تاريخ متأرجح من الود والتوتر بينهما… هل سيشارك ترمب في جنازة البابا فرنسيس؟

البابا الراحل انتقد كثيراً سياسات الرئيس الأميركي في الهجرة وحرب إسرائيل على غزة

البابا فرنسيس يلتقي الرئيس دونالد ترمب في الفاتيكان عام 2017 (أ.ب)
البابا فرنسيس يلتقي الرئيس دونالد ترمب في الفاتيكان عام 2017 (أ.ب)
TT

تاريخ متأرجح من الود والتوتر بينهما… هل سيشارك ترمب في جنازة البابا فرنسيس؟

البابا فرنسيس يلتقي الرئيس دونالد ترمب في الفاتيكان عام 2017 (أ.ب)
البابا فرنسيس يلتقي الرئيس دونالد ترمب في الفاتيكان عام 2017 (أ.ب)

قدم الرئيس دونالد ترمب تعازيه في وفاة البابا فرنسيس وأمر بتنكيس الأعلام الأميركية في جميع المباني الحكومية؛ حداداً على رحيل بابا الفاتيكان، وأعلن أنه سيشارك مع زوجته ميلانيا ترمب في الجنازة السبت المقبل.

ولطالما كانت العلاقة بين البابا وترمب متوترة آيدلولوجياً؛ بسبب انتقادات البابا الصريحة والعلنية لسياسات ترمب في ولايته الأولى، وأيضاً في الشهور القليلة الماضية من ولايته الثانية. وتركزت الانتقادات على قضايا الهجرة والتغير المناخي ودور القومية في السياسة العالمية.

ففي بداية تولي البابا فرنسيس منصبه في عام 2013 أشاد به ترمب ووصفه بأنه رجل متواضع، وقال: «إنه يشبهني كثيراً». وحينما قام البابا فرنسيس بأول زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2015 توقف في كاتدرائية القديس باتريك الشهيرة في نيويورك قبل ثلاثة أشهر من إعلان ترمب ترشحه للرئاسة وخوضه سباقاً ساخناً مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وخلال هذه الزيارة، أدلى البابا فرنسيس بتصريحات تقدمية حول قضايا الهجرة والتغير المناخي والعدالة الاجتماعية، كما أثار الجدل حول دعوته للرحمة والتسامح مع مجتمع المثليين.

البابا فرنسيس يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا في الفاتيكان (أ.ب)

الجدار الحدودي

وكان أول خلاف علني بينهما في فبراير (شباط) 2016، عندما تحدث البابا فرنسيس ضد حملة ترمب الانتخابية التي وعدت ببناء جدار بين الولايات المتحدة والمكسيك. وقال البابا للصحافيين أثناء عودته إلى روما من المكسيك: «إن الشخص الذي يفكر فقط في بناء الجدران، أينما كانت، وليس بناء الجسور، ليس مسيحياً». وغضب ترمب غضباً شديداً من هذه التصريحات، ورد عليها قائلاً: «إذا تعرض الفاتيكان لهجوم من جانب تنظيم (داعش)، فإنني أعدكم بأن البابا كان ليتمنى ويصلي فقط أن يصبح دونالد ترمب رئيساً».

وعلى الرغم من تأكيد ترمب أنه «مسيحي فخور»، فإن ترمب ألقى باللوم على المكسيك بسبب تصريحات البابا، ووصف كلمات البابا البالغ من العمر 79 عاماً آنذاك بأنها «مخزية»، ووفقاً لمنشور على «فيسبوك» في فبراير 2016. قال ترمب: «لا يحق لأي زعيم، وبخاصة زعيم ديني، التشكيك في دين أو معتقد رجل آخر. إنهم يستخدمون البابا أداةً، ويجب أن يخجلوا من أنفسهم لفعلهم هذا، بخاصة في ظل هذه الأرواح الغفيرة وانتشار الهجرة غير الشرعية بهذا الشكل».

وبعد توليه السلطة في يناير (كانون الثاني) 2017، كان ترمب ينفذ سياسات تستهدف ترحيل ما يقرب من 11 مليون مهاجر غير شرعي من الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من الانتقادات الأولية التي وجهها فرنسيس لترمب خلال دورة الانتخابات عام 2016، فقد التقى البابا والرئيس وجهاً لوجه لأول مرة في الفاتيكان في عام 2017. وبدا الاجتماع الذي استمر نحو 30 دقيقة ودياً على الرغم من الاختلافات الواضحة في وجهات نظرهما. وتبادل الطرفان الهدايا المعتادة، فقدم البابا فرنسيس لترمب رمزاً لشجرة زيتون ترمز إلى السلام ونسخاً من كتاباته، في حين قدم الرئيس للبابا مجموعة من الكتب لأيقونة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور.

