ترمب متراجعاً عن تهديداته: لا أنوي إقالة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»

ترمب ينظر إلى باول حين كان مرشحه لمنصب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» عام 2017 (رويترز)
ترمب ينظر إلى باول حين كان مرشحه لمنصب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» عام 2017 (رويترز)
TT

ترمب متراجعاً عن تهديداته: لا أنوي إقالة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»

ترمب ينظر إلى باول حين كان مرشحه لمنصب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» عام 2017 (رويترز)
ترمب ينظر إلى باول حين كان مرشحه لمنصب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» عام 2017 (رويترز)

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، عن تهديداته بإقالة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم بأول، بعد أيام من الانتقادات المتزايدة له لعدم خفضه أسعار الفائدة.

وصرح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء: «لا أنوي إقالته. أود أن أراه أكثر نشاطاً في تطبيق فكرته لخفض أسعار الفائدة».

وقد لاقت هذه التهدئة ترحيباً فورياً من «وول ستريت»؛ حيث قفزت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم بنحو 2 في المائة، مع استئناف التداول مساء الثلاثاء. وكانت الأسهم والسندات والدولار قد تراجعت يوم الاثنين، بعد أن هاجم ترمب باول مراراً خلال عطلة عيد الفصح، لعدم خفضه أسعار الفائدة أكثر منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني).

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وخلال اللقاء الصحافي نفسه يوم الثلاثاء، أعرب ترمب أيضاً عن تفاؤله بأن اتفاقاً تجارياً مع الصين قد يؤدي إلى خفض «كبير» للرسوم الجمركية، مما عزز أيضاً ثقة المستثمرين. وقال إن الاتفاق سيؤدي إلى خفض الرسوم الجمركية على السلع الصينية «بشكل كبير»؛ مشيراً إلى أن الاتفاق النهائي لن يكون «قريباً» من معدلات الرسوم الجمركية الحالية. ولكنه أضاف أنه «لن يكون صفراً».

وأدى تطبيق ترمب المتعثر لرسومه الجمركية، وانتقاداته المتكررة لباول وبنك الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً، إلى إثارة قلق المستثمرين، وتكثيف عمليات بيع الأصول الأميركية، بما في ذلك الأسهم وسندات الخزانة الأميركية والدولار.

وغالباً ما كانت انتقادات ترمب مصحوبة بتصريحات تهديدية، مثل منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، والذي ذكر فيه أن إقالة باول من رئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي «لا يمكن أن تتم بالسرعة الكافية»، بالإضافة إلى مزيد من السخرية الشخصية، مثل وصفه باول بأنه «خاسر كبير». وأثارت هذه التهديدات قلق الأسواق المالية التي تعدُّ استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» أمراً بالغ الأهمية، لتعزيز مصداقيته بوصفه البنك المركزي الأكثر نفوذاً في العالم، وركيزة أساسية للاستقرار المالي العالمي.

ولكن بينما يبدو أن ترمب قد وضع هذه التهديدات جانباً في الوقت الحالي، فإن انتقاداته لسياسة أسعار الفائدة الفيدرالية لا تزال بالقدر نفسه من الوضوح. قال ترمب: «نعتقد أن هذا هو الوقت المثالي لخفض سعر الفائدة، ونود أن يبادر رئيس مجلس إدارتنا إلى ذلك مبكراً أو في الموعد المحدد، بدلاً من أن يتأخر».

عداء قديم

يعود تاريخ خلافات ترمب مع باول إلى الفترة الأولى للحزب الجمهوري في البيت الأبيض. وقد رقَّى ترمب باول من عضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي إلى رئاسة البنك المركزي، ولكنه سرعان ما انزعج من الزيادات المستمرة في أسعار الفائدة تحت إشراف باول. وفكَّر ترمب علناً في إقالة باول، ولكن مستشاريه أثنوه في النهاية. ليس من الواضح ما إذا كان ترمب يمتلك السلطة اللازمة. يُصرُّ باول، من جانبه، على أن قانون «الاحتياطي الفيدرالي» لعام 1913 الذي أنشأ البنك المركزي، لن يسمح بذلك.

في غضون ذلك، صرَّح ترمب بأنه إذا أراد إقالة باول، فسيرحل «بسرعة». ينص القانون على أنه لا يمكن إقالة محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» السبعة الذين يعينهم الرئيس، ويؤكدهم مجلس الشيوخ، لفترات ممتدة على 14 عاماً، إلا «لسبب وجيه»، وهو ما كان يُعتقد لفترة طويلة أنه يعني سوء السلوك، وليس الخلاف على السياسات.

مع ذلك، يُغفل القانون الإشارة إلى حدود الإقالة، من وصفه لفترة ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» التي تبلغ 4 سنوات، وهو أحد المحافظين السبعة.

تزامن خطاب ترمب اللاذع مع قضايا قضائية منظورة حالياً، بشأن إقالته مسؤولين من مجالس ووكالات فيدرالية مستقلة أخرى. تُراقب دوائر «الاحتياطي الفيدرالي» هذه القضايا من كثب بوصفها مؤشرات محتملة على ما إذا كان ترمب يمتلك سلطة إقالة مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» الذين طالما افترضوا قدرتهم على اتباع السياسة النقدية بمعزل عن النفوذ السياسي.

وخفَّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بنقطة مئوية أواخر العام الماضي إلى النطاق الحالي بين 4.25 في المائة و4.50 في المائة، ولكنه أبقى عليها دون تغيير في اجتماعَي السياسة اللذين عُقدا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض. يُعقد الاجتماع القادم لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لتحديد أسعار الفائدة بعد أسبوعين. ويشعر صانعو السياسات في «الاحتياطي الفيدرالي» بالقلق من أن الرسوم الجمركية الصارمة التي فرضها ترمب منذ أوائل فبراير (شباط) قد تُعيد تنشيط التضخم الذي وجدوا بالفعل صعوبة أكبر من المتوقع في العودة إلى هدفهم البالغ 2 في المائة.

في الوقت نفسه، يخشى صانعو السياسات من أن تتفاقم مهمتهم إذا أدت الرسوم الجمركية إلى إبطاء النمو وزيادة البطالة، مع الضغط على التضخم.

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي (أرشيفية - رويترز)

النتيجة هي موقف «الانتظار والترقب» بشأن مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، على الرغم من أن معظم صانعي السياسات لا يزالون يرون أن بعض التخفيضات في أسعار الفائدة محتملة في وقت لاحق من هذا العام.

وقلص متداولو العقود الآجلة لأسعار الفائدة رهاناتهم على تخفيف سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» بعد تصريحات ترمب، ويتوقعون الآن 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بحلول نهاية العام، مقابل 4 كانت تعدُّ سابقاً أكثر احتمالية.

حتى الآن، أظهرت مقاييس «البيانات الملموسة» للاقتصاد الأميركي، مثل تقارير التوظيف ومبيعات التجزئة، مرونة، ولكن استطلاعات رأي الأُسَر والشركات أظهرت تدهوراً سريعاً في الثقة. يُجمع الاقتصاديون الآن على أن المخاطر تميل بشكل عام نحو الانخفاض من الآن فصاعداً، مع بدء تراكم آثار الرسوم الجمركية.

وخفَّض صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء توقعاته للنمو في الولايات المتحدة والعالم هذا العام، وكانت سياسة ترمب في فرض الرسوم الجمركية السبب الرئيسي وراء هذا التخفيض.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جرَّاء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.