مجتمع «الرؤية»... مجتمع «الصحة»

أطفال ونساء ومسنون... الرياضة ليست حكراً على المحترفين

الرياضة المجتمعية باتت تحتوي على جميع الفئات والأعمار (الشرق الأوسط)
الرياضة المجتمعية باتت تحتوي على جميع الفئات والأعمار (الشرق الأوسط)
TT

مجتمع «الرؤية»... مجتمع «الصحة»

الرياضة المجتمعية باتت تحتوي على جميع الفئات والأعمار (الشرق الأوسط)
الرياضة المجتمعية باتت تحتوي على جميع الفئات والأعمار (الشرق الأوسط)

على ضوء «رؤية 2030»، لم تعد الرياضة حكراً على المحترفين أو ترفاً اختيارياً يُمارَس على هامش الحياة اليومية، بل تحوَّلت إلى وسيلة لبناء مجتمع صحي، ومصدر لتعزيز جودة الحياة، ضمن التحول الكبير الذي يشهده القطاع منذ إطلاق الرؤية.

أحد أبرز مظاهر هذا التحول يتمثّل في تمكين المرأة رياضياً، فعدد الرياضيات السعوديات المشاركات في البطولات والفعاليات المحلية والدولية ارتفع بشكل غير مسبوق، كما أن المرأة أصبحت جزءاً فاعلاً في تنظيم المنافسات، عبر شغلها مناصب إدارية وفنية وتحكيمية في مختلف الاتحادات والأندية، ما منح الرياضة السعودية مشهداً أكثر تنوعاً وعمقاً وشمولية.

هذا التمكين لم يقتصر على النساء، بل امتد إلى النشء والأطفال من خلال تفعيل الرياضة المدرسية، وفتح مساحات في المدارس والحدائق والأحياء لممارسة الأنشطة، وهو ما عزَّز من ثقافة الحركة اليومية، وحوَّل الرياضة إلى عادة لا فعالية موسمية.

الاتحاد السعودي للرياضة للجميع قام بدور محوري في إشراك كل فئات المجتمع في هذا التحول، عبر تنظيم الفعاليات المفتوحة، وتشجيع الرياضة الجماعية، وتوفير البنية التحتية في الأحياء.

كما أطلقت وزارة الرياضة عدة برامج ومبادرات تستهدف تعزيز الممارسة المجتمعية للرياضة، منها برامج رياضية لذوي الإعاقة وكبار السن، إلى جانب حملات توعية تبرز أهمية النشاط البدني وتأثيره على الصحة النفسية والجسدية.

ولا يزال التحول الرياضي المجتمعي في تطور مستمر، وهو ما يؤكد أن الرياضة في السعودية لم تعد مجرد نشاط بدني، بل أصبحت أداة للتماسك الاجتماعي والتعليم والتنمية البشرية، تمهّد الطريق نحو مجتمع أكثر حيوية واتزاناً، وتجعل من الرياضة حقّاً يومياً لكل فرد.

ما بين عامَي 2015 و2024، لم تكن الرياضة السعودية تُطوّر نفسها فحسب، بل كانت تُعيد تعريف مفهوم «الرياضة للجميع». أرقام نمو مذهلة، واتساع رقعة الأنشطة، وزيادة ملحوظة في عدد الأندية والاتحادات والممارسين، تُثبت أن المشروع الرياضي الوطني لم يترك أحداً خارج الملعب.

الأمير خالد بن الوليد رئيس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع (الشرق الأوسط)

في عام 2019، لم يكن في المملكة سوى 9 أندية رياضية، واليوم في 2024 ارتفع العدد إلى 128 نادياً، بمعدل نمو تجاوز 1300 في المائة، في قفزة هي الأكبر في تاريخ الرياضة المحلية.

أما على مستوى الاتحادات، فقد كانت المملكة تضم 32 اتحاداً رياضياً فقط في 2015، في حين اليوم يوجد 97 اتحاداً رياضياً معتمداً، بنسبة نمو تفوق 206 في المائة.

هذا التنوع لم يكن عددياً فقط، بل شمل أنشطة جديدة، واتحادات نوعية، وبطولات نسائية ومجتمعية غير مسبوقة.