وتكهن الكثير من المراقبين أن البابا فرنسيس، الذي وقف متجهماً بجوار ترمب المبتسم، لم يكن يريد مقابلة الرئيس الأميركي. لكن ترمب كتب عبر «تويتر» (إكس) في 24 مايو (أيار) 2017. وقال: «شرفٌ عظيمٌ لي أن ألتقي قداسة البابا فرنسيس. إنني أغادر الفاتيكان وأنا أكثر تصميماً من أي وقت مضى على تحقيق السلام في عالمنا».

وانتقد ترمب تواضع البابا فرنسيس وطالبه باحترام بروتوكولات الفاتيكان وكتب في مارس (آذار) 2013: «لا أحب رؤية البابا واقفاً عند مكتب الاستقبال في فندق لدفع فاتورته. هذا ليس من شيم البابا!».

في الولاية الثانية

قبل ساعات من تنصيب ترمب مرة أخرى في البيت الأبيض في العشرين من يناير 2025، أرسل البابا فرنسيس رسالة إلى الرئيس القادم، متمنياً له الرخاء والازدهار في الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها «أرض الفرص والترحيب بالجميع»، وطلب من ترمب «بناء مجتمع أكثر عدلاً، حيث لا يوجد مجال للكراهية أو التمييز أو الإقصاء».

لكن سرعان ما عاد البابا فرنسيس إلى إصدار توبيخات جديدة لسياسات ترمب في مجال الهجرة بعد أقل من شهر من تولي ترمب منصبه، وحذَّر البابا الأساقفة الأميركيين في رسالة من أن خطط إدارة ترمب للترحيل الجماعي «ستنتهي بشكل سيئ». كتب البابا في الحادي عشر من فبراير: «إن ما يتم بناؤه على أساس القوة، وليس على أساس الحقيقة حول الكرامة المتساوية لكل إنسان، يبدأ بشكل سيئ وسينتهي بشكل سيئ».

ألمح توم هومان، كبير مستشاري ترمب لشؤون الحدود، إلى أن البابا منافق وقال «لديهم جدار حول الفاتيكان. إذا دخلت الفاتيكان بشكل غير قانوني، فإن الجريمة خطيرة. ستُتهم بارتكاب جريمة خطيرة».

وقال ديفيد لانتيجوا، المدير المشارك لمركز كوشوا لدراسة الكاثوليكية الأميركية وأستاذ اللاهوت المساعد في جامعة نوتردام، لمجلة «نيوزويك» إن الكنيسة الكاثوليكية ترى أن حملة إدارة ترمب على الهجرة في ولايته الثانية «أكثر فظاعة» من ولايته الأولى. وتابع لانتيجوا: «مع التهديدات بالترحيل الجماعي، رفع أساقفة الولايات المتحدة بالفعل دعاوى قضائية ضد الإدارة الحالية بسبب خفض الدعم لبرنامج إعادة توطين اللاجئين».

وقال المؤرخ الكنسي ماسيمو فاجيولي إن التوتر الذي كان قائماً بين ترمب والبابا لم يكن له علاقة بالتقدمية التي يتبناها فرنسيس، بل كان له علاقة أكبر بخلفيته كونه يسوعياً من أميركا اللاتينية. وقال: «إنها تأتي من ثقافة كاثوليكية تنتقد بشدة القوة الأميركية في العالم، والفاتيكان، وبخاصة (أثناء حبرية فرنسيس)، اتخذ موقفاً لصالح الجانب الآخر من العالم».

وقد اختار ترمب أحد المنتقدين اللاذعين للبابا ليكون ممثله لدى الفاتيكان في ديسمبر (كانون الأول)، حيث اختار بريان بيرش، رئيس مجموعة الدعوة السياسية CatholicVote.org؛ ما زاد من التوترات بين الفاتيكان وواشنطن، حيث انتقد بيرش في قرار البابا عام 2023 الذي سمح للكهنة بمباركة المثليين جنسياً، وقال إن ذلك خلق «ارتباكاً» داخل الكنيسة. وتوقع السفير أيضاً أن البابا لن يظل في منصبه لفترة أطول، ووصف قيادة البابا فرنسيس بأنها تتسم «بنمط من الانتقام».

