هل يوقف «مشروع التوثيق» عدَّاد المزايدات على «البطولات السعودية»؟

النجيمي: الرصد «غير موجَّه» ولا يعترف بالألوان... والعبرة بـ«التقرير النهائي»

فريق التوثيق قبل لحظات من الإعلان عن نهاية المشروع السعودي الضخم (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
فريق التوثيق قبل لحظات من الإعلان عن نهاية المشروع السعودي الضخم (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

هل يوقف «مشروع التوثيق» عدَّاد المزايدات على «البطولات السعودية»؟

فريق التوثيق قبل لحظات من الإعلان عن نهاية المشروع السعودي الضخم (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
فريق التوثيق قبل لحظات من الإعلان عن نهاية المشروع السعودي الضخم (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

بينما تلاشت لجان عمل سابقة لأسباب خلافية، ونقاشات لم يُكتب لها الوفاق، ومعارضة من الأندية ومؤرخيها، أمضى مشروع عمل توثيق تاريخ كرة القدم السعودية اجتماعاته بتوافق كبير، لهدف أسمى من الجدل الدائر حول عدد الألقاب والبطولات.

وفي مشهد عدَّه الكثيرون سابقة تاريخية في مسيرة الرياضة السعودية، أُسدل الستار (الثلاثاء) على واحدة من أضخم عمليات التوثيق الكروي في العالم؛ مشروع يُعيد كتابة التاريخ الرياضي السعودي بالتوثيق والتحقيق لا بالاجتهاد والاعتماد على الذاكرة.

ولم يكن الهدف إعلان من الأكثر تتويجاً بلقب الدوري السعودي أو كأس الملك، بل أن يكون العمل أشبه بمتحف رياضي لكنه مكتوب. إنه إرث يمتد لما يزيد على مائة عام، أُعيدت كتابته من جديد وسيرى النور خلال أيام بتقرير موسَّع ينشره اتحاد كرة القدم السعودي عبر موقعه الإلكتروني.

ولم يكن مشروع التوثيق الكروي السعودي، الذي وصفه خبراء دوليون بأنه «أنموذج عالمي في الالتزام والحوكمة»، مجرد مهمة عابرة لتوثيق بطولات الأندية أو تعداد الألقاب، بل هو جهد مؤسسي عميق امتد عبر سنوات، قاده فريق عمل مكوّن من 10 أعضاء معتمدين من الجمعية العمومية للمشروع، التي تضم 64 نادياً تمثل جميع درجات كرة القدم في المملكة.

وبينما يظن البعض أن النقاش الدائر حول «مَن حقق هذا اللقب؟» هو جوهر التوثيق، إلا أن المشروع تجاوز هذا المفهوم الضيق، إذ لم يُجرَ أي تصويت على البطولات لأنها «واقع تاريخي مثبت»، بل كان التصويت على وضع معايير التوثيق ووثيقة الالتزام، التي أقرتها الجمعية العمومية بالإجماع ضمن محاضر رسمية، كانت بمثابة خريطة الطريق لبناء هذا السجل التاريخي الذي اكتمل بنسبة 100 في المائة.

ومن أبرز الاكتشافات التاريخية التي توصل إليها فريق العمل، تصحيح تاريخ تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث ثبت بالتوثيق الرسمي أن التأسيس يعود إلى 18 مايو (أيار) 1955، لا كما كان يُعتقد سابقاً أنه في 10 يونيو (حزيران) 1956، وذلك بناءً على خطاب رسمي من الإدارة العامة للرياضة البدنية والكشافة بوزارة الداخلية موجَّه إلى «فيفا».

كما أماط المشروع اللثام عن انطلاقة الدوري السعودي، مؤكداً أن أول موسم رسمي يعود إلى عام 1957 - 1958، مما يجعل نسخة الموسم الجاري من الدوري السعودي للمحترفين هي النسخة رقم 67 في تسلسل بطولات الدوري، مكتملة منها 63 نسخة تاريخياً.

ولا تقف الأهمية عند حدود التواريخ فحسب، بل صدَّقت الأندية على سجل بطولاتها رسمياً، لتصبح موثَّقة وعلنية، ويمكن لكل نادٍ نشرها الآن بما يتوافق مع ما ورد في التقرير النهائي.

