مخرجة لبنانية تعبّر عن حبها لمصر بـ«هرتلة في القاهرة»

فرح الهاشم تهدي فيلمها الجديد إلى روح صلاح جاهين

المخرجة اللبنانية الكويتية فرح الهاشم (الشرق الأوسط)
المخرجة اللبنانية الكويتية فرح الهاشم (الشرق الأوسط)
TT

مخرجة لبنانية تعبّر عن حبها لمصر بـ«هرتلة في القاهرة»

المخرجة اللبنانية الكويتية فرح الهاشم (الشرق الأوسط)
المخرجة اللبنانية الكويتية فرح الهاشم (الشرق الأوسط)

في خامس أفلامها الطويلة «هرتلة في القاهرة» تخوض المخرجة اللبنانية - الكويتية فرح الهاشم تجربة مختلفة استدعت وجودها بالقاهرة، التي صورت بها أحداث الفيلم الذي يجمع بين «التوثيقي» و«الروائي»، واستعادت من خلاله سنوات طفولتها التي قضتها بالقاهرة، كما استعادت زمن القاهرة بـ«الأبيض والأسود»، عبر مشاهد من الأفلام المصرية القديمة في خمسينات وستينات القرن الماضي.

وعلى مدى ثلاثة أسابيع زارت الهاشم أحياء شعبية وراقية عدة لتصوير فيلمها: «تنقلت بين أحياء القاهرة الراقية والشعبية من الزمالك إلى إمبابة، ومن المعادي إلى شبرا، ووسط البلد والحسين، كما صورت مشاهد بكل من بورسعيد والإسكندرية».

وتكشف في حوارها لـ«الشرق الأوسط» عن سبب اختيارها لعنوان الفيلم، قائلة: «هذا الفيلم أهديه لروح الفنان صلاح جاهين الذي كتب عن (الهرتلة العبقرية) في حياتنا، حيث نتكلم عن نبض الشارع بطريقة عميقة، لكن لا أحد يسمعنا، فهذا الفيلم كل قضاياه جادة لكنني أحاول ألا أجعله جاداً، رغم ما فيه عن السياسة والاقتصاد».

لقطة لأحد مشاهد الفيلم (الشرق الأوسط)

ويتضمن الفيلم خطاً توثيقياً عن القاهرة ومشاهد لشوارعها وأحيائها تستعيدها من أفلام «الأبيض والأسود» التي تراها ساحرة، على غرار «ميرامار»، و«الباب المفتوح»، و«إشاعة حب»، مثلما بحثت عنها في حكايات الماضي ونجوم السينما المصرية في ذلك الوقت الذين أحبت السينما من خلالهم، وتلفت المخرجة الشابة إلى الخط الروائي بالفيلم الذي تظهر فيه بشخصيتها الحقيقية، بمشاركة ممثلين محترفين من مصر.

وتلفت الهاشم إلى أنها كانت قد اتفقت مع ممثل مصري شهير على المشاركة في بطولة الفيلم، لكنه لم يتحمس؛ لتطرق العمل للمطرب الشيخ إمام الذي تستعين به في أغنيته «الفول واللحمة» باعتبارها أغنية للفيلم، والشاعر أحمد فؤاد نجم.

وتوضح قائلة: «الفيلم يتضمن أفكاراً مرتجلة، وليس كل الفنانين مؤهلين لفكرة الارتجال، لكنني أعمل مع ممثلين عاديين لديهم الجرأة وقدموا أداء رائعاً بسبب عفويتهم وهدوئهم».

ويتطرق الفيلم في جانبه التوثيقي لشهادات من شخصيات مصرية، من بينهم المؤلف محمد السيد عيد في حديثه عن «رائد الاقتصاد المصري» طلعت حرب، الذي كتب سيرته الذاتية في مسلسل، ود. زينب فرغلي أستاذ النقد الأدبي.

