الإنتر يحول تركيزه إلى صراع الدوري بعد سقوط مذل أمام الغريم ميلان في الكأس

كونسيساو «المغضوب عليه» يرد على منتقديه بانتزاعه نصراً غالياً في ديربي ميلانو

كونسيساو يشارك لاعبي ميلان الإحتفال بعد الفوز على إنتر في نصف نهائي الكأس (رويترز)
كونسيساو يشارك لاعبي ميلان الإحتفال بعد الفوز على إنتر في نصف نهائي الكأس (رويترز)
TT

الإنتر يحول تركيزه إلى صراع الدوري بعد سقوط مذل أمام الغريم ميلان في الكأس

كونسيساو يشارك لاعبي ميلان الإحتفال بعد الفوز على إنتر في نصف نهائي الكأس (رويترز)
كونسيساو يشارك لاعبي ميلان الإحتفال بعد الفوز على إنتر في نصف نهائي الكأس (رويترز)

بعد أيام قليلة من شعوره بالاستياء من الأجواء المسمومة المحيطة بفريق ميلان، واستهدافه من قبل الإعلام الإيطالي، رد المدير الفني البرتغالي سيرجيو كونسيساو على منتقديه بأفضل صورة، بانتزاعه نصراً غالياً على غريمه التقليدي إنترناسيونالي بثلاثية نظيفة في ديربي الكأس، حاجزاً مكانه في المباراة النهائية.

واشتكى كونسيساو من الحملة الموجهة ضده والحديث المتوالي في الإعلام عن قرب إقالته، رغم تسلمه المهمة قبل 6 أشهر فقط، وقال قبل مباراة الإياب في نصف نهائي الكأس: «أتعرض لعدم الاحترام. فزت بكأس السوبر عندما وصلت، لكن بمجرد تلقينا نتيجة سيئة، انتشرت شائعات بشأن اسم المدرب الجديد».

وكان كونسيساو يدرك أن مسابقة الكأس هي الوحيدة المتبقية لإنقاذ موسم ميلان، بعد التراجع إلى المركز التاسع في الدوري الإيطالي بفارق 20 نقطة عن إنتر ونابولي المتصدرَين.

وعقب الفوز الكبير والمستحق على إنتر، أكد كونسيساو أنه كان يثق بقدرة فريقه على الرد في المناسبات الكبرى رغم الموسم المخيب للآمال. وأوضح: «التفاصيل الصغيرة مهمة. أعجبني أداء الفريق وتماسكه في الدفاع والهجوم. لدينا مجموعة رائعة، وعلينا السير على هذا النهج لتصحيح وضعنا قبل نهاية الموسم. نريد الفوز بالكأس، وإحداث تغيير في نهاية الدوري لتعزيز صورتنا».

ويبحث ميلان عن لقبه السادس في مسابقة الكأس والأول له منذ عام 2003، فيما توقفت مغامرة إنتر في سعيه إلى الفوز باللقب للمرة العاشرة، حيث لا يزال يوفنتوس الفريق الأفضل بفوزه باللقب 15 مرة (رقم قياسي).

في المقابل، فشل إنتر في الفوز على جاره في المواجهة الخامسة بين الفريقين هذا الموسم، فقد خسر على أرضه 1 - 2 في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي خلال المرحلة الخامسة من الدوري، ثم 2 - 3 في المباراة النهائية لمسابقة الكأس السوبر المحلية بعدما تقدم 2 - صفر في ملعب «الأول بارك» بالعاصمة السعودية الرياض يوم 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم تعادل 1 - 1 بالمرحلة الـ23 من الدوري، وبالنتيجة نفسها في ذهاب نصف نهائي الكأس مطلع الشهر الحالي، قبل هزيمة الإياب الثقيلة مساء الأربعاء.

وأقر سيموني إنزاغي، مدرب إنتر ميلان، بأن فريقه يشعر بضغط الموسم الصعب، وبأنه بات يشعر بالقلق بعد الهزيمة الثانية على التوالي عقب الخسارة 1 - صفر في الدوري أمام بولونيا يوم الأحد الماضي، لكنه حث لاعبيه على التغلب على هذه النكسات.

إنزاغي مطالب بالارتقاء بمستوى الإنتر في المرحلة الحاسمة للموسم (رويترز)cut out

وقال إنزاغي: «بالطبع أنا قلق. لسنا معتادين خسارة مباراتين متتاليتين... علينا تحليل الهزيمتَين بشكل صحيح. لم نستحق الخسارة أمام بولونيا، لكن ضد ميلان خارت قوانا في الشوط الثاني. هناك إرهاق بدني ونفسي. علينا أن نكون أقوى من كل ذلك».

وأضاف: «لن نطرح أعذاراً بسبب جدول المباريات المزدحم، وتتعين علينا استعادة الثقة قبل المرحلة الأخيرة من الموسم».