كامالا هاريس والإجهاض

واعترض الباب فرنسيس أيضاً على آراء نائبة الرئيس كامالا هاريس خلال انتخابات عام 2024، قائلاً إنه لا يوجد فرق كبير بين الشخص الذي يريد ترحيل المهاجرين (ويقصد ترمب) والشخص الذي يدافع عن حق الوصول إلى الإجهاض.

وبعد فوز ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 قال البابا إن الفاتيكان سوف يراقب من كثب كيف يؤثر ترمب على التحالف عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة وأوروبا؛ لأن ذلك من شأنه أيضاً أن يؤثر على علاقة أميركا بالكنيسة الكاثوليكية.

وخلال الشهور الماضية انتقد البابا فرنسيس مراراً الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وفي كلمته الأخيرة يوم الأحد قبل وفاته، دعا البابا إلى وقف إطلاق النار في غزة ووصف الوضع في القطاع بأنه مأساوي ومؤسف، وقال البابا في كلمته التي قرأها أحد مساعديه بمناسبة عيد الفصح: «أدعو الأطراف المتحاربة إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن وتقديم المساعدة لشعب جائع يتطلع إلى مستقبل من السلام».

الرئيس دونالد ترمب يلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان برفقة زوجته ميلانيا وابنته إيفانكا (أ.ب)

والاثنين، بعد وفاة البابا عن 88 عاماً، نشر دونالد ترمب رسالةً قصيرةً على منصته «تروث سوشيال»، كتب فيها: «ارقد بسلام البابا فرنسيس! ليباركه الله وليبارك كل الذين أحبّوه».

ثم أعلن أيضاً، عبر المنصة، نفسها أنه سيشارك مع زوجته في الجنازة التي ستُقام السبت في الفاتيكان، في أول رحلة دولية له في ولايته الثانية. وكتب ترمب: «سأذهب مع ميلانيا إلى جنازة البابا فرنسيس في روما. نتشوَّق لذلك!».

واعتمد نائب الرئيس جي دي فانس، الذي اعتنق الكاثوليكية في عام 2019 والتقى رئيس الكنيسة الكاثوليكية الأحد، قبل ساعات من وفاته، أسلوباً مختصراً في رثاء البابا الراحل. وكتب عبر منصة «إكس»، «قلبي يتَّجه إلى ملايين المسيحيين في كل أنحاء العالم الذين أحبوه».

«رد فاتر»

وقال جون كار، مؤسس برنامج الفكر الاجتماعي الكاثوليكي والحياة العامة في جامعة جورج تاون، وهي مؤسسة يسوعية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المستحيل أن نتخيل زعيمين عالميَّين أكثر اختلافاً عن بعضهما بعضاً من ترمب وفرنسيس، في كل شيء، الأنانية مقابل التواضع، والاهتمام بالفقراء مقابل الاهتمام بالسلطة (...)، وهذا يتجلى في رد الفعل الفاتر من البيت الأبيض تجاه وفاته».

وكان الرئيس الأميركي الذي يصف نفسه بأنه مسيحي «دون انتماء» إلى مذهب محدد، أكّد في يوم تنصيبه أن الله «أنقذه» من محاولة اغتيال حتى يتمكَّن من وقف الانحدار العام الذي تعانيه أميركا.

وأنشأ «مكتب الإيمان» في البيت الأبيض، ونشر أخيراً صورةً يظهر فيها وهو يصلي في المكتب البيضاوي، محاطاً بقادة روحيِّين إنجيليِّين.

فانس والقديس أوغسطينوس

وقال توم هومان، الذي كلفه دونالد ترمب إدارة سياسات ترحيل واسعة النطاق للمهاجرين، والذي يعرّف عن نفسه بأنه كاثوليكي مثل جي دي فانس والناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «أود منه أن يركز على الكنيسة الكاثوليكية ويتركنا نتعامل مع الحدود».

وكان البابا فرنسيس يدعو في رسائله إلى ممارسة «أخوّة مفتوحة للجميع، دون استثناء»، بصرف النظر عن «الهوية الشخصية أو المجتمعية أو الوطنية».

وانتقد الحبر الأعظم خصوصاً التفسير القومي الذي كان يعتمده جي دي فانس لأحد مبادئ العقيدة الكاثوليكية المسمى «ordo amoris (نظام الحب)».

واستشهد نائب الرئيس بهذا المبدأ الذي وضعه اثنان من أهم علماء اللاهوت الكاثوليك، القديس أوغسطينوس والقديس توما الأكويني؛ لتبرير سياسة مكافحة الهجرة، مؤكداً أن الأعمال الخيرية يجب أن تفيد في المقام الأول المواطنين الأميركيين وليس الأجانب.