ولم يكن التحوُّل على الورق فقط بل نزل إلى الميدان؛ حيث بلغ عدد المنتسبين إلى أندية الأحياء 43 ألف عضو، منهم 65 في المائة ذكوراً و35 في المائة إناثاً، ما يعكس اختراقاً اجتماعياً حقيقياً لحاجز النوع والسن والعادات.

كما شارك أكثر من 1700 شخص في مسيرة «تحرّك معنا» التي جابت 13 مدينة سعودية، لتُعزز ثقافة النشاط البدني المفتوح.

وفي بادرة مجتمعية لافتة، استفاد أكثر من 1800 طفل من برنامج «كبار السن» الذي أطلقه الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، ليؤكد أن الرياضة ليست فقط للأقوياء، بل أيضاً لكبار السن، وأصحاب الاحتياجات، وكل من يبحث عن نمط حياة أفضل.


مقالات ذات صلة

دورة الدوحة: شفيونتيك وريباكينا تودعان من ربع النهائي

رياضة عربية الكازخستانية إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)

دورة الدوحة: شفيونتيك وريباكينا تودعان من ربع النهائي

خسرت شفيونتيك أمام اليونانية ماريا ساكاري 6-2 و4-6 و5-7، فيما سقطت ريباكينا أمام الكندية البالغة 19 عاماً فيكتوريا مبوكو 5-7 و6-4 و4-6.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

دورة قطر: أوستابينكو سعيدة ببلوغ المربع الذهبي

أقرت أوستابينكو بصعوبة المواجهة، التي شهدت تقلبات فنية وتأثراً واضحاً بهبوب الرياح، مشيرة إلى أنها خاضت صراعاً ذهنياً مع نفسها قبل أن تفرض سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية الهوكي على الجليد (رويترز)

الاتحاد الدولي لهوكي الجليد يريد عودة روسيا «في أسرع وقت ممكن»

طالب الاتحاد الدولي للهوكي على الجليد من ميلانو، حيث تقام الألعاب الأولمبية الشتوية، بإعادة روسيا وبيلاروسيا إلى المسابقات الدولية «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)

حسام حسن يواصل ملاحقة «منتقدي» منتخب مصر

جاء قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر باستدعاء مسؤول صفحة «إسلام صادق» على «فيسبوك» بسبب تصريحاته عن الجهاز الفني لمنتخب مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية أسطورة التنس الألمانية السابقة شتيفي غراف (رويترز)

أسطورة التنس الألمانية شتيفي غراف تعود للأضواء عبر حملة دعائية

أعلنت شركة «ليدل» لسلاسل المتاجر الشهيرة، الخميس، اختيار أسطورة التنس الألمانية السابقة شتيفي غراف وجهاً إعلانياً عالمياً لعلامتها التجارية الرياضية «كريفت».

«الشرق الأوسط» (برلين)

آل عباس لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتي تعود لقناعات المدربين

صالح آل عباس قال إن  الوضع صعب ولكن سنقاتل. (الشرق الأوسط)
صالح آل عباس قال إن الوضع صعب ولكن سنقاتل. (الشرق الأوسط)
TT

آل عباس لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتي تعود لقناعات المدربين

صالح آل عباس قال إن  الوضع صعب ولكن سنقاتل. (الشرق الأوسط)
صالح آل عباس قال إن الوضع صعب ولكن سنقاتل. (الشرق الأوسط)

أكد صالح آل عباس، لاعب فريق الأخدود، أن فريقه حاول الخروج بنتيجة إيجابية خلال مواجهة الحزم، إلا أن الأفضلية كانت للمنافس في مجريات اللقاء.

وتلقى الأخدود خسارة موجعة من أمام مُضيفه الحزم بنتيجة 2-1 في الجولة 22 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «تقدمنا في النتيجة وحاولنا أن نحافظ ونقاتل من أجل المباراة، لكن الحزم اليوم كان أفضل منا واستحق النتيجة».

وتطرق آل عباس إلى مسألة مشاركته مع الفريق، مضيفًا: «أنا أقدم أداءً جيدًا في التمارين وأبذل كل ما لدي، لكن في النهاية هذه قناعات الجهاز الفني، والسؤال يوجَّه للمدرب».

