«أسترازينيكا» العالمية تتطلع إلى توسع كبير في السعودية والمنطقة... بدعم من الابتكار والاستدامة

سوريوت لـ«الشرق الأوسط»: الاستثمار في الوقاية مفتاح لتخفيف العبء عن الأنظمة الصحية

مقر شركة «أسترازينيكا»... (الشرق الأوسط)
مقر شركة «أسترازينيكا»... (الشرق الأوسط)
TT

«أسترازينيكا» العالمية تتطلع إلى توسع كبير في السعودية والمنطقة... بدعم من الابتكار والاستدامة

مقر شركة «أسترازينيكا»... (الشرق الأوسط)
مقر شركة «أسترازينيكا»... (الشرق الأوسط)

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «أسترازينيكا» العالمية، السير باسكال سوريوت، على أن منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة السعودية، تحتل موقعاً محورياً في استراتيجية الشركة للتوسع المستقبلي، مشيراً إلى شراكات متقدمة مع عدد من الوزارات السعودية لتعزيز قدرات البحث والتطوير، لا سيما في مجال اكتشاف الأدوية.

وأضاف سوريوت في حديث مع «الشرق الأوسط» أن الشركة تعمل أيضاً على استثمار 50 مليون دولار في مصر لتوسيع القدرات التصنيعية المحلية، مما يعزز مساهمة الشركة في تقديم رعاية صحية موثوقة ومتاحة.

وأكد أن «(أسترازينيكا) تتعاون في الإمارات مع وزارة الصحة ومؤسسات طبية لتطوير برامج تشخيص مبكر للأمراض المزمنة والنادرة، بما في ذلك أمراض الكلى وسرطان الثدي، وتقود استثمارات كبيرة في تركيا في مجال الأبحاث السريرية، ونتطلع لمواصلة هذا الزخم».

الوقاية استثمار استراتيجي

وعن مشاركته الأخيرة في القمة العالمية للحكومات في دبي التي عُقدت مؤخراً، أوضح سوريوت أن القمة وفَّرت منصة حيوية لمناقشة مستقبل الرعاية الصحية عالمياً، مؤكداً أن «التحديات الصحية اليوم، وعلى رأسها الشيخوخة وتغير المناخ والأمراض المزمنة، تفرض على الحكومات اتباع نماذج جديدة قائمة على القيادة الجريئة والاستثمار في الوقاية والكشف المبكر».

وأضاف: «بحلول عام 2050، سيتضاعف عدد من تتجاوز أعمارهم 60 عاماً، مما سيزيد من العبء على الأنظمة الصحية. ومع أن الأمراض غير المعدية تتسبب في أكثر من 70 في المائة من الوفيات عالمياً، فإن 80 في المائة منها يمكن الوقاية منها إذا اكتُشفت مبكراً».

وأوضح: «مع الأسف، لا تنفق حكومات دول منظمة التعاون الاقتصادي سوى 3 في المائة من ميزانيات الصحة على الوقاية والفحص»، مشيراً إلى أن هنا يجب أن تكمن نقطة البداية للتغيير، ففي كل ثانيتين يموت شخص قبل الأوان بسبب الأمراض غير المُعدية.

وتابع: «من المتوقع أن تتفاقم هذه القضية ما لم نتخذ إجراءات حازمة تحدّ من التأثير الاقتصادي المترتب عليها، وتشير التقديرات إلى أن عبء الأمراض غير المُعدية بين عامي 2010 و2030 سيكلف العالم 47 تريليون دولار».

ولفت إلى أن الاستثمار المستدام في مجال الصحة لا يعني ببساطة إنفاق المزيد -بل الإنفاق بذكاءً أكثر، وزاد: «هذا يعني استباق الأمراض، حيث تكون النتائج الصحية أفضل، والتكاليف أقل، والوصول إلى العلاج متكافئاً. ويمكن تحقيق ذلك كله عن طريق زيادة الاستثمار في الرعاية الوقائية لتخفيف العبء طويل الأجل على النظم الصحية»، مشيراً إلى أن كل دولار يُستثمر في الكشف المبكر عن سرطان الثدي يعود بأكثر من 7 دولارات إلى الاقتصاد، مشدداً على أن الاستثمار في الوقاية ليس ترفاً، بل أولوية اقتصادية وصحية.

