بعد مقتل مصلٍّ في مسجد... ماكرون: لا مكان للعنصرية في فرنسا

سياسيون فرنسيون ينددون بمقتل رجل في مسجد... والجاني لا يزال طليقاً

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (د.ب.أ)
TT

بعد مقتل مصلٍّ في مسجد... ماكرون: لا مكان للعنصرية في فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (د.ب.أ)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الأحد)، أن «العنصرية والكراهية القائمة على الدين لن يكون لهما مكان في فرنسا»، وذلك عقب مقتل مصلٍّ طعناً في مسجد، الجمعة، على يد رجل قام بتصويره وهو يُحتَضر.

وشدد الرئيس الفرنسي عبر منصة «إكس» على أن «حرية العبادة مصونة»، معرباً عن «دعم الأمة» لأسرة الضحية و«لمواطنينا المسلمين».

كذلك، ندد سياسيون فرنسيون اليوم بالهجوم الذي لقي فيه رجل حتفه طعناً بينما كان يصلي في مسجد بجنوب البلاد، في واقعة جرى تصويرها ونشرها على «سناب شات».

ولا يزال المشتبه به طليقاً منذ حدوث الواقعة يوم الجمعة، ولم تعلن الشرطة دوافع الهجوم.

وزار وزير الداخلية، برونو روتايو، اليوم الأحد، بلدة أليس بجنوب فرنسا حيث وقع الهجوم، والتقى بقيادات دينية. ومن المتوقع تنظيم مظاهرة ضد الإسلاموفوبيا (كراهية الإسلام) في باريس مساء اليوم.

وأدان رئيس الوزراء، فرنسوا بايرو، الواقعة ووصفها بأنها معادية للإسلام في منشور على منصة «إكس»، أمس السبت.

وتضم فرنسا، التي تفتخر بمزيجها الخاص من العلمانية، أكبر جالية مسلمة في أوروبا، إذ يبلغ عددهم أكثر من ستة ملايين نسمة، ويشكلون نحو 10 في المائة من السكان.

لكن سياسيين من مختلف الأطياف السياسية، بمن فيهم ماكرون، هاجموا ما وصفوه بالانفصالية الإسلامية والإسلام المتطرف، بطريقة قالت منظمات حقوقية وإسلامية إنها قد تضع ضغوطاً على المسلمين في التعبير عن هويتهم.

وحث المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، اليوم الأحد، السلطات على إطلاق خطة وطنية لحماية أماكن العبادة الإسلامية.


مقالات ذات صلة

ماكرون: فرنسا وبريطانيا مستعدتان لقيادة مهمة في مضيق هرمز

أوروبا الرئيس ماكرون يتحدث خلال مقابلة ضِمن نشرة الأخبار التي بثتها قناة TF1 التلفزيونية الفرنسية على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان وسط شرق فرنسا 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون: فرنسا وبريطانيا مستعدتان لقيادة مهمة في مضيق هرمز

قال الرئيس ​الفرنسي ماكرون إن فرنسا وبريطانيا على ‌استعداد ‌لقيادة ​مهمة بمضيق ⁠هرمز، ​بدعم من ⁠هولندا وإيطاليا، للمساعدة في إعادة فتح الممر المائي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس ماكرون يتحدّث خلال اجتماع تمهيدي لأعمال قمة السبع في الإليزيه يوم 11 يونيو (أ.ف.ب)

ماكرون يحذّر من «اختلالات عالمية» ويدعو لتنسيق عاجل قبل قمة السبع

حثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، الولايات المتحدة والصين وأوروبا على تنسيق سياساتها الاقتصادية «بشكل مُلحّ»، لمعالجة الاختلالات العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

اعتذر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع» التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه في باريس... 9 يونيو 2026 (رويترز)

ماكرون يدعو قادة 4 دول عربية إلى قمة مجموعة السبع

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن قادة كل من مصر والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة سيشاركون، الثلاثاء، في إحدى جلسات قمة مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هل تستفيد شعبية ماكرون من إنجازات منتخب «الديوك» الفرنسي في «كأس العالم»؟

رغم دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتواصل لمنتخب بلاده، تشير التجارب إلى أن نجاحات «الديوك» المحتملة لن تنعكس على شعبيته السياسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تحطم قاذفة استراتيجية روسية أثناء رحلة تدريبية في سيبيريا

