خطة روبيو لوزارة الخارجية أُعدت لتجاوز نظام عالمي صار بالياً

تشمل تقليصاً لقوتها العاملة بنسبة تصل إلى 18 % لكن هدفها الأبعد هو إحداث تغييرات تتمشى مع شعار «أميركا أولاً»

US Vice President JD Vance (L) and US Secretary of State Marco Rubio attend a meeting with El Salvador president in the Oval Office at the White House in Washington, DC, USA, 14 April 2025. (EPA)
US Vice President JD Vance (L) and US Secretary of State Marco Rubio attend a meeting with El Salvador president in the Oval Office at the White House in Washington, DC, USA, 14 April 2025. (EPA)
TT

خطة روبيو لوزارة الخارجية أُعدت لتجاوز نظام عالمي صار بالياً

US Vice President JD Vance (L) and US Secretary of State Marco Rubio attend a meeting with El Salvador president in the Oval Office at the White House in Washington, DC, USA, 14 April 2025. (EPA)
US Vice President JD Vance (L) and US Secretary of State Marco Rubio attend a meeting with El Salvador president in the Oval Office at the White House in Washington, DC, USA, 14 April 2025. (EPA)

قدم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو توضيحات لخطة إدارة الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى إعادة هيكلة هذه الوكالة الدبلوماسية الفيدرالية بما يشمل تقليصاً لقوتها العاملة بنسبة تتراوح من 15 إلى 18 في المائة، لكن هدفها الأبعد هو إحداث تغييرات عميقة تتماشى مع شعار «أميركا أولاً» في عصر يتجاوز النظام العالمي الذي صار قديماً بعدما خدم منذ منتصف القرن العشرين.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

وفي تصريحات هي الأولى له منذ إعلان الخطة الثلاثاء، لم يعرض كبير الدبلوماسيين الأميركيين لأي بديل من النظام العالمي الذي ساد في حقبة الحرب الباردة وما تلاها. لكنه ناقش أهداف إعادة هيكلة الوزارة، وكيفية استجابة الولايات المتحدة للأزمات المتعددة في الداخل والخارج، بدءاً من عمليات الترحيل المثيرة للجدل للمهاجرين، مروراً بمحاولة إنهاء الحرب في أوكرانيا، ووصولًا إلى إمكان التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران. وأكد أن الخطة «ستقضي على التضخم والتكرار» في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى اجتياز واحدة من أخطر اللحظات الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، علماً أن البعض يرى فيها دلالة أعمق بكثير على انغلاق أميركا على ذاتها مع دخول العالم عصراً جديداً متعدد الأقطاب.

ويتمثل التغيير الأكثر دراماتيكية في خطة روبيو، التي أُعدت بالتنسيق مع «دائرة الكفاءة الحكومية» («دوج» اختصاراً) بإشراف الملياردير المحافظ إيلون ماسك، في إلغاء مكتب وكيل الوزارة لشؤون الأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان، المسؤول عن تعزيز القيم الأميركية في كل أنحاء العالم، بذريعة أنه «معقل للنشاط الليبرالي»، مع تقليص بعض العناصر فيه، مثل مكاتب الديمقراطية وحقوق الإنسان واللاجئين، ودمجها في مكتب آخر للمساعدات الخارجية والإنسانية. كما سينقل مكتب مكافحة المخدرات إلى مكتب للأمن الدولي. وسيتقلص إجمالي عدد مكاتب الوزارة من 734 إلى 602، أي بنسبة 18 في المائة، وسينخفض عدد الموظفين المقيمين في الولايات المتحدة بنسبة 15 في المائة، مع التخلص من نحو 700 وظيفة، وإلغاء مكتب العدالة الجنائية العالمية ومكتب عمليات النزاعات والاستقرار.

وقال روبيو إن «هذا ليس تمريناً لخفض التكاليف، مع أنه سيوفر بالتأكيد وفورات لدافعي الضرائب الأميركيين»، بل هو «تمرين سياسي»، مضيفاً: «تتطلب السياسة الخارجية -سياسة خارجية ناضجة وواقعية- الموازنة بين الاعتبارات السياسية والجيوسياسية، والتي غالباً ما تنطوي على البراغماتية ومستوى من المثالية». وأوضح أن مكتبي تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية موجودان «في مكانين مختلفين» و«يجب الجمع» بينهما في السفارات الأميركية بدل الإبقاء على «المكاتب الوظيفية». وأكد أن «الأمر يتعلق بتبسيط كيان استمر في النمو. إذا عرضتُ لكم الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية في السبعينات وكيف يبدو اليوم، فستجدونه مختلفاً تماماً. ولذا، علينا إعادة بعض الاستقرار، وبعض التبسيط التنظيمي الذي يسمح لنا بتطوير السياسة الخارجية بطريقة توازن كل العوامل التي يجب أن نأخذها في الاعتبار عند اتباعنا السياسة الخارجية، حتى نتمكن من تنفيذها بكفاءة وسرعة».