هذا التقرير، الذي تجاوزت صفحاته 1500 صفحة، سيُعلَن قريباً بعد استكمال الإجراءات الرسمية، ويُعد مرجعاً رسمياً للكرة السعودية، بما يحويه من وثائق، وصور، وخطابات رسمية، ومحاضر، وأرشيف رقمي يعكس الذاكرة الكروية للوطن.

ويُعد المشروع ثمرة تعاون مؤسسي شاركت فيه جهات سيادية وثقافية ورياضية، من دارة الملك عبد العزيز إلى وزارة الرياضة، ورابطة الدوري، وهيئة الإعلام المرئي والمسموع، إلى جانب خبراء من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وهو ما منح المشروع بعداً دولياً ورسمياً غير مسبوق. وأحد أوجه التوثيق المهمة تَمثَّل في رصد البطولات كافة على نطاق المناطق؛ سواء كانت دورياً أو بنظام خروج المغلوب، حفاظاً على مسميات ومكتسبات الأندية التاريخية، إضافةً إلى توثيق 66 بطولة بالمسمى الملكي، منها 36 نسخة لكأس الملك بنظام خروج المغلوب، و30 نسخة بنظام الدوري، إلى جانب 37 نسخة من كأس ولي العهد.

وفي المجمل، لم يكن المشروع سرداً لأمجاد الماضي فقط، بل تأسيس لإرث رياضي سعودي معتمَد يمكن تصديره للعالم، ضمن خطط تسويق رياضي طموحة تضع تاريخ الكرة السعودية في واجهة المشهد العالمي.

هل سينتهي النقاش عن الأبطال؟

بدوره كشف عبد الإله النجيمي، عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية، عن أن التقرير النهائي لمشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية سيُنشر خلال الأيام العشرة القادمة.

وقال النجيمي في مداخلة مع إذاعة «يو إف إم» إن الأندية لها الحق في نشر بطولاتها التي تمت التصديق عليها خلال المشروع، ولكن مع توضيح المعايير التي جرى اعتمادها، لافتاً إلى أن نشر عددٍ من الأندية الأرقام الإجمالية لبطولاتها جاء متوافقاً مع جرى اعتماده.

وعن نشر بعض الأندية عدد بطولاتها بطريقة تبدو مختلفة عمَّا تضمنه التقرير النهائي، لفت النجيمي إلى أن الأندية التزمت بالمعايير التي اعتُمدت لكنها نشرت بطريقة شاملة تتضمن إعلان مجموع البطولات العامة أو المناطقية، مشدداً على أن التقرير النهائي سيكشف عن مدى التزام الأندية بما تم التوافق عليه بشكل دقيق.

وعن منشور النصر الذي تحدث فيه عن الفوز بـ19 بطولة دوري، أشاد النجيمي بالعمل الذي قدمه نادي النصر طوال المشروع، لافتاً إلى أن التقرير الذي قُدم للنصر موضح فيه معيار البطولة سواء دوريات واسعة «عامة» أو دوريات مناطقية، كما أن النصر أوضح في بيانه ذلك، وهو ما يتواءم مع تم التوافق عليه، مشيراً إلى أن التقرير النهائي سيوضح معيار كل بطولة ومسابقة بشكل أكبر وبالتفصيل.

وبسؤاله عن رفض نادي الشباب التصديق على التقرير النهائي، وما إذا كان يحق له اللجوء إلى محكمة «كاس»، قال النجيمي: «الأمور القانونية لست مخولاً بالحديث عنها، ولكن الأندية كافة كان متاحاً لها الاجتماعات الفردية والمناقشات الفردية، وكل ما طُرح في الجمعية العمومية كان مستنداً إلى اللوائح وجرى التصديق على المعايير كافة، ولكن آخر معيار كان عليه اعتراض من نادي الشباب، وبابنا مفتوح للمناقشات والحوار مع نادي الشباب، ولكن بما يتوافق مع جرى التصديق عليه في الجمعية العمومية، كل ما تم التصويت عليه كان متعلقاً بالمبادئ والمعايير العامة، والأندية كانت على علم أولاً بأول بما يجري التوافق عليه بعد كل اجتماع».

وأضاف: «أقول للشارع السعودي الرياضي إنه لم يسبق أنْ نُفِّذت مشاريع توثيق بهذه الحوكمة المتقنة وهذا النجاح والتنظيم الباهر في أي مكان في العالم؛ إذ شارك الجميع في توثيق التاريخ الرياضي، ولدينا أكثر من 150 بطلاً، وهو يؤكد أن تاريخ كرة القدم السعودية مشترك بين الجميع».