وتستعيد المخرجة فرح الهاشم طفولتها التي قضت جانباً منها في مصر، وإلى الحضانة التي كانت تذهب إليها، وتقول: «أحب مصر، وهذا الفيلم يطاردني منذ سنوات، وقد ظللت أعمل أبحاثاً حوله قبل كتابة السيناريو، وأبحث في حكايات الماضي والأفلام المصرية القديمة، حتى إنني قمت بطباعة 70 عدداً من مجلة (الكواكب) الفنية لأطالع الحياة الفنية في زمن (الأبيض والأسود)».

المخرجة فرح الهاشم في لقطة مع بعض أبطال فيلمها (الشرق الأوسط)

علاقة خاصة تربط بين المخرجة والمدن التي تتعلق بها؛ حيث قدمت 3 أفلام عن مدينتها بيروت وهي «ترويقة في بيروت»، و«بيروت برهان»، و«رصيف بيروت»، وتقول عن ذلك: «سافرت كثيراً بين مختلف المدن العربية والعالمية للدراسة والعمل، فقد درست السينما بأميركا، وواصلتها في باريس التي قضيت بها 7 سنوات، لكنني تأثرت كثيراً بكل من بيروت والقاهرة، كما أستعد لتصوير فيلم عن مدينتي الكويت».

وتلفت إلى ثمة تشابه تلمسه بين القاهرة وبيروت: «القاهرة قريبة من بيروت، في زحامها وجوها الصيفي الحار، وفي جمال وعشوائية الأماكن بكل منهما، وفي حبهما للفن، وبحر بيروت ونيل القاهرة، وأرى المدن عموماً مثل كائن حي أرتبط به وأشتاق له ويراودني الحنين إليه».

وبينما تواصل العمليات الفنية الأخيرة للفيلم، تتطلع فرح الهاشم للمشاركة بـ«هرتلة في القاهرة» بأحد المهرجانات العربية قبل أن يُعرض بالسينمات.


مقالات ذات صلة

عبد الله الخطيب: كواليس إنتاج «وقائع زمن الحصار» كانت استثنائية

يوميات الشرق تم تصوير الفيلم بين الجزائر والأردن (إدارة المهرجان)

عبد الله الخطيب: كواليس إنتاج «وقائع زمن الحصار» كانت استثنائية

حصد فيلم «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب جائزة «أفضل عمل أول» في مهرجان «برلين السينمائي».

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق الممثلة السعودية نيرمين محسن في مشهد من المسلسل (شاهد)

«حي الجرادية»... دراما الانتقام من قلب المكان الشعبي

تمتلك الأحياء الشعبية قدرة خاصة على احتضان الحكايات، وإعادة إنتاجها عبر الزمن، ومن هذا الفضاء ينطلق المسلسل السعودي «حي الجرادية»

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق إلكر تشاتاك حاملاً جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن «رسائل صفراء» (رويترز)

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

المخرج التركي إلكر تشاتاك قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد على حق كامل، ولا أحد على خطأ تام».

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)

لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يسجّل رقماً قياسياً في «غينيس» بأكبر مائدة إفطار جماعية

استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)
استغرق التحضير للمائدة نحو 4 أشهر (الشرق الأوسط)

سجّل لبنان رقماً قياسياً جديداً في موسوعة «غينيس» عبر إقامة أكبر مائدة إفطار في العالم بلغ طولها 3255.8 متر. ونظّمت جمعية «أجيالنا» الحدث، بعدما كانت قد حطّمت رقماً قياسياً مماثلاً قبل نحو 10 أعوام.

واستضاف مركز «بيال» للمعارض في وسط بيروت النشاط، حيث اجتمع نحو 5800 شخص حول مائدة واحدة لتناول وجبة إفطار موحّدة تألفت من الحساء والسلطات وطبق الأرز مع الدجاج.