وفيما يخص رؤيتهم للاعبين المحترفين الأجانب، أقل مجهودا وأداء ويجدون فرصة المشاركة وهل ذلك مؤثر على نفسياتهم، قال: «بالتأكيد هو مؤثر، ولكن يجب عليك كلاعب أن تحترم المدربين وتؤدي التدريبات ومتى ما احتاجك الفريق تكون جاهزًا».

واختتم آل عباس حديثه: «يجب علينا أن نقاتل في المباريات الماضية، الوضع صعب ولكن سنقاتل».


دونيس: نظرية الجانب المعنوي عند تغيير المدربين ليست صحيحة

دونيس قال إنه يسعى للعودة إلى مسار الانتصارات من خلال مواجهته المقبلة أمام الرياض (نادي الخليج)
دونيس قال إنه يسعى للعودة إلى مسار الانتصارات من خلال مواجهته المقبلة أمام الرياض (نادي الخليج)
TT

دونيس: نظرية الجانب المعنوي عند تغيير المدربين ليست صحيحة

دونيس قال إنه يسعى للعودة إلى مسار الانتصارات من خلال مواجهته المقبلة أمام الرياض (نادي الخليج)
دونيس قال إنه يسعى للعودة إلى مسار الانتصارات من خلال مواجهته المقبلة أمام الرياض (نادي الخليج)

أكد اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج أن فريقه يسعى للعودة إلى مسار الانتصارات من خلال مواجهته المقبلة أمام الرياض مشيرا إلى أن الخليج لايزال في حيويته ونشاطه وقادر على تحقيق نتائج إيجابية وإن تراجع نقطيا في الجولات الأخيرة.

وبين دونيس في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة أن فريق الرياض فريق جيد ولا يمكن التقليل من قيمته وحظوظه وإن كان في مركز متأخر بكون الفريق يسعى لكسب نقاط جديدة والتقدم نحو مناطق الأمان.

وعن القلق من الأثر الإيجابي الذي غالبا ما يتركه رحيل أي مدرب وتعين آخر كما هو الحال في فريق الرياض الذي عين مدرب جديد بدلا من الأوروغوياني كارينيو، قال دونيس مدرب الخليج: في العادة لا أفضل قرارات إقالات المدربين ولذا لا يمكن أن أحكم على أي فريق بأنه سيتغير برحيل مدربه وقدوم آخر ، من سيتولى تدريب الفريق موجود بالنادي لفريق تحت «21» عام ولذا ليس بعيدا عن وضع الرياض ، أيضا الجانب المتعلق بالجانب الإيجابي في تغيير المدربين ، لو كانت الفكرة صحيحة لغير كل فريق شهريا مدربه بآخر واستفاد من الدافع المعنوي وحقق بطولة الدوري ، هذه نظرية غير صحيحة ، والاستقرار عامل إيجابي في كل فريق ».

وحول التراجع الفني للخليج في الجولات الأخيرة قال دونيس: «لا أعتقد أن التراجع كبير ، هو طفيف ونتيجة ضغوط المباريات وأخطاء أحيانا تحصل ضد الفريق او من الفريق نفسه، ولو رجعنا لمواجهة الخليج أمام القادسية وكيف كان الفريق المدجج بالنجوم يحاول من أجل الفوز ويحققه بصعوبة وأيضا كان تعادل في مواجهة فريق مميز كالتعاون ولذا أرى أن الخليج يسير في وضع جيد قياسا بالإمكانيات الموجودة وعدم القدرة في التدعيم للفريق بعناصر جديدة نتيجة الاعتماد على ميزانية محددة ولذا نسعى أن يواصل الفريق نتائجه الجيدة ويعزز المكتسبات التي تحققت منذ بداية هذا الموسم».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الأحاديث المتداولة عن رحيله بعد نهاية الموسم بعد كل الإيجابيات مع فريق الخليج قال دونيس: أنا بعيد عن أسرتي خمس سنوات وهذا ليس سهل، مع ذلك اعتبر أن السعودية بلدي، مضيفاً: «أنا طموحي كبير ومرتاح من تعامل إدارة الخليج، لكن هناك رغبة في تدعيم الفريق وهذا لا يكون إلا وفق المرصود من ميزانية».