وواصل: «المشروع غير موجَّه، وليست له أي ميول، ولا يمكن لمشروع يعمل تحت هذه الحوكمة أن يعمل لمصلحة نادٍ بعينه، وهو ما لمسه الجميع خلال الاجتماعات».

وتابع: «تحفُّظ نادي الشباب كان فيما يخص الدوري الرئيس (على مستوى المملكة) والمعايير التي وُضعت له، ورحَّبنا دائماً بذكر أي اعتراض على أي معيار لتتم مناقشته، ولم تصل إلينا أي ملاحظات مباشرة حول هذا المعيار».

ملامح التغيير في التقرير النهائي

التقرير النهائي للمشروع الذي رصد تاريخ كرة القدم السعودية بصورة إجمالية خلص إلى أن الاتحاد هو الفريق الوحيد الذي شارك في جميع نسخ الدوري، كما انفرد بوصافة سجل أبطال الدوري بواقع 13 لقباً مقابل عشرة ألقاب للنصر.

كذلك قلص الاتحاد الفارق بينه وبين الهلال الذي يتزعم السجل الشرفي لأبطال الدوري السعودي بعدد 21 لقباً مقابل 13 لقباً بعد أن كان يمتلك سابقاً ثمانية ألقاب.

رغم حفاظ الهلال على صدارته لقائمة أكثر الأندية فوزاً بالدوري، فإن نتائج التوثيق الأخيرة كشفت عن خسارة الأزرق العاصمي، وأنه ليس البطل الأول للدوري كما كان يُعرف سابقاً، كما كُشف عن أن الهلال لم يشارك في جميع نسخ المسابقة، كما خسر الهلال جزءاً من أفضليته التاريخية بعد تقلص الفارق مع الاتحاد، لكن في المقابل كسب الهلال صفة النادي الأكثر فوزاً بكأس الملك بعد مراجعة السجلات، وهو إنجاز يعزز إرثه كأكثر الأندية تحقيقاً للبطولات الكبرى.

أما الأهلي فقد استفاد بوضوح من مشروع التوثيق، إذ صعد إلى المركز الرابع في سجل أبطال الدوري برصيد 9 ألقاب، ليصبح على بُعد لقب واحد فقط من النصر صاحب المركز الثالث، بـ10 ألقاب. ويعد الأهلي في هذا المشروع خاسراً فرصة الفريق الأكثر فوزاً بكأس الملك التي ذهبت إلى الهلال، لكنَّ ترتيبه في الدوري يضعه في موقع جيد للمنافسة التاريخية في المستقبل.

من جانبه، خسر النصر عدة مكاسب؛ أولها أنه لم يعد من الفرق التي شاركت في كل نسخ الدوري حاله كحال الهلال. كما خسر وصافة جدول أبطال الدوري لصالح الاتحاد، وتراجع بفارق لقب فقط عن الأهلي الذي بات خلفه مباشرةً، وهو أمر يجعل مشاركته مهدَّدة في حال أدركه الأهلي بلقب والخسارة مركزاً عندما يتقدم عليه بلقبين.

ربما كانت صدمة الشباب هي الأشد، إذ تراجع ترتيبه إلى المركز الخامس في سجل أبطال الدوري، وبعدما كان يحتل المركز الثالث سابقاً، بعدد ألقابه المتوَّج بها (6 بطولات دوري)، بات بعيداً عن النصر الثالث (10 بطولات) بفارق ثلاث بطولات.

ورغم أن نادي الوحدة ليس من الأندية المتصدرة في عدد الألقاب، فإن مشروع التوثيق أنصفه تاريخياً، إذ أكد أنه أول بطل للدوري السعودي، وأول من حقق كأس الملك عام 1966، مما أعاد له شيئاً من بريقه التاريخي الذي ظل في الظل لسنوات طويلة.