قاذفة استراتيجية روسية خلال عرض جوي (أرشيفية - رويترز)
قاذفة استراتيجية روسية خلال عرض جوي (أرشيفية - رويترز)
TT

تحطم قاذفة استراتيجية روسية أثناء رحلة تدريبية في سيبيريا

قاذفة استراتيجية روسية خلال عرض جوي (أرشيفية - رويترز)
قاذفة استراتيجية روسية خلال عرض جوي (أرشيفية - رويترز)

قالت وزارة الدفاع الروسية إن قاذفة قنابل استراتيجية روسية من طراز «توبوليف» (تو-22 إم3) سقطت، الاثنين، في منطقة إيركوتسك في سيبيريا في أثناء رحلة تدريبية، لكن طاقمها المؤلف من 4 أفراد تمكن من القفز منها بسلام.

و«توبوليف» (تو-22 إم3) قاذفة قنابل أسرع من الصوت تعود إلى الحقبة السوفياتية، واستخدمتها روسيا في مهام قتالية في سوريا وأوكرانيا. وبوسع القاذفة حمل صواريخ «كينجال» فرط الصوتية التي يطلق عليها حلف شمال الأطلسي اسم «باكفاير».

وأظهرت لقطات لم يتم التحقق من صحتها لحادث التحطم على منصات التواصل الاجتماعي طائرة تسقط على منطقة كثيفة الأشجار قريبة من ضفاف نهر أنغارا؛ ما أدى إلى تصاعد عمود من الدخان الكثيف.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها: «قفز الطاقم بالمظلات. لا يوجد ما يهدد حياة الطيارين أو صحتهم... ولا أضرار على الأرض. كانت الطائرة تحلق من دون حمولة قتالية».

وذكر إيجور كوبزيف، حاكم إيركوتسك، في بيان أن الطائرة تحطمت بالقرب من قرية كامينكا، وأن رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق، مضيفاً أن أفراد طاقم الطائرة الأربعة نُقلوا إلى المستشفى.


بريطانيا تعتزم حظر الشبكات الاجتماعية على القصر ما دون الـ16

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتزم حظر الشبكات الاجتماعية على القصر ما دون الـ16

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، أن حكومته تعتزم حظر الدخول على الشبكات الاجتماعية للقصر ما دون الـ16، معتبراً هذا الإجراء ضرورياً «لحماية أطفالنا»، مع الإقرار في الوقت نفسه بصعوبات تطبيقه.

ورأى ستارمر أن هذه «خطوة مهمة» للبلاد وللعائلات البريطانية، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في «داونينغ ستريت» قبل 3 أيام من انتخابات حاسمة لبقائه على رأس حزب العمال والبلاد في وقت يواجه معارضة متزايدة.

وقال إن «وسائل التواصل الاجتماعي تجعل الأطفال تعساء» مشيراً إلى أنها «تعرضهم لمحتويات خطيرة» و«مصممة للتسبب في الإدمان»، كما أنها «تسهل المضايقات والتجاوزات».

غير أنه ما زال يتحتم حسم العديد من التفاصيل العملية قبل إقرار الإجراء «قبل عيد الميلاد» ليدخل حيز التنفيذ «في مطلع العام المقبل، على الأرجح قرابة الربيع»، بحسب ستارمر.

وسيشمل الحظر بصورة خاصة تطبيقات «سنابتشات» و«تيك توك» و«يوتيوب» و«إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس»، من دون أن يعني تطبيقات المراسلة مثل «واتساب» و«سيغنال».

وسبق أن أقرت عدة بلدان من بينها أستراليا، السبّاقة في هذا الموضوع، وإندونيسيا، حظراً مماثلاً. كما أعلنت كندا عزمها على القيام بمثل هذه الخطوة، بينما يدرس البرلمان الفرنسي مشروع قانون بهذا الشأن للقصر دون الخامسة عشرة من العمر.

ورحب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بالإعلان، وكتب على «إكس» أن «عمالقة الشبكات الاجتماعية ينشطون بصورة تتخطى الحدود. وإذا حافظنا على وحدتنا، فإنه يمكننا القيام بالمزيد لمحاسبتهم وحماية أطفالنا على الإنترنت».