جمعت المائدة 5800 شخص من يتامى ومحتاجين (الشرق الأوسط)

وقالت رولا عبود من جمعية «أجيالنا»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن هدف النشاط لم يقتصر على تسجيل رقم قياسي، بل تضمّن أيضاً توجيه رسالة اجتماعية تعبّر عن روح التضامن في لبنان. لذا ضمت المائدة أشخاصاً محتاجين وعدداً من دور الأيتام في بيروت والبقاع والجنوب والشمال.

واضطر المنظمون إلى توثيق مراحل التحضير خطوة بخطوة، نظراً لعدم تمكّن ممثل موسوعة «غينيس» من الحضور إلى لبنان للإشراف على المسابقة شخصياً. وأوضحت رولا عبود أن شروط الموسوعة تفرض تصوير جميع مراحل التنظيم مباشرة ومن دون أي عمليات مونتاج، بما يتيح للحكّام مراجعة التفاصيل واتخاذ القرار على أساس واضح.

وأشارت إلى مشاركة نحو 700 متطوع من طلاب وتلامذة، إضافة إلى أعضاء الجمعية ومتطوعين من مؤسسات وشركات داعمة.

وعند موعد الإفطار، وُزّعت الأطباق على المائدة وشارك الحاضرون في تناول الطعام، بينهم رئيس الحكومة نواف سلام، راعي هذه المبادرة، وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية.

الرئيس نواف سلام راعي المبادرة كان بين الحضور (الشرق الأوسط)

تشير رولا عبود إلى أن مساهمة عدة شركات غذائية ومؤسسات ساعدت بشكل كبير في تنفيذ هذا النشاط الرمضاني. وتعلّق: «خُصّصت ميزانية ضخمة لإقامة الحدث، شملت تكاليف الإضاءة، والديكورات، واستئجار المكان، وتوفير الحماية من خلال رجال الأمن، بالإضافة إلى تحضير 5800 طبق طعام تطلبت أطناناً من المكونات الغذائية. ومع الدعم الذي تلقيناه من هذه المؤسسات، تمكنا من تجاوز التحديات التي واجهتنا».

واستغرق التحضير للنشاط نحو 4 أشهر، نظراً للحاجة إلى تأمين مكان مناسب وتجهيزات بشرية وفنية. ولفتت رولا عبود إلى أن العثور على مكان مسقوف يستوعب هذا العدد شكّل تحدياً، خصوصاً مع الظروف الجوية الممطرة، خلافاً للتجربة السابقة التي أُقيمت في الهواء الطلق.

يُذكر أن جمعية «أجيالنا» تأسست قبل نحو 30 عاماً على يد الدكتورة لينا الزعيم الدادا، وتركّز نشاطاتها على تمكين النساء ودعم المحتاجين والأطفال الأيتام.

وفي ختام حديثها، أشارت رولا عبود إلى أن الجمعية تنظم خلال شهر رمضان موائد سحور وإفطار يشارك في إعدادها متطوعات تابعات للجمعية، حيث يقمن بتحضير الأطباق في مطبخ الجمعية. وأضافت: «كما نسهم في إقامة ورش عمل للحرف اليدوية لتمكين النساء من تأمين لقمة العيش بأناملهن. وحالياً نعمل على ترميم منزل تراثي قديم في منطقة فردان يحمل عنوان (بيت أجيالنا)، نضعه في تصرف الجمعية ليُسهم في تنظيم نشاطات تدعم تمكين المرأة».


الشوكولاته خلف الأقفال في بريطانيا… وسرقات تقلق المتاجر

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

الشوكولاته خلف الأقفال في بريطانيا… وسرقات تقلق المتاجر

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

تتجه متاجر بريطانية إلى وضع ألواح الشوكولاته داخل صناديق بلاستيكية مضادة للسرقة، في خطوة تعكس تصاعد ظاهرة السرقات، وسط تحذيرات متزايدة من تجار التجزئة والشرطة على حد سواء. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقالت شركة سينسبري إنها بدأت استخدام «صناديق على المنتجات التي تُستهدف بشكل متكرر»، مشيرةً إلى تأمين ألواح «Cadbury Dairy Milk» التي يبلغ سعرها 2.60 جنيه إسترليني داخل أحد فروعها في لندن، في إجراء لم يكن مألوفاً حتى وقت قريب.

