قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن «السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وأن ذلك وحده هو الضمان الحقيقي لإنهاء دوائر العنف والانتقام، والتوصل إلى السلام الدائم».
وأضاف السيسي في كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء، الجمعة، أن مصر تقف، كما عهدها التاريخ، سداً منيعاً أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وتؤكد أن إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تتم وفقاً للخطة العربية - الإسلامية، دون أي شكل من أشكال التهجير؛ حفاظاً على الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وصوناً لأمننا القومي.
واعتمدت «القمة العربية الطارئة» التي استضافتها القاهرة في الرابع من مارس (آذار) الماضي، «خطة إعادة إعمار وتنمية قطاع غزة، تستهدف العمل على التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة دون تهجير للفلسطينيين، وفق مراحل محددة، في فترة زمنية 5 سنوات، وبتكلفة تقديرية تبلغ 53 مليار دولار».
وأشار الرئيس المصري إلى أنه «في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات غير مسبوقة، تستمر الحرب في قطاع غزة لتدمر الأخضر واليابس وتسقط عشرات الآلاف من الضحايا، في مأساة إنسانية مشينة... ستظل محفورة في التاريخ»، موضحاً أنه «منذ اللحظة الأولى، كان موقف مصر جلياً لا لبس فيه»، مطالباً بوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمحتجزين، وإنفاذ المساعدات الإنسانية بكميات كافية، ورافضاً بكل حزم لأي تهجير للفلسطينيين خارج أرضهم.

وأضاف الرئيس السيسي أن «التاريخ يشهد أن السلام بين مصر وإسرائيل، الذى تحقق بوساطة أميركية، هو نموذج يحتذى به لإنهاء الصراعات والنزعات الانتقامية، وترسيخ السلام والاستقرار... و(اليوم) نقول بصوت واحد إن (السلام العادل، هو الخيار الذي ينبغي أن يسعى إليه الجميع)، ونتطلع في هذا الصدد، إلى قيام المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، والرئيس ترمب تحديداً، بالدور المتوقع منه في هذا الصدد».
وشدد السيسي خلال محادثات مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني، الخميس، في القاهرة، على رفض بلاده تهجير الفلسطينيين من أرضهم أو تصفية القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة في إطار «حل الدولتين» يمثل الضمان الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
وقال السيسي، في كلمته، الجمعة، «نحتفل في هذا (اليوم) بالذكرى الثالثة والأربعين لتحرير سيناء، تلك البقعة الطاهرة من أرض مصر، التي لطالما كانت هدفاً للطامعين، وظلت على مدار التاريخ عنواناً للصمود والفداء، سيناء التي نقشت في وجدان المصريين حقيقة راسخة لا تقبل المساومة بأنها جزء لا يتجزأ من أرض الكنانة محفوظة بإرادة شعبها وجسارة جيشها، وعزيمة أبنائها الذين سطروا أروع البطولات، حفاظاً على ترابها المقدس».
وأضاف: «لقد كان الدفاع عن سيناء وحماية كل شبر من أرض الوطن عهداً لا رجعة فيه، ومبدأً ثابتاً في عقيدة المصريين جميعاً يترسخ في وجدان الأمة جيلاً بعد جيل ضمن أسس أمننا القومي التي لا تقبل المساومة أو التفريط».
وحيا السيسي، المصريين، قائلاً: «لقد أثبتم برؤيتكم الواعية وإدراككم العميق لحجم التحديات التي تواجه مصر والمنطقة، أنكم جبهة داخلية متماسكة، عصية على التلاعب والتأثير».