مقالات ذات صلة

رسمياً... بيريرا اتحادياً حتى 2027

رياضة سعودية يعد دانيلو بيريرا أحد أبرز المدافعين في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)

رسمياً... بيريرا اتحادياً حتى 2027

أعلن نادي الاتحاد عن تجديد التعاقد مع البرتغالي دانيلو بيريرا مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي لمدة سنة إضافية ليمتد عقده حتى 2027.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية سلمان الفرج خلال التدريبات (نادي نيوم)

الدوري السعودي... القادسية لتجاوز عثراته على حساب نيوم

يتطلع فريق القادسية إلى تجاوز تعثره الأخير؛ عندما يستضيف نظيره فريق نيوم على ملعب «مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية» بالدمام،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية كاريلي (الشرق الأوسط)

كاريلي: تدريب ضمك تحدٍّ كبير... أثق باللاعبين

أعرب البرازيلي فابيو كاريلي، المدير الفني الجديد لنادي ضمك، عن سعادته بالعودة مجدداً إلى التدريب في المملكة العربية السعودية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)

الرياض يقيل مدربه كارينيو… ودولاك بديلاً حتى نهاية الموسم

أعلن نادي الرياض اليوم الأربعاء إنهاء علاقته التعاقدية مع مدربه الأوروغواياني دانيال كارينيو، وذلك بعد سلسلة من النتائج السلبية التي زادت من سوء وضع الفريق.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي دانيلو بيريرا (نادي الاتحاد)

بيريرا يجدد مع الاتحاد لموسم ثانٍ

جدد مدافع نادي الاتحاد البرتغالي دانيلو بيريرا عقده مع النادي لمدة عام واحد مع إمكانية التجديد لموسم ثانٍ يوم الأربعاء الماضي.

نواف العقيّل (الرياض)

ربع النهائي يكتمل في «بريميير بادل»... ورونالدو يخطف الأنظار

كريستيانو رونالدو (موسم الرياض)
كريستيانو رونالدو (موسم الرياض)
TT

ربع النهائي يكتمل في «بريميير بادل»... ورونالدو يخطف الأنظار

كريستيانو رونالدو (موسم الرياض)
كريستيانو رونالدو (موسم الرياض)

واصلت اليوم بطولة «بريميير بادل» تألقها ضمن فعاليات موسم الرياض، التي تقام على ملاعب «بادل رش» في بوليفارد سيتي، مع ختام منافسات الأدوار التمهيدية للرجال والسيدات، في يوم حافل بالإثارة والندية، أكد من جديد المكانة المتنامية للمملكة كوجهة عالمية لرياضة البادل، واستقطابها لأبرز نجوم اللعبة من مختلف الجنسيات.

في منافسات الرجال، واصل الثنائي المصنف عالمياً أرتورو كويلو (إسبانيا) وأغوستين تابيا (الأرجنتين) - بطلا النسخة الماضية - حملة الدفاع عن لقبهما بعدما حسما مواجهة قوية بنتيجة 7-6، 7-6، في مباراة اتسمت بالتكافؤ العالي وحُسمت بتفاصيل دقيقة في شوطي كسر التعادل، ما يعكس قوة المنافسة في هذه المرحلة المتقدمة من البطولة.

كما نجح الثنائي الإسباني الأرجنتيني، المكوّن من إدواردو ألونسو وخوان تيو، في تجاوز منافسيهما بـ3 مجموعات (6-2، 4-6، 7-5)، في لقاء شهد تقلبات واضحة في الإيقاع، قبل أن يُحسم في المجموعة الفاصلة.

وواصل الأرجنتيني لياندرو رومان أوغسبورغر، والإسباني خوان ليبرون، تألقهما بانتصار مقنع بنتيجة 6-1، 7-6، بينما تفوق الإسباني خافيير مارتينيز، والأرجنتيني راميرو فالينزويلا بنتيجة 6-4، 6-3.

بطولة «بريميير بادل» (موسم الرياض)

وفي مواجهات أخرى، حجز الإسباني ميغيل يانغواس، والأرجنتيني فرانكو ستوباتشوك، مقعدهما في الدور التالي بعد فوزهما 7-5، 6-2، فيما حقق الثنائي الإسباني فرانشيسكو نافارو وفرانشيسكو غيريرو انتصاراً مهماً بنتيجة 6-4، 7-6. كما واصل الإسباني خافيير غاريدو، والبرازيلي لوكاس بيرغاميني، مشوارهما بفوز واضح 6-3، 6-2، إلى جانب الثنائي الأرجنتيني فيديريكو تشينغوتو والإسباني أليخاندرو غالان اللذين أنهيا مواجهتهما بنتيجة 6-3، 6-2.