كما أفاد ستارمر بأن حكومته ستتخذ تدابير بشأن منصات ألعاب الفيديو والبث التدفقي.

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وأوضحت الحكومة في بيان أن الهدف هو حجب بعض الوظائف، مثل إمكانية منع أشخاص غرباء من التواصل مع طفل دون السادسة عشرة، مشيرة إلى أن هذه القيود سيتم «تفعيلها تلقائياً» لمن هم دون السابعة عشرة أيضاً.

وتدرس لندن أيضاً فرض «حظر تجول ليلي وفترات توقف في (وظائف) التصفح التلقائي المتواصل (للمحتوى) لمن هم دون سن 18 عاماً»، ومنع القاصرين من استخدات روبوتات الدردشة التي تعمل على الذكاء الاصطناعي لمحاكاة علاقات جنسية أو ألعاب تقمّص أدوار.

وكانت الحكومة قد ألزمت في مطلع يونيو (حزيران) عمالقة التكنولوجيا مثل «أبل» و«غوغل» بنشر أدوات تمنع القاصرين من إرسال وتلقي صور تحمل إيحاءات جنسية خلال مهلة 3 أشهر.

وصدر هذا الإعلان بعد استشارة وطنية باتت ثاني أكبر استفتاء ينظم في بريطانيا مع وصول عدد المشاركين فيه إلى نحو 116 ألفاً. وأعرب نحو 91 في المائة من الأهل الذين شاركوا عن دعمهم لمثل هذا الحظر.

وفي رد فعل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أكدت منظمة «تيك يو كاي» التي تضم أغلبية المنصات المشمولة بالحظر، رغبتها في قيام «عالم رقمي أكثر أماناً للأطفال»، لكنها لفتت إلى أن الإجراءات المعلنة «قد تنقل المشكلة بدلاً من حلها فعلياً».

وأقر رئيس الوزراء بأن تطبيق التدابير الجديدة سيكون «صعباً»، وأنه سيتعين دائماً «تعليم الأطفال» كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال: «تريد بعض شركات التكنولوجيا إقناعنا بأن الشبكات الاجتماعية غير قابلة للتغيير، وأنها جزء من نظام يكاد يكون طبيعياً، لكن علينا أن نقاوم هذا الشكل من العجز»، ولو أنه أقر بوجود احتمال بأن يتمكن الأطفال من «الالتفاف» على التشريعات.

وهذا ما لفتت إليه نقابة مديري المدارس فاعتبرت من الضروري إيجاد «تدابير فعالة للتثبت من الأعمار»، مشيرة إلى أن سن الـ13 عاماً المعتمد حالياً يصعب تطبيقه.

وتثير المسألة انقساماً أيضاً داخل العائلات والجمعيات.

وقال إيان راسل الذي انتحرت ابنته حين كانت في الرابعة عشرة بعدما شاهدت محتويات تشيد بالانتحار، إنه كثيرا ًما عارض قرار الحظر معتبراً أنه يولد «شعوراً زائفاً بالأمان».

في المقابل، أيدته إستر غاي، والدة الفتاة المتحولة جنسياً بريانا غاي التي قتلها فتيان في 2023 في جريمة كان لها وقع صدمة في البلاد.

ورحبت منظمة «إنترنت ووتش» التي تنشط في مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال على الإنترنت، بالقرار داعية السلطات إلى «مواصلة تشديد الضغط على شركات التكنولوجيا حتى تجعل منصاتها أكثر أماناً للأطفال... بداية من مرحلة تصميم أدواتها».


موسكو تحذر أوروبا من استخدام لغة «الإنذارات» معها

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)
TT

موسكو تحذر أوروبا من استخدام لغة «الإنذارات» معها

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)

صعدت موسكو لهجتها تجاه الأوروبيين وحذرت من التعامل معها بلغة «الإنذارات النهائية» في وقت استعد الاتحاد الأوروبي لفرض الرزمة الـ21 من العقوبات على روسيا وحذر قادته من أن على موسكو أن تختار طريق السلام.