الشراكات مفتاح التغيير

وأشار سوريوت إلى أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص ضرورية لتسريع التغيير في الأنظمة الصحية، وقال: «عملنا ضمن مبادرات مثل منظمة الشراكة من أجل استدامة النظام الصحي ومرونته، وهي مبادرة عالمية لأصحاب القرار، تعمل على جعل النظم الصحية أقوى وأكثر مرونة في مواجهة الأزمات المستقبلية، من خلال تعزيز الوقاية من الأمراض وتحسين صحة السكان وغيرها من مقاييس النجاح المتَّبَعَة، والتي تعزز مرونة الأنظمة الصحية حول العالم».

وتابع: «كما أن برنامج (صحة قلب أفريقيا) ساعد على فحص أكثر من 67 مليون شخص، ومبادرة رعاية السرطان في أفريقيا تهدف للوصول إلى 10 ملايين شخص بحلول 2030».

وأكد أن «هذه الجهود تُظهر كيف يمكن للشراكات أن تُحدث فارقاً واسع النطاق من حيث العدالة في الوصول إلى الرعاية وتحقيق استدامة الأنظمة الصحية».

السير باسكال سوريوت الرئيس التنفيذي لشركة «أسترازينيكا» العالمية (الشرق الأوسط)

الذكاء الاصطناعي وتشكيل الرعاية الصحية

وفيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، قال سوريوت إن «أسترازينيكا» تستخدم هذه التقنية في جميع مراحل عملها، من تصميم الأدوية وتوقع فاعليتها في التجارب السريرية، إلى أتمتة الإنتاج وسلاسل التوريد.

وقال: «نعمل في الإمارات مع دائرة الصحة بأبوظبي لتطوير منصة رقمية لفحص صحة الرئة. وفي مصر، نشارك في الحملة الرئاسية للرئة لفحص مئات الآلاف من المرضى باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات الأشعة»، مشدداً على أن الأساس في تضمين الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية هو إدماج الابتكار في جميع مستويات النظام الصحي؛ للتمكن من تطوير النظام الصحي ومساعدة مزيد من المرضى على الوصول إلى الرعاية.

أزمة المناخ

وأكد سوريوت أن تغير المناخ بات تهديداً مباشراً للصحة العامة، مشيراً إلى أن تلوث الهواء تسبب في 8.1 مليون وفاة في عام 2021، وأن القطاع الصحي نفسه مسؤول عن 5 في المائة من الانبعاثات العالمية.

وقال: «نتحمل مسؤوليتنا في (أسترازينيكا) عبر هدف طموح يتمثل في خفض الانبعاثات بنسبة 98 في المائة بحلول 2026، والوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول 2045. ونحن نُدخل الاستدامة في جميع مراحل العمل، من التصنيع إلى النقل والتغليف».

وتطرق السير باسكال سوريوت إلى مبادرات الشركة لتقليل الاستهلاك غير الضروري للطاقة في المختبرات، وقال: «نحن لا نسعى فقط إلى تقليل البصمة الكربونية، بل إلى إعادة بناء نظام صحي أكثر خضرة واستدامة».

دور قيادي في مبادرة الأسواق المستدامة

وحول عمله ضمن مبادرة الأسواق المستدامة، أوضح سوريوت أنه يترأس فريق العمل المعنيّ بالأنظمة الصحية، وبيَّن: «نعمل مع منظمة الصحة العالمية وعدد من الرؤساء التنفيذيين على أربعة محاور تتضمن: إزالة الكربون من سلسلة التوريد، ومن مسارات رعاية المرضى، والابتكار الرقمي، وتعزيز صحة المستهلك»، موضحاً أن هذه أولويات محورية لتسريع التحول نحو رعاية صحية مستدامة.

نظرة إلى المستقبل

وعن مستقبل «أسترازينيكا»، قال سوريوت: «نستعد لمرحلة جديدة من النمو، وهدفنا تحقيق 80 مليار دولار من الإيرادات بحلول 2030. سنطلق 20 دواءً جديداً، ونركز على الأورام، والأمراض المزمنة، والأمراض النادرة. إلى جانب ذلك، نستثمر في الابتكارات الثورية كالذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتنا العلمية وتقديم رعاية أفضل».

وختم حديثه بتأكيد التزام الشركة الدائم بتطوير البنية التحتية الصحية في الشرق الأوسط وأفريقيا، والعمل مع الشركاء المحليين لتحقيق مستقبل صحي أكثر عدلاً واستدامة.


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.