اضطرت مذيعة قناة «سي إن إن» التركية إلى إيقاف ضيوفها، خلال مقابلة على الهواء مباشرة، عندما هزّ زلزالٌ الاستوديو في تركيا بقوةٍ هائلة، وطلبت الاتصال بوالدتها.
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة ضرب إسطنبول، اليوم الأربعاء، وهو أحد أقوى الزلازل التي شهدتها المدينة، خلال السنوات القليلة الماضية.
كان مركز الزلزال على بُعد 40 كيلومتراً جنوب إسطنبول، وعلى بُعد نحو 10 كيلومترات تحت بحر مرمرة، لكنه كان قريباً بما يكفي لإرسال موجاتٍ صدميةٍ عبر أكبر مدينةٍ في تركيا.
وانتاب الهلع المذيعة التركية ميلتم بوزبيوغلو، لدرجة أنها سألت عن والدتها. ووثّق البث التلفزيوني المباشر لحظة إدراك المذيعة بالقناة التركية ما يحدث.
وبعد محاولتها إيقاف المقابلة بهدوء بينما بدأ الاستوديو يهتز، أثارت الهزات المتزايدة حالة من الذعر. ثم سألت المذيعة المنتج: «هل يمكنك التواصل مع والدتي؟».
وبصوتٍ مرتجف، أضافت بوزبيوغلو، في تصريحات مباشرة على الهواء: «الزلزال يحدث الآن، إنه زلزال قوي جداً في إسطنبول، دعونا نبق هادئين»، بينما كانت تُمسك بمكتبها للحفاظ على توازنها.
وتدفّق مواطنون إلى الشوارع من المقاهي والمتاجر للخارج، ولم تردْ تقارير بعدُ عن الأضرار لكن سكاناً أخْلوا بناياتٍ اهتزت وقت الزلزال، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وقبل عامين، شهدت تركيا أعنف زلزال في التاريخ الحديث تسبَّب في دمار واسع، إذ ضرب البلاد بقوة 7.8 درجة في فبراير (شباط) 2023، وتسبَّب في مقتل أكثر من 55 ألفاً، وإصابة أكثر من 107 آلاف في جنوب تركيا وشمال سوريا. ولا يزال مئات الآلاف من المتضررين من ذلك الزلزال مشردين ويعيش كثير منهم في إيواء مؤقت.

