«مؤتمر تاريخي» لأكراد سوريا طالب بـ«دولة ديمقراطية لا مركزية»

بمشاركة وفود من تركيا والعراق وحضور أميركي

قائد «قسد» مظلوم عبدي يلقي كلمته في المؤتمر الكردي بالقامشلي السبت (الشرق الأوسط)
قائد «قسد» مظلوم عبدي يلقي كلمته في المؤتمر الكردي بالقامشلي السبت (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر تاريخي» لأكراد سوريا طالب بـ«دولة ديمقراطية لا مركزية»

قائد «قسد» مظلوم عبدي يلقي كلمته في المؤتمر الكردي بالقامشلي السبت (الشرق الأوسط)
قائد «قسد» مظلوم عبدي يلقي كلمته في المؤتمر الكردي بالقامشلي السبت (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال مؤتمر «وحدة الصف والموقف الكردي» الذي عُقد اليوم (السبت) في مدينة القامشلي، أقصى شمال شرقي سوريا، ودعا ببيانه الختامي إلى حل عادل للقضية الكردية، واتفقت خلاله الأحزاب المشاركة على تشكيل وفد مشترك للحوار مع الإدارة الانتقالية الجديدة في سوريا، وتطبيق الرؤية السياسية ومناقشتها مع جميع الأطراف الوطنية، وإقرار دستوري يصون حقوق الشعب الكردي الثقافية والسياسية.

المنصة الرئيسية للمؤتمر في القامشلي السبت (الشرق الأوسط)

وشارك في فعاليات المؤتمر أكثر من 400 شخصية سياسية، من ممثلي الأحزاب الكردية في سوريا مع حضور لافت لأحزاب من إقليم كردستان العراق المجاور، و«حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» التركي، والمبعوث الأميركي، سكوت بولز، وقادة عسكريين من التحالف الدولي المناهض لتنظيم «داعش» الإرهابي.

وأكد قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، في بداية المؤتمر، أن حقوق الشعب الكردي يجب أن تصان في دستور سوريا الجديدة، وأن هدف الأكراد هو بناء دولة ديمقراطية لا مركزية تصون حقوق جميع السوريين. وقال: «إن هدف المؤتمر وحدة الصف الكردي ووحدة سوريا وقوتها وليس تقسيمها»، مشدداً على أن واجب قواته «قسد» الأساسي هو «حماية المكتسبات الموجودة بشمال شرقي سوريا».

ولأول مرة في تاريخ أكراد سوريا منذ عقود تتفق أحزابها السياسية في هذا المؤتمر الذي وُصف بـ«التاريخي»، على توحيد الصف والموقف الكردي، وهو مؤتمر تم تأجيله لسنوات، حيث شارك قادة قطبي الحركة الكردية، بينها أحزاب «المجلس الوطني الكردي» و«الوحدة الوطنية»، والأحزاب الثانية خارج هذه التحالفات إلى جانب شخصيات مستقلة، ومشاركة ممثلين عن رئاسة إقليم كردستان العراق، ومندوبين من «حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» الكردي التركي، وممثلي حزب الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني «الاتحاد الوطني الكردستاني».

حضور حاشد في المؤتمر الكردي بالقامشلي السبت (الشرق الأوسط)

وأعلن حميد دربندي، ممثل الزعيم الكردي، ورئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» في العراق مسعود برزاني، في كلمة ألقاها أمام الحضور أنهم يدعمون وحدة سوريا وضرورة صون حقوق الشعب الكردي. وقال: «ندعم وحدة كرد سوريا وتحقيق طموحاتهم المشروعة، فهذا المؤتمر خطوة تاريخية نحو الوحدة لإيجاد حل عادل للقضية الكردية يضمن المشاركة الحقيقية في هذا البلد»، وطالب بدعم دستور يضمن الأمن والاستقرار والتعايش والتسامح في البلاد، «فهذا المؤتمر هو خطوة أساسية لبناء مستقبل مشرق لجميع السوريين».