وبالتزامن مع إعلان موسكو استعدادها لاستقبال مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مهمة جديدة لإحياء جهود السلام، صعد الطرفان الروسي والأوكراني هجماتهما في عمق أراضي البلدين.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، أن «الحكومات الأوروبية مخطئة في اعتقادها أنها تستطيع توجيه إنذارات نهائية إلى روسيا».

وقال لافروف لوسائل الإعلام عقب لقائه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو: «في ظل الوضع الراهن، يستنتج الأوروبيون استنتاجاً خاطئاً مفاده أن روسيا تخسر حالياً وأوكرانيا تنتصر، ما يسمح لهم بتوجيه إنذارات نهائية على أمل أن تقبلها روسيا. وقد تحدث الرئيس فلاديمير بوتين عن هذا الأمر في خطاباته الأخيرة في مناسبات مختلفة. هذه الحسابات خاطئة تماماً ووهمية».

رجال إنقاذ يعملون في مبنى يضم متحفاً أصيب بهجوم روسي في كييف الاثنين (إ.ب.أ)

أضاف لافروف: «كانت الأزمة الأوكرانية في مركز الاهتمام (خلال المحادثات مع لوكاشينكو)، كما هو الحال عادة خلال اجتماعات قادتنا. الحرب التي شنها الغرب، عبر النظام الأوكراني، ضد روسيا بعد الانقلاب... حرب هجينة في البداية، ثم حرب مباشرة لا تزال مستمرة. يجب علينا بذل كل ما في وسعنا لضمان إحقاق العدالة».

وتطرق لافروف إلى رسالة سلمها سفراء بلدان الاتحاد الأوروبي أخيراً إلى الخارجية الروسية، وقال إنهم «لم يُقدموا أي جديد، لكنهم يواصلون محاولاتهم لعرض خدماتهم، ومن الواضح أنهم لا يريدون أن يستبعدوا من العملية».

وكان لافتاً خلال زيارة لافروف إلى مينسك تصاعد لهجة الطرفين الروسي والبيلاروسي في التحذير من استعداد الاتحاد الأوروبي لتوسيع «نشاط عدواني» ضد بيلاروسيا باستخدام الأراضي الأوكرانية وفقا لنفس السيناريو الذي تابعه سابقا مع روسيا».

المثير هنا أن الاتحاد الأوروبي حذر أكثر من مرة من تحضيرات تقوم بها موسكو ومينسك، لتوسيع رقعة المواجهة العسكرية في تهديد مباشر لبعض البلدان الأوروبية.

على صعيد متصل، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا شديد اللهجة اتهمت فيه دولاً غربية بـ«تصعيد المواجهة وزيادة الضغط على الدول ذات السيادة في مختلف أنحاء العالم، مما يخلق بؤرا للصراع ومحاولة لفرض قوانينها الخاصة».

ورأى البيان أن سياسات بعض البلدان الغربية «لا تقتصر على تصعيد المواجهة والضغط فحسب، بل تمتد لتشمل التدخل العسكري المباشر في الشؤون الداخلية لهذه الدول ذات السيادة».

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي في مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)

وشدد على أن «المجتمع الدولي يراقب هذه الأساليب المفضوحة في مناطق عديدة من العالم، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط بشقيه (منطقة الخليج ومضيق هرمز)، وآسيا الوسطى وجنوب القوقاز والشرق الأقصى ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي».

في المقابل، أكدت موسكو مجدداً انفتاحها على الوساطة الأميركية لتسوية الصراع حول أوكرانيا، وأعلن يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس بوتين، أن بلاده «تتوقع زيارة أخرى من السيد ويتكوف والسيد كوشنر في المستقبل القريب. وسنتوقع بالطبع أن يقدما تقريراً عن كيفية تخطيط الأميركيين لتنفيذ الاتفاقات القائمة بالكامل على أساس اقتراحهم السابق».

وكان الرئيس الروسي تحدث هاتفياً الأحد مع نظيره الأميركي دونالد ترمب. وأبلغه الأخير بقرب التوصل إلى اتفاق إطار مع إيران. وتطرق الطرفان إلى ملف التسوية الأوكرانية. وكشف أوشاكوف أن الرئيس الأميركي ذكّر نظيره الروسي خلال المحادثة بتحالف البلدين خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال أوشاكوف للصحافيين: «ذكّر دونالد ترمب بالتحالف بين بلدينا خلال الحرب العالمية الثانية، مؤكداً على ضرورة عدم نسيان هذا الأمر».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أصيبت بهجوم روسي في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

اللافت أن بوتين أرسل بعد مرور أقل من يوم على مكالمته مع ترمب، برقية تهنئة إلى نظيره الصيني شي جينبينغ بمناسبة عيد ميلاده أكد فيها أن موسكو وبكين ستواصلان العمل بشكل وثيق لبناء نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب.