أما في منافسات السيدات، فقد شهدت البطولة حضوراً قوياً لبطلات العالم والمصنفات الأوائل. ونجحت الثنائيتان الإسبانيتان أليخاندرا أوستيرو برييتو وأندريا سانشيز فالادا في العبور بعد فوزهما 6-0، 7-6، في مباراة بدأت بسيطرة كاملة قبل أن ترتفع وتيرة التحدي في المجموعة الثانية.

وواصلت بطلة النسخة الماضية الإسبانية باولا خوسيه ماريا مارتن، إلى جانب زميلتها مواطنتها بياتريس غونزاليس فيرنانديز، تألقهما بفوز مستحق 6-3، 6-2، لتؤكد حضورهما القوي في سباق اللقب. كما حسمت مارتا أورتيغا وماريا كالفو مواجهتهما بنتيجة 6-0، 6-4، بينما احتاجت فيكتوريا إيغليسياس وأرانثا أوسورو إلى 3 مجموعات لحسم اللقاء (7-6، 1-6، 6-3) في واحدة من أكثر مباريات اليوم إثارة.

وتأهلت كذلك أليخاندرا سالازار، وألونسو دي فيا، بفوز واضح 6-2، 6-1، في حين واصل الثنائي المميز جيما ترياي ودلفينا بريا مشوارهما بفوز 6-3، 6-3. كما نجحت الإسبانية كلوديا فيرنانديز، والبرتغالية صوفيا أراوجو، في حسم مواجهتهما 7-5، 6-3، واختتمت تمارا إيكاردو وكلوديا ينسن قائمة المتأهلات بفوز 6-2، 6-2.

وتعكس نتائج دور الـ16 التنوع الكبير في الجنسيات المشاركة، خصوصاً من إسبانيا والأرجنتين والبرازيل والبرتغال، ما يؤكد الطابع العالمي للبطولة ضمن أجندة «بريميير بادل». ومع اكتمال ملامح ربع النهائي، تتجه الأنظار إلى المواجهات المقبلة التي يُتوقع أن تشهد صدامات مباشرة بين أبطال النسخ السابقة والمصنفين الأوائل، في سباق نحو اللقب الذي يُعد من أبرز ألقاب الموسم على مستوى الجولة العالمية.

وشهدت البطولة حضوراً جماهيرياً كبيراً على مدار يومي أمس واليوم، يتقدمهم نجم نادي الهلال ثيو هرنانديز، إلى جانب البرتغالي جواو فيليكس، والنجم العالمي الأبرز كريستيانو رونالدو، الذين حرصوا على متابعة المنافسات ودعم اللاعبين من المدرجات.

(موسم الرياض)


رسمياً... بيريرا اتحادياً حتى 2027

يعد دانيلو بيريرا أحد أبرز المدافعين في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
يعد دانيلو بيريرا أحد أبرز المدافعين في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

رسمياً... بيريرا اتحادياً حتى 2027

يعد دانيلو بيريرا أحد أبرز المدافعين في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)
يعد دانيلو بيريرا أحد أبرز المدافعين في الدوري السعودي (تصوير: عدنان مهدلي)

أعلن نادي الاتحاد عن تجديد التعاقد مع البرتغالي دانيلو بيريرا مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي لمدة سنة إضافية ليمتد عقده حتى 2027.

وكان المدافع البرتغالي قد دخل فترة الستة أشهر الأخيرة في عقده مع الاتحاد بعدما كان يمتد عقده إلى نهاية الموسم الحالي.

ويعد دانيلو بيريرا (34 عاماً) أحد أبرز المدافعين في الدوري السعودي، حيث شكل إضافة حقيقية في دفاعات «العميد» بعد وصوله مطلع الموسم الماضي 2024-2025 وساهم في تحقيق الفريق بطولتي الدوري والكأس.

البرتغالي بيريرا أصبح القائد الثاني داخل الفريق بعد البرازيلي فابينهو الذي صار قائد الفريق الرئيسي بعد رحيل كريم بنزيمة القائد السابق.


