تتويج ليفربول لحظة فارقة لكرة القدم الإنجليزية

سلوت أول مدرب في تاريخ النادي يفوز بلقب الدوري في موسمه الأول

انتصار ليفربول يمثل لحظة فارقة لكرة القدم الإنجليزية بأسرها (رويترز)
انتصار ليفربول يمثل لحظة فارقة لكرة القدم الإنجليزية بأسرها (رويترز)
TT

تتويج ليفربول لحظة فارقة لكرة القدم الإنجليزية

انتصار ليفربول يمثل لحظة فارقة لكرة القدم الإنجليزية بأسرها (رويترز)
انتصار ليفربول يمثل لحظة فارقة لكرة القدم الإنجليزية بأسرها (رويترز)

سطر نادي ليفربول فصلاً ذهبياً جديداً في تاريخه العريق بعد تتويجه بلقبه العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز، معادلاً بذلك رقم مانشستر يونايتد القياسي، إثر فوزه الساحق بنتيجة 5 - 1 على توتنهام هوتسبير في ملعب أنفيلد. وكما ذكرت الصحف الإنجليزية، فإن هذا الانتصار يمثل لحظة فارقة، ليس فقط لليفربول، بل لكرة القدم الإنجليزية بأسرها.

وشهد ملعب أنفيلد أجواءً مشتعلة مع إكمال ليفربول المهمة بأسلوب رائع. فرغم البداية المقلقة عندما افتتح دومينيك سولانكي التسجيل لتوتنهام، فإن الرد الأحمر جاء قوياً عبر أهداف لويس دياز، وأليكسيس ماك أليستر، وكودي جاكبو، ومحمد صلاح، بالإضافة إلى هدف عكسي من ديستني أودوجي. وكما أشارت «ذا غارديان»، فإن مساهمة صلاح كانت تاريخية بشكل خاص، حيث سجل هدفه الثامن والعشرين هذا الموسم في الدوري، ليتقدم إلى قائمة أفضل خمسة هدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي متجاوزاً سيرجيو أغويرو.

آرني سلوت نال في موسمه الأول بعد خلافته ليورغن كلوب إشادات واسعة من وسائل إعلام عدة (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «ذا إندبندنت»، لم يحقق ليفربول لقبه الأول في الدوري منذ عام 2020 فحسب، بل احتفل أيضاً بلقب الدوري أمام جماهيره لأول مرة منذ عام 1990. ومع تعادل آرسنال في وقت سابق، ضمنت الحسابات الرياضية تتويج ليفربول قبل نهاية المباراة، مما أطلق شرارة الاحتفالات قبل صافرة النهاية.

نال المدرب آرني سلوت، في موسمه الأول بعد خلافته ليورغن كلوب، إشادات واسعة من وسائل إعلام عدة مثل «توك سبورت» و«ذا تايمز»؛ نظراً لنجاحه في بث روح جديدة في الفريق وقيادته نحو المجد. وأصبح سلوت، كما أكدت «ذا تلغراف»، أول مدرب في تاريخ ليفربول يفوز بلقب الدوري في موسمه الأول، بفضل انضباطه التكتيكي، ومهاراته التحفيزية التي حافظت على ثبات أداء الفريق خلال موسم شاق.

وسلطت صحيفة «ذا صن» الضوء على المشاهد العاطفية في أنفيلد، حيث انفجر المشجعون بالغناء وتعانق اللاعبون بدموع الفرح. وكان مشهد محمد صلاح، وهو يلتقط سيلفي مع هاتف أحد المشجعين بعد تسجيله هدفه، تعبيراً صادقاً عن الفرح العارم الذي اجتاح ميرسيسايد. كما أفادت صحيفة «آيريش صن» أن شوارع ليفربول امتلأت بالمشجعين الذين رفعوا الأعلام وأطلقوا الهتافات وأشعلوا الشعلات النارية، في أجواء احتفالية استمرت حتى ساعات متأخرة.

ملعب أنفيلد شهد أجواءً مشتعلة مع إكمال ليفربول المهمة بأسلوب رائع (أ.ف.ب)

أما من ناحية الأثر التاريخي، فقد اعترف غاري نيفيل، نجم مانشستر يونايتد السابق، في تصريحات أوردتها «آيريش صن» بأن إنجاز ليفربول لا يقتصر فقط على معادلة ألقاب يونايتد المحلية، بل إن النجاح الأوروبي المذهل للنادي يجعل ليفربول، بحسب وصفه، «أنجح نادٍ في إنجلترا».