وبحسب جمعية متاجر التجزئة الصغيرة (ACS)، فقد أصبحت الشوكولاته في الآونة الأخيرة تُباع عبر أسواق غير مشروعة، وغدت هدفاً متكرراً للمخالفين المتكررين، في مؤشر يعكس تغيراً لافتاً في أنماط السرقة داخل المتاجر.

لقطات سرقة متكررة

خلال الأشهر الماضية، نشرت عدة قوات شرطة تسجيلات مصورة لعمليات سرقة شوكولاته، في محاولة لتسليط الضوء على حجم المشكلة.

فقد عرضت شرطة ويست ميدلاندز لقطات لرجل يلتقط صواني شوكولاته من متجر في ستوربريدج، بينما أظهرت شرطة ويلتشير رجلاً يجر رفاً كاملاً من الشوكولاته إلى خارج متجر. وفي واقعة سابقة، ألقت شرطة كامبريدشير القبض على رجل كان يخفي معطفاً محشواً بالشوكولاته.

وأكدت شرطة كامبريدشير أن الشوكولاته باتت ضمن قائمة السلع مرتفعة القيمة التي يستهدفها اللصوص، إلى جانب الكحول واللحوم والقهوة، مشيرةً إلى أن سرقة المتاجر تخلّف أثراً حقيقياً ومستمرّاً، ليس فقط على الشركات، بل أيضاً على الموظفين الذين يواجهون إساءات وترهيباً أثناء عملهم.

أرقام مقلقة

وأظهر التقرير السنوي للجرائم الصادر عن اتحاد التجزئة البريطاني (British Retail Consortium) تسجيل 5.5 مليون حادثة سرقة متاجر خلال العام الماضي، إلى جانب نحو 1600 حادثة يومية من العنف والإساءة ضد العاملين في قطاع التجزئة. ورغم أن الرقم أقل بنحو الخُمس مقارنة بالعام السابق، فإنه لا يزال ثاني أعلى مستوى مسجَّلاً.

وفي مواجهة الظاهرة، شدَّدت سلاسل سوبر ماركت كبرى، إجراءات الأمن على ألواح الشوكولاته، عبر صناديق شفافة لا تُفتح إلا بمساعدة الموظفين.

تجار مستقلون يشكون

سونيتا أغاروال، التي تدير متجرين في ليستر وشيفيلد، تقول إن الظاهرة باتت يومية، مضيفةً: «الناس يدخلون ببساطة ويسرقون صناديق كاملة من الشوكولاته... نحن نعلم أن التجارة غير المشروعة في ازدياد واضح».

وأوضحت أنها ركّبت أكثر من 30 كاميرا مراقبة، وتستخدم تقنيات ذكاء اصطناعي لرصد اللصوص، مع عرض صور المشتبه بهم عند صندوق الدفع. كما لجأ فريقها إلى ملء الرفوف إلى النصف فقط تقليلاً للخسائر، ووقف الترويج للشوكولاته في مواقع العرض السهلة عند أطراف الممرات.

في صدارة الجريمة المنظمة

بول شيما، مالك متاجر Malcom’s في كوفنتري، يرى أن المشهد تغيّر بوضوح، قائلاً: «الشوكولاته أصبحت الكلمة الجديدة في عالم الجريمة المنظمة... كانت الشفرات والجبن والقهوة، أما اليوم فالسرقات تتم حسب الطلب، والشوكولاته في الصدارة».

وأوضح أن البضائع المسروقة يعاد بيعها بسهولة في متاجر صغيرة أو مقاهٍ أو مطاعم، مشيراً إلى أن اللصوص يستطيعون سرقة ما قيمته بين 200 جنيه و250 جنيهاً داخل حقيبة ظهر واحدة.


