الفيصل: السعودية جاهزة لاستضافة 64 منتخباً في مونديال 2034

قال إن كل الاحتمالات بتوقيت إقامة كأس العالم قائمة صيفاً أو شتاءً... و«النقاشات مستمرة»

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل (رويترز)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل (رويترز)
TT

الفيصل: السعودية جاهزة لاستضافة 64 منتخباً في مونديال 2034

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل (رويترز)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل (رويترز)

أكد وزير الرياضة السعودي، الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، أن المملكة ستكون «أكثر سعادة» باستضافة نسخة موسَّعة من كأس العالم 2034 تضم 64 منتخباً، بدلاً من 48، في حال قرَّر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المضي في هذا الاتجاه.

وجاء تصريح الأمير عبد العزيز خلال حديثه مع الصحافيين على هامش سباق «فورمولا 1» في جدة، حيث قال وفقاً لشبكة «The Athletic»:

«نحن مستعدون، أو سنكون مستعدين بإذن الله. إذا كانت هذه هي رؤية (فيفا)، ووجدوا أنها فكرة مناسبة للجميع، فنحن أكثر من سعداء لتقديم نسخة موسعة».

وكانت قد تأكدت استضافة السعودية نهائيات كأس العالم 2034، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد تقديمها عرضاً منفرداً دون منافسين. وتُعدّ هذه المرة الأولى التي تُنظِّم فيها المملكة الحدث الكروي الأضخم في العالم، بعد تجربة قطر في 2022، في وقت تستعد فيه أيضاً لتنظيم «دورة الألعاب الآسيوية 2034».

كأس العالم 2026، المقرِّر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ستكون أول نسخة من البطولة بمشارَكة 48 منتخباً، بعد أن كانت تقتصر على 32 منتخباً منذ 1998 وحتى 2022. هذه الزيادة رفعت عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات.

وبينما لم يُتخذ بعد قرار رسمي بزيادة عدد المنتخبات في نسخة 2034 إلى 64، فإن فكرة التوسعة الجديدة تلقى دعماً متزايداً في أوساط اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول). فقد دعا رئيس الاتحاد أليخاندرو دومينغيز في وقت سابق من أبريل (نيسان) إلى إقامة نسخة «احتفالية» واستثنائية بمشاركة موسعة، تزامناً مع الذكرى المئوية لأول نسخة لكأس العالم، التي أُقيمت في أوروغواي عام 1930.

وفي السياق نفسه، طرح رئيس الاتحاد الأوروغواياني لكرة القدم، إغناسيو ألونسو، المقترح رسمياً خلال اجتماع مجلس «فيفا» في مارس (آذار) الماضي، مطالباً بإعادة النظر في تركيبة البطولة التاريخية.

وبحسب الجدول الحالي لنسخة 2030، ستُقام مباريات الافتتاح في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي، بينما تُوزَّع باقي المباريات على كل من المغرب، وإسبانيا، والبرتغال.

اعتراضات قوية من أوروبا وآسيا

رغم الدعم الذي يحظى به المقترح من قِبل دول أميركا الجنوبية، فإنه يواجه انتقادات شديدة من أقطاب كروية أخرى. فقد وصف ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الفكرة بأنها «فكرة سيئة»، في تصريحاته الأخيرة.

كما أعلن رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي (كونكاكاف)، فيكتور مونتالياني، رفضه للمقترح، بينما أكّد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن التوسعة المقترحة «ستُحدث فوضى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب النظام المعتمد، فإن أي تعديل على عدد المنتخبات المشارِكة يتطلب تصويتاً رسمياً داخل مجلس «فيفا»، الهيئة المسؤولة عن اتخاذ القرارات الكبرى، التي تتكوَّن من 37 عضواً. وكانت توسعة البطولة إلى 48 منتخباً قد أُقرَّت بالإجماع في عام 2017.

من بين الأسئلة المفتوحة حول مونديال 2034: هل سيُقام في فصل الصيف كما هو معتاد، أم سيتبع نموذج مونديال قطر ويُنقل إلى فصل الشتاء بسبب درجات الحرارة المرتفعة في الخليج؟

الأمير عبد العزيز أجاب: «لا يوجد قرار نهائي حتى الآن. هناك نقاش مستمر مع (فيفا)، وهم مَن سيقررون التوقيت المناسب. نحن نستعد لكل الاحتمالات، والأولوية بالنسبة لنا هي تجربة الجماهير. نريدهم أن يأتوا في التوقيت المثالي من حيث الطقس والراحة».

وأضاف: «نعم، سيكون تحدياً استضافة حدثين كبيرين (كأس العالم ودورة الألعاب الآسيوية) في العام نفسه، لكن كل من (فيفا) والمجلس الأولمبي الآسيوي منفتح على التعاون من أجل مصلحة الجماهير والتخطيط الأمثل».

وقال الفيصل إن السعودية تعطي العمالة في بلادها أهميةً كبرى، وضماناً كبيراً لسلامتهم ليس لأجل أحد، وإنما لمبادئها الأخلاقية في ذلك، وإنهم يستفيدون من التجارب التي عاشتها دول في استضافات سابقة، مضيفاً: «هذا أمر أساسي بالنسبة لنا، وواجب نلتزم به».


مقالات ذات صلة

مساعدو رينارد يستكشفون جاهزية لاعبي ضمك لـ«أخضر المونديال»

رياضة سعودية من زيارة الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي لنادي ضمك (موقع النادي)

مساعدو رينارد يستكشفون جاهزية لاعبي ضمك لـ«أخضر المونديال»

أجرى الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول زيارة ميدانية إلى ناديي ضمك وأبها، وذلك ضمن برنامج الجولات الذي يستهدف أندية دوري المحترفين.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية الألماني توماس مولر لاعب فانكوفر وايتسكابس (أ.ب)

مولر: ألمانيا ليست من أبرز المرشحين للفوز بالمونديال

يعتقد توماس مولر، لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم السابق، أن منتخب بلاده ليس من الفرق الكبرى المرشحة للفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية متطوعون يصطفون لتشكيل قميص المنتخب المكسيكي في ملعب فيكتور مانويل بمدينة توكستلا غوتيريز (رويترز)

تأهباً للمونديال... «فيفا» يرسل بعثة لتقييم الوضع الأمني في المكسيك

ينوي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إرسال بعثة إلى المكسيك لتقييم عدة ملفات حساسة، أبرزها ملف الأمن، استعدادا لمباريات كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (أ.ف.ب)

إنفانتينو يجدّد ثقته في المكسيك كمضيّفة للمونديال

أعرب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن «ثقته الكاملة» في المكسيك كدولة مضيفة لبطولة كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية اللاعب الشاب يوسف النصراوي (واع)

بعد موافقة «فيفا»… العراق يضم النصراوي رسمياً ويستعد لملحق «المونديال»

أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم، الخميس، حصوله على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم لتمثيل اللاعب الشاب يوسف النصراوي للمنتخبات الوطنية العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

ضوئية لبيان الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الإلكتروني (الشرق الأوسط)
ضوئية لبيان الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الإلكتروني (الشرق الأوسط)
TT

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

ضوئية لبيان الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الإلكتروني (الشرق الأوسط)
ضوئية لبيان الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الإلكتروني (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، اليوم، إعادة جدولة مباريات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026 في منطقة الغرب، والتي كان مقرراً إقامتها يومي 2 و3 مارس (آذار) 2026، وذلك في ضوء التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

كما قرر الاتحاد تأجيل مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب دوري التحدي الآسيوي للموسم ذاته، والتي تشمل أندية من منطقة الغرب وكان من المقرر إقامتها يومي 3 و4 مارس (آذار) 2026، وذلك حتى إشعار آخر.

في المقابل، ستقام المباريات التي تشارك فيها أندية من منطقة الشرق ضمن بطولات الأندية التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم وفق الجدول المعلن سابقاً، دون أي تغيير.

وأكد الاتحاد الآسيوي أنه يواصل متابعة المستجدات عن كثب، مشدداً على التزامه بضمان سلامة وأمن اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير.

وأوضح أنه سيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة للمباريات عبر موقعه الرسمي في الوقت المناسب.


«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)

داتو ويندسور أمين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رسمياً، اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة جراء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. كما سينظر في أمر البطولة الأخرى «أبطال آسيا 2».

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الاتحاد الآسيوي بالتنسيق مع الاتحادات المحلية سوف يبحث بالنظر لحل لإقامة المواجهات في توقيت مناسب.

وبينت مصادر «الشرق الأوسط» أنه في حال لم يتم إيجاد توقيت مناسب سوف تستكمل البطولة بنظام التجمع في أبريل (نيسان) وبدلاً من أن تكون من دور الـ8 سينطلق التجمع من دور الـ16.

بدوره، قال الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم داتو ويندسور في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إنهم يتابعون التطورات الجارية في المنطقة من كثب قبل تقييم خياراتهم فيما يتعلق باستئناف المنافسات الكروية.

وأشار ويندسور إلى أن «الاتحاد الآسيوي يتعامل مع المستجدات بحذر بالغ، مع إبقاء جميع السيناريوهات التنظيمية قيد الدراسة، بما يضمن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير، والحفاظ على نزاهة المسابقات القارية، ويشمل ذلك التنسيق المستمر مع الاتحادات الوطنية والأندية لتقييم الموقف أولاً بأول قبل اتخاذ أي قرارات رسمية».

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن «رسمياً» عن الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، حيث تُقام مواجهات الذهاب بين 2 و4 مارس (آذار)، على أن تُلعب مباريات الإياب خلال الفترة من 9 إلى 11 مارس 2026، بنظام الذهاب والإياب وفق لائحة المسابقة، ويُحسم التأهل إلى ربع النهائي بمجموع المباراتين.

في مرحلة الذهاب، وتحديداً في 2 مارس سيلتقي الدحيل القطري والأهلي السعودي على استاد «عبد الله بن خليفة» (الدوحة)، وشباب الأهلي الإماراتي مع تراكتور الإيراني على استاد «راشد» بدبي.

الاتحاد الآسيوي أكد تقييم خياراتهم بشأن الأحداث في المنطقة (الشرق الأوسط)

وفي 3 مارس يلتقي السد القطري مع الهلال السعودي على استاد «جاسم بن حمد» بالدوحة، والوحدة الإماراتي والاتحاد السعودي على استاد «آل نهيان» بأبوظبي.

وتنطلق مباريات الإياب في 9 مارس؛ حيث يواجه الأهلي السعودي الدحيل القطري على مدينة «الملك عبد الله الرياضية» (جدة)، فيما يتحدد ملعب تراكتور الإيراني وشباب الأهلي لاحقاً.

وفي 10 مارس يواجه الهلال نظيره السد القطري على ملعب «المملكة أرينا» بالرياض، ويستقبل الاتحاد الوحدة الإماراتي على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة.

وتُحسم المواجهات بنظام الذهاب والإياب (مجموع المباراتين). وتستمر أندية الشرق والغرب منفصلة حتى الأدوار النهائية حسب نظام البطولة.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، آن موعد قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة ستُجرى في قاعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بمقره في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك يوم 25 مارس المقبل، تمهيداً لانطلاق الأدوار الحاسمة التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) 2026.

وتأتي القرعة لتحدد مسار الفرق المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، ومن ثم الطريق نحو نصف النهائي والمباراة النهائية، وفقاً للائحة البطولة المعتمدة من الاتحاد الآسيوي.

وتنص لائحة البطولة على أن الأدوار النهائية، التي تشمل ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية، تُقام بنظام التجمع المركزي وبخروج المغلوب. كما تتواجه الأندية الثمانية المتأهلة من دور الـ16 في ربع النهائي عبر قرعة موجهة تضمن إقامة المواجهات بين أندية منطقتي الغرب والشرق، بهدف تحقيق توازن فني وجغرافي بين طرفي القارة.

وتعتمد آلية التصنيف قبل سحب القرعة على ترتيب الفرق في مرحلة الدوري لتحديد أعلى الأندية تصنيفاً في كل منطقة، مع منح الأفضلية للفريق الأعلى ترتيباً داخل منطقته عند تحديد المصنف الأول على مستوى البطولة. كما يتضمن النظام قيداً قانونياً يقضي بحماية الفريقين الأعلى تصنيفاً في الشرق والغرب من المواجهة المباشرة حتى المباراة النهائية، وهما ماتشيدا زيلفيا ممثل الشرق، والهلال السعودي ممثل الغرب، حيث يتم وضعهما في مسارين مختلفين.

وبناءً على ذلك، لا تقتصر قرعة ربع النهائي على تحديد المواجهات فقط، بل ترسم المسار الكامل للبطولة حتى النهائي، إذ يلتقي الفائز من المباراة الأولى مع الفائز من المباراة الثانية في نصف النهائي، بينما يواجه الفائز من المباراة الثالثة الفائز من المباراة الرابعة، من دون إجراء قرعة جديدة في المراحل التالية، وهو ما يعكس نظام المسار الثابت المعتمد في المرحلة النهائية.


إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

بعد تعثرات مُتكرِّرة وصلت إلى 5 مباريات من أصل 7 جولات، اتخذ الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، قراراً جريئاً بعدم إشراك الثنائي الذي اعتاد اللعب بشكل أساسي، وهما القائد سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم، في التشكيلة الأساسية التي لعب بها أمام الشباب، وهي المواجهة التي انتهت بفوز الأزرق بنتيجة 5 - 3.

ورغم جرأة القرار، فإنه بدا في نظر الكثيرين منطقياً ومفهوماً، نظراً لابتعاد النجمَين عن مستوياتهما المعهودة خلال المباريات الماضية، لكن في الوقت نفسه، صدم هذا القرار عدداً من مشجعي ومحبي النادي كونه جاء في مباراة صعبة ومهمة أمام خصم تحسَّن كثيراً وتغيَّر أداؤه داخل الملعب للأفضل بعد إقالة مدربه السابق الإسباني إيمانول ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري.

ومع انطلاق مجريات المواجهة، بدأ إنزاغي بوقوفه المعتاد في المنطقة الخاصة للمدربين، كمَن يرى ما لا يراه الآخرون، وكأنه بدأ يستشعر مبدأ «الثقة في المجموعة أهم من الأسماء».

وبعد أن حسم الزعيم المواجهة بتقدُّمه بـ5 أهداف مقابل هدفين، بعد أن خُيّل للبعض قبل المباراة أن غياب مالكوم وسالم سيترك فراغاً يصعب ملؤه، زجَّ إنزاغي بالبرازيلي مالكوم عند الدقيقة 69، قبل أن يقلص الشباب الفارق بتسجيله الهدف الثالث ليقوم إنزاغي بإشراك سالم الدوسري عند الدقيقة 79، لكن إدخال اللاعبَين في المباراة لم يكن لإنقاذ الفريق، بل لحسم المواجهة نفسياً وبدنياً، كون دخول الثنائي رفع الإيقاع، وأربك دفاع الشباب المنهك.

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة الشباب (تصوير: عبدالرحمن السالم)

وبذلك يمكننا الإشارة في هذا الشأن إلى أن إنزاغي استفاد من الدروس الصعبة التي تلقاها فريقه عندما فقد الصدارة في الجولات الماضية بتعثرات بالتعادل في 5 مباريات من 7 جولات متتالية ما قبل لقاء الشباب، فمن قراره بركن سالم ومالكوم على دكة البدلاء، بدأ أسرع استجابة تكتيكياً داخل الملعب في مباراة الشباب لتعديل أي أخطاء، ولحل أي مشكلات تواجه فريقه، فعندما أيقن أن الشباب بات خطيراً من الجهة اليمنى بوجود كاراسكو وحمدالله ثنائي الشباب الخطير أمام متعب الحربي، سعى مباشرةً إلى الحد من هذه الخطورة عبر تدعيم جبهة فريقه اليمنى الدفاعية بجعل سلطان مندش يقوم بلعب دور الظهير الأيمن، مع دعمه بوجود المدافع السنغالي خاليدو كوليبالي الذي بات يدافع من تلك الجهة بعد أن غيَّر إنزاغي أسلوب اللعب والطريقة من 3 - 3 - 4 إلى 3 - 4 - 3، بجانب استفادة الفريق من استخدام رميات خط التماس الطويلة، التي نجح الفريق في تسجيل هدفين من خلالها.

اللافت في هذه المباراة، أن سلطان مندش الذي عوَّض وجود مالكوم في القائمة الأساسية كان على قدر الثقة التي منحها له إنزاغي، بعد أن خطف نجومية المباراة بعد تسجيله هدفاً وصناعته لآخر، وكذلك الحال للفرنسي سايمون بوابري الذي ظهر بمستوى جيد بعد أن شارك بصفة أساسية، ليطرح تساؤلاً مهماً بشأن توجه إنزاغي للاستفادة بشكل فعلي من الانتدابات الجديدة التي قام بها الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، واستخدامها بوصفها أوراقاً رابحة لخدمة الفريق، وفي الوقت نفسه ورقة ضغط على اللاعبين الذين تراجعت مستوياتهم في الآونة الأخيرة.