«كأس السعودية» للخيول... طموحات يابانية وأميركية وأوروبية في «السرعة» و«الديربي»

 «بانغا تاور» يقود التحدي الياباني نحو لقب جديد في «كأس 1351 للسرعة» (نادي سباقات الخيل)
«بانغا تاور» يقود التحدي الياباني نحو لقب جديد في «كأس 1351 للسرعة» (نادي سباقات الخيل)
TT

«كأس السعودية» للخيول... طموحات يابانية وأميركية وأوروبية في «السرعة» و«الديربي»

 «بانغا تاور» يقود التحدي الياباني نحو لقب جديد في «كأس 1351 للسرعة» (نادي سباقات الخيل)
«بانغا تاور» يقود التحدي الياباني نحو لقب جديد في «كأس 1351 للسرعة» (نادي سباقات الخيل)

تنطلق الجمعة على «ميدان الملك عبد العزيز للفروسية» بالرياض فعاليات النسخة الـ7 من «كأس السعودية»؛ الحدث العالمي الأبرز في روزنامة «نادي سباقات الخيل»، الذي رسّخ مكانته خلال أعوام قليلة بوصفه أحد أكبر المهرجانات في سباقات الخيل العالمية من حيث القيمة المالية والحضور الدولي.

ويقام الحدث يومي 13 و14 فبراير (شباط) الحالي، بإجمالي جوائز يبلغ 39.6 مليون دولار أميركي، موزعة على أشواط تقام على الأرضيتين الرملية والعشبية؛ مما يجعله محطة رئيسية لاستقطاب نخبة الجياد والمدربين والخيّالة من مختلف القارات.

وتتصدّر «الأمسية الكبرى» يوم السبت «سباق كأس السعودية - الفئة1» البالغة جائزته 20 مليون دولار، ليبقى السباق الأغلى في العالم، ويقام على مسافة 1800 متر على المضمار الرملي، ممثلاً ذروة المنافسة في سباقات «الخيل المهجنة - الأصيلة (الثروبريد)». ويضم البرنامج أيضاً «كأس هاودن نيوم»، الذي رُقّي إلى «الفئة الأولى عالمياً»، إلى جانب 3 سباقات من «الفئة الثانية»، وسباق من «الفئة الثالثة للخيل المهجنة»، إضافة إلى شوطين من «الفئة الأولى» مخصصين للخيل العربية الأصيلة. ويحتضن يوم الجمعة «تحدي الخيّالة العالمي» الذي يجمع 7 خيّالات و7 خيّالة من الرجال في 4 مواجهات فردية، في مبادرة تعزز الحضور الدولي وتبرز مهارات القيادة والتكتيك.

وفي إطار «سباقات السرعة»، يستعد الجواد الياباني «بانغا تاور» لخوض سباق «كأس 1351 للسرعة - الفئة2» البالغة جوائزه مليوني دولار، ساعياً إلى مواصلة التفوق الياباني في هذا الشوط الذي شهد 3 انتصارات سابقة لليابان، بينها ثنائية العام الماضي عبر «أسكولي بيشينو». ويشرف المدرب شينسوكي هاشيغوتشي على «بانغا تاور»، الذي خاض تجربة خارجية سابقة في أستراليا، وحل خامساً في سباق «غولدن إيغل»، قبل أن يعود هذا الموسم ويؤكد جدارته بالفوز بسباق «إن إتش كيه مايل كب - الفئة1)» في اليابان، وهو أول ألقابه على أعلى مستوى.

سيلف إمبروفمنت جاهز لكأس السعودية (نادي سباقات الخيل)

المدرب الياباني أبدى ارتياحه لحالة جواده بعد تمرينه الخفيف على المسار الرملي، مشيراً إلى أن تجربة السفر السابقة ساعدته على التأقلم بسرعة مع الأجواء، وأن البرنامج الإعدادي سار وفق الخطة الموضوعة. ويراهن الفريق الياباني على قدرة الجواد على الانطلاق بقوة في الأمتار الأخيرة، خصوصاً أن مسافة السباق تناسب إمكاناته الفنية.

وفي السباق الرئيسي، يحضر الأميركي «بانيشينغ» بإشراف المدرب ديفيد جاكوبسون ضمن الكتيبة الأميركية المشاركة في «كأس السعودية الفئة1». الجواد البالغ 6 سنوات، بطل «تشارلز تاون كلاسيك ستيكس - الفئة2»، اشترى جاكوبسون حصته فيه مقابل 80 ألف دولار قبل عامين، وتجاوزت مكاسبه منذ ذلك الحين حاجز المليون دولار. وأكد المدرب أن جواده يعيش أفضل حالاته، بعدما أجرى تمارين خفيفة على المضمار الرملي، مبدياً ثقته بقدرته على تقديم أداء قوي رغم صعوبة المنافسة.