وقال جون كار: «لم أرَ قط بابا يصحِّح لسياسي بهذه الدقة»، مضيفاً: «لقد كان أمراً لا يُصدَّق».

ووصل الصراع بين إدارة ترمب ورجال الدين الكاثوليك إلى المحاكم أيضاً، فقد أقام «مؤتمر الأساقفة الأميركي» دعوى بسبب وقف تمويل برامج دعم اللاجئين التي تديرها الكنيسة.


مقالات ذات صلة

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

الولايات المتحدة​ ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

أعلن نائب رئيس وزراء غرينلاند، وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيّام المقبلة، وذلك عقب اجتماع في البيت الأبيض بين مسؤولين دنماركيين وغرينلانديين وأميركيين.

«الشرق الأوسط» (غرينلاند)
العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب) play-circle

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

أظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم صورة ملتقطة في 14 يناير 2026 في برلين تظهر المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ووزير المالية لارس كلينغبايل في بداية اجتماع مجلس الوزراء (د.ب.أ)

نائب المستشار الألماني: العلاقة بين أميركا وأوروبا «بصدد التفكك»

حذّر نائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل، الأربعاء، من أن العلاقة مع الولايات المتحدة «بصدد التفكك»، وأن أوروبا تمر بمرحلة تُثار فيها «تساؤلات حول ثوابتها».

«الشرق الأوسط» (برلين)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

 فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)
فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

قال مسؤولون أميركيون، اليوم، ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحافي ⁠عبر الهاتف، ‌أحجم المسؤولون الأميركيون ‍عن الكشف ‍عمن تلقوا ‍الدعوات لكنهم أكدوا أن ترمب سيختار شخصياً أعضاء المجلس.

وجاء ​هذا بعد أن أعلنت واشنطن، ⁠الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب، رغم عدم استيفاء عناصر أساسية من المرحلة الأولى.


125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)
TT

125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

مبنى «البنتاغون» (آ ب)
مبنى «البنتاغون» (آ ب)

أفاد تحليل صدر يوم الأربعاء عن مكتب الميزانية في الكونغرس بأن إعادة تسمية وزارة الدفاع الأميركية إلى «وزارة الحرب» قد تكلف دافعي الضرائب ما يصل إلى 125 مليون دولار، وذلك بحسب مدى اتساع التغيير وسرعة تنفيذه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع في أيلول (سبتمبر) أمرا تنفيذيا يجيز استخدام اسم «وزارة الحرب» كلقب ثانوي للبنتاغون. وقال ترمب حينها إن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال رسالة إلى العالم بأن الولايات المتحدة «قوة لا يستهان بها»، كما انتقد اسم وزارة الدفاع، واصفا إياه بأنه «خاضع لثقافة الاستيقاظ».

وجاء الأمر التنفيذي في وقت بدأ فيه الجيش الأميركي حملة ضربات جوية دامية استهدفت قوارب يشتبه في نقلها مخدرات في أميركا الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، شهدت الساحة الدولية عملية عسكرية وصفت بالمذهلة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما لوحت إدارة ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية في مناطق تمتد من إيران إلى غرينلاند.

ويتعين على الكونغرس الموافقة رسميا على أي تغيير دائم لاسم الوزارة، إلا أنه لم يبد اهتماما جديا بذلك حتى الآن. ومع ذلك، تبنى وزير الدفاع بيت هيغسيث عملية إعادة التسمية، وبدأ فورا باستخدامها على عدد من اللافتات عقب صدور أمر ترمب. فقد أمر الموظفين بإزالة الحروف الذهبية الكبيرة التي كانت تكتب «وزير الدفاع» خارج مكتبه، واستبدل اللافتة على باب مكتبه لتصبح «وزير الحرب».


نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند يعلن وصول مزيد من قوات «الناتو» في الأيام المقبلة

ميوتي إيغيدي  نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)
ميوتي إيغيدي نائب رئيس وزراء غرينلاند خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب)

أعلن نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الأربعاء)، وصول مزيد من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) «في الأيّام المقبلة»، وذلك عقب اجتماع في البيت الأبيض بين مسؤولين دنماركيين وغرينلانديين وأميركيين.

وقال ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي إن «جنود الناتو سيصبحون أكثر انتشاراً في غرينلاند اعتباراً من اليوم وفي الأيّام المقبلة. ويتوقّع ارتفاع عدد الرحلات والسفن العسكرية»، مع الإشارة إلى «مناورات».