البيان الختامي للمؤتمر أشار إلى أن الأحزاب الكردية اتفقت على رؤية سياسية مشتركة تعبّر عن إرادة جماعية ومشروع واقعي لحل عادل لقضيتهم، وبناء دولة ديمقراطية لا مركزية، كما تدعو هذه الرؤية إلى اعتمادها أساساً للحوار الوطني «سواء بين القوى السياسية الكردية ذاتها، أو بينها وبين الإدارة الجديدة في دمشق وسائر القوى الوطنية السورية».

قائد «قسد» مظلوم عبدي (بالوسط) يحيي الحضور في المؤتمر الكردي بالقامشلي السبت (الشرق الأوسط)

وأكدت إلهام أحمد، رئيسة شؤون العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» أن الأكراد وصلوا لمرحلة تحديد مصيرهم، مع الدولة السورية وضمان حقوقهم الدستورية. وقالت خلال كلمتها: «بعد نضال طويل وصلت (روجآفاي) كردستان إلى مرحلة يجب فيها تحديد مصيره، وتحديد مصيره مع الدولة السورية، وضمان حقوقه في الدستور»، في إشارة إلى الجزء السوري ذي الأغلبية الكردية ويقع شمال شرقي البلاد.

وذكرت هذه القيادية الكردية أن جميع الأطراف الكردستانية يدعمون هذا الموقف، وعلى رأسهم بارزاني، «ويدعمنا من باكور كردستان من سجن إمرالي السيد الرئيس عبد الله أوجلان، وكذلك الأحزاب الكردية الأخرى، وحزب DEM التركي والاتحاد الوطني الكردستاني» العراقي.

وقرر المؤتمر تشكيل وفد كردي مشترك للعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى واقع سياسي، من أجل التواصل والحوار مع جميع الأطراف المعنية.

وتركزت أجندة المؤتمر، الذي استمرت نقاشات التحضير له نحو 5 أشهر، حول صياغة رؤية كردية موحدة ترسم معالم مشاركتهم في مستقبل سوريا، وتتكون المسودة من 25 نقطة نشرت باللغتين الكردية والعربية، وسيتمخض عنه تشكيل وفد كردي موحد للتفاوض مع دمشق.

جانب من الحضور في المؤتمر الكردي بالقامشلي السبت (الشرق الأوسط)

وشدد البيان الختامي على أن الرؤية الكردية الموحدة ستساهم في بناء سوريا جديدة تتّسع لجميع أبنائها، داعياً إلى نظام حكم برلماني يعتمد التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وفصل السـلطات «من دون إقصاء أو تهميش لأي مكون من مكوناتها، بعيداً عن الذهنية الأحادية تفكيراً وممارسة وتصون كرامتهم وحقوقهم دستورياً»، ومن دون أي شكل من أشكال التمييز وأن تحترم سوريا علاقاتها الإقليمية والدولية وتكون عامل استقرار وأمان في المنطقة، كما جاء في البيان الختامي.


مقالات ذات صلة

انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

المشرق العربي صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)

انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

أفاد مصدر أمني سوري «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، عن دوي انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، لم تتضح طبيعته بعد وفق الإعلام الرسمي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

البرلمان السوري يُكمل ثلثه وينطلق الأسبوع المقبل

استكملت سوريا عضوية الثلث المتبقي في مجلس الشعب الانتقالي، بإعلان حصة الرئيس أحمد الشرع، أمس (الأربعاء)، على أن تعقد أولى الجلسات، منذ إطاحة الحكم السابق.

سعاد جرّوس (دمشق)
المشرق العربي مقر مجلس الشعب السوري (سانا)

الثلث المكمل لـ«مجلس الشعب»... توسيع التمثيل واحتواء القوى التقليدية واسترضاء للمرأة

مع إعلان استكمال تشكيل مجلس الشعب السوري، تجتاز المرحلة الانتقالية نقطة تحول مفصلية، تنهي حالة انتظار استكمال البنية القانونية اللازمة لتنظيم عمل مؤسسات الدولة

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي المتحدث باسم «الحرس الوطني» الرائد طلال عامر (متداولة)

تصاعد حالة «الانفلات الأمني» في السويداء ومطالبات ببسط سلطة الدولة

عزت مصادر في مناطق سيطرة «الحرس الوطني» في السويداء الصدامات بين الأفراد إلى «لانفلات الأمني وغياب سلطة القانون وتفاقم سوء الأوضاع المعيشية