صورة تجمع الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال بشأن ما تغيَّر منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، وما إذا كانت المصلحة الوطنية للولايات المتحدة تقدم الاستقرار على الديمقراطية أو العكس، قال روبيو إنه «إذا عدنا 20 عاماً إلى الوراء، نجد أننا كنا قوة أحادية القطب»، معترفاً بأنه «لم نعد نعيش في ذلك العالم. نعيش الآن في عالم تُعد فيه الصين خصمنا اللدود. نعيش في عالم، رغم أن اقتصاد روسيا ليس كبيراً، فإنها تمتلك القدرة على استعراض قوتها وزعزعة الاستقرار. نعيش في عالم فيه كوريا الشمالية مسلحة نووياً، وإيران طموحة نووياً. نعيش في عالم فيه فرص وتحديات حقيقية في الشرق الأوسط. نعيش في عالم تسير فيه دول أفريقيا في اتجاهين. بعضها يتطور اقتصادياً، والبعض الآخر ينزلق في الفوضى». ورأى أنه «في عالمنا هذا، ومع كثرة المشكلات -خصوصاً الكبيرة منها كالصين- يتعين على الولايات المتحدة اتخاذ قرار ناضج بشأن كيفية تحديد أولويات استخدام قوتنا الوطنية»، مشدداً على أن «هذا لا يعني أننا لا نكترث بأزمة إنسانية مروعة في مكان ما على هذا الكوكب. لكن لا يمكننا تقديم ذلك على تحدٍّ حرج طويل الأمد للمصلحة الوطنية للولايات المتحدة». وأكد أن «النظام العالمي يتغير، ونحن بحاجة إلى تعديل سياساتنا الخارجية لخدمة مصلحتنا الوطنية في العالم الجديد الذي يتشكّل».

اجتماع بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في «الإليزيه» 17 أبريل (أ.ف.ب)

وعرض روبيو بإسهاب للأزمة الناشئة عن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن الاتفاق الذي وقِّع في عهد الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015، والمعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة «كان سيئاً بكل معنى الكلمة» لأنه «منح إيران تخفيفاً فورياً وكاملاً للعقوبات مقابل قدرات تخصيب قابلة للاستخدام العسكري في أي وقت مستقبلًا». وأضاف أنه «كان عليهم الاحتفاظ بذلك بشكل دائم، ولم يكن عليهم سوى التزام قيود التخصيب لفترة زمنية محددة». وقال: «نحن الآن ندخل تلك الفترة التي تنتهي فيها متطلبات ذلك الاتفاق» الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب. واستطرد: «لا نريد حرباً»، مذكراً بأن الرئيس ترمب تعهد خلال حملته الانتخابية بعدم شن حروب، كما «قال بوضوح تام: لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وهو يحتفظ بكل الحق في منع حصول ذلك، لكنه يفضل ألا يحصل. يفضل ألا تكون هناك حاجة إلى القوة العسكرية، سواء من جانبنا أو من جانب أي طرف آخر». وإذ لفت إلى أن الإيرانيين أظهروا استعداداً للحوار، قال: «سنتحدث معهم. إذا كانت هناك فرصة للسلام، فسنُتيح كل فرصة للنجاح للسلام والحل السلمي لهذا التحدي». وشرح أنه «إذا أرادت إيران برنامجاً نووياً مدنياً، فيمكنها امتلاكه كما هي الحال مع كثير من الدول الأخرى في العالم، أي استيراد المواد المخصبة».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح في قصر الإليزيه الخميس الماضي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وفي الوسط المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)

ومع ذلك، أكد روبيو أن الولايات المتحدة «لديها خيارات (عسكرية)، لكننا لا نريد الوصول إلى ذلك قط»، مضيفاً: «لسنا الآن في مرحلة نلجأ فيها إلى التهديد» في الوقت الراهن، رغم «أننا لا نزال بعيدين كل البعد عن أي نوع من الاتفاق مع إيران». وكذلك قال إنه «لهذا السبب نريد إنهاء الحرب في أوكرانيا، إذا أمكن».


مقالات ذات صلة

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

ستغادر وزيرة العمل الأميركية حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز.

إريك شميت (واشنطن)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.