وجاء في برقية التهنئة: «أرجو أن تتقبل مني أحر التهاني بمناسبة عيد ميلادك... أتمنى لك من صميم قلبي، يا صديقي العزيز، الصحة الجيدة والسعادة والازدهار والنجاحات الجديدة في أنشطتك الحكومية».

وزاد أن موسكو وبكين «تواصلان بلا شك الحوار البناء والعمل المشترك الوثيق لما فيه مصلحة شعوبنا الصديقة، وذلك من أجل بناء نظام عالمي عادل وديمقراطي بشكل حقيقي ومتعدد الأقطاب».

تصعيد ميداني

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الاثنين أن قواتها شنت ضربات مكثفة لمنشآت المجمع الصناعي الدفاعي في عدة مدن أوكرانية كبرى كما استهدفت مطارات عسكرية ومراكز تجنيد إقليمية في البلاد.

وقالت في بيان: «ردا على الهجمات الإرهابية التي ينفذها نظام كييف، شنت القوات المسلحة الروسية ضربة مكثفة.. استهدفت منشآت الصناعات الدفاعية في كييف وخاركيف ودنيبروبيتروفسك، فضلاً عن مطارات عسكرية ومراكز تجنيد إقليمية».

أوكراني يدخن سيجارة أمام منزله الذي أصيب بهجوم روسي في كييف الاثنين (رويترز)

وأوضح البيان أن الضربة تم تنفيذها باستخدام أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى تطلق من الجو والبر والبحر إضافة إلى طائرات مسيرة هجومية، وأكد أن الضربة حققت أهدافها وتمت إصابة جميع المواقع المستهدفة.

وكشفت الدفاع الروسية أنه كانت بين الأهداف التي تمت إصابتها جراء الهجوم الأخير في كييف شركات لتطوير مسيرات من طرازات مختلفة، فضلا عن مصنع «بوريفستنيك» الحكومي الذي ينتج طائرات مسيرة بعيدة ومتوسطة المدى، إضافة إلى معدات رادار للقوات المسلحة الأوكرانية. وشركة «أوكر أرمو تيخ» التي تقوم بتجميع رؤوس حربية للطائرات المسيرة وأنواع مختلفة من الصواريخ. ومنشآت صناعية أخرى.

وذكر البيان أن النيران الروسية أصابت أيضا المطارات العسكرية في فاسيلكوف وأومان وتشيركاسي وكراسنايا سلوبيدكا، فضلاً عن مراكز تجنيد إقليمية في كييف.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا هاجمت في المقابل مواقع روسية بـ 123 طائرة مسيرة أوكرانية تم اعتراض الجزء الأكبر منها.

في المقابل، أعلنت السلطات في أوكرانيا ‌عن اندلاع حريق في «دير كييف بيشيرسك لافرا»، وهو رمز روحي وثقافي أثري وتاريخي في البلاد، في أعنف هجوم جوي روسي على العاصمة الأوكرانية منذ أسبوعين. وقال تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية بالعاصمة، في منشور على «تلغرام» إن دير كييف بيشيرسك لافرا، المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، تضرر بشدة جراء تعرضه لهجوم مباشر.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على «إكس» عن الأمر: «ضربة روسية على (دير كييف بيشيرسك لافرا) أشعلت النيران في كاتدرائية الرقاد، كنيسة يعود تاريخها للقرن الحادي عشر. هذه هي واحدة من أخطر جرائم روسيا بحق الثقافة المسيحية حتى الآن».

وقال سلاح الجو الأوكراني إن موسكو أطلقت 70 صاروخاً و611 طائرة مسيرة، استهدفت العاصمة بشكل رئيسي، مضيفاً أن وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية أسقطت منها 50 صاروخاً و582 طائرة مسيرة.