وسيركز الإنتر على الجزء الأخير من معركته المحتدمة مع نابولي على لقب الدوري، حيث يستضيف روما الأحد ضمن المرحلة الـ34.

ويتصدر إنتر المسابقة بفارق الأهداف عن نابولي (71 نقطة)، وهي أفضلية لم يعد الدوري الإيطالي يعتمدها بعدما أعاد عام 2022 قاعدة تقضي بخوض مباراة فاصلة بين فريقين يتنافسان على اللقب أو يتجنبان الهبوط، حال تعادلهما في عدد النقاط بنهاية الدوري. ولا يملك إنتر ذكرى جيدة بشأن مباريات الملحق الفاصلة؛ إذ خسر لقب عام 1964 أمام بولونيا صفر - 2.

ويخوض إنتر المواجهة أمام روما بعدما أُرجئت من السبت إلى الأحد؛ بسبب جنازة البابا فرنسيس التي ستقام في «ساحة القديس بطرس» بالفاتيكان.

وأدت وفاة البابا فرنسيس، الاثنين، وإعلان الحداد الوطني من قبل الحكومة الإيطالية، إلى سلسلة تغييرات في برنامج المباريات، وهو ما لم يصبّ كثيراً في مصلحة إنتر قبيل رحلته إلى برشلونة لمواجهة الذهاب من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الأربعاء، فقد بات لديه يوم أقل للتحضير لمواجهة العملاق الكاتالوني بعد الخسارة المؤلمة أمام ميلان.

وبطل إيطاليا 20 مرة ينتظره برنامج حافل يتضمن 7 مباريات قبل نهاية الموسم، قبل أن يشد الرحال إلى الولايات المتحدة لخوض غمار كأس العالم للأندية بحلتها الجديدة في منتصف يونيو (حزيران) المقبل.

ويُعدّ روما خصماً لا يُستهان به لإنتر، فلم يخسر فريق المدرب كلاوديو رانييري في 17 مباراة ضمن الدوري، ويطارِد بشراسة أحد المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل. ويبتعد نادي العاصمة بفارق 3 نقاط عن بولونيا الرابع، ويُعدّ من بين 5 متنافسين على المقعد الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية.

في المقابل، يملك نابولي فرصة ذهبية لإحراز لقبه الثاني في آخر 3 مواسم؛ إذ ستكون مواجهته أمام تورينو (العاشر) الوحيدة المتبقية له أمام أحد الفرق التي تحتل مركزاً بين الـ10 الأوائل في الجولات الـ5 المتبقية.

لكن الأمور ليست كلها وردية في النادي الجنوبي، فقد انتقد المدرب أنطونيو كونتي بشكل علني تخلف نابولي عن الاستثمار في الفريق وحتى في مركز تدريباته.

وتحوم الشكوك بشأن مشاركة ديفيد نيريس في المدة المتبقية من الموسم بعد إصابة الجناح البرازيلي الدولي السابق بتمزق عضلة في ربلة ساقه اليسرى خلال التمارين، فوضع كونتي اللوم على نابولي بسبب عدم تأهيل أرضية الملعب في مركز «كاستيل فولتورنو» التدريبي. وتعاقد نابولي مع نيريس الصيف الماضي، وقد أصبح لاحقاً بديلاً للجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا المنتقل في سوق الانتقالات الشتوية إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، فقدم البرازيلي أداءً رفيعاً تحت قيادة كونتي.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام «لاتسيو» بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (د.ب.أ)

كييفو: طريق اللقب مازال طويلا

قال الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، إن فريقه لازال عليه قطع شوط طويل للفوز بلقب الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا)

«كأس إسبانيا»: أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة في ذهاب نصف النهائي الخميس

من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
TT

«كأس إسبانيا»: أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة في ذهاب نصف النهائي الخميس

من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)

يستضيف أتلتيكو مدريد نظيره برشلونة الخميس على ملعبه، في ذهاب الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، في مواجهة مرتقبة تجمع بين اثنين من أبرز فرق المسابقة.

ويدخل برشلونة، حامل اللقب، اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما حقق 17 انتصاراً في آخر 18 مباراة بمختلف البطولات، مقابل خسارة واحدة فقط جاءت أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 - 1 في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ ما يعزز طموح الفريق إلى الدفاع عن لقبه ومواصلة نتائجه الإيجابية.

في المقابل، بلغ أتلتيكو مدريد المربع الذهبي عقب إقصائه ريال بيتيس. كما تأهل برشلونة بعد فوزه على ألباسيتي بنتيجة 2 - 1 في الدور السابق، ليضرب الفريقان موعداً جديداً في صراع مفتوح على بطاقة العبور إلى النهائي.


مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
TT

مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، عن تعاطفه مع الدنماركي توماس فرانك عقب إقالته من تدريب توتنهام هوتسبير، واصفاً إياه بأنه «مدرب ممتاز» و«رجل استثنائي».

وجاءت إقالة فرانك بعد سلسلة من النتائج السلبية وضعت توتنهام في المركز السادس عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط، بعدما عجز المدرب الدنماركي عن تكرار النجاح الذي حققه سابقاً مع برنتفورد.

وأكد أرتيتا أن رحيل فرانك «خبر محزن للغاية»، مشيراً في الوقت نفسه إلى طبيعة العمل القاسية في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال خلال مؤتمر صحافي يسبق مواجهة برنتفورد غداً الخميس: «توماس مدرب ممتاز، وهو أيضاً رجل استثنائي وقد أثبت ذلك في هذا الدوري. نحن نعلم أن مسؤوليتنا لا تتوقف عند الأداء فقط، ففي بعض الأحيان النتائج هي التي تحدد ما سيحدث لنا. أتمنى له كل التوفيق في أي خطوة مقبلة».

ومن المقرر أن يلتقي توتنهام وآرسنال في ديربي شمال لندن يوم 22 فبراير (شباط)، وقد يخوض الفريق المباراة بقيادة مدرب مؤقت إذا لم تتمكن الإدارة من التعاقد مع مدرب دائم قبل ذلك الموعد.

وكشف أرتيتا عن أن فريقه اعتاد هذا الموسم على مواجهة أندية تحت قيادة فنية جديدة، ما دفعه للتركيز على التحضير الذاتي أكثر من الانشغال بالمنافس. وقال: «في النهاية، لا تتعلم فقط من تغيير المدرب، بل أيضاً من الطريقة التي قد يغير بها خطته أمامك، لأن الكثير من المدربين عدلوا أساليبهم هذا الموسم. لذلك نركز على أنفسنا، على ما نريد تحقيقه، فالإعداد شيء، وقدرات اللاعبين شيء آخر، وزخم المباراة وسياقها عامل مختلف تماماً».

وعند سؤاله عما إذا كانت إدارات أندية الدوري الإنجليزي تتسرع في قرارات الإقالة، أجاب: «الأمر يختلف باختلاف سياق كل نادٍ، لكنه يظل احتمالاً قائماً دائماً. يمكنني فقط الحديث عن فرانك وما أعرفه عنه بصفته مدرباً، فقد واجهته مرات عدة، وأعرف كيف يُعد فِرَقَه وما قدمه مع برنتفورد. لكن في النهاية، هذا الدوري تنافسي للغاية، وكلنا معرضون للخطر لأن أي فريق قادر على هزيمتك في أي يوم، وهذا أمر يصعب التعامل معه حقاً».


مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

المنتخب المغربي (رويترز)
المنتخب المغربي (رويترز)
TT

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

المنتخب المغربي (رويترز)
المنتخب المغربي (رويترز)

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس (آذار) توالياً، ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتشكل المواجهتان الظهور الأول لـ«أسود الأطلس» منذ خسارتهم المباراة النهائية المثيرة للجدل لكأس أمم أفريقيا على أرضهم أمام السنغال 0 - 1 بعد التمديد الشهر الماضي، في لقاء شهد أحداثاً متوترة وقرارات أثارت كثيراً من النقاش.

ويلتقي المنتخب المغربي نظيره الإكوادوري في 27 مارس على ملعب ميتروبوليتانو في مدريد، قبل أن يواجه منتخب الباراغواي في 31 من الشهر ذاته بمدينة لنس الفرنسية.

ويستهل المنتخب المغربي، الذي حل رابعاً في نسخة كأس العالم الأخيرة في قطر، مشواره في مونديال 2026 بمواجهة قوية أمام البرازيل بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي يوم 13 يونيو (حزيران) ضمن منافسات المجموعة الثالثة، قبل أن يلاقي اسكوتلندا في بوسطن، وهايتي في أتلانتا يومي 19 و23 من الشهر ذاته.

وكان منتخب المدرب وليد الركراكي قريباً من إحراز لقبه القاري الأول منذ عام 1976، لكنه خسر النهائي أمام السنغال في مباراة كان بوسعه حسمها بعدما حصل على ركلة جزاء قبل نهاية الوقت الأصلي، إلا أن لاعب نادي ريال مدريد إبراهيم دياز أهدرها بعدما حاول تنفيذها على طريقة «بانينكا».

وشهدت اللحظات التالية انسحاب لاعبي السنغال من أرض الملعب اعتراضاً على قرار احتساب الركلة، قبل أن يعودوا لاستكمال المباراة، التي حُسمت في الشوط الإضافي الأول بهدف سجله باب غايي في الدقيقة 94.