مهرجان «أيام سوق الحَبّ» يُرسّخ مكانة السوق التاريخية في المشهد الرمضاني

مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «أيام سوق الحَبّ» يُرسّخ مكانة السوق التاريخية في المشهد الرمضاني

مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)

في أجواء احتفالية تعكس الأجواء الرمضانية، وتنشيط الأسواق الشعبية وتعزيز حضورها لكونها مواقع تجمع بين البُعد التراثي والاقتصادي والاجتماعي، يشهد وسط الدمام، منذ مساء الاثنين، فعاليات النسخة السادسة من مهرجان «أيام سوق الحَبّ»، الذي تنظمه أمانة المنطقة الشرقية في سوق الحَبّ (سوق الدمام).

ويعود مهرجان «أيام سوق الحَبّ»، الذي يُقام خلال شهر رمضان المبارك، ليضيف إلى المشهد الرمضاني طابعاً تراثياً مميزاً، خصوصاً بالنسبة إلى هذه السوق التي تجتذب آلاف المتبضِّعين في ليالي الشهر لشراء حاجات رمضان والعيد.

شعار مهرجان «أيام سوق الحَبّ» بالدمام (الشرق الأوسط)

وشهد المهرجان في حفل الانطلاق حضوراً لافتاً من الأهالي والزوار الذين تفاعلوا مع الفعاليات التراثية والترفيهية والأنشطة والفقرات المتنوّعة الموجَّهة إلى جميع أفراد الأسرة، وحظيت بإعجابهم.

يأتي تنظيمه امتداداً للنجاحات التي حقَّقتها نسخه السابقة، بعدما أصبح من أبرز الفعاليات المجتمعية التي تستقطب الأهالي والزوار، وتعيد إبراز «سوق الحَبّ» أحدَ أهم المعالم التاريخية في الدمام.

تقع السوق في وسط مدينة الدمام، وتمثّل أزقةً تتفرَّع من الشارع الرئيسي، تضمّ في داخلها عشرات المحلات المتراصّ بعضها إلى جوار بعض، والتي توفّر جميع حاجات العائلة. وكانت السوق قديماً، والتي اشتُقَّ اسمها من «الحَبّ» بمعنى الحبوب الغذائية، تُمثّل تجمُّعاً للتجّار والحرفيين الذين وفدوا إليها من شرق السعودية ودول الخليج، وأصبح مكاناً لتجّار القماش والذهب والمجوهرات والملابس الجاهزة والجلديات والمستلزمات النسائية والعطور وغيرها.

من مهرجان «أيام سوق الحّبَ» بالدمام (الشرق الأوسط)

ويندرج المهرجان ضمن جهود الأمانة في تفعيل المواقع التاريخية واستثمارها عبر مبادرات منظَّمة تُسهم في تنشيط الحركة في المنطقة المركزية، إذ تُمثّل الأسواق الشعبية جزءاً أصيلاً من ذاكرة المدينة وهويتها، إلى جانب دورها في دعم الأنشطة التجارية والحرفية وخلق بيئة جاذبة للأهالي والزوار. ويؤكد استمراره للعام السادس حرص أمانة المنطقة الشرقية على استدامة الفعاليات النوعية التي تحافظ على مكانة الأسواق الشعبية ضمن المشهد الحضري للمدينة.

جمهور غفير شهد فعاليات النسخة السادسة من المهرجان في الدمام (الشرق الأوسط)

ويهدف مهرجان «أيام سوق الحَبّ» إلى توفير مساحة منظَّمة لفعاليات تُلبّي اهتمامات مختلف الفئات العمرية، بما يعزّز التفاعل المجتمعي ويبرز الموروث الثقافي في إطار حديث يواكب التطوير والتنظيم، ويُسهم في تحفيز الحركة التجارية وتعزيز حضور السوق وجهةً مجتمعيةً نابضةً بالحياة.