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، كشفت «ذا إندبندنت» أن التتويج الرسمي باللقب سيتم خلال المباراة الأخيرة على ملعب أنفيلد أمام كريستال بالاس في 25 مايو (أيار)، تليها مسيرة احتفالية تجوب أنحاء المدينة، حيث سيتمكن المشجعون من تحية أبطالهم كما يليق بهم.

وبالنظر إلى المباريات المتبقية، بما في ذلك زيارة إلى ستامفورد بريدج لمواجهة تشيلسي في 4 مايو، أفادت «توك سبورت» بأن سلوت سيعتمد على سياسة التدوير لمنح الفرصة للاعبين الشبان، مع الحفاظ على نسق الفريق، استعداداً للموسم المقبل.

صلاح تقدم إلى قائمة أفضل خمسة هدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي متجاوزاً سيرجيو أغويرو (رويترز)

كما تطرقت وسائل الإعلام إلى خطط النادي المستقبلية، حيث أفادت «ذا تايمز» بأن ليفربول يستعد لتقديم عرض بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع نجم كريستال بالاس الصاعد آدم وارتون؛ في إشارة إلى نية النادي في تعزيز صفوفه وعدم الاكتفاء بالنجاحات الحالية. ولفتت «ذا تلغراف» إلى أن الحفاظ على قوة الفريق الأساسية وتعزيز خط الوسط سيكونان من الأولويات الحيوية لبناء مرحلة هيمنة جديدة تحت قيادة سلوت.

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن لقب ليفربول العشرين شهادة على صلابة النادي، وتجديد طموحاته، واستعادة صلته بتقاليده العريقة. من أنفيلد إلى شوارع ليفربول إلى كل أنحاء العالم، الرسالة واضحة، ليفربول عاد إلى القمة، وينوي البقاء هناك. وكما عبرت «ذا غارديان» بإبداع، فإن «موجة ليفربول الحمراء قد ارتفعت مجدداً، لتجرف الشكوك، وتعيد رسم معايير التميز».


مقالات ذات صلة

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

ريمونتادا تقود زفيريف إلى نصف نهائي دورة ميونيخ

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً، الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في التنس (500 نقطة) على الملاعب الترابية

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

واصل لاعب التنس الصربي حمد ميديدوفيتش مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهل إلى الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)

دورة شتوتغارت: موتشوفا تهزم غوف وتبلغ نصف النهائي

تغلبت التشيكية كارولينا موتشوفا على المصنفة الثانية، الأميركية كوكو غوف، بمجموعتين لواحدة في مباراة مثيرة ضمن الدور ربع النهائي من بطولة شتوتغارت.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

ولم يشارك راشفورد (28 عامًا) مع مانشستر يونايتد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما أنهى الموسم الماضي معارًا إلى أستون فيلا، قبل أن ينتقل إلى برشلونة مع بداية موسم 2025-2026.

وقدم اللاعب فترة مميزة في إسبانيا، إلا أن برشلونة لم يحسم قراره بعد بشأن تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو (35.3 مليون دولار)، من أجل ضم اللاعب بشكل نهائي.

ورغم ذلك، لم يُغلق راشفورد الباب أمام العودة إلى ناديه الأم، خاصة أنه لا يزال مرتبطًا بعقد يمتد لعامين، مع إمكانية زيادة راتبه بنسبة 25% في حال تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا.

وقال كاريك: “هناك قرارات يجب اتخاذها، وماركوس ضمن هذه الحالات، لكن حتى الآن لم يتم حسم أي شيء. سيتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب، لكن في هذه المرحلة لا يوجد ما يمكن قوله”.

وكان المدرب السابق روبن أموريم، الذي غادر النادي في يناير (كانون الثاني)، قد أشار إلى أن راشفورد كان يبحث عن تحدٍ جديد عندما انتقل معارًا إلى أستون فيلا في 2025.

ويجد كاريك نفسه في موقع مختلف، كونه زميلًا سابقًا لراشفورد ومدربًا له، إضافة إلى توليه قيادة الفريق مؤقتًا في 2021، حيث يُعد اللاعب من أبرز خريجي أكاديمية النادي، ويحتل حاليًا المركز الخامس عشر في قائمة الهدافين التاريخيين لمانشستر يونايتد.