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

الثلث المكمّل من أعضاء مجلس الشعب، الذي عيّنه الرئيس الشرع، يضم 5 من ذوي الاحتياجات الخاصة، و13 من المعتقلين السابقين، و16 امرأة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
TT

بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)

يدخل لبنان في اشتباك سياسي حول «اتفاق الإطار» الذي وقّعه مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، ويدور بين أكثرية مؤيدة له وتتمسك به وتدافع عنه وتقف خلف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خياره الدبلوماسي، و«الثنائي الشيعي» الذي يرى في «مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية أفضل الخيارات للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان. رغم أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يقفل الباب أمام التوصل إلى تسوية، مبدياً استعداده للتعاون من أجل إيجاد مخارج في حال أبدى عون استعداده للتوافق عليها، بخلاف حليفه «حزب الله» الذي يرفع من سقف مطالبه السياسية بدعوته لإسقاطه، فيما يتمسك رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط بـ«اتفاقية الهدنة»، ويطالب بإدخالها على الاتفاق لتحسينها على نحوٍ تصبح قابلة للتنفيذ.

فالخلاف بين الطرفين يتفاعل سياسياً في ضوء إصرار «الثنائي الشيعي» على رفع السقوف رافضاً المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل والاستعاضة عنها بمفاوضات غير مباشرة، في إشارة إلى تبنّيه لـ«مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية.

لا جبهة ضد «اتفاق الإطار»

لكن إصرار «الثنائي الشيعي» على موقفه لا يعني أن لدى الرئيس بري، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، توجهاً لتشكيل جبهة سياسية مناوئة لـ«اتفاق الإطار» وتدعو لإسقاطه على غرار تلك التي تشكلت لإسقاط اتفاق 17 مايو (أيار)، لأن الظروف السياسية الراهنة غير مؤاتية وتختلف عن الظروف المحلية والدولية التي كانت سائدة في حينها وأدت إلى إسقاطه، وإلا لما كان مضطراً لتأكيده، في أكثر من موقف، على بقاء الوزراء الذين يدورون في فلكه في الحكومة، رافضاً استخدام الشارع لإسقاطها لأنه لا يريد أن يأخذ البلد إلى حائط مسدود، وهذا ما يكمن وراء إصراره على بقاء الحكومة.

ولفت المصدر السياسي إلى أن بقاء الوزراء المحسوبين على بري في الحكومة يعني أن رعايته لتشكيل جبهة مناوئة لـ«اتفاق الإطار» تدعو لإسقاطه ليست مطروحة، على الأقل، من وجهة نظره، لأنه لا يريد إقحام البلد في لعبة المحاور لقطع الطريق على تطييف الانقسام واستدراج البلد للدخول في فتنة لا يريدها، وهو يتصدى لكل محاولة يراد منها رفع منسوب الاحتقان السياسي ذي البعد الطائفي.

عناصر من الجيش اللبناني خلال دورية على مدخل بلدة فرون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ونقل عن بري قوله أمام زواره إن «الاستقرار كان ولا يزال أمانة عندي ولن أفرّط به، وإن النيل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل يؤدي إلى خراب البلد، وإن (اتفاق الإطار) لن يرى طريقه إلى التطبيق»، من دون أن يطالب بإسقاطه، بخلاف حليفه «حزب الله»، ما يعني، من وجهة نظر المراقبين، أنه على استعداد للتوصل إلى تسوية مع عون يتطلع من خلالها إلى إدخال تعديلات عليه، أبرزها اعتماد القضاء نموذجاً تجريبياً لنشر الجيش بدلاً من المناطق التجريبية، وتحديد جدول زمني لانسحاب إسرائيل.

صعوبة التطبيق

وتوقف المصدر أمام قول بري إن «اتفاق الإطار» غير قابل للتنفيذ. وقال إنه لم يتطرق في معرض معارضته له إلى إسقاطه، ما يفتح نافذة سياسية أمام التوصل إلى تسوية تؤدي إلى تصويب بعض بنوده على نحو يعبّد الطريق لتطبيقه بدعوة الولايات المتحدة للتدخل لدى إسرائيل لتوفير الظروف السياسية والميدانية المؤاتية للعبور به إلى التنفيذ.