تابيا يتأهل بعد انسحاب منافسيه… وبقية الفرق تحسم بطاقاتها في ربع نهائي «بريمير بادل – رياض»

(موسم الرياض)
(موسم الرياض)
TT

تابيا يتأهل بعد انسحاب منافسيه… وبقية الفرق تحسم بطاقاتها في ربع نهائي «بريمير بادل – رياض»

(موسم الرياض)
(موسم الرياض)

استمرت، اليوم (الخميس)، منافسات بطولة «بريمير بادل – رياض سيزن بي 1»، إحدى أبرز فعاليات موسم الرياض 2026، المقامة على صالة «بادل رش أرينا»، بمواجهات الدور ربع النهائي، حيث حجز الثنائي المصنف أول عالمياً، الإسباني أرتورو كويلو والأرجنتيني أغوستين تابيا، مقعدهما في نصف النهائي بعد انسحاب الفريق المنافس بداعي الإصابة.

ويواصل تابيا، بطل النسخة الماضية، مشواره بثبات نحو الدفاع عن لقبه، إلى جانب شريكه كويلو، في ظل انسجام واضح بينهما ورغبة قوية في بلوغ النهائي مجدداً على أرض الرياض.

كما حجز الثنائي الإسباني فرانشيسكو نافارو وفرانشيسكو غيريرو مقعدهما في نصف النهائي بعد فوزهما على منافسيهما بنتيجة 3-6، 6-3، 6-2 في مباراة شهدت عودة قوية بعد خسارة المجموعة الأولى.

وفي مواجهة أخرى، تأهل الإسباني خافيير غاريدو والبرازيلي لوكاس بيرغاميني عقب فوزهما بنتيجة 6-3، 6-2، فيما واصل الأرجنتيني لياندرو رومان أوغسبورغر والإسباني خوان ليبرون مشوارهما بانتصار مباشر بنتيجة 6-2، 7-5.

أما في منافسات السيدات، فقد تأهلت الإسبانية فيكتوريا إيغليسياس سيغادور والأرجنتينية أرانثا أوسورو أولريش بعد فوز مثير بـ3 مجموعات بنتيجة 7-6، 1-6، 6-3.

(موسم الرياض)

كما حجزت الإسبانيتان أندريا أوستيرو بريتو وأريانا سانشيز فالادا مقعدهما في نصف النهائي بعد فوز واضح بنتيجة 6-2، 6-1.

وتأهلت أيضاً الإسبانية كلوديا فرنانديز سانشيز والبرتغالية صوفيا أراوجو بعد انتصار مباشر بنتيجة 6-4، 6-4، فيما أكملت تمارا إيكاردو ألكوريسا وكلوديا ينسن عقد المتأهلات بعد فوز بـ3 مجموعات بنتيجة 6-7، 6-4، 6-2.

إلى ذلك، تتجه الأنظار غداً إلى مواجهات الدور نصف النهائي، حيث تنطلق منافسات السيدات عند الساعة الثالثة مساءً بلقاء يجمع الإسبانية جيما ترياي بونس والأرجنتينية دلفينا بريا سينيسي أمام الإسبانية كلوديا فرنانديز سانشيز والبرتغالية صوفيا أراوجو.

وفي المواجهة الثانية للسيدات، تلتقي الإسبانيتان أندريا أوستيرو بريتو وأريانا سانشيز فالادا مع الثنائي المكوّن من تمارا إيكاردو ألكوريسا وكلوديا ينسن.

أما في منافسات الرجال، فيواجه الثنائي الإسباني فرانشيسكو نافارو وفرانشيسكو غيريرو نظيريهما فيديريكو تشينغوتو وأليخاندرو غالان، قبل أن تُختتم الأمسية بالمواجهة المرتقبة بين كويلو وتابيا أمام الأرجنتيني لياندرو رومان أوغسبورغر والإسباني خوان ليبرون في قمة منتظرة لحسم بطاقة العبور إلى النهائي