره الأول في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بفوز كبير على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 4 / 1، مساء الأربعاء ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري.

وبهذه النتيجة، يحقق بورتو أول 3 نقاط في مشواره بمرحلة الدوري، ليتساوى مع نابولي في المركزين 26 و27 من أصل 36 فريقا.

وكان بورتو استهل مشواره بثلاث هزائم متتالية مانشستر سيتي وريال بيتيس وأيندهوفن، بينما خسر نابولي أمام أرسنال وفياريال، قبل أن يفوز 4 / 3 على بودو جليمت النرويجي في الجولة الماضية.

وفي الجولة الخامسة التي ستقام يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني، سيحل بورتو ضيفا على فينورد الهولندي، بينما يستعد نابولي لمواجهة أكثر صعوبة خارج أرضه عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي الإنجليزي في ملعب "الاتحاد".


أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)

حول فريق فايكنغ النرويجي تأخره بهدف أمام ضيفه صباح الأذربيجاني إلى الفوز 3 / 1، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

ورفع فايكنغ، الذي سبق أن تعادل مع بايرن ميونخ الألماني، رصيده إلى 4 نقاط في المركز الـ22، أما صباح فلديه 3 نقاط في المركز الحادي والثلاثين.

وفي الجولة الخامسة، تنتظر فريق صباح مباراة صعبة على ملعبه ضد برشلونة الإسباني، أما فايكنغ، فيواجه فريقا إسبانيا آخر وهو أتلتيكو مدريد ولكن على ملعب الأخير.


آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
TT

آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)

تلقى فريق آيندهوفن الهولندي خسارة على ملعبه ووسط جماهيره، ضد ضيفه كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 1 / 2، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وأحرز الألماني نيكولو تريزولدي هدف التقدم للفريق الضيف في الدقيقة 25، ثم أدرك الياباني كوادي سانو التعادل لأصحاب الأرض عند الدقيقة 54، وأعاد البرتغالي كارلوس فوربس التقدم مرة أخرى لكلوب بروج في الدقيقة 65.

وواصل بروج انطلاقته نحو المراكز المتقدمة في جدول المسابقة، حيث وصل للنقطة 9 في المركز التاسع، أما آيندهوفن فلديه 4 نقاط في المركز الـ24

ويخوض آيندهوفن مواجهة صعبة الجولة المقبلة ضد ريال مدريد الإسباني على ملعب الأخير، أما بروج فيستقبل ليفربول الإنجليزي.