وأكد أن «اتفاق الإطار» يقف حالياً أمام معادلة قوامها وجود صعوبة لتطبيقه بحالته الراهنة في مقابل استحالة إسقاطه، وبالتالي تبقى كلمة الفصل للولايات المتحدة. وسأل هل تتدخل عاجلاً وتبادر للتجاوب مع طلب بري بإدخال تعديلات عليه تفتح الباب أمام التوصل إلى تسوية، خصوصاً أنه، أي بري، لا يتوخى من ملاحظاته على «اتفاق الإطار» إيصال البلد إلى حائط مسدود.

ورأى المصدر أن تدخل الولايات المتحدة أكثر من ضروري لإلزام إسرائيل بتثبيت وقف إطلاق النار لأنه من غير الجائز التفاوض تحت ضغطها بالنار. وقال إن بري بدعوته للتوصل إلى تسوية تكمن في إصراره على استيعاب «حزب الله» وإلزامه بوقف إطلاق النار، وتسهيله انتشار الجيش في جنوب الليطاني شرط إخلاء المنطقة من السلاح الذي كان يُفترض أن يخليه لحظة التوافق على وقف الأعمال العدائية بتعاونه مع الجيش بتسليمه خريطة لمنشآته العسكرية والأنفاق التي أقامها التي تمكَّن الجيش الإسرائيلي من اكتشاف بعضها وعمل على تدميرها بعد مصادرته لمحتوياتها من صواريخ وأسلحة وأدوات قتالية.

الدفع نحو تسوية

وكشف عن أن بري يتجنّب في لقاءاته التطرق إلى إسقاط «اتفاق الإطار» لأنه لا يزال يراهن على التوصل إلى تسوية تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أبداها والتي لا تقتصر على حركة «أمل»، وإنما تشمل وليد جنبلاط وشخصيات بعضها يدور في فلك عون وسلام.

وأكد أن لا عودة عن «اتفاق الإطار» الذي يتمسك به عون وسلام ويدافعان عنه، ويلقى تأييداً من أكثرية سياسية وشعبية، وهذا ما يدركه «الثنائي» بوجود استحالة في تشكيل جبهة لإسقاطه لافتقاده إلى قوى سياسية لئلا تقتصر على «الثنائي» وبعض من تبقى من شخصيات حليفة له.

لافتة تحمل شعار «لبنان أولاً» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري في بيروت (إ.ب.أ)

ورأى المصدر أن جنبلاط كان قد أيد المفاوضات المباشرة وحصرية السلاح بيد الدولة، لكنه أبدى ملاحظة تتعلق بتغييب أي ذكر لـ«اتفاقية الهدنة» عن «اتفاق الإطار»، وقال إن تعاونه مع بري يبقى تحت سقف تلاقيهما حول عدد من الملاحظات من دون أن يؤدي إلى تشكيل جبهة مناوئة للاتفاق، لا هو يريدها، ولا بري يسعى إليها.

وقال: «لا بد من خفض منسوب التوتر السياسي إفساحاً للمجال أمام معاودة التواصل بين عون وبري لأن لا مصلحة للبلد في حال حصول قطيعة بينهما لا يتمناها أحد منهما. لذلك فإن (اتفاق الإطار) يبقى قائماً، وأن استبداله بـ(مذكرة التفاهم) دونه صعوبات إن لم نقل إنه مستحيل»، حسب المصدر، كون المذكرة تكتفي بوقفٍ دائم وشامل للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، من دون أن تتوسع بطرح آلية تتعلق بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية، وهو موضع تفاوض بين البلدين، ويبقى الرهان على تدخل الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للأخذ ببعض الملاحظات التي لا بد منها لتوفير الحصانة السياسية والميدانية لـ«اتفاق الإطار» شرط أن يبادر «حزب الله» ليعيد النظر بشروطه على قاعدة مراجعته لحساباته بما يسمح بعودة الاستقرار إلى كل الأراضي اللبنانية، بدءاً من الجنوب.


انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)

أفاد مصدر أمني سوري «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، عن دوي انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، لم تتضح طبيعته بعد وفق الإعلام الرسمي.

وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية سيارات اسعاف تهرع الى الموقع الذي طوّقته القوى الأمنية، في حين أفاد التلفزيون السوري الرسمي عن «عدد من المصابين جراء انفجار يجري التحقق من طبيعته في محيط القصر العدلي».


إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
TT

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

أعلنت قوات العمالقة الجنوبية ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر، حيث تقع موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين غرب اليمن.

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

وقالت القوات إن الشحنة المضبوطة ضمت معدات متنوعة تدخل في تصنيع وتشغيل الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، من بينها جهاز حفر هيدروليكي، وسيرفرات، ورقائق إلكترونية لتشغيل المسيّرات، وأجهزة تحديد المواقع (GPS) لتوجيهها نحو أهدافها، إلى جانب محركات ومعدات خاصة بتصنيع الزوارق الانتحارية.

جاءت عملية الضبط مساء الاثنين الماضي بعد رصد ومتابعة دقيقة وفقاً لبيان، وأسفرت عن القبض على ثلاثة بحارة قالت إنهم يتبعون لجماعة الحوثي، وكانوا على متن القارب الذي ينقل معدات مخصصة لتصنيع الطائرات المسيّرة المستخدمة في هجمات الجماعة.

عملية الضبط جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة وأسفرت عن القبض على ثلاثة بحارة (قوات العمالقة)

وقال العقيد عادل المحولي، رئيس عمليات اللواء السابع عشر عمالقة، إن العملية جاءت نتيجة «اليقظة العالية» للقوات، مؤكداً تحريز جميع المضبوطات التي عُثر عليها على متن القارب، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة.

وأضاف المحولي أن العملية تمثل امتداداً للجهود التي تبذلها قوات العمالقة لتأمين السواحل والممرات الملاحية، تنفيذاً لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي، القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية، عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، الذي يولي مكافحة التهريب أولوية خاصة.

من جانبه، أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة) بالعملية، داعياً إلى مضاعفة الجهود لمكافحة التهريب وتشديد الرقابة على خطوط الإمداد التي تستخدمها جماعة الحوثي، ومنع عمليات تهريب الأسلحة والمعدات التي قال إنها تستهدف زعزعة أمن اليمن والمنطقة.

الأسلحة كانت متجهة إلى سواحل محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (قوات العمالقة)

إلى ذلك، أشاد وزير الإعلام، معمر الإرياني، بالنجاح النوعي الذي حققته قوات العمالقة في إحباط محاولة جديدة لتهريب معدات عسكرية كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، وضبط قارب تهريب يحمل معدات ومكونات تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية. وأكد الإرياني أن العملية الأمنية الاحترافية تعكس مستوى عالياً من اليقظة والكفاءة والجاهزية في تأمين السواحل والممرات البحرية، حسب وكالة سبأ الرسمية.

وقال الإرياني: «إن ضبط هذه الشحنة يمثل دليلاً جديداً على استمرار النظام الإيراني في تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة والمكونات العسكرية المتطورة، في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي وحظر التسليح المفروض على الميليشيا».

وأشار إلى أن إحباط هذه العملية يؤكد مضي إيران في استخدام الحوثيين أداةً لتنفيذ أجندتها التوسعية، وتهديد أمن اليمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية.

وأوضح وزير الإعلام أن هذه العملية تكشف عن أن القدرات العسكرية التي تمتلكها ميليشيا الحوثي، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، ليست قدرات محلية كما تدعي الميليشيا، وإنما تعتمد بصورة مباشرة على شبكات تهريب ودعم خارجي تقودها إيران، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لتجفيف مصادر تسليح الميليشيا، وتفكيك شبكات التهريب، ومحاسبة الجهات المتورطة في تزويدها بالمعدات والتقنيات العسكرية.

من بين المضبوطات جهاز حفر هيدروليكي وسيرفرات ورقائق إلكترونية لتشغيل المسيّرات (قوات العمالقة)

وأشار الإرياني إلى أن هذا الإنجاز يؤكد الدور المحوري الذي تؤديه القوات في حماية الممرات البحرية ومكافحة شبكات التهريب، لافتاً إلى أن تعزيز قدرات القوات الحكومية في مكافحة التهريب يمثل أحد أهم المسارات لحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب، ومنع وصول الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.