من جهة أخرى، يسعى المالك الجزئي للنادي جيم راتكليف إلى خفض الرواتب المرتفعة، ومع اقتراب رحيل كاسيميرو هذا الصيف، قد يصبح راشفورد الأعلى أجرًا في الفريق.

وأضاف كاريك: “أي لاعب موجود هنا أريد العمل معه وتطويره. حاليًا لدينا هذه المجموعة، وهناك لاعبون معارون، وما سيحدث لاحقًا سيحدث، لكن هدفنا كجهاز فني هو استخراج أفضل ما لدى الجميع”.

ويشغل كاريك منصب المدرب المؤقت منذ يناير، ويُعد من أبرز المرشحين لتولي المهمة بشكل دائم هذا الصيف، لكنه يركز حاليًا على مواجهة الفريق المقبلة أمام تشيلسي، حيث قد يمنح الفوز مانشستر يونايتد أفضلية بفارق 10 نقاط.

وتتعقد مهمة الفريق بسبب غيابات دفاعية، إذ سيغيب كل من هاري ماغواير وليساندرو مارتينيز للإيقاف، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة ليني يورو، ما قد يدفع كاريك للاعتماد على لوك شاو أو نصير مزراوي، أو حتى كاسيميرو في خط الدفاع إلى جانب الشاب آيدن هيفن في مواجهة ملعب ستامفورد بريدج.


تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
TT

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا إثر توقف قلبي تنفسي، في حادثة هزّت عالم كرة القدم، لا سيما في الأرجنتين حيث ودّعه الجمهور بحزن كبير.

وبعد فترة من الحداد والتكريم، تحوّلت الأنظار إلى ملابسات الوفاة التي وصفتها السلطات القضائية بأنها “غامضة”. ففي يونيو (حزيران) 2022، أعلن قاضٍ في مدينة سان إيسيدرو أن ثمانية من العاملين في المجال الطبي سيُحاكمون بتهمة القتل غير العمد مع ظروف مشددة، ما فتح بابًا لمعركة قضائية معقدة لا تزال مستمرة.

ويتصدر القضية جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، الذي يُعد المتهم الرئيسي، حيث دافع عن نفسه خلال جلسة استماع جديدة، مؤكدًا أنه لم يكن المسؤول عن المتابعة الطبية الشاملة للحالة. وقال: “أوضحت بشكل صريح أنني جراح أعصاب، ولست طبيبًا سريريًا أو اختصاصيًا نفسيًا. طُلب مني البحث عن طبيب سريري ووافقت على ذلك. أنا بريء، وأشعر بحزن شديد لوفاته، وأنا مقتنع تمامًا بأنه لم يعانِ من أي احتضار”.

في المقابل، خلص فريق من الخبراء الطبيين، ضم عشرة مختصين تم تعيينهم من قبل النيابة العامة في سان إيسيدرو، إلى أن مارادونا أظهر “علامات واضحة على فترة احتضار طويلة”، مشيرين إلى أنه لم يتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة في الساعات التي سبقت وفاته، وهو ما يعزز الشكوك حول وجود تقصير طبي.

وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل تضارب الروايات بين فريق الدفاع والتقارير الطبية الرسمية، ما يجعل ملف وفاة مارادونا واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط الرياضية والقانونية.


شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
TT

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس، بعد فوز صعب اليوم الجمعة على الكندية ليلي آني فيرنانديز بمجموعتين لواحدة، في إطار منافسات دور الثمانية من البطولة.

وفي ختام هذه المواجهة، نجحت ريباكينا في قلب تأخرها في المجموعة الأولى، التي انتهت لصالح منافستها بنتيجة 7-6 (7-5)، قبل أن تعود اللاعبة الكازاخستانية بقوة وتحسم المباراتين التاليتين بنتيجتي 6-4 و7-6 (8-6)، لتؤكد تفوقها وتحجز مقعدها في الدور نصف النهائي.

وبهذا الفوز، لحقت ريباكينا بكل من التشيكية كارولينا موتشوفا، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا، والروسية ميرا أندريفا، اللواتي تأهلن إلى الدور ذاته في وقت سابق من منافسات اليوم، لتكتمل ملامح المربع الذهبي في البطولة.