جاكوبسون أشار إلى أن مسافة الميل وثُمن الميل مع منعطف واحد قد تكون ميزة لجواده مقارنة ببعض السباقات الأميركية، عادّاً أن المشاركة في هذا المحفل الدولي «حلم يتحقق»، ومشدداً على أن الفريق يسعى لاستثمار اللحظة وتقديم أفضل أداء ممكن في مواجهة نخبة عالمية.

أما «الشوط السعودي الدولي» البالغة جوائزه 500 ألف دولار، فيعود إليه المدرب الفرنسي المقيم في قطر ألبان دي ميول بطموحات جديدة، بعدما سبق له تحقيق إنجاز لافت عام 2022 عندما احتل المركزين الأول والثاني. هذه المرة يعوّل على «سوبركولد» (آيرلندا)؛ الجواد البالغ 5 سنوات والمملوك لـ«وذنان ريسينغ»، ويراه المدرب في حالة بدنية ممتازة.

بست غرين أجرى تحضيراته الأخيرة على ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية (نادي سباقات الخيل)

دي ميول أوضح أن الجواد شارك بسباقات عدة في قطر خلال الأشهر الماضية، وأن نتائجه لم تعكس مستواه الحقيقي، خصوصاً عندما حُصر على السياج في مشاركته الأخيرة ولم يتمكن من الانطلاق بحرية. ويرى أن مسافة 2100 متر تناسبه أكثر، مع إقراره بأن حمل وزن 59.5 كيلوغرام قد يشكل تحدياً إضافياً في سباق يتسم بالقوة والتنافسية.

وفي «الديربي السعودي - الفئة3» البالغة جوائزه 1.5 مليون دولار، يعود الخيّال الياباني ريوسي ساكاي، الفائز بنسخة 2024 على صهوة «فوريفر يونغ»، لقيادة «بيست غرين» بإشراف المدرب جونجي تاناكا. الجواد، ابن الفحل «سمارت فالكون»، حقق 4 انتصارات متتالية وأظهر ثباتاً في المستوى، كما قدّم أداءً مشرفاً في سباق يمنح نقاطاً مؤهلة إلى «كنتاكي ديربي».

تاناكا أبدى ثقته بجاهزية جواده بعد تدريبات إيجابية في هوكايدو باليابان ثم في المحجر الصحي قبل السفر إلى الرياض، مشيراً إلى أن التمرين الأخير على المضمار الرملي جاء مُرضياً من دون الحاجة إلى جهد إضافي، وأن الخطة تركز على الحفاظ على طاقته قبل السباق.

وفي «سباق الرياض للسرعة - الفئة2» البالغة جوائزه مليوني دولار، يصل الأسترالي «سيلف إمبروفمنت» بإشراف المدرب مانفريد مان، بعدما حقق فوزاً لافتاً في «كوريا سبرينت - الفئة3» في سيول عاصمة كوريا الجنوبية. وأكد مان، الذي حضر لمتابعة تحضيرات جواده، أن حالته البدنية ممتازة، وأن تحركاته على المضمار كانت سلسة ومطمئنة.

المدرب الأسترالي يعترف بصعوبة المهمة في مواجهة منافسين أقوياء، لكنه يرى في المشاركة فرصة مهمة لقياس مستوى جواده على أحد أكبر المسارح العالمية. ويؤكد أن الهدف هو تقديم أفضل أداء ممكن، مستفيداً من الخبرة التي اكتسبها الجواد في مشاركاته الخارجية السابقة.

وهكذا، تتجه الأنظار إلى الرياض مع انطلاق «مهرجان كأس السعودية»، في حدث يجمع بين القيمة المالية القياسية، والتنوع الفني، والحضور الدولي الواسع.

وبين طموحات اليابان، وتحديات الأميركيين، وخبرة المدربين الأوروبيين، وتطلعات المشاركين من أستراليا وآسيا... يبدو المشهد مفتوحاً على سباقات حافلة بالتنافس، في محطة باتت تشكل موعداً سنوياً ثابتاً في قمة روزنامة سباقات